Uncategorized

في قبــ,,ـضة الأقدار نورهان العشري ٦

قال كلمته الأخيرة صارخا مما جعل مؤمن يهرول للخارج و تبعه سليم الذي لن يستطيع تحمل تلك النيران التي تأكل احشاؤه و قرر أن ينفث عن بعضها في هذا الوغد و بالفعل توجه إلي داخل المشفى و منها الى غرفته ولكن لدهشته وجدها فارغة فالتفت ليجد إحدي الممرضات و حين سألها عنه أخبرته بأنه غادر منذ نصف ساعة برفقة فتاة و حينها علم سليم هوية الفتاة و قد كان هذا أكثر ما يتمناه أن يلقن هذان الشيطانان درسا قاسيا فتوجه الي سيارته ينوي الذهاب إلى تلك الشقة الملعونة و قام بمهاتفة مؤمن لمعرفة العنوان بالتفصيل و لم يكتفي بذلك بل سأله

إذا كان يملك مفتاحا فأجابه الأخير بعد ضغط منه فأمر بإعطائه له وبالفعل أخذه منه و توجه إلي هناك و بعد وقت ليس بقليل وصل إلي الشقة و وجد المصعد معلق في الطابق السابع و هو الطابق المنشود فلم يستطيع الإنتظار فأخذ يأكل الدرج من فرط غضبه حتى وصل لاهثا الي باب الشقة و حين وضع المفتاح في الباب ينوي فتحه اخترقت اذناه صرخات استغاثة قويه فسارع بفتح باب الشقة و حين انفتح الباب أمامه تجمدت الدماء ب أوردته حين رأي تلك الملقاة على الأرض غارقة بدمائها وووو …. يتبع….

  القبــ,,ـضة التاسعة عشر ✊❤️‍🔥

إن كنت تبحث عن أسباب لتبتعِد عني فلك هذا!
أنا شخص مُتبلِد الشعور لم يعد شئ في الحياة يجذب انتباهي…
مُمتلئ بالفراغ الذي يجعلني أشعر بصدى دقات قلبي يتردد داخلي فلا أبالي…
لا انتظر شئ من الحياة ولم اعُد امتلك ما اُقدمه لأحد…
لدي القدرة على التخلي عن أي شئ فلا تُراهن على قلبي
فـ قسوته تُفزِعني أحيانًا…
لا أعرف متى تسرب كل شئ من قلبي ليصبح خاويً بتلك الطريقة!
و لكني استيقظت ذات يوم علي طعــ,,ـنه نافذه اخترقت اعماق روحي مُحدثه ثقبًا كبيرًا عاجز للآن على إصلاحه
فهل تقبل بشخص اهترأ قلبه وثُقِبت روحه ؟؟!

نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 كانت ترتعب و تشعر بألم حاد يعتصر معدتها بعنف و لم تكن تشعر بشئ مما يدور حولها و لأول مرة بحياتها لا تلتفت لملابسها الغير مهندمة فقد كانت تلتقط ما تقع يدها عليه لتستطيع الذهاب باقصي سرعه الي المشفي حتى تمنع تلك الكارثة من أن تحدث!

و بلمح البرق التقطت هاتفها و مفاتيح سيارتها التي استقلتها و باقصي سرعه كانت تقود الي أن وصلت وما أن همت بالخروج منها حتي تفاجئت بـ رنين هاتفها فوجدته عدي فأسرعت بالإجابة قائله بلهفه
” عدي .”
عدي بجفاء
” قابليني في شقة المقطم كمان نص ساعه .”
ساندي بذعر
” عدي ارجوك طمني وقولي انك مقولتش حاجه لسليم الوزان ”
عدي بقسوة
” مقولتش . قابليني في الشقه بقولك ”
تنفست الصعداء قبل أن تقول
” انا في المستشفى كنت جيالك .

مسافة السكة وهكون عندك ”
عدي بأمر
” انا لسه في المستشفي . هغير هدومي و هلم حاجتي و هنزلك.”
” مؤمن معاك ؟”
عدي بنفاذ صبر
” لا.. اساسا اتخانقت معاه. ” ” طب انا جيالك. استناني دقيقه و هكون عندك”
” اركني العربيه عند باب المستشفي الي ورا و مش عايز مؤمن يشوفني و أنا خارج..”

