رفـع كتفاه متمتمًا : -مفيش ضمان.. لازم تثقي فيا !!! عندها رفعت حاجباها ساخرة وهي تمط شفتاها : -اثق؟؟! هيهيهي… على رأي المثل ” يا مآمنة للرجال يا مآمنة الميه في الغربال ” ابتسم جواد على روحها المرحة التي تظهر رغمًا عنها دائمًا… ليهمس: -لا،، المرة دي بجد كادت تنطق ولكنه قاطعها للمرة الثانيـة يغمغم بما جعل عيناها تتسـع بذهول من ٱصرار ذلك الرجل : -وعشان تبقي عارفه لو ما رضتيش بالزوق أنا هطلبك فـ بيت الطاعه
ثم إتسعت ابتسامتـه مستطردًا : -لإني ماطلقتكيش يا زوجتي العزيزة….! تأففت مرة بعد مرة… ثم قالت موافقة على مضض : -موافقة يا بعلي العزيز ! صاح جواد مستنكرًا بمرح خفيف : -بعلك؟؟؟ إنتِ بتشتميني يا بيئه!! جواد بيه صفوان باشا يتقاله يا بعل ؟!!! كادت “سيليا” تبتسم رغمًا عنها… ليعاود الاقتراب منها مرة اخرى وهو يتشدق بعبث : -ايوة كدة يا شيخه.. اضحكي خلي الدنيا تضحك فـ وشنا، ودلوقتي بقا لو سمحتي عايز اخذ جرعتي !!!
حدقت به بعدم فهم لتجده يجذبها له بسرعة ويلتهم شفتاها في قبلة محمومة… قبلة تُعبر عن اشتياقه.. عن جنونه بها وخوفه الذي كاد يقضي عليه !!!!……… ******* في الوقت الحالي وبعد ساعات………. كانت “أسيا” في المرحـاض تحديدًا تجلس في -البانيـو- لتستحم بعد أن عادت لطبيعتها نوعًا ما…! ولكن حتى الان لا تتخيل أنها كانت على بُعد خطوة يتيمة من المو\ت !!!!…. أنها ستترك كل شيء.. لن ترى والدها…. والاهم لن ترى أدم مرة اخرى !!!….
لن تشعر بغيرته المجنونة وخوفه بل وتملكه فيها!!… حاوطتها الافكـار من هنا وهناك فبدأت تبكي كالأطفال بصوت عالي… مرت دقائق معدودة ووجدت “أدم” يخترق المرحاض بسرعة متلهفًا كالمجنون يسألها بقلق : -مالك يا حبيبي؟؟ ايه اللي حصل!!؟ جلس على طرف -البانيو- يحيط وجهها بيداه وهو يسألها بخوف.. لتتعالى شهقاتها وهي تضـع يدها على يداه التي تحيط وجههـا… تنظـر لعيناه السوداء التي لمعت بالقلق… لتهمس دون وعي : -أدم انا بحبك !!…… توقفت الدنيا عند تلك الكلمة….!
لم يعد يسمـع سوى دقاتـه التي كانت وكأنها في حالة ح//رب… لا بل كيانه كله اصبح في حالة هرج ومرج !…. نال حبها واخيرًا…… فرض سيطرته على قلبها كما فرضت سيطرتها هي على روحه العصية !!.. رفعها من ذراعاها يبعد خصلاتها عن وجهها وهو يسألها بلهفة واضحة: -انتِ قولتي ايه ؟؟ قولتي ايه يا أسيا!!! قولتي ايه يا طفلتي عيديها… عيدي ارجوكِ كررت بصوت مبحوح : -بحبك يا ادم.. بحبك… بحبك… في اللحظة التالية كان يبتـلع باقي حروفها في جوفه.. يلتهم شفتاها بنهـم ناعم متناغم جعل كيانها يرتجف استجابة له…!
