Uncategorized

سارة الحلفاوي ١٨

ودّعت عزيز بعناق قبل ما تنزل على الدرج و هي بتمتم بمكر:
-كدا بقى نبتدي الشُغل! و زي ما توقعت لقِت أمه قاعدة قُدام التليفزيون بتتابع مسلسل قديم مُفضل. ليها، جريت على المطبخ و قالت لأم حمادة اللي إستقبلتها بالأحضان:
– عايزاكِ تعمليلي أكبر طبق فشار يا أم حمادة! و بالفعل في دقائق كانت ممسكة بـ علبة الفشار المخصصة له و هي تسير بتغنج جوار ثُرية اللي صبت كامل إهتمامها فوق شششاششة التليفزيون، قعدت جنبها و ببرود خدت ريم\وت التليفزيون و غيّرت القناة، إنتفضت ثُرية من شدة \ها بتهدر فيها لعنف:
– مين سمحلك تجلبي القناة يا بت إنتِ!!!

لم تعايرها نادين إهتمام و هي بتاكل حبات الفشار ببرود، إحمر وجه ثُرية من شدة ال\ و خدت منها الريم\وت بترميه على الأرض بقسوة، بصتلها نادين بجمود و قالت ساخرة:
– معلش يا حم\اتي فداكي مليون ريم\وت!! حسِت ثُرية إنها هترتكب فيها جريمة، فـ قامن من جنبها بتض/رب الأرض أسفل قدميها ب\ صاعدة لجناحها قُدام التليفزيون الخاص بيها، إبتسمت نادين بل و صدحت ضحكاتها الفرِحة من أول إنتقام من تلك التي قلبت حياتها رأسًا على عقب!!!

جلست بالفعل أمام التلفاز ساعتان، و من ثم نهضت لكي تأكل و صعدت جناحها،قررت تبديل ثايبها لقميص من النوم قصير باللون الأحمر القاتم وصل لما قبل ركبتيها ظهر من جسدها أكثر مما أخفى، أشعلت التكييف على وضع التدفئة، و صففت خصلاتها بتمويجات واسعة، و أبدعت في وضع مساحيق التجميل بإحترافية، تنظر للساعة و قد تبقى على ميعاد عودته نصف ساعة، موسيقى هادية ملت الجناح مع رائحة عطرها الملفت، سمعت صوت سيارته فـ أسرعت تشعل نور أصفر هادي و ض/ربات قلبها تتعالى متعرفش ليه، تخبأت خلف باب الغرفة، دلف هو بعد ثوانٍ بيدور عليها بعينيه بينادي:
-نادين!!

خرجت نادين من ورا الباب تحتضن خصره من الخلف متمتمة:
– قلب نادين! إبتسم و إرتاح قلبُه اللي كان بيدق بعنف خوفًا من ذهابها .. و كإنه هيفضل عايش في كابو*س إنها تمشي فجأة، لف ليها بيتأملها بإعجاب شديد، ألقت هي بنفسها بأحضانُه محاوطة عنقه تقف على أطراف أصابعها، ضمها له بشدة محاوطًا خصرها مُقبلًا عنقها بعدما أزاح خصلاتها عن عنقها، إبتسمت و سارت بأظافرها المُدببة على كتفه و ضهره تتمتم:
– وحشتني!!

إبتعدت عنه بتنظر لعيونه العاشقة، أمسكت بكفُه و. بكفها الآخر وضعته أعلى كتفه فـ حاوط هو خصرها، تمايلت بجسدها بخفة كما فعل هو يرقصان رقصة slow شهيرة، سندت راسها على كتفُه و هي. لازالت تتمايل معه تسمع همسه بصوت عاشق:
– و إنتِ وحشتيني .. أوي!!! إبتسمت و توقفت عن الرقص تقف أمامه و تمد أناملها لتزيح جاكت بدلته عن جسده تنزعه، وضعته جانبًا و أخذت تحرر أزرار قميصُه الأسود فـ نظر لفعلتها بحاجب مرفوع بيقول بخب/ث مُحبب لها:
– بتقلّعيني القميص!! إنتِ أد اللي بتعمليه ده!

