Uncategorized

في قبــ,,ـضة الأقدار نورهان العشري ١

أخذت نفسًا قويًا قبل أن تقول بلهجه قويه
” بصراحه أنا عيزاك تبعد حازم أخوك عن جنة أختي !”
سالم بلهجه خشنه
” أنسه فرح ياريت توضحي أكتر ؟” أومأت برأسها قبل أن تقول بنبرة قويه
” تمام . بإختصار حازم و جنه مرتبطين ببعض بقالهم فترة. في البدايه أنا كنت مفكراها مجرد علاقه زماله لكن أكتشفت بعد كدا أنهم بيحبوا بعض . و بصراحه أنا غير راضيه عن العلاقه دي . و كمان أختي لسه صغيرة ”

سالم بتهكم
” و الصغيرة دي عندها كام سنه ؟”
أهتزت عيناها قليلًا قبل أن تقول بهدوء
” ٢١ سنه ” رفع سالم إحدي حاجبيه قبل أن يقول بسخريه مبطنه
” واضح أنها صغيره فعلًا ! أقدر اعرف إيه سبب رفضك لعلاقتهم ؟” ناظرته و هي تشعر بالغضب من ملامحه الجامدة و التي لا يبدو عليها أي شيء و لهجته الباردة و كأنها تخبره عن أحوال الطقس و لكنها تجاهلت ذلك كله و قالت بلهجه جافه

” عشان أخوك مش مناسب لأختي ” سالم بتهكم
” حازم الوزان مش مناسب لأختك ! ”
شعرت فرح بالمعني المبطن لكلماته فقالت مؤكده علي كل حرف تفوهت به
” بالظبط كدا . ” لاحت إبتسامه ساخرة علي شفتيه قبل أن يقول بتسليه
” طب ما تقولي الكلام دا ليها ! جايه تقوليهولي ليه ”
شعرت فرح بالتسليه في حديثه لذا قالت بجفاء
” ماهو لو الموضوع بالبساطة دي أكيد مكنتش هتعب نفسي و آجي أقابلك و أطلب منك تبعده عنها . و خصوصا إني طلبت منه دا و هو ملتزمش بوعده معايا ”

سالم بإستهجان
” أنتي بتشوفيه ؟”
ذلك الرجل كان يثير بداخلها شعور عارم من الحنق لا تعلم سببه و لكنها أرادت أن تعكر صفو ملامحه الجامدة لذا قالت بهدوء و تشفي
” شفته مره واحده لما كان جاي يطلب إيدها مني !” بالفعل و كما توقعت تغيرت كل ملامحه و إنمحت نظراته الساخرة و رأت بعضًا من الدهشه الممزوجه بالغضب الذي جعله يقول بهسيس خشن
” يطلبها منك ! ” فرح بتأكيد
“آه. جه طلبها مني من حوالي شهر و أنا رفضت و طلبت منه يبعد عنها و هو وعدني بدا و بعد كدا أكتشفت أنه ملتزمش بوعده معايا .”

في البدايه كان مصدومًا من حديثها و لكن سرعان ما إنمحت الصدمه و حل محلها غضب كبير نجح في إخفاؤه و قد وصل إلي نتيجتين إما أن أخاه قد جُن ليفعل فعلته النكراء تلك ام أن تلك الفتاة تكذب و سوف يكتشف هذا الآن لذا قال بنبرة قويه

” اقدر اعرف إيه سبب رفضك لواحد زي حازم ؟ يعني عريس ميترفضش وسيم غني إبن ناس ”
فرح بإتزان
” مش عايزة أكون قليله الذوق بس المميزات إلي حضرتك قولتها دي أسبابي لرفضه و تحديدًا أنه إبن ناس . لإني عارفه أن الناس دي أكيد عايزين عروسه لابنهم تكون من نفس مستواهم الاجتماعي. و إحنا أقصد والدي الله يرحمه كان موظف يعني ظروفنا مهما كانت كويسه بس بردو علي قدنا !” سالم ساخرًا
” ما يمكن دي وجهة نظرك إنتي بس !”
فرح بعدم فهم
” مفهمتش تقصد إيه ؟”

سالم بلهجه فظه
” ممكن إنتي شايفه أن حياتكوا كويسه بس أختك لا . و مش عاحبها حياتها فحبت تغيرها للأحسن بإرتباطها بحازم.” تملكها غضب جارف حين إستشعرت الإهانه بين كلماته و أنه يظن بأن اختها صائدة ثروات لذا قالت بلهجه قويه
” سالم بيه أنا مسمحلكش . أختي مش من النوع دا . جنه قنوعه جدًا و إن كانت متعلقه بحازم فعشان راسملها دور العاشق الولهان و هي بحكم أنها لسه صغيرة و مراهقه متعلقه بيه و مش شايفه غيره ”

توقعت منه كل شئ إلا هذا السؤال المُباغت حين قال بلهجه صلفه
” أنسه فرح إنتي مخطوبه ؟؟” إرتبكت لثوان و لم تفهم ما المغزي من سؤاله المباغت و لم تسنح لها الفرصه للتفكير فأجابت بعفويه
” لا . ”
إرتسمت إبتسامه ساخرة علي شفتيه قبل أن يهز رأسه قائلًا بتهكم
” كدا أنا فهمت !”

كانت نظاراتها الطبيه تخفي عنه ذلك الصراع الذي يدور بداخلها فقد أربكتها كلماته و لم تعرف إلي ماذا يرمي فظلت نظراتها مثبته عليه لثوان قبل أن تضيئ عقلها فكرة جعلت الغضب يسري بأوردتها من ذلك المتعجرف البارد المغرور مما جعلها تقول بلهجه حادة بعض الشئ
” ممكن اعرف إيه إلي أنت فهمته بالظبط ؟ و إيه دخل إني مخطوبه أو لا في موضوعنا ؟”

كانت عيناه مثبته عليها تتلقفان كل حركه تصدر منها و كأنه يريد الغوص إلي داخلها حتي يعلم ماذا تخبئ خلف تلك القضبان الزجاجيه لنظارتها التي تحتمي بها و لكنه بالأخير أخذ نفسًا طويلًا قبل أن يقول بسلاسه
” يعني لما أختك الصغيرة يتقدملها واحد زي حازم و يكون بيحبها أوي كدا أكيد من جواكي هتقولي طب إشمعنا أنا .” للحظه لم تستوعب حديثه و ظلت تناظره بصدمه لم يتأثر لها إنما تابع قائلًا بهدوء “علي فكرة أنا مقصدش إنك حد وحش بس أعتقد إن الغيرة شعور طبيعي عند كل الستات !”

شعرت و كأن دلو من الماء قد سقط فوق رأسها حين القي بعباراته الجافه علي مسامعها فهبت من مقعدها و قد اخترقت كلماته المُهينه كبريائها و قالت من بين أنفاسها المتلاحقه

” عندك يا سالم بيه . لحد هنا و كفايه اوي . أنا لما لجأتلك كان عشان تساعدني أوقف وضع بالنسبالي مش مظبوط . حازم شخص مستهتر و دا بحكم سنه وأكيد انت عارف كدا و جنة إلي بتقول إني بغير منها دي تبقي بنتي الصغيرة قبل ما تكون أختي أنا إلي مربياها من و هي عندها عشر سنين بعد وــ,,ـفاة والدتي . و جه بعدها والدي توفي و هي عندها يدوب سبعتاشر سنه و أنا المسؤوله عنها و واجبي إني أحميها لما ألاقي في خطر حواليها .

و عشان كدا أتجبرت إني أعمل كل دا و أقابلك و كنت اتمني إني الاقي منك دعم لإن الوضع كله مرفوض . بس يظهر إني غلطت لما جيتلك . ” ألقت بكلماتها ثم استدارت بكبرياء للخلف تنوي المغادرة و لكن أتتها كلماته الآمره و لهجته الصارمه فجمدتها في مكانها
” أستني عندك !”
جفلت من لهجته و حبست أنفاسها حتي أنها لم تشعر به حين توقف خلفها و هو يقول بخشونه
” لما تكوني بتكلمي سالم الوزان أوعي أبدًا تديله ضهرك . فاهمه! ”

لا تعلم متي إستدارت تناظره بزهول ذلك المتعجرف من يظن نفسه حتي يصرخ عليها بتلك الطريقه ؟ هل يظنها إحدي رعاياه أو خادمه تعمل عنده ؟ إشتعلت نيران غضبها مرة ثانيه ما أن همت أن تُلقنه درسًا لن ينساه حتي باغتها سؤاله حين قال بلهجه هادئه تُنافي لهجته منذ قليل
” هي أختك جنه شبهك ؟” للحظه نست وقاحته و أجابت بعفويه
” آه شويه . بس ليه ؟”
ظهرت إبتسامه جانبيه علي شفتيه حين تمام بخفوت
” حازم طلع بيفهم . أهي حاجه تشفعله .”

تحولت نيران غضبها بلحظه إلي خجل كبير غمر ملامحها و تجلي في إحمرار وجنتيها و لم تستطيع إجابته و لكنه فاجأها حين توجه مرة ثانيه خلف مكتبه و هو يقول بعمليه
” أتفضلي مكانك يا آنسه فرح . موضوعنا لسه مخلصش .”

أعادتها كلماته إلي موقفها السابق فرفعت رأسها بعنفوان و هي تقول بلهجه جافه
” أعتقد إن معدش في حاجه تانيه ممكن تتقال أنا شرحتلك الموضوع كله و دا إلي كنت جايه عشانه ”
سالم بغموض
” و مش عايزة تعرفي رأيي ؟”
نجح في جذب انتباهها و جعلها تشعر بالفضول لذا أجابت بلهجه حاولت جعلها ثابته
” ياريت ”
أجابها بهدوء جليدي
” رأيي إنك مديه الموضوع أكبر من حجمه ! ”

فرح بإستهجان
” بمعني ؟”
سالم علي نفس هدوئه
” حازم شاب و علاقاته كتير و معتقدش إن أختك حد مميز بالنسباله . و هي زي ما قولتلك ممكن كانت عايزة تحسن من حياتها عشان كدا فكرت ترتبط بحازم . ”

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى