Uncategorized

ليتني اعفو ٣

استاذن فارس من زياد كى يذهب لرؤية مريضته والاطمئنان عليها دلف الى الغرفة بهدوء فقد بزغ نور الصباح واشرقت الشمس لتعم ارجاء الغرفة كانت تجلس ممرضة بقربها فقد طلب فارس من زياد وجود ممرضة دائمة بقربها لرعايتها والاطمئنان على حالتها اول باول عندما رأته يدلف الغرفة ابتسمت له ابتسامة هادئة فهى تعلم انه اخيها لتقول :ربنا يشفيها ان شاء الله ويطمنك عليها اومأ لها برأسه ثم خرجت تاركة اياه ينظر فى كل انحاء الغرفة البيضاء الا المريضة المسجاة فوق فراشها ومتصل جسدها بعدة اسلاك وخراطيم تساعدها على الحياة اقترب اكثر منها ليتمعن فى تأملها صدمة رؤيتها اخبرته ان القادم لن يكون

فى صالحه ابدا اغمض عينيه قليلا ثم فركها بايديه لعله يتخيل مارآه فهو لم يراها بالفعل عندما حملها فقد كان كل همه جلبها فورا للمشفى وانقاذها والان
اصبح يسير فى الغرفة ذهابا وايابا ويفرك جبينه باصابعه الرفيعة الطويلة وض/ربات قلبه تخفق بجنون لقد كانت المريضة نائمة كالملاك وسلاسل الذهب الناعمة كالحرير منثورة على وسادتها بطريقة خلابة انها تشبه حبيبته كثيرا ملامحها لون بشرتها لو لم يكن دفنها بايديه كان اعتقد انها هى صدق من قال يخلق من الشبه اربعين
اقترب اكثر وجلس على الكرسى المقابل لفراشها يهمس لنفسه :ياترى انتى مين وايه حكايتك وايه اللى حصلك قبل الحا/دثة غير

كل حياتك وخلاكى رافضة ترجعى للحياة
لقد اخبره زياد ان بالكشف عليها تأكد انها ليست انسة
اذا لابد ان تكون متزوجة او مطلقة او ربما فقدت زوجها وم\ات ولذلك تدهورت حالتها ووصلت الى هذا الوضع اخذ يحدث نفسه :ياترى اهلك عاملين ايه دلوقت اكيد قلقانين عليكي وطبعا مش عارفين عنك حاجة ياريت تفوقى بسرعة علشان تتطمنيهم عليكي ثم مد يديه ليلمس يديها يريد اى تلاحم جسدى يشعرها انه قريب منها وسيكون دوما هكذا الى ان تفيق وتخبرهم عن اهلها وعندها ستنتهى مهمته تجاهها ولكنه بعد يديه على اخر لحظة فهى لاتجوز له ولكنه رفع صوته علها تسمعه:م\اتخافيش مش هسيبك

ابدا لحد مااطمن عليكي وترجعى لاهلك وانتى فى افضل حال ثم نهض من مكانه فى اتجاه باب الغرفة ليلتفت ملقيا نظرة اخيرة عليها وهى مازالت مغمضة العينين وخرج بعدها
ظهرت الممرضة امامه فاردف :خدى بالك منها كويس ولو حصل اى حاجة نمرة تليفونى مع الدكتور زياد اتصلى بيا فورا
حاضر يادكتور تحت امرك ثم دلفت الى غرفتها لتتم عملها
استقل سيارته ثم اخرج هاتفه من جيب بنطاله ليفتحه وعندها تقاذفت عليه الرسائل واحدة تلو الاخرى اتصالات كثيرة من يوسف ومماثلة لها من اميرة ليهتف :ياترى ايه اللى حصل لكل الاتصالات ديه كلها ثم قاد سيارته فى اتجاه المنزل

………………………………………….. ………………..

