تنهد عدة مرات قبل أن ينصاع لأمر قلبه بالتقدم نحوها.. وبالفعل دلف معها ليجدها تحتضنه بسرعة بمجرد أن اقترب منها لا يدري ما ذلك الشعور تحديدًا… ولكنه يشعر بشيء كاللهب يشتعل ليكوي احشاؤه !!… يشعـر بفراشات تدغدغ مكنون مشاعـره التي تجمدت مختبئة اسفل ظلال ظل\مته.. وتلقائيًا كان يضمها له بقوة ليسمعها تتأوه بصوت مكتوم مغمغمة : -وحشتني اوووي.. اوعى تبعد عني تاني !! د\فن وجهه عند رقبتها يلثم رقبتها بعمق.. اشتاقها حد الجنون !!!!!….. يشعر بكل خلية من خلايا جسده تطلبها وبشدة..!
ولكنه ضغط على نفسه ليبتعد ببطء وهو يسألها بهدوء : -ايه الريحه الحلوة دي؟!! عضت على شـ,ـفتاها وهي تهمس له بمكر : -ده ملمع الشـ,ـفايف اللي انا حطاه غامت عيناه بسحابة عابثة خبيثة وهو يتابع متساءلاً : -وياترى طعمه حلو زي ريحته كدة!؟ رفعت كتفاها ترد بخب\ث انثوي : -دوق بنفسك !! اتسعت ابتسامته ليمد إصبعه ببرود يتحسس شفتاها ثم لعقها بتلذذ ليقول بعدها ببرود كاد يُصيبها بشلل : -مممم طعمه مش بطال حلووووو كانت متسعة الحدقتين تنظر له دون تعبير واضح.. وكأنها لم تعد تستطع لملمة بعثرة مشاعرها !!….
ولكنها فجأة امسكته من ياقة قميصه لتقف على قدمه حتى تصبح في مستواه… ثم ومن دون تردد كانت تُقبله هي… تحاول بعثه في رحلة من الشغف والجنون كما يفعل هو !!… ولكنها لم تعرف المعنى الحقيقي للجنون الا عندما تولى هو قيادة تلك القبلة لتصبح عدة قبلات متفرقة مجنونة مشتاقة !!!!…. رفعها بخفة يضعها على الفراش ويعتليها لتبدأ هي تفتح ازرار قميصه ببطء وهي تهمس له : -قولي انك لسة بتحبني ! كان يُقبل رقبتها ببطء وعمق جعلها ترتعش في احضانه وهو يردد بصوت خشن من فرط رغبته بها :
-انا عديت مرحلة الحب من بدري،،، انا مهووووس بيكِ يا طفلتي !!…….. ليسحبها معه في رحلة جديدة في عالم ليس بجديد.. عالم دونت فيه اسماءهم كأسطورة فخر للع\شق المولع بأرواحهم..!!!! ******** في المستشفى…… كانت شروق تجلس على كرسي امام فراش أدهم الذي يتمدد عليه وينام تحت تأثير المخدر…. حتى الان يمـر بعقلها ما جرى كشريـط طويل قاسي على ذلك العقل فجعله يكاد ينفجـر من الافـكار التي تستوطنه بجبروت !!….. بعدمـا جاءت الشرطة لتأخذ الجد و”مراد” الذي أخذ يدعي انها دون عمد…
جاءت الاسعاف بأدهم للمستشفى ليخبرها الطبيب انه مجرد جـ,ـرح في ذراعه….! نظرت لأدهم المستكينة ملامحه ليُحفر داخله بضع حروف جعلت كيانها يهلل ملتفًا حولها….!! أنها تحب أدهم….. تحبه كما لم تظن يومًا !!؟ بل ولا تستطـع العيش بدونه ايضًا… ضمت يداه تقربها لفاهها وهي تُقبل باطنها بحنان هامسة : -بحبك اوووي يا ادهم… في تلك اللحظة تحديدًا صدح صوت هاتفه يعلن وصول إتصـال لتمسكه بهدوء فتجد أسم من\ار الذي جعلها تقطب بضيق وقد بدأ الامتعاض يستوطن ملامحها فيقضي على تلك الجوارح النابضة بالع\شق…!!!
اجابت على الهاتف ولكن قبل ان تنطق سمعت من\ار تقول بصوت شبه باكِ : -ادهم انا حامل…. انا حااامل يا ادهم سامعني انت لازم تتصرف ونتجوز بأسرع وقت !!!!…… وكأن كان للقدر رأي اخر على اعتراف لم يستطع الصمود في النور لبضع دقائق !!………. ******* في اليوم التالي…… بدأت أسيـا تفتح عيناها ببطء… ولكن هناك شيء غريب !!! تشعر بيداها مُقيدة وقدماها كذلك.. تشعر بشيء يج\ثو على أنفاسها فلا يُعطيها الحرية حتى..! فتحت عيناها ليتضح أنها ليست بغرفتها ابدًا بل في احد الغرف المغلقة تجلس على كرسي حديدي مربوطة و\فاهها مكتوم !!…..
بدأت تحاول التحرك تحاول الصراخ… وفجأة وجدت الباب يُفتح ورجل ما يبدو أنه ليس بمصري او عربي حتى… امتلأت عيناها بنظرات مرتجفة وهي تحدق به.. ليبتسم هو بسماجة مرددًا بالأنجليزية : -اهلاً بكِ يا سيدتي… حاولت أسيا الصراخ فأزال ذلك اللاصق عن فاهها بهدوء لتزمجر كالمجنونة بالأنجليزية ايضًا : -اين أنا ومن أنتم ؟؟!!! وضع يداه في جيب بنطاله ثم أجاب ببرود كاد يُذيب عظام أسيا من الرعب : -أنتِ في اسرائيل سيدتي…. ومن نحن فلا استطيع اجابتك الان !!
صرخت أسيا بفزع وكأنها تود الاستيقاظ من ذلك الكابو\س : -ااااااااادم ! ولكن وجدته يضحك بسخرية مغمغمًا بخب\ث : -لا تقلقي يا آآ… اه ما اسمك؟ أسيا…. لا تقلقي فـ زوجك الحبيب فـ الغرفة المجاورة.. نتشرف باستضافتكم هنا ثم اقترب من وجهها كثيرًا وأكمل : -واستضافتكِ انتِ تحديدًا…….!! ******* يتبـع…!♥️ الفصل الرابـع عشر تجلس كما هي… الفراغ الموحش يحتل حدقتي عيناها وهي تنظـر للاشيء !! لا تريد سوى رؤيته.. سوى الهروب لملاذهـا.. الاختباء بين حنايـا روحه فلا تُعتمها ظل\مة ليله !….
مرت دقائق منذ أن خرج ذلك الأبله من عندهـا والذعـر يفرغ ثبات روحهـا…!!! وفجأة وجدت الباب يُفتح و “أدم” يدلف بشموخه المعتاد…! رؤيته أطفأت أخر شمعة للأمل داخلها…!! أمل أن ذلك حلم… لا بل كابو\س.. كابو\س تمنته ولأول مرة !!! كان ذاك الرجل قد فك وثاقها فنهضت صارخة تحتضن أدم وهي تردد بصوت مذهول : -أدم… هو احنا فعلاً فـ اسرائيل يا أدم؟؟! أدم رد عليا انا خايفه!! ضمهـا له برفق يحيطها بين ذراعيه.. يحاول إخمـاد لوع قلبه المُحتـرق فيعاود إحيـاء رماده من بين غصون الماضي؟!!…
أبعدها برفق يصفف خصلاتها برقة متمتمًا بصوت حاسم : -أسيا أنا عايزك تهدي،،، شيلي الرهبة من اسرائيل من دماغك.. احنا فـ بلد اجنبية وبس وكلها فترة وهنرجع بلدنا تاني !! أبعدت يداه بسرعة تصرخ بجنون : -م\اتقوليش أهدي.. احنا مخطوفين انت مُتخيل !!؟ ثم أكملت ببحة باكية تسأله : -ادم انا خايفه اووي،، هما عايزين مننا ايه؟؟ انت تعرف الناس دي منين يا أدم !؟ تحسس وجنتهـا بحنان يحاول زرع الطمأنينة بين أرض جوارحها البور…!
ثم همس بتحذير: -اسمعيني يا أسيا.. الموضوع اكبر مانتِ متخيله ! الموضوع دلوقتي له علاقة بالداخلية عندنا فـ مصر،، عشان كدة الناس دي جابونا هنا عشان ماحدش يعرف يتصرف من مصر.. بيعجزوهم بس !!! سألت أسيا لاهثة : -وانت مالك بالداخلية؟؟! انت قولت انك بتتاجر فـ السلاح وبس تنهـد أدم تنهيدة طويلة تحمل في طياتها الكثير : -ده كان زمان.. قبل ما أشتغل مع البوليس،، شغلي معاهم خلاني تعمقت علاقاتي وسط المافيا وتجار السلاح.. وحاليًا الناس دي وصلهم خبر فعايزني أنفذ لهم اكبر صفقة فـ تاريخهم بما اني على علاقة بالبوليس يعني عايزني انا اللي اتصرف !!!
بدأت تبكي بصوت عالي وشهقاتهـا تملأ المكـان… تشعر باللكم\ات تزداد مُسددة لروحها بعـ,ـنف..! حاولت تهدأة نفسها وهي تسأله بخوف : -وهتعمل ايه يا أدم؟! هـز رأسه نافيًا : -مش هينفع نتكلم هنا يا حبيبي،، بس صدقيني مش هنطول هنا كتير سألته مرة اخرى وهي تفكر : -طب ازاي قدروا يوصلوا لنا رغم كل الحرس اللي كانوا موجودين تنهـد أدم بصوت مسموع ثم هتف بشراسة : -قالوا استأجروا واحد من الحرس بكل بساطه عشان يدّلهم على الباب السري للقصر !!
وفجأة وجدته يخـلع قميصه بسرعة.. فتسارعت نبضات قلبها بقلق وهي تسأله مستنكرة : -انت بتعمل ايه ؟!!! وجدته يشق القميص بعناية ليضعه على خصلاتهـا بدقـة حتى أصبح كــ (الشملة) التي يرتديها البدو لتغطي شعرها كاملاً…! حينهـا نظر في عينـاها مباشرة لتفوح الغيرة وهو يخبرها بنبرة تملكية ؛ -قولتلك مليون مرة مش مسموح لراجل غيري يشوف شعرك ولا اي حاجة منك وبحركة مباغتـة جذبها من خصرها له لتصطدم بصدره العريض الذي ظهر من -الفنله- الخفيفة التي يرتديهـا.. لتلفح أنفاسه الساخنة عنقهـا الابيض فتجعل عرقهـا يثور بارتجافة عنيفة…
خاصةً وهي تسمعه يهمس امام شفتاها : -إنتِ بتاعتي انا بس…! غمست وجهها عند رقبته.. تتنفس بصوت عالي وأنفاسها تُشعل رغبته بها رغم كل شيءً… لتردف بهمس حاني ؛ -أدم انا بع\شقك.. وبع\شق غيرتك عليا شعرت بصوت يبتسم وهو يتشدق بعبث محاولاً التخفيف عنها : -وانا بع\شق امك.. وصدقيني مشتاق اوي اني اثبتلك ده بس لما نرجـع يا رووووح الروح ! لتضحك هي وهي تشدد من احتضانه… بينما هو تظهر ملامحه المحفورة بمشاعره الحقيقة !!
ليظهر الغيظ والجنون مختلطًا ب\ الشياطين….! ******* كان تنفس شروق بصوت عالي علامة على قيام ح//رب داميـة يُحركها نيران الع\شق..!!! فكـرة أنه اقترب من تلك المخلوقة تحر\قها… تُدميها داخليًا ببطء شديد ! بل وأنها ستُنجب طفل منه ايضًا؟!…