ايعقل ان تكون تلك المخيلات حقيقيه
جلست بجانبه بشرود وامسكت بقماشه مبلله وظلت تفعل له كمدات علي رأسه
لأول مره تري ملامحه وهو نائم كم يبدو هادئ طفل صغير وضعت اناملها علي وجهه الوسيم وظلت تتحسسه بشرود
سألت نفسها ألف سؤال
من هذا كيف يعقل ان يكون وهو غافيا رجل هادئ بملامح حذابه
وفي وعيه رجل قاسي اناني شهواني بقلب فولاذي لا يشعر بأحد
انتبهت تقي الي نفسها وسحبت يدها سريعا عنه وجلست علي كرسي بجانب الفراش الي ان يتحسن
مرت ساعتين وهي تفعل له الكمدات لكي تزول حرارته المرتفعه
سمعت اذان
الفجر يعلو
الله اكبر الله اكبر
اسرعت وتوضأت وادت صلاتها بخشوع راجيه من ربها ان ييسر حالها ويريح قلبها الذي انهكته الايام
دلفت الي غرفة وتحسست جبينه وجدت انه تحسن بكثير وزالت الحراره بشكل معتدل
دثرته جيدا ونظرت مطولا الي ملامحه الرجوليه الوسيمه
تنهدت بتعب وخرجت من الغرفه
جلست علي الاريكه تفكر في مصيرها القادم المجهول
ارهقها التفكير وغفت علي الاريكه وهي نائمه بوضع الجنين فكانت كاقول ادم
كانت حوريه
*******************************
صباح يوم جديد
نشرت الشمس اشعتها الدافئه في كل مكان بعد ليله مليئه بالامطار
تراقصت الشمس من جديد
في الافق
استيقظ اياد مبكرا للذهاب الي عمله
ولكن عقله منشغل بهند
فهو لم يتلقي اي رد الي الان
خرج الي شرفته وهو يفكر
ايعقل ان تكون رفضت الارتباط به
توتر اياد عندما توقف عند فكرة انها يمكن ان ترفضه
تمتم اياد في نفسه بضيق:
يووووه وهي هترفضني ليه اصلا
لا ممكن تقبل يمكن مازن مشغول ومعرفش يكلمني
طب اتصل بيه اسألو ولا ايه
حدث نفسه بضيق مره اخري:
لا مش هتصل هما الي يقولو رئيهم
ثم تنهد تنهيده حاره
وقف خلفه سالم محدثا اياه ببتسامه:
صاحي
بدري اوي عن العاده
التفت له اياد بملامح هادئه:
صباح الخير ياجدي
سالم ببتسامه:
جدي اممممم انتا متوتر ولا ايه يانمس
اياد بضيق:
متوتر من ايه ياجدي لا مش متوتر بس منمتش كويس امبارح
سالم ببتسامه:
بتحبها يا أياد
نظر له اياد بتعجب:
مين دي ياجدي.
سالم بمراوغه:
عليا يالا دا انا سلومه
تنهد اياد بستسلام:
اه
ياجدي بحبها بحبها من وهي صغيره
بحبها لما كنا صغيرين بحبها لما كنا بناغش بعض بس معرفتش دا الي من قريب
لما شفتها عند مازن حسيت ان قلبي هيقف من كتر التوتر
بس لقيتها كلمتني ببرود ومشيت
سالم بهدوء:
ليه يا اياد دي كانت بتحبك اكتر من اخوها نفسو
اياد بضيق:
من سبع سنين اليوم الي كنا هنسافر فيه جاتلي وهي بتعيط واتحايلت عليا ماسفرش وقالتلي انها بتحبني
ساعتها قولتلها انها لسه صغيره علي الكلام دا وانها في سن مراهقه
واني اخوها الكبير وبس
سالم بتفكير:
يبقا
لسه فاكره الي انتا عملتو معاها
وهي لما شافتك افتكرت انك جرحت
كرامتها عشان كدا كلمتك كدا
فتح اياد عينيه علي وسعيها:
نعم يعني ممكن ترفضني ياجدي
عشان حاجه حصلت بقالها سنين
سالم بهدوء:
ويمكن لا تفائلو بالخير تجدوه يابني
وبلاش تتعب دماغك بتفكير اكيد دلوقتي هي كبيره وواعيه وهتفكر صح
ارتاح قلب اياد قليلا من كلام سالم
اياد بتنهيده:
ريحت قلبي ياسلومه
سالم ببتسامه:
هو
الحب كدا يابني يخلي قلبك متعذب لا طايل لا سما ولا ارض بس راضي بعذابو عامل كأنك بتجري في الصحرا
بتعب واول ما بتشرب بوء ميه بترتاح
اهي حياتنا كدا بتجري ورا شغلك ومركزك وبيت وعيال وتعب
بس لما يتقالك كلمه حلوه من الي بتحبها
بتحس انك ارتحت من تعب السنين كلها
الحب نعمه من ربنا يابني نزلها علي قلوبنا نحب عذابو ونحب سعادتو
ابتسم اياد لحديث جده قائلا:
عندك
حق ياسلومه الحب حلو اوي
كل ما افتكر تصرفات هند زمان بيبقا نفسي اروح اخطفها من بيتهم والجدع يجري ورايا
ضحك سالم بشده حتي سعل من كثرة الضحك قائلا:
والله ووقعت يابن ساجده
اياد ببتسامه:
ووقعت اوي كمان ياسلومه
سالم ببتسامه:
ربنا يسعدك يااياد
اياد بمرح:
مش يالا نفطر بقا انا جوعت جامد واتأخرت جامد بردو
سالم ببتسامه:
يالا ياغلباوي انا حضرتلك فطار انما ايه عجب عملتلك فول وبيض بالبسطرمه
انما ايه متلقيش زيهم
اياد بضحك:
امووووت
انا ياسلومه
ضحكو سويا وذهبو لتناول فطورهم في مرح كعادتهم
***************************
فاطمه بضيق:
شوفلك صرفه في عمايل بنتك يامحمد البت بقت لسانها طويل وبجحه
محمد بحكمه:
كل حاجه بهدوء يافاطنه الجواز مش عافيه وتصرفاتها دي هقرص ودنها عليها
دي بنت يعني عايزه معامله هاديه
البنات دلوقتي بتطفش من اهلها عشان مفيش تفاهم بينهم نش عايزين نغلط الغلطه دي
فاطمه بفزع:
لا يامحمد بنتنا متربيه متعملش كدا لالا متعملش كدا
محمد بهدوء:
بردو يافاطنه البت صغيره ولازم نعاملها بهدوء وصبر وانتي اكيد ضغطي عليها في الموضوع دا
فاطمه بضيق:
ياحج
نفسي اطمن عليها زي هدير كدا
تشوف اختها عاقله ازاي وتعمل زيها
محمد ببتسامه:
انتي نسيتي ان هدير طلعت عينا اكتر من سماح ولا ايه مسير البت تعقل يافاطنه اصبري
فاطمه ببتسامه:
انتا نعمه من ربنا يامحمد عايشه معاك طول عمري مش بلاقي منك غير الحب والموده والصبر والحكمه
انا ربنا بيحبني اني رزقني بيك يابو عيالي ربنا يخليك ليا
قبل محمد زوجته من جبينها وحمد ربه علي زوجته المطيعه الصبوره
ابتعد محمد عنها بهدوء قائلا:
خشي لبنتك يافاطنه واتكلمي معاها براحه وهتلاقيها تحت جناحك
صحبيها يافاطنه عشان تكوني قريبه من تفكيرها
فاطمه بأيجاب:
حاضر ياحج حاضر
محمد ببتسامه:
ربنا يخليكو ليا يام العيال
فاطمه ببتسامه:
ويخليك
لينا يامحمد
(الحب ملوش سن الحب دا انواع حب ممكن يبقا مليان شغف في الاول بس بعد كدا بيروح مع السنين بتروح لهفتو وحلاوتو ودا حب فالصو انما الحب الحقيقي هو الي يكبر مع الايام رغم صعوبتها بس مستمر وبيكبر)
*****************************
استيقظ ادم وهو يشعر بتعب في جسده
وجد الكمدات بجانبه
نظر في انحاء الغرفه لم يجد تقي
نظر الي ملابسه فتذكر ماحدث ليلة امس
فأخر ما يتذكره عندما تحسست وجهه بأناملها الرقيقه
ابتسم ادم فور تذكره
ولدت نقطه امل بداخله ان تحبه تقي وتظل جانبه
تحامل علي نفسه وخرج من
الغرفه ليراها فهو اشتاق لوجهها الملائكي الصغير
وجدها نائمه علي الأريكه كطفله صغيره
تنتظر ابيها ليحملها الي فراشها
اقترب منها ادم والحب يفيض من عينيه
تحسس وجهها بأنامله
تحسس عيناها الصغيره
وشفتيها الحمراء
ووجنتيها الورديه
رغبه جامحه بداخله تخبره بأن يقبلها بقوه ويأخذها بين احضانه
ولكن تمتم في نفسه:
اوعدك ياتقي مش هاجي جمبك الا وانتي بتحبيني مش هاخد منك حاجه غصب
ثم تحسس شعرها الناعم بيده قائلا بصوت منخفض:
بحبك ياتقي بحبك اوي………….
***************************
قاسى ولكن احبنى
رواية*قاسى ولكن احبنى*
للكاتبه*وسام اسامه*
بارت الثامن والعشرون
***************************
شعرت تقي بيد تتحرك علي وجهها برقه
احست به كانت تسمع همساته لها وهي مغمضه عينها احست انها تريد ان تسمعه
طامعه في مزيد من تصريحات الحب منه فكلماته كانت رقيقه علي مسامعها
ولكنها شعرت بضيق من ميولها لكلماته
ادم بصوت منخفض وهو يتحسس وجنتيها بأنامله:
نفسي
تعرفي ان الي حصل انا نفسي تنسيه بجد واني اتجوزتك عشان حبيتك ياتقي عارف اني بوظتلك حياتك
بس انا عايز اعوضك عن كل حاجه حصلت بصي هحاول مبقاش عصبي عشانك بس اديني فرصه
اثبتلك اني بحبك عشان قلبك مش عشان عايزك عشانك انتي بس هرمي كل حاجه ورايا بس تكوني جمبي
طبع قبله صغيره وبطيئه علي شفتيها
وبتعد عنها ليري وجهها الذي صبغ بالون الاحمر
ابتسم بحب وعلم انها مستيقظه
ولكنها تمثل النوم لم يريد ان يحرجها
هب ادم واقفا وذهب الي الحمام لينعم بشاور دافئ يريح عضلاته المتعبه
فتحت تقي عينيها بعد
ان تأكدت انه ذهب من امامها
احمر وجهها بشده من الخجل وتعالت نبضات قلبها بجنون وضعت يدها علي قلبها واغمضت عينها بشده
تقي في نفسها:
هو قلبي بيدق كدا ليه