جوزى بيحب اصدقائه اوى وبيفضلهم عليا لدرجه أن فى مره اخت صاحبه اتطلقت وصاحبه طلب منه أنه يتجوزها ويصرف عليها وجوزى عشان مايزعلش صاحبه وافق
دخل جوزي البيت وهدوء غريب بيسبقه، وراه كانت هي.. رباب، أخت صاحبه.كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد كانت ملامحها هادية، لابسة عباية غامقة وموطية رأسها بكسرة مصطنعة. مكنتش قادرة أبص في عينها، كنت ببص في عين جوزي اللي هربت مني للسقف وهو بيقول بصوت مهزوز:
“دي أمانة يا نهال.. دي مراتي الجديدة، وأنا وعدت يحيى إن جوازنا صوري، مجرد ستر ومصاريف، وإنتي صاحبة البيت والأصل.”
بلعت غصتي وسكتت.
بصيت لابني اللي كان بيلعب في الصالة ومش فاهم إن سقف بيته بدأ يتشـ,ـرخ. رضخت.. رضخت عشان مكسرش حياة ابني، وعشان صدقت كذبة “الجواز الصوري” اللي جوزي غلف بيها خيـ,ـانته لثقتي. قصص وروايات أمانى سيد
مرت الأسابيع الأولى تقيلة زي الجبل. كان بيروح لـ رباب “تأدية واجب” ويرجع لي، بس تدريجياً، النظرة في عينه بدأت تتغير. مابقاش يرجع شايل هم “المصاريف”، بقى يرجع وهو شارد، سارح، ومبتسم ابتسامة مكنتش بشوفها غير في بدايتنا.
اهتمامه بيها وببنتها بقى اكبر من اهتمامه بيه وبابنى حتى ابنى لاحظ فرق المعامله وانا كنت بصبره
في ليلة، كان قاعد ماسك موبايله، والنور اللي طالع من الشاشة عكس قصص وروايات أمانى سيد لمعة غريبة في عينه. مشيت وراه براحة، ووقفت ورا ظهره.. قلبي وقع في رجلي لما شفتها. كانت صورة لـ رباب وهي قميص كاشف كل جسمها وضحكتها مالية وشها، بعيدة كل البعد عن “الكسرة” اللي دخلت بيها بيتي أول يوم.
التفت وشافني، ملامحه اتصلبت، وبدل ما يتأسف أو يبرر، قال لي ببرود جمد الدم في عروقي:
“بقولك إيه يا نهال..
البنت طلعت غلبانة أوي ومظلومة، وبدأت تملى عيني فعلاً. مش ذنبها إنها اتطلقت، ومش عدل أظلمها معايا بكلمة ‘صوري’ دي.. أنا بدأت أحس بجد تجاهها.”
في اللحظة دي، حسيت إن “الجدعنة” اللي كان بيتحجج بيها لصاحبه، كانت مجرد كوبري عشان يوصل لقلب رباب، وأنا وابني كنا مجرد محطة نسي يقف فيها.
انهارت أعصابي في اللحظة دي، مابقتش شايفة قدامي غير شريط سنين عمري اللي ضاعت وأنا ببني في البيت ده طوبة طوبة. صرخت فيه والدموع حارقة عيني:
“دي آخرتها ؟
أنا اللي شيلتك في وقت شدتك، أنا اللي صنت بيتك وعرضك واسمك، أنا اللي كنت السند والضهر لما الكل اتخلى عنك! دي جزاتي إني رضيت بالهوان عشان خاطر ابننا؟ تروح لـ رباب وتفتح لها قلبك وتقولي ملهتش ذنب؟”
كنت فاكرة إن كلامي هيحرك فيه شعرة، أو يخليه يراجع نفسه ويحس بالذنب.. لكن الرد كان زي السـ,ـكينة التلمة اللي بتدبح ببطء.
بص لي ببرود يحرق الدم، وعدل قعدته وهو بيبص في الموبايل تاني وقال لي بمنتهى البساطة:
“يا نهال، بلاش الدراما دي.. إنتي وافقتي من الأول، ومحدش غصبك. وبعدين إيه المشكلة؟
إحنا هنفضل إحنا التلاتة مع بعض زي ما إحنا، بيت مفتوح، وستات محترمات، وأنا قايم بواجبي هنا وهناك. رباب مش جاية تخطفني، هي بس محتاجة رعاية وأنا ارتحت معاها.. كبري عقلك وخلي المركب تمشي بدل ما تغرقينا كلنا.”
اتحول البيت لمسرح، وأنا كنت الجمهور الوحيد اللي بيشوف المسرحية دي بدم بارد. رباب قلعت قناع “الكسرة” تماماً، وبدأت تظهر بوشّها التاني.
العبايات الغامقة اختفت، وحل مكانها لبس مكشوف وميكب كامل من أول ما تصحى لحد ما تنام، وكأنها في استعراض مستمر. مكنتش بتراعي وجود ابني ولا حتى بتحاول تكسب وِدّه، بالعكس، كانت بتتعامل معاه كأنه “عقبة” في طريقها.
خوفي على نفسية ابني خلاني آخد قرار سريع، وديته عند والدتي، قلت له: “يا حبيبي، اقعد عند تيتة شوية عشان ماما وراها حاجات بتخلصها”. كنت ببعده عن “الوس..اخة” اللي بدأت تملى أركان بيتي.
أما جوزي.. فكان في حالة “تغييب” تامة. رباب كانت بتتعمد تتدلع عليه قدامي، تلمس إيده، تميل على كتفه، وتطلب منه طلبات تافهة وغالية في نفس الوقت بس عشان توريني سطوتها عليه.
“يا حبيبي، الشنطة دي عجباني أوي ومحتاجاها ضروري عشان لما نخرج مع يحيى”، تقولها وهي بتبص لي بطرف عينها، وهو؟ كان “بيريّل” عليها فعلاً، عينيه مابتنزلش من عليها، وينفذ فوراً وهو بيقول:
“من عيوني يا رباب، إنتي تأمري”.
في ليلة، كنا قاعدين والتلفزيون شغال، قامت رباب وقعدت جنبه وقالت بدلال مستفز:
“بقولك إيه.. أنا فكرت، مش كفاية أوضة واحدة ليا ولـ نهال في المطبخ والبيت؟ أنا عايزة نغير عفش أوضة النوم الأساسية، حاسة إن ذوقها قديم أوي وكئيب.”
بصيت لها وأنا جوايا بركان بس ملامحي كانت “تلاجة”. بصيت لجوزي عشان أشوف آخره، لقيته بيبص لي بتردد لثانية، وبعدين بص لها هي بلهفة وقال:
“والله يا رباب عندك حق، التغيير مطلوب برضه، بكرة ننزل ننقي أحسن غرف نوم.”
كان بيتجاهل وجودى خالص حتى ابنه مسالش هو فين طول الوقت قاعد جمب رباب وبنت رباب قاعده على رجله
قررت من داخلى أن الدرس اللى هديهوله هيكون اكبر قلم ممكن ياخده فى حياته وكل وجع هردوهوله تلات اضعاف
كنت بنزل معاهم وهما بيجيبوا العفش . كانت الأجواء مشحونة بصمت قـ,ـاتل من ناحيتي، وبفرحة عارمة وبهرجة من ناحية رباب. دخلنا أكبر معرض للأثاث في المدينة، مكان مابيدخلوش غير ولاد الذوات، العفش فيه قطعة فنية، والأسعار.. فلكية.
رباب كانت بتمشي بين الأوض وعينها بتلمع بالجشع، تلمس الحرير وتتحسس الخشب الزان، وتبص لجوزي بدلال وتقول: “دي حلوة أوي يا حبيبي.. بس تفتكر هتليق على لون الحيطة؟”، وهو، المغيب، يبص لها بهيام ويقول: “أي حاجة تختاريها حلوة يا روح قلبي”.
هنا، قررت ألعب دوري الجديد. مش دور الزوجة المقهورة، لأ، دور “المستشارة الفنية” الكريمة. قربت من أوضة نوم ملكية، مدهونة بماء الذهب، وسعرها كفيل يشتري شقة كاملة. لمست القماش المخملي وقلت بنبرة هادية ومسموعة:
“فعلاً ذوقك عالي يا رباب..
الأوضة دي تحفة، وكمان السرير بتاعها مريح جداً للظهر، وده مهم عشان صحة جمال وخامة الخشب دي بتعيش العمر كله. أنا شايفة إن دي أنسب حاجة ليكي وليه.”
التفتت لي رباب بصدمة، مكنتش متوقعة مني الدعم ده. لثانية، شفت الخوف في عينها، تفتكر إنها كمين، بس سرعان ما الجشع غلبها، وابتسمت ابتسامة انتصار عريضة، وبصت لجوزي وقالت: “شفت؟ حتى نهال عجبها ذوقي! دي الأوضة اللي أنا عايزاها”.
جوزي وقف مكانه مبلم، بيبص لي باستغراب شديد. مكنش فاهم إيه اللي بيحصل. أنا، اللي كنت بحـ,ـارب على القرش عشان نأمن مستقبل ابننا، دلوقتي بشجعه يشتري أوضة نوم بسعر خيالي لضرتي؟
حاول يتكلم: “بس يا نهال، السعر..”، قاطعته بابتسامة صافية ومسمومة:
“الفلوس تروح وتيجي يا أبو مؤمن المهم راحة بالكم، ورباب ضيفتنا ولازم نكرمها.. مش إنت قولت إنها أمانة؟”
سكت وماقدرش يرد. كملنا الجولة، وكل ما كانت رباب تتردد قدام حاجة غالية، كنت أنا اللي بزقها، بختار لها أنسجة الستائر الحريرية، والسجاد اليدوي، والنجف الكريستال. كنت بشتري لها “قصر من رمل”، وأنا عارفة إن الموجة جاية وهتهده كله.
رباب كانت حاسة إنها ملكت الدنيا. كانت بتبص لي بنظرة تشفي، كأنها بتقول: “خدت منك جوزك، وخدت فلوسك، ودلوقتي باخد مكانك في بيتك وقراراتك”.
كانت فاكرة إن سكوتي وتدخلي ده علامة انكسار، إنها “انتصرت” عليا خلاص.
لكن اللي مكنتش تعرفه رباب، ولا حتى جوزي المغفل، إن كل قرش بيدفعه دلوقتي هو مسمار في نعش حياتهم سوا. أنا مكنتش بشتري لها عفش، أنا كنت بشتري بيت جديد
عايزين تعرفوا ليه كنت بعمل كده تابعوا باقى القصه فى اللينك التانى وشوفوا ازاى الاحداث هتتقلب
الكاتبه امانى سيد