لم تكن تعي هي الاخرى أنها تقف عارية بين يـداه.. لفت يداها حوله تحاول مبادلته تلك القبلة التي تحولت لعدة قبلات مجنونة !!… ابتعد عنها لحظة يلهث بصوت مسموع.. زادت ظل\مة عينـاه ولمعت بها الرغبة وهو يُدقق النظر لمعالم جسدها… حينها شهقت هي بصوت مكتوم فأسرعت تحتضنته لتختبئ منه فيه !!… أبعدها دقيقة ليخلع قميصه ثم باقي ملابسه على عجالة…. ثم انضم لها يُشبعها تقبيلاً وهي تأن استجابةً له…. ليبدأ استحمام من نوع آخـر……. وتسكت شهرزاد عن الكلام المباح…!!!
******* يتبـع♥️ الفصل الثاني عشر كانت “أسيـا” تتسطح جوار “أدم”… تستمـع لضخات صدره التي اصبحت وكأنها في سبـاق..سبـاق كان الحكم فيه هو الع\شق !! نظـرت له بطرف عينـاها لتجده يحدق في اللاشيء دون تركيـز… فتنهدت بعمق والافكـار تتشابك كالعجين اللين داخل ثنايا عقلها….!!! لا تدري هل تسرعت بقول تلك الكلمة ام لا.. ولكن ما هي متيقنة منه أنها تكن مشاعر واضحة لأدم… تخشى فقدانـه… وتغار عليه بجنون !!؟ تململت وهي تهمس بأسمه بخفوت : -أدم…
همهم بصوت خفيض وهو يضغط على خصرها برفق : -امممم؟؟ استقامت لتستند على صدره بيداها وتغطي جسدها بإحكـام… ثم همست بابتسامة ماكرة : -هو ده عقابك؟؟ عشان تعرف بس انا ماحدش بيقدر يقسى عليا اصلًا..! نظـر في عينـاها التي يتوه في كل مرة بينهما !!… لتتشكل ابتسامة عابثة على ثغره وهو يقول : -لا منا حبيت العقاب ده اكتر.. وبعدين مش عايزك تقلقي انا مش بنسى ! عضت على شفتاها بتوتر وهي تخفي وجهها في احضانه… لتتنهد بعدها مرددة :
-خايفه اندم يا أدم.. حاسه اني اتسرعت !!! تجمدت ق\بضته على خصرها… اذا كانت هي تشعر بالندم.. ماذا يشعر هو ؟!!! يشعر بالنيـران تلتهم ما تبقى من كرامته امامها لتتركه كالمُعرى يبتلعه الخزي !!…. نهض فجأة يبعدها عنه لتسأله بهدوء : -انت رايح فين؟!! كان يرتدي ملابسه وهو يجيب على مضض : -ورايا حاجات أهم… وبعدما انتهى نظر لها ليتابـع ببرود : -معلش.. دي كانت غلطه ولحظة ضعف مني !! اعتدلت في جلستها بسرعة كالذي لدغها ثعبـان.. لتزمجر فيه بحنق واضح :
-انت مُدرك إن الغلطه دي ممكن يحصل حمل بسببها ؟!! رفـع كتفاه بلامبالاة ظاهرية وتشدق بـ ؛ -ياريت.. بس ماعتقدش ! صرخت بجنون تناديه قبل ان يخرج : -أدم.. يا أدم نظر لها بطرف عينـاه لترى العبث كالأشـواك التي غُرزت بعيناه وهو يغمغم غامزًا لها بطرف عيناه : -“أدم” كمان بطريقتك دي وهفهم انها دعوة صريحة عشان أجي ونعيد امجاد الليلة اللي فاتت تاني !! عندها كُتمت أنفاسها بصمت لتتعالى ضحكاته الرجولية التي دغدغت حواسها…!
ثم غادر الغرفة ببرود تام تاركًا إياها تشتعل من الغيظ وهي تسبه وتلعنه في كل لحظـة….. مرت حوالي عشر دقائق لتسمع صراخ “چمانة” يملأ اركـان القصر… فنهضت فزعة تركض لتلحق بهم !!…. ****** خرجت شروق خلف أدهم مباشرةً وكأنها تختبئ خلفه من أعينـهم… أعينهم التي كانت تجلدها في كل لحظة تقـع فيها عليها حتى فقدت قدرتها على الاستمرار !!!…. جلسـا أمام “الشيخ” الذي من المفترض أنه سيُطلقهم رسميًا… كانت شروق متشبثة بقميص أدهم تهمس بصوت مبحوح مرتعد :
-ادهم م\اتعملش كدة،، انا مش عايزة اطلق انا عايزة افضل مراتك يا ادهم ربت أدهم على يدها في حنو يُقبل باطنها وهو يبادلها الهمس المتملك ؛ -وانا مستحيل أسيبك لراجل تاني اصلاً يا قلب ادهم! جلسـا أمام ذلك الشيـخ وأدهم يُهيء نفسه للحظة الفاصلة التي ستقلب صفحات حياتهم… وعندما قال الشيخ : -يلا أمضوا هنا نظـر أدهم له يهتف بصوت أجش تماوجت بينه الحدة ؛ -هو مش الطلاق لا يصح في حالة الأجبار برضه يا شيخنا ؟!!! هو مش المُطلقة لها عدة برضه !!
سمع همسة شروق المتهكمة جواره : -إنهم يدعون لدينًا جديدًا… كاد أدهم يضحك ولكنه تمالك نفسه بصعوبة ليكمل بخشونة تليق به : -ده الدين اللي انا اعرفه،، يعني شروق مراتي وانا مش عايز أطلقها !! كان الشيخ ينقـل نظراته المترددة ما بين أدهم و “الجد” الذي كان يُطلق نظراته الن\اريـة التي كانت كالسهـام المشتعلة التي تود أختـراق صدر العدو…! فصاح الجد بصوت عالٍ مستنكرًا ما يحدث بشدة : -ايه ده يا أدهم؟؟ هو لعب عيال ولا ايه!!!!؟
هـز رأسه نافيًا ببساطة : -لا،،، ده جد الجد كمان.. وعشان اثبتلك قد ايه انا جاد مش بلعب… البوليس زمانه على وصول واوعدك هبقى ازورك واجبلك عيش وحلاوة عشان تعرف اني اصيل بس !!! إنتفخـت اوداجه وهو يشعـر بصف/عة عنيفة أطاحت بأحلامه التي كان يبنيها ارضًا… بينما أدهم يراقبه بتشفي مبتسمًا وهو يضم شروق له.. حينها ظهر ابن عمها “مراد” وهو يُمسك بسلاحه صارخًا كالمجنون في أدهم : -انت مفكر انك هتدخل البوليس بيتنا ولاول مرة وهتخرب كل حاجة وهسيبك؟؟!! لا عليا وعلى اعدائي….!
ولم ينتظر اكثر بل أطلق الن\ار بعشوائية تجاه أدهم الذي لم تسعفه المفاجأة للفرار من بين ق\بضة….. المو\ت !!! ****** دلف “مصطفى” إلى احد المنازل بهدوء تام….. ليجد فتاة ما تجلس امام الشرفة بشرود تعطيه ظهرها ليظهر نحالة جسدهـا.. تنحنح مصطفى بصوت عالي يناديها : -نشوى ! استدارت حينها بسرعـة تنظـر له،،، لتحدق به بنظرة تصرخ بالحنق والعجز وهي تتمتم : -ياااه واخيرًا افتكرت نشوى يا مصطفى !!؟ بقالك شهر ما بتسألش فيا حابسني فـ الشقه دي من ساعة اللي حصل.. بسرعة كدة نسيت نشوى اللي سابت كل حاجة عشانك حتى انها خانت جوزها عشانك !؟
تأفف من “الاسطوانة” المتكررة التي تلقيها على مسامعه في كل مرة يأتي ليزورها فيها… جلس أمامها يضع يداه في جيبه ليخبرها بجدية : -سيبك من كل ده.. انا جايلك فـ حاجة مهمة هزت رأسها بعدم فهم :