-مش عايزة اتجوزك مش عشان أنت فيك حاجة، بس أنت أكيد سمعت بإللي جرالي من عزت وإللي عمله فيا، يبقى إزاي أفكر أتجوز تاني.
حس بنغزة في قلبه جامد وهو بيقول:
-معاكي حق، وعشان كدا أنا بعرض عليكي عرض.
-عرض إيه؟!..
سحب نفس طويل قبل ما يقول:
-هتفضلي رافضة فكرة جوازك من خالي، بس لما تطلعي من هنا تعملي نفسك موافقة على جوازك من خالي، وترجعي بيتك، والمقابل أني أساعدك تنتقمي من عزت.
بصتله برعب:
-أعمل نفسي موافقة إزاي؟!.. ما أنا هتجوزه كدا في الأخر!!!..
-هششش، أهدي بلاش تتوتري، قبل ميعاد كتب الكتاب، هتكوني أنتقمتي من عزت والفلوس إللي سر\\قها رجعتلك، فـ ههربك من على قريتك وأوديكي مكان تاني أستحالة يوصلك فيه أبوكي أو خالي، المهم عندي مهما عرض عليكي خالي من الفلوس أو أي حاجة، ترفضي، مفهوم؟!..شراء الكتب الأكثر مبيعًا على الإنترنت
هزت راسها وهي بتقول بتوتر:
-مفهوم.
حذرها وهو بيقول بجدية:
-بس أنا وانتي هنفضل نبين قدامه إننا مش بنطيق بعض، وإني مش هسيبك تتجوزي خالي أبدًا وانتي عاملة نفسك موافقة عليه، تمام؟ وأنا هساعدك من غير ما خالي يعرف.
قالت وهي بتحاول تبقى ثابتة:
-بس قبل كل ده تضمنلي أن خالك مش هيقدر يوصلي ولا هيأذيني، حتى عزت.
-م\اتقلقيش، أنا هبقى معاكي. يتبع…
الرابعة
-إنتي بجد مش هتتجوزي رأفت؟!..
-يا آلاء أنتي سألتي السؤال ده 100 مرة وقولتلك لأ مش هيحصل.
-أومال عاملة موافقة ليه؟!.. كل ما يجي هنا تطلعي تضحكي، وبتتكلموا كتير، بتتكلموا في إيه؟!..
سكت ومحبتش أجاوب على السؤال ده بذات، بس ملامحي كانت غريبة، لغاية ما أختي رجعت تسألني بإهتمام:
-طيب و زياد؟!.. بتقعدوا تتكلموا في إيه رغم أني بحس أول ما بيشوفك مع خاله بحس أنه عاوز يقـ..تل حد، عكس لما بيبقى معاكي لوحدك تمامًا.
ضحكت بخفة وأنا مش عارفة أجاوب على أي سؤال من أسئلتها، هقولها إيه؟!.. هقولها أني بدأت أتعلق بيه بعد ما بقيت بتكلم معاه شهر كامل؟!.. أقولها الحقيقة، ولا أقولها أننا بنتكلم عشان أرجع حقي من عزت؟!.. ولا أقولها عن خاله، إللي طلع غير ما كنت متخيلاه خلاص، معرفتش أعمل إيه، فـ فضلت ساكتة، ساعات السكوت بيبقى جميل.
*****
-يعني أنت هتجيبـه هنا القرية عندك؟!.. أنت كدا هتودي نفسك في مصيبة؟!..
مسح على وشه بعصبية:
-بقولك إيه يا رويدا مش أنتي عايزة حقك يرجع؟!.. يبقى تسبيني أتصرف.
لوحت بإيدي وأنا بقوله:
-لأ مش هسيبك، أنا صاحبة االموضوع ده، والمفروض كنت تقولي أنك هتجيبه على قريتك هنا.
ضحك بسخرية وهو بيقول:
-أنتي فاكرة عزت هيجي معاه بالهدوء واللين، ده تعبـ.ان يا رويدا، ولا أنتي مش واخدة بالك.
بلعت ريقي بصعوبة وأنا بفتكر إللي عمله فيا قبل ما أقول:
-بس كدا خطر، وممكن بعد ما تجبره يرجعلي الفلوس، يطلع يعمل أي حاجة؟!..
بصلها فترة طويلة قبل ما يقولها بثقة:
-إنتي متعرفيش زياد الرفاعي، فعشان كدا إطمني.
فضلت ساكتة وأنا ببص قدامي بقلق لغاية ما لقيت عربية كبيرة بتقف قدامنا فجأة، ورجالة بتخرج منها وهما بيقولوا لزياد:
-إللي أمرت بيه حصل يا زياد باشا، ودلوقتي بقية رجالتنا بتروقه في المخزن.
*****
بعد 3 أيام، كنت ماشية في الشارع وأنا بفكر فاللي زياد بيعمله، بقاله 3 أيام حابس عزت في المخزن، ومعرفش بيأدبه إزاي ولا إيه إللي بيجرى، بس مش مطمنة، لدرجة أني فكرت أقوله خلاص مش عاوزة حقي، بس إزاي أفرط فيه بالسهولة دي بردو، محستش بالدموع إللي نزلت على وشي، غير بعد فترة، فمسحتها بسرعة قبل ما ألاقي سها جيالي وبتزقني وهي بتزعق:
-وديتي جوزي فين؟!.. أنطقي يا حيـ..وانة، وديتي جوزي فين؟!..
بصتلها بشر قبل ما أقولها ببرود:
-وأنا إيش عرفني، وبعدين ده جوزك المفروض أنتي تبقي عارفة مكانه، مش أنا.
-عملتي فيه إيه؟!.. بقاله 3 أيام غايب عن البيت، والنهاردة الصبح ملقتش شنطة الفلوس، عملتي في إيه يا رويدا.
بصتلها بذهول وأنا بهمس من غير شعور:
-معقول الكلام ده؟!..
-أنطقي عملتيه فيه إيه، مش معقولة يرجع الفلوس إلا لو أنتي أذتيه، إنطقي يا مجرمـ..ة يا سافـ.لة.
فجأة محستش بنفسي غير وأنا بض*ربها بالقلم على وشها، وأنا بزعق:
-أخرسي، أخرسي بقى، أيه القـ.رف إللي أنتي فيه ده؟!.. معنكديش دم ولا إحساس!!..
أتأمرتي ضدي، وأتفقتي عليا، وعملتي إللي ميتعملش، وأنا ساكتة، أوعي تفتكري ده ضعف، لأ يا حبيبتي ده أنا بس مش عايزة أبقى سودة زيك، ولولا تربيتي كنت قولت عليكي لفظ مش كويس بس يليق بيكي. وشها أصفر من كلامي وهي بتبص حواليها فشافت الناس بيتفرجوا عليها ومستنين ردىفعلها على الكلام ده، فمحستش بنفسها غير وهي بتنقض عليا ونازلة فيا ضر*ب وهي بتزعق بجنون:
-وأنا همـ.وتك، همـ.وتك يا رويدا.
الصدمة خدتني ومكنتش عارفة أعمل إيه؟!.. ولا حتى أستوعب، إلا أني حسيت أن في حد بيشلها من عليا وبيزقها بعيد، وبعدين حسيت بنفسي عاملة زي الفراشة وأنا بقوم من على الأرض، رفعت راسي لقيت زياد واقف بيدقق في ملامحي بقلق وهو بيسألني:
-أنتي كويسة؟!.. فيكي حاجة بتوج\\عك؟!..
هزيت رأسي بلأ، قبل ما يسبني ويروح لـ سها، وملامحه أتقلبت لقسوة تخلي أي حد يترعب منه، وقالها بصوت كله قوة وغضب:
-أسمعي يا بت أنتي، أنا بطبعي مش بمد إيدي على ست، لكن قسمًا بالله لو قربتي من ناحية رويدا تاني، أنا مش همد إيدي، ده أنا هدفـ.نك مطرح ما أنتي واقفة، رويدا خط أحمـــر، وأظن أنتي عارفة أنا ميــن.
مسحت سها التراب إللي على وشها وهي بتزعق:
-وأنت مالك بيها، تقربلها إيه عشان تحميها.
الكل أستنى منه الجواب، ورويدا توترها زاد لأنه كدا هيقول أنها هتبقى مرات خاله قريب، لكن أتصدمت زي كل الواقفين وزي سها لما قال بلهجة فيها تحدي:
-لأنها حبيبتي وقريب أوي هتبقى مراتــي، فإياكي تفكري تقربي منها، وإلا هندمك على ده.
قال الكلام ده قبل ما يلف، فـ لقى رويدا بتبصله بصدمة وذهول، مسك إيدها وأتحرك بيها، فقبل ما تتكلم، قال بهدوء:
-متتكلميش دلوقتي، خالي موجود في البيت، لما نوصل هناك هقوله على كلام إللي قولته وهفهمك على كل حاجة.
وفعلًا مكنش قدامي حل غير أني أسكت.
*****
-بس يا خالي وهو ده إللي حصل، فمعلش أنا إللي هتجوز رويدا.
الكلام ده قاله زياد قدام خاله وأبويا، تعبيرات وشهم كانت هادية تمامًا، قبل ما يسأله رأفت بهدوء:
-الكلام ده لو أنت بتحبها وآآآ..
-بحبهـــا، والله بحبها ومن زمان أوي.
قالها زياد بصوت مليان مشاعر وكأن أخيرًا قدر يطلع الجملة دي من قلبه، بصيتله بذهول، فراح كمل بصدق ودقات قلبه بتعلى:
-أنا حبيتها من سنتين، لما جت أشتغلت مُدرسة في القرية عندي، سمعت عنها كلام كتير حلو، بس أنت عارف قوانين القرية بتقول متجوزش برا، وأنا كبير القرية، فإزاي هك\\سر القانون ده، فضلت بعيد براقبها في صمت، لغاية ما أتفاجآت في يوم أنها ببتجوز.
عيونه لمعت جامد وهو بيسأله بوج\\ع:
-مسألتش نفسك ليه إبن أختك فضل حابس نفسه أسبوع، والأكتئاب ده جاله منين؟!.. مسألتش نفسك وقولت إن إيه إللي جرالي فجأة، أنا مش عايزها تضيع مني تاني يا خالي، مش هقدر أستحمل المرة دي.
دموع نزلت من عيون رويدا وهي بتبصله بصدمة، وبعدين بتبص لرأفت بضحك وكأنها بتقوله ده بجد؟!.. إبتسملها رأفت قبل ما يقول لزياد بحنية:
-وأنت تبقى عبيط أوي لو صدقت أن خالك كان ممكن يتجوز أصلًا بعد ما نجوى مـ,ـاتت.