أغلقت الهاتف و فعلت ما أمرها به و توجهت الي غرفته فوجدته يقوم بجمع ملابسه فتولت المهمه بدلا عنه و قد كانت تراقب ملامحه التي كانت قاسيه علي غير عادته فتابعت ما تفعله بصمت الي أن أنهت جمع كل شي فتفاجأت به ينزع حقيبته من بين يدها و هو يقول آمرا
” يالا .”
لم تتفوه بحرف بل تبعته حتي وصلا إلي السيارة و تفاجأت منه حين انتزع مفاتيحها قائلا بأمر
” انا الي هسوق !”

تسلل الخوف الي قلبها و لكنها لم تفصح عن شئ فدائما كان أكثر من اخ بالنسبة لها و كان صدرها الحنون وسط كل صدمات الحياة التي كانت تتعرض لها منذ أن أبصرت هذا العالم.
كان يقود السيارة باقصي سرعه يمتلكها و يداه تقبــ,,ـض بعنف فوق المقود حتي كاد أن ينتزعه و لكنه لم يكن يري أمامه سوي خزلان و قهر و عذاب و نبذ لاطالما تعرض له طوال حياته .
كانت ذكرياته السيئه تمر أمام عيناه  كشريط سينمائي يعاد للمرة الألف بنفس التفاصيل و نفس الشعور. شعور مرير قاس لا يشبه أي شئ في هذه الحياة

شعور الخزلان قاس مرير لا توازي مرارته أي شعور آخر فهو يشبه طفل صغير ألقت به والدته أمام أحد الملاجئ في ليلة باردة كالصقيع المُرتسِم بعيناها و هي تنظر إلي عيناه و بكل تجبُر تُخبره أنها لم تعُد تريده!
بينما هو يواصل نحيبه و توسله عله يلامس اللين في إحدي زوايا قلبها الذي لسوء حظه لم يكن يعرف له سبيل أبدا .. نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 وصلا إلي الشقه في وقت قياسي جراء قيادته المتهورة التي لم تكن ترهبها فهي اعتادتها معه بل كانت تعشــ,,ـقها كثيرا لدرجه أنها افتقدتها كما افتقدته في الفترة الماضية!

” انزلي !” أمرها بنبرة جافه قاسيه تشبه ملامحه فطاوعته دون الحديث الي أن وصلا إلي باب الشقه الذي قام بفتحه بعنف اخافها و لكنها تابعت الصمت و ظلت في مكانها تجاهد ضرــ,,ـبات قلبها التي تتقاذف رعبا بداخلها بينما هو يقف أمام النافذة معطيا إياها ظهره حين طال الصمت قطعه صوته البارد حين قال
” ادخلي و اقفلي الباب وراكِ ! و لا خايفه؟” اخيرا خرج صوتها مهتزا حين قالت
” لا . هخاف من ايه ؟”

أغلقت الباب خلفها و تقدمت تقف في منتصف الغرفه فقام بالإلتفات الي أحد الزوايا و التي بها خزانه كبيرة قام بفتح أحد أبوابها و اخرج منه إحدي سجائره المحشوة بمادة مخدره و قام بإشعالها فوجدها تتقدم منه غاضبه
” انت مش ناوي تبطل القرف دا ؟” تمتم بسخريه
” لا ازاي . طبعا هبطله . انا بس بلف سيجاره عشان اعرف اركز معاكي ”

تراجعت خطوة للخلف و هي تقول بتوجس
” تقصد إيه ؟”
ارتسمت ابتسامه علي ملامحه لم تصل إلي عيناه التي كانت قاسيه تشبه لهجته حين قال
” قوليلي بقي . لسه مستنيه ايه من عيلة الوزان ؟” غمغمت بخفوت
” أبدا . انا هستني منهم ايه ؟”
” اومال ليه منعتيني اقول لسليم علي الحقيقة ؟ ماتقوليليش انك خايفه منه !” ابتلعت ريقها بصعوبه قبل أن تقول بنبرة متحشرجه
” و هتستفيد أيه لو قولتله ؟”
عدي بسخريه
” لا مش انا الي هستفيد . علي الاقل هكشف الظلــ,,ـم عن الغلبانه الي احنا سلمناها تسليم أهالي دي ”

ساندي بغضب دفين
” مين دي الي غلبانه ؟ دا انت الي غلبان. دي حية عرفت تلف حوالين رقبة حازم لحد ما وقعته علي جدور رقبته. و مكفهاش كدا . دي كمان بعدته عننا و لا نسيت ؟” سحب نفسا قويا من سيجارته امتزج مع وجع كبير احتل يسار صدره بينما عيناه مازالت قاسيه حين قال
” و مكفكيش كل إلي عملتيه فيها ؟ دانتي حتي بنت زيها ! مصعبتش عليكي ؟ ” ساندي بحنق
” مصعبتش عليا !”
عدي بسخرية مريرة
” انا مستغرب ليه ؟ إذا كان حازم إلي عملتي كل دا عشانه كنتي السبب في إدمانه !’

خرج صوتها مجروحا قاسيا
” عشان كان يستاهل !” صدمه قوة إجابتها فقال بمرارة
” قد كدا انتي وحشه ! تعرفي انا كنت مفكرك بتحبي حازم و عايزة تنتقمي لكرامتك بس انا دلوقتي متأكد انك محبتهوش .”
كانت المرارة تقطر من لهجتها الساخرة حين قالت
” لا والله و ايه الي خلاك متأكد بقي ؟” ” عشان أنا اكتر واحد عارف يعني ايه تحب حد لدرجه انك تبديه علي نفسك!  تقبل تمــ,,ـوت من الوجع لمجرد انك تشوفه فرحان! ”

شعرت بأن كلماته تأتي من جرح عميق تجلي واضحا بعيناه لذا قالت بإندهاش
‘ عدي . انت في حد في حياتك ؟’ قهقه بصخب تماما كصخب وجعه الذي يملئ قلبه في تلك اللحظه مما جعل ذهولها يزداد و لكنها التزمت الصمت الي أن انتهي من نوبة ضحك كانت ابعد ما تكون عن الفرحه و أجابها بتهكم
” تخيلي اه . في حد في حياتي!” لا تعلم لما تضاعف الغضب بداخلها للحد الذي جعلها تصرخ قائله
” لا والله . و ياتري بقي عرفت تختار انت كمان و لا دورت في الزباله و طلعت واحده تحبها ”

ابتسم بسخرية تجلت في نبرته حين اجابها
” تعرفي ان دا أدق وصف ليها! ”
صرخت بغضب لا تعلم كنهه
” انتوا جرالكوا ايه ؟ بتعملوا ليه كدا. مش كفايه البلوة الي بلانا بيها حازم . لا و انت كنت بتلوم عليه ! لبست زيه . و ياتري الهانم بقي حامل هي كمان و لا لسه ربنا مكرمهاش ” كان يناظرها بذهول لم يستطيع اخفاءه و لكنه سرعان ما تحول الي اشمئزاز تجلي في نبرته حين قال
” الي يسمعك يا ساندي يقول انك مثال للشرف والأخلاق. طب والله اقنعتيني ”

صاحت بغضب و كبرياء
” دا غصب عنك .انا عمر ما حد لمس مني شعرة واحدة . و أظن انت اكتر واحد عارف كدا ”
قالت جملتها الأخيرة بنبرة أقل حدة بينما هربت بنظراتها للاتجاه الآخر و لم تدري اي ناــ,,ـرا أشعلت بصدره فانتفضت عروق يده من شدة ضغطه عليها و قد طفح به الكيل من تلك الساقطة فقال بكل ما يملك من غضب
” كنت . كنت مفكر انك كدا فعلا . بس اتضحلي بعد كدا انك اقذر واحده شفتها في حياتي . و ان حبي ليكي كان عاميني عن حقيقتك ”

ارتسم الذهول علي ملامحها جراء إهانته و اعترافه الذي جعلها تقول بصدمه
” انت بتقول ايه ؟” برقت عيناه و قست ملامحه و لكنه لم يجبها بل اتجه الي هاتفه. و قام بالعبث به قبل أن يضغط علي زر ليأتيها صوت حازم وهو يقول بسخريه
” معلش يا رجالة مش هقدر اسهر معاكوا النهاردة اصلي كنت سهران مع ساندي امبارح سهرة صباحي . بس البت دي ايه طلعت جامدة طحن يخربيتها هدت حيلي !”

اغلق عدي التسجيل الصوتي وقد برقت عروق رقبته حتى كادت أن تنفجر من شدة غضبه بينما كانت الصدمه و الذهول من نصيبها حتي أنها شعرت للحظه بأن تلك الكارثة قد اخرستها بينما هو تقدم منها بخطً سُلحفيه وهو يقول بلهجة قاسيه تشبه كثيرا ملامحه و عيناه التي كانت جاحظة فبعثت الرعب في أوصالها

” بحب حازم يا عدي . اتخرست وكمتمت وجعي في قلبي و مفتحتش بقي . حازم سابني يا عدي خدلي حقي. حاضر . جبتلك حقك تالت و متلت . جنة دي السبب في كسرة قلبي يا عدي . حاضر ورتها اسوء ايام حياتها. و دمرت حياتها و مستقبلها. عايزة اعرف أهل حازم بيعملوها ازاي يا عدي . حاضر! خدت مؤمن و رحت و عملت نفسي معرفش حاجه خالص. عايزة اشوه صورتها قدام أهل حازم يا عدي . حاضر! روحت لسليم و قولتله ان هي السبب في إدمان حازم و أنها حقيرة و شمال و ضيعت مستقبل اخوه.

عايزة افضحها يا عدي . حاضر! خليت واحده تروح تصورها في المستشفي عشان تفضحها في جروب الجامعه. مفيش حاجه طلبتيها مني مقولتش عليها حاضر . بس جه الوقت بقي الي اخد حق كل حاجه عملتهالك يا ساندي . انا ليا حق فيكي. و جه الوقت عشان آخده ”

انهي كلماته و اقترب منها بعينين يرتسم بهم الجنون تماما كأفعاله حين قام بشق كنزتها إلي نصفين فظهر لباسها الداخلي بينما هي و كأنها كانت فاقدة للنطق حين كان يتفوه بكلماته التي سقطت فوق رأسها كمطرقة قويه و لكن ما أن رأت جنونه و شعرت بيده القاسيه تجردها من ملابسها حتى أخذت تصرخ بقوة و تقاومه بشدة و لكن هيهات فقد كان كمن فقد آخر ذرة تعقل لديه و قام بدفعها بعنف حتي سقطت علي الأرض الصلبه و قبل أن تعي ما يحدث قام بدفع رأسها بفوة حتي فقدت الوعي و لم يلحظ الدماء التي انتشرت اسفلها منبثقه من جرح كبير

يتوسط رأسها من الخلف و قد اعماه نشوه الغضب الممزوج بعشــ,,ـق جارف حطم حياته و حين أوشك علي التقاط شفتيها شعر بركله قويه أصابت رأسه فاطاحت به الي آخر الغرفة و صوت جهوري يقول
” بتعمل ايه يا حيوان ..” *******************

توقفت السيارة أمام قصر الوزان و ترجلت منها جنة التي توجهت الي باب أمينة و قامت بفتحه و هي تناظرها بلطف يخفي بداخله الكثير من التعاطف علي تلك السيدة التي حتما لن تستطيع احتمال سماع ما حدث لذلك حاولت التعامل معها بحنان و تجاهلت ما حدث سابقا فقد كانت تعتبره جزء من عقابها لما فعلته بنفسها
” هاتي ايدك يا حاجه أمينه”

هكذا تحدثت جنة بلطف و هي تمد يدها الي أمينه التي كانت جميع تصرفات جنة تزيد من تأنيب ضميرها و قد ارتسم اعتذار صامت في عيناها فهمته جنة علي الفور فابتسمت بهدوء و بادلتها أمينة البسمة بآخري ممتنه و مدت يدها و استندت عليها حتي خرجت من باب السيارة
و توجهت للداخل و أثناء مرور جنه بمروان الذي كان يقف واضعا يده بجيوب بنطاله و قد بدا علي وجهه الإمتعاض الذي تحول إلي حنق حين سمع جنة تقول
” مروان استناني هنا عشان عايزة اقولك علي حاجات تجبهالي من بره و انت جاي ”

كانت تتحدث بوداعه و لطف جعلوا أمينه تقول بلهفه
” وماله يا حبيبتي. هات لجنة كل الي هي عيزاه يا مروان . ” رفع إحدي حاجبيه حين رآي ابتسامه خبــ,,ـث تزين محياها و قال من بين أسنانه
” وماله مانا العبد اللي جبتوه من سوق العبيد.”
جنة ببراءة
” بتقول حاجه يا مروان. ” مروان بتهكم
” بقول عنيا . احنا عندنا كام جنة يعني دي هي واحدة