أومأت له بخجل، فـ رغم فعلتها الجريئة إلا أنها فعلتها بأنامل ترتجف، و وجنتي إستحالا لإحمرار إبتسم على أثرُه، قرّب منها أكتر و مسك أناملها يُقبلهم واحد تلو الآخر لما لاحظ إرتجافهم بيهمس في أذنيها بحُب:
– مهما حاولتي تمثلي دور الجريئة اللي مقطّعة بطاقتها، بردو هتفضلي بتتكسفي و بتترعشي كدا لما ندخل في الجد!! تنحنحت بحرج بتقول و هي بتششاور بكفها الحر لـ ورا:
– هـ .. هروح أجيب حاجة!! مال على شفتيها يُقبلها قبلة سطحية خفيفة قائلًا بإبتسامة:
– حبيبتي هتروح تجيب إيه؟

غمغمت بحيرة و إرتباك:
– حـا .. جـة!! قالتها بصوت متقط/ع من شدة توترها، حاوط وجنتيها يُشبع وجهها قبلات هامسًا بخفوت أمام شفتيها:
-مش وقتُه .. مُشكلتك إنك بتحضّري العفريت و مبتعرفيش تصرفيه!!! إبتسم لما لاقاها واقفة ساكتة مغمضة عينيها مش عارفة تقول إيه، حملها بين ذراعيه يضعها فوق الفراش قائلًا بحنان:
– بحبك يا نادين!!! *******

– عزيز أنا بنزف آآآه!!!
كان نايمة في حُضنه لما حسِت بـ سائل دافيء بينزل منها و آلام رهيبة أسفل معدتها، صرخت بالجُملة دي فإنتفض من نومُه، صدمة إعلت وجهه لما لقى الغطا اللي متغطية بيه عليه بُقعة دم كبيرة، قام بسُرعة لبس اللي لاقاه قُدامه وسط تآوهاتها، و حط عليها إسدال فضفاض و شالها، مسكت في رقبتُه و الألم بيزيد بتصرخ بوجع رهيب:
– عزيز آآآآه مش قادرة نزل من على السلم بيطري بيها بيقول بقلق:
– حصلك إيه!!!!

دفنت وشها في صدرُه بتعيط بحُرقة بتقول وسط عياطها:
– مش قادرة يا عزيز مش قادرة أستحمل!!! شاور لسائق سيارته ييجي يسوق و ركب العربية و هي في ح*ضنه في الأريكة الخلفية بيدوس على زرار فـ بيطلع إزاز كـ حاجز بين و بين السائق، كانت شِبه في أحضانه بيمسد على خصلاتها و ضهرها بيردد و القلق بينهشش في قلبُه:
-إهدي يا حببتي .. ثواني و هنوصل إهدي، أنا آسف حقك عليا!!! نفت براسها بتقول و هي بتشدد على قميصه من ذلك الألم الذي يض/رب أسفل معدتها:
– بتتأسف ليه .. مش بسببك .. مش عارفة إيه السبب!!

وصلوا للمستشفى، نزل يجري بيها في طرقة المستشفى الطويلة، حاسس إنه تايه و عاجز و مش عارف يتصرف!، لحد ما طلبوا منه يحطوها على تروللي و دخلو بيها غرفة الطوارئ، قعد على الأرض بيتلمس بنطلونه من أعلى اللي بقى عليه دمها، عينيه إتملت دموع بيردد رافع راسُه لأعلى:
– يارب عافيها .. مش بعد ما طلع عيني عشان تبقى في ح*ضني تاني، أرجوك يارب!! قعد ما يُقارب الاعتين بيدعي ربُه لحد ما خرجت طبيبة، وقف قدامها بيسألها بلهفة:

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى