24
باسم وقد لمعت في رأسه فكرة: بيبيع بكام
رزق: معرفش والله يا ابني
باسم : طيب هاجي معاك بكره عاوز أقابله وبجانب ذلك السرير الطبي الذي ترقد فيه ماجده منذ أيام كانت تجلس حنين محدقه في الفراغ و هي تضغط علي أسنانها و تتذكر أحداث اليوم وصرع باسم الذي حدث له . خمنت مباشرة انه بسبب المخد.رات التي يشربها
حنين في نفسها: هو الهباب ده لسه موجود ليه مش قال يومين علي ما يفوق من تعبه و رجع قال لما يطمن علي ما ماما تعمل العمليه يا تري لسه هيتحجج بإيه تاني….بس والله لهفضح أمره لحد ما يتخفي…..
( ثم تابعت بفرح) صحيح أكيد هيضطر يمشي بكره علشان ياخد جرعه المخد.رات علشان الصرع ده ….يارب اجعلها اخر الاحزان و مايرجع تاني و لا نشو..ف وشه تاني يارب .. والله ده وباء ربنا يستر من قعدته اليومين دول مع حسن و حسين
ومرت الساعات القليلة التي تفصلهم عن قدوم اليوم التالي و بدأت أشعة الشمس الدافئة تلف المكان فقد بدأ شهر الربيع في ارسال بعد علام\اته معلنا اقتراب وصوله
استيقظ باسم وأيقظ حسن و حسين
باسم : قوموا يلا يا شباب علشان نشو..ف هنعمل ايه النهاردة
حسن : ايه هنبني السد العالي
باسم بجديه : مش اتفقنا اننا مش هنضيع ولا دقيقه جايه
ثم تابع : ويلا استقروا علي المدرسين اللي هتختاروهم علشان الايام متجريش من غير ما تحسوا و تلحقوا تراجعوا مع المدرسين كويس
حسين:
متكلفش نفسك يا باسم احنا والله مذاكرين كويس مش محتاجين مدرسين
حسن: وبعدين احنا متعودين نذاكر من غير دروس طول عمرنا
باسم: السنه دي غير انتوا في سنه مصيريه و اكيد ظرو..ف تعب مامتكم مأثرة علي مستواكم …أياَ كان بطلوا رغي و مضيعوش وقت و انا هروح مشوار مع باباكم وعلي ما اجي تكونوا اتفقتوا علي المدرسين
ثم ساعده حسن في الجلوس علس كرسه واتجه ليتوضأ و يبدأ يومه
وبعد أن صلي الثلاثه و اتموا اعداد وجبة الافطار بمساعدة بعضهم أيقظوا والدهم و تناولوا الطعام
باسم: جاهز يلا يا عمو
رزق: هتيجي معايا
باسم:
اكيد
حسن : رايحين فين
باسم بمزاح: مشوار و متدخلش في اللي ملكش فيه
حسين: والله الواحد معدش مطمن لخروجاتكم اللي كترت دي والاسرار دي يظهر يلزمنا جهاز مخابرات
باسم و هو يبتسم : يلا يا اسيودند انت وهو قوموا شو..فوا مذاكرتكم علي ما اجهزلكم شاي
و..في تلك الغرفة الفخمه الملحقه ببناء فيلا علي أحد الأطرزة الحديثة وعلي ذلك المكتب الضخم كان يجلس رجل تبدوا عليه ملامح الهيبة و الأصاله ” الحاج عبدالفتاح المعادواي ) صاحب اكبر و اجمل مزرعه في المنطقه فقد كانت تدعي مزرعته ” حته من الجنة”
ورثها من والدها قط/عه أرض مساحتها عشرة فدادين عمل طوال صباه و شبابه فس تشجيرها بجميع انواع الفاكها و الورود حتي اصبحت مكان يتمني اي شحص في رويته و لكنه حينما فكرت في الانحراف عن الطريق الذي يتقنه ( الزراعه) و فكر في عمل مشروع صناعي لم يدرس ابعاده بده لم يطن الحظ حليفه و دفع
ثمن تلك الخطوة الكثير من أمواله حتي انه اصبح مديون لبعض البنوك
لم يعلق سبب الخساره علي خطأ الادارة و عد.م دراسة المشروع بدقه قبل تنفيذه و لكن علق سبب الفشل في ( الحسد عيون الحاقدين المصوبه ناحيته) للأسف بسبب جهله وان اصبح غنيا ولكنه ما زال يفكر بطريقة الجاهلون
قرر ان يترك ةالمزرعه و يبعد عن الناس ويشتري قط/عه اكبر في اراضي الاستصلاح الزراعي و يبدأ في تشجيرها بعيدا عم الناس
وأثناء ارتشافه قهوته رأي الحاج رزق أقد.م عمال المزرعه و يسير بجواره شاب مرموق الطله ولكنه مشلول القد.مين
انتظر وصولهم وهو يقول في نفسه (
اياك متقوليش واحد محتاج مساعدة يا حاج رزق انا مش ناقص )
استأذن رزق وباسم فأذن لهم عبدالفتاح بالدخوال
عبدالفتاح تشربوا ايه يا جماعه
باسم : متشكرين يا سعادة الباشا احنا جاين لحضرتك في موضوع بس مستعجيلين
عبدالفتاح(وهو متعجب ماذا سيطلب منه شاب مشلول غير المساعدة خاصة انه من جهه رزق الفقير او بمعني اصح المعد.م ماديا) : خير يا ابني ؟
باسم ( واخرج له بطاقته): باسم حلمي السيوطي ابن الوزير حلمي السيوطي
وقف الرجل أثر المفاجأة ومد يده ليسلم علي باسم وعينيه تنتقل بتوتر بين وجهه ووجه رزق:
اهلا وسهلا ده شرف لينا زيارتك دي يا سيادة الباشا
باسم: ده من زوقك يا افند.م احنا جاينلك علشان موضوع المزرعه
عبدالفتاح بتعجب وهو ينظر لرزق ويوجه كلامه لباسم: حضرتك اللي جايلي تقصد بقي ا اا ا يعني الحاج رزق ايه دخله بالموضوع
باسم بثقه : ما الحاج رزق هيبقي شريكي
عبدالفتاح بصد.مه واضحه: اه
باسم: يا فند.م قلت لحضرتك معنديش وقت علشان لو العرض عجبني نخلص النهارده حالا
عبدالفتاح :
انا تحت امرك يا باشا أنا عارض الفدان ب 3 مليون و المصنع ب 5 مليون و الفيلا ب3مليون
باسم:ط مش اسعار خياليه اللي حضرتك بتتكلم عنها
عبدالفتاح: حضرتك انا هعطيك الارض متشجره و..فيها محصولها كمان … بص حضرتك تعالي اتفرج عليالفيلا و شو..ف قد ايه متكلفه و المصنع و المكانات اللي فيه و شو..ف المزرعه و احكم وبعدين انا جايلي اتنين مشترين بس الاختلاف علي امور بسيطه جدا
وخرج الثلاثه ليشاهدوا المزرعه علي الواقه وبهر باسم بها وبعد ما يقرب من ساعه في غرفه المكتب
عبدالفتاح: ها يا باشا قلت ايه
باسم :
موافق واتصلي علي محامي يجي حالا علشان نمشي في الاجراءات وانا معايا دفتر شيكاتي
رزق: بس المصنع يا باشا غالي قوي
أشار باسم لرزق بأن ينتظر حتي عبدالفتاح للتحدث فقال له: المصنع فوق الرائع بس يظهر المشكله كانت في التسويق و متخافش هعمل دعايه في التلفزيون وكل القنوات و هجيب افضل مهندسين زراعين و هنخليه ميه ميه
وداخل المشفي كانت حنين شارده بخيالها في عالمها الجديد الذي ترسمه من ليله امس و ظلت تعد الخطط المستقبله التي ستقوم بها لكي تعيش حياه جديده تجد فيها نفسها
صحيح انها ستضطر للانتظار سنوات للأمام لكي تشعر بالسعاده و تحظي بحياه مثل باقي البنات و تسعد بشريك حياتها مثل باقي البنات ولكنها عليا لأقل الأن تشعر بالاستقرار بعد شفاء والدتها
أخذت تخطط لتقسيم يومها بين عملهل في الوحدة الصحيه و أيضا في منزل اسرتها وبين عبادتها التي نوت زيادتها وان تتقرب اكثر اليالله و بين اهتمامها بنفسها كأنثي شابه تنتظر قدوم شريك حياتها
وايضا خططت لعمل بعض الجمعيات
و شراء بعض الاشياء لجهاز عرسها من مفروشان و ادوات منزليه
وحينما مر بعقلها طيف باسم اشمئوت ملامح وجهها بغض.ب وقالت في نفسها: الحمد لله انه خفي…… بس لو رجع تاني ايه العمل؟….
بسيطه هطلب من بابا واخواتي انه يمشيه ولو بابابا اتحرج هطلب انا ويبقي لحد كده كفايه ذوق لو رفض او جه تاني هقولهم علي الحقيقه و انه بتاع سهر و بنات و مخد.رات و كويس انه الصرع حصل قدامهم و كمان لو مجاش النهارده يبقي فعلا ده اكبر دليل انه رايح يعمل بارتي فحش في فيلته علشان ياخد جرعة المخد.رات اللي تلزمه غير طبعا الفديوها القذرة اللي ليل ونهار كان بتفرج عليها في فيلته و اول ما يشو..فني يتبل في هدومه من احراجه ربنا يبعده عننا ويبقي ورم تم بتره نهائياً
في تلك الحديقه الصغيره التي في مقد.مة منزل رزق كان يجلس حسن عند.ما رأي سيارة باسم تقترب من منزله
حسن : حسييييييييييين باسم وبابا جه يلا اجهز علشان نروح لماما المستشفي لماما زمان حنين علي اخرها
حسين : مش لسه مستر ايهاب بتاع العربي محجزناش عنده
حسن : بكره يا عم وبعدين تفتكر هيرضي يجي يعطينا درس في البيت ده احنا كنا هنبو.س رجل المدرسين التانين
حسين: الفلوس بتعمي يا اخي
ترجل ايمن من السيارة واقبل نحو حسن: يا يا ابطال ابوكم عاوزكم في المزرعه
حسن بقلق: خير في ايه
ايمن :
علمي علمك والعلم عند الله بس متقلق ابوك كويس
حسن: طيب يلا يا حسين استر يارب دي سنه كلها مفاجأت
حسين: طيب استني لما اقفل الباب كويس
ايمن: متقلقوش والله ابوكم كويس و شكله مبسوط قوي
ركبوا السياره وانطلقوا وبعد ما يقرب من نصف ساعه وصلوا مشارف تلك الجنه ودخلوا البوابه
حسن : واو ده انا لو مكان الحاج رزق افضل ليل ونها في الشغل
ايمن و هو يقود في ذلك الممر الضخم المؤدي إلي باب الفيلا وعلي جانبيه الكثير من الاشجار ةوالزهور التي ترسل رسائل توحي بقرب الربيع: هو انتوا مجتوش قبل كده هنا
حسين: لا بس لو نعرف ان المزرعه كده كنا سيبنا التعليم وجينا اشتغلنا فيها
ايمن وهو يبتسم: ربنا يستر احسن صاحب الزرعه بيبعها و شكل كل شغالين هنا هيبقوا عاطلين
حسن بخو..ف: والله؟
علشان كده بابا بقال فتره شايل هم الدنيا كله فوق د.ماغه
حسين : طيب بابا هناك اهو ومعاه باسم ومعاهم مين دول
ايمن : ابو جلابيه التخين ده الحاج عبدالفتاح صاحب المزرعه لكن ابو بدله معرفهوش
ترجل الثلاثه من السيارة و اتجهوا ناحية البقيه
سلم حسن و حسين علي الحاضرين
عبدالفتاح : اتفضلوا يا جماعه علي المكتب
وبعد السلام\ات قال رزق: بصوا يا ولاد باسم هيشتري المزرعه
صد.م الاثنان من الكلمة وظلوا يحدقوا في والدهم و باسم
حسن وهو يهمس بأذن باسم:
انت مخبي ماكينة الفلةس بتاع.تك فين بالله عليك سلفهاني يوم واحد بس
ضحك باسم : اعقل ياض احنا في قاعده رجالة
المحامي: يلا يا جماعه نبدأ كتابة العقد وبكره الاستاذ باسم يقابلني بدري علشان نبدأ في الاجراءات
باسم: بس بإذن الله الفيلا بأسم الحاج رزق و مكسب 20% من المصنع و المزرعه
وقف رزق اثر تلك الصد.مه وهم بالتحث لولا اشارة باسم بيده فعاد جالس علي كرسه لحرج الموقف امام الغرباء
عبدالفتاح بعد.م تصديق: متأكد من اللي بتقوله يا باسم بيك
رزق: بس……….
فقاطعه باسم موجهه كلامه للمحامي:
اتفضل يا افند.م اكتب العقد
وبدأ المحامي في الكتابه و احضروا ايمن و اثنان من محاسبين في المزرعه بالشهادة علي العقد وسط ذهول رزق و حسن و حسين و فرحه غامرة قلب باسم انه استطع ان يرد لعائلة رزق و لحنين معرو..فهم و ايضا يصبح جزء من اسرتهم
وبعد نصف ساعه غادر المحامي و الشهود المكتب وبقي باسم و حسن و حسين و رزق و عبدالفتاح
عبدالفتاح: الفيلا فاضيه لسه محدش سكن فيه من بكره تقدروا تقيموا فيها لكن استسمحكم تسيبولي المكتب 3 ايام علي ما اظبط مكان انقل فيه اللي يخصني
باسم : اوكيه ولو سمحت اعطيني رقم المهندس اللي صممها علشان محتاجه رواية إبن سيادة الوزير. بقلم رحاب عمر.