لم يغفى لها جفن طوال هذه الليلة فما حدث من الصعب عليها تحمله كيف فعلها بها لقد عاد يمتلكها من جديد وبدون رغبتها ايضا هل تشعر بالسعادة ام بالخيانة لانه اعادها بدون علمها لقد حاولت الاتصال باخيها كثيرا ولكن هاتفه ظل مغلق اتصلت به فى المشفى ليخبروها انه خرج بعد انتهاء مناوبته اذا ماذا حدث لما لم يعد الى الان واثناء وقوفها امام النافذة شاردة فى انتظاره لمحت سيارته تدلف الى حديقة المنزل وهو يصفها فى المرآب متجها الى الباب ليدخل بهدوء انتظرت قليلا حتى يبدل ملابسه ثم طرقت الباب مرة واثنين لم تسمع اى رد :معقولة لحق ينام فتحت الباب

بهدوء لتجده يصلى بصوت رخيم وخشوع ويناجى ربه ويدعوه ثم سلم يمينا ويسارا ليبتسم لها ابتسامته الهادئة المطمئنة :صباح الخير يااميرة اسف ماشوفتش اتصالاتك لان التليفون كان مقفول كنت مشغول شوية ولما فتحته شوفتها حالا وخفت لاتكونى نايمة ماحبيتش اتصل بيكي
لمح فارس الهالات السوداء تحت عينيها ووجها الاصفر الشاحب حتى انه شعر بالقلق نحوها نهض من مكانه وامسك يديها جاذبا اياها ليجلسها قربه على طرف الفراش قائلا :

مالك ياست البنات حاسس ان جواكى كلام كتير عاوزة تقوليه
رفعت راسها اليه هاتفة :ليه يافارس
نظر لها بتساؤل لتكمل كلامها الغير مفهوم بالنسبة له
ليه وافقت اننى اقابل يوسف وانت عارف رايى فى الجواز من جديد وطبعا كنت عارف هو عاوز منى ايه
احم ايوة فعلا كنت عارف ومن زمان كمان مش من دلوقت حبيت انه ياخد فرصته معاكى يمكن يقدر يجذبك له مين عارف ها بقى طمنيني عملتى معاه ايه
مش مهم عملت ايه المهم حصل ايه
ازاى يعنى فزورة ديه
مروان كان بيراقبنا وهجم علينا وقال كلام كتير فى حقى وحق

يوسف واخرتها اعترف لى انه رجعنى لعصمته قبل العدة م\اتنتهى بيوم واتخانق مع يوسف واتشابكوا بالايدي وطبعا انا هربت لاننى ماقدرتش استنى اكتر من كدة
انتفض فارس من مكانه غاضبا لتحمر اوداجه ليصيح :هو لعب عيال ولا ايه هو مش طلقك ورماكى وخانك رجعك ليه دلوقت
مش عارفة يافارس انا هتجن من امبارح مش قادرة اصدق اننى هرجع اعيش مع البنى ادم ده تانى ومش عارفة اعمل ايه
طيب اهدى ياحبيبتى خلينا نفكر بهدوء شوية
احنا دلوقت لو عصبنا وثرنا مش هنستفاد حاجة الا العند والاصرار منه ومش بعيد يطلبك فى بيت الطاعة كمان ..

بصى احنا لازم ننتظر الخطوة الجاية منه هتكون ايه وعلى اساسها هنتصرف .. ولاخر مرة هسالك يااميرة انتى لسة بتحبى مروان او بتحسى باى مشاعر ناحيته
شعرت بخجل واسبلت اهدابها الى اسفل ولم تستطع ان ترد عليه
ليمسك يوسف وجهها بايديه ويرفعه ليواجه عينيها هاتفا : اذن سيبينى بقى اتصرف معاه بمعرفتى هنعمله قرصة ودن صغيرة وطالما متمسك بيكى للدرجة ديه ولسة عاوزك وانتى زى مانا شايف كدة مش قادرة تستغنى عنه والفترة اللى فاتت كانت كافية انك تفكرى فيها فى حياتك كلها بدون ضغط من حد يبقى هنسامحه لكن مش دلوقت لما نتعبه شوية و يعرف قيمتك كويس

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى