-إنت مين؟!.. وأنا فين بظبط؟!..
قرب مني وهو بيقول بحدة:
-أنتي في القرية بتاعتي، أنا زيــاد الرفاعي.
وإبتسامة تريقة إبتسمهالي وهو بيكمل:
-ورأفت الدسوقي يبقى خــالـــي يا رويدا هانـــم.
هزيت راسي بذهول وأنا بسأله:
-ينهار أسود، أنت خطفتنـ.ي ليه؟!.. عاوز منـي إيه بظبط؟!..-تبعدي عن خـالي، وتتقي شري.
-خالك هو إللي قرب مني، مش أنا إللي قربت.
بصلي بسخرية وهو بيقول:
-يا سلام!!.. مصدقش، أنتي تعرفي أن خالـي عمره ما فكر يتجوز، يقوم ما يفكر، يبقى أنتي؟!..
قربت منه وأنا بزعق بشراسة:
-ومالها أنا يا إبن الرفاعي، أنا متعيبش في أي حاجة، إلا لو أنت بقى عندك نقص.
حسيت بيه وهو بيحاول يمسك نفسه بالعافية قبل ما ينطق:
-لولا إنك ست كنت أدبتك على كلامك، وتعرفي إنتي بتكلمي مين.
ضحكت عل كلامه وأنا بقول بقوة غريبة مش عارفة جتلي منين:
-إللي زيي بعد إللي شافه بقى مبيخافش، ودلوقتي لو مسبتنيش في حالي أو فكرت تأذيني هوريك إني ممكن أعمل فيك إيه.
سكت شوية قبل ما يقول بصوت قاسي قوي:
-أنا عايز أعرف إيه الجبروت إللي فيكي يخليكي تبصي لراجل أد أبوكي بعد ما طلقتي، إيه عاوزة تنتقمي من عزت؟!..
-ولو أنا عاوزة أنتقم منه، أجيلكم هنا ليه؟!..
-لأنك عارفة كويس أوي، أن محدش بيقدر يقف قصاده هو وعيلته غير إحنا وبـــس، حقيقي تفكير جبار إللي يخليكي ترمي نفسك عندنا.
زعقت بأعلى صوت عندي وعينيا أحمرت من الغضب والضغط إللي حساه:
-إسمع يا زياد باشا، أنا عرفة إنكم أعداء، بس مفكرتش للحظة أجيلكم، خالك هو إللي جه بيتنا عشان عاوز يتجوزني، ولما لقيت رفضي مش هيعمل أي حاجة، سبت البيت، وجيت أنت بمنتهى البساطة خطفتني، وجبتني على هنا، إنتوا إللي قربتلولـــي مش أنـــا، إنت سمعانـــــي.
فضلت واقف ببرود قبل ما يقولي:
-أنتي هتفضلي هنا، ولو خالي صمم على جوازه منك، يبقى مش هسيبك.
بصتله برهبة وأنا بسأله:
-يعني إيه.
-يعني هتجوزك يا رويـــدا، بعد عدتك على طول. *****
يتبع…
الثالثة
-إنت بتقول إيه؟!.. هتتجوزها إزاي؟!.. إنت عاوز تتجوز البنت إللي أختارها خالك لنفسه؟!..
قالها رأفت وهو بيبصله بذهول، ورغم كدا متهزش زياد وهو بيقرب منه بهدوء عكس إللي جواه تمامًا، وقال:
-آه هتجوز رويدا، لو مصرفتش النظر عن جوازتك منها، وبعدين إنت إزاي تفكر تتجوز؟!.. ده أنا عشت طول عمري أتحايل عليك تتجوز بعد ما مراتك م\اتت وإنت كنت رافض الفكرة تمامًا، إيه إللي غيرك فجأة.
بصله رأفت بإبتسامة وهو بيقول:
-قولت أما أشوف نفسي، إيه مش من حقي؟!..
رفع زياد حواجبه قبل ما يزعق فجأة:
-ومش لاقي الدنيا دي كلها غير رويـــدا؟!.. مش كفاية تفكيرك أنك تتجوز كمان عاوز تتجوز رويدا؟!..
-ومالها رويدا؟!..
سأله بمنتهى البساطة وهو بيبصله بتحدي، فبص زياد بعيد وهو بيبلع ريقه بصعوبة، وحاسس بوج\\ع جامد في قلبه على إللي كاتمه ومش عارف يخرجه أبدًا، لكن حاول يبين أنه مفيش حاجة وهو بيجاوب بجمود:
-إنت عارف كويس أن العادات والتقاليد والقوانين هنا مبتسمحش أن أي حد يتجوز برا القرية دي، أظن كفاية إللي حصل لعمتي زمان، والحوادث إللي كانت بتحصل هنا بسبب إللي كانوا بيتجوزوا من القرية إللي جنبنا، والعداوة إللي بين قريتنا وقريتهم سببت الأذى أد إيه.
قرب منه رأفت قبل ما يقوله بتريقة:
-أنا ماليش دعوة بالكلام الفارغ ده، إللي أعرفه كويس أن التقاليد والقوانين إللي هنا أبوك وعمك هما إللي عملوها، وأنا رئيس جمهورية نفسي، وأظن أنت عارف ده كويس أوي.
بصله زياد بصدمة وهو بيسأله:
-يعني إيه؟!..
-يعني هتجوزها، وإياك تفكر تتدخل.
زعق وهو حاسس بأن في بركان في صدره من الغضب:
-عاوز تتجوز، أتجوز براحتك، لكن متجيش تختار واحدة أد بناتك، دي أصغر مني بـ3 سنين!!!..
إبتسم له إبتسامة باردة عشان يغيظه وهو بيقوله:
-أعمل إيه يا زياد الحب قدر، الحب حظ، خالك وقع ومحدش سمى عليه، عاوزني أحرك نفسي من السعادة؟!..أفضل الهدايا لأحبائكم
عيون زياد وسعت وهو حاسس أن قلبه هيقف من كلامه، فكمل رأفت بثبات:
-وبعدين هو الشرع قال متتجوزش بنات صغيرة؟!.. طالمًا عادي يبقى إياك تدخل، وإياك تفكر تأذيها وإلا هوريك وشي التاني وأظن إنت عارفه كويس، وعِملتك السودة أنك تختطفها أنا هحاسبك عليها بعدين.
قرب منه زياد وهو بيقول برجاء:
-يا خالي عشان خاطري متتجوزهاش، إنت ليه بتعمـــل فيا كدا؟!..
بصله بضحك وهو بيقول:
-يا بني هو أنا عملتلك حاجة؟!..
سكت زياد شوية وهو بيسأله:
-هتتجوز واحدة غصب عنها؟!.. أنت عارف أنها مش موافقة.
-متشغلش بالك في الحتة دي، وخليك في نفسك، رويدا بقت تخصني وأنا مش هسبها إلا لما هتجوزها.
سكت شوية قبل يقوله بضحك:
وبعدين ياريت تشوف لنفسك عروسة تتجوزها، مش بعيد نتجوز أنا وأنت في يوم واحد، وتبقى الفرحة فرحتين.
هز زياد راسه بذهول من كلامه قبل ما يزعق بصوت قوي وهو بيقول:
-مستحيل الجوازة دي تتم، على ج\\ثـ.تـي ده يحصل يا خـالــي.
قاله الكلام ده قبل ما يمشي من قدامه، حط رأفت إيده في جيبه وهو بيقول:
-أما أكلم أبوها وأعرفه أني لحقت أمسكها قبل ما تهرب، وإني هخليها ترجع على بليل.
*****
خبط زياد على باب أوضتها فسمع صوتها وهي بتقوله أتفضل، دخل الأوضة لقاها أعدة على السرير وعينيها حمرا، فضيق حواجبه وهو بيسألها بتوتر:
-إنتي كنتي بتعيط؟!..
بصتله بتريقة وهي بتجاوب على سؤاله:
-لأ المفروض أفرح وأزغرط على أني مخطوفة ومن غير سبب.
مسح على وشه بضيق قبل ما يقرب منها كام خطوة وهو بيقول:
-أرجوكي تقدري موقفي.
بصتله بعيون واسعة قبل ما تقوم وهي بتزعق بغضب:
-أقدر إيه؟!.. أقدر إنك خاطفني بدون وجه حق، وإنت مش قادر تفهم أنك لما خطفتني بليل أنا كنت بهرب، بهرب من بيتي عشان هتجوز خالك غصب عني، يقوم يجي إبن أخته ويخطفني بمنتهى السهولة وعاوزني كمان أسامح، تبقى أنت أكيد أتجننت.
زياد متكلمش وفضل واقف بثبات، قبل ما تقرب منه وهي بتقوله بتهديد:
-ومتفتكرش إني واحدة ضعيفة ممكن تك\\سرها، وأول حاجة هعملها لو مسبتنيش هطلع من هنا على القسم أعملك محضر يسج\نك.
ضحك بسخرية وهو بيسألها:
-مش لما تعرفي تخرجي الأول تبقي تهددي.
-لأ ما أنا هعرف، حتى لو وصل الأمر إني أنط من الشباك، أنا مجنونة وأعملها، فلو مسبتنيش آآآ..
قاطع كلامها وهو بيشدها من دراعها جامد ناحيته قبل ما يتكلم بصوت قوي قاسي:
-إياكِ تكملي، وإلا هتشوفي وش تاني خالص مني، إنت متعرفنيش يا رويدا.
أتوترت من عيونه الحادة وإللي كانت بتدقق في ملامحها، لكن رجعت تاني تنتبه لكلامه لما قال:
أسمعي يا رويدا، طالمًا خالي حط في دماغه يبقى الموضوع منتهي وهتتجوزيه يعني هتتجوزيه، ومن كلامك فهمت أن أبوكي موافق، وبيضغط عليكي مش كدا، وطبعًا أنتي ملكيش مكان تهربي فيه؟!..
هزت راسها بتأكيد فرجع قال:
-وإنتي مش عايزة تتجوزي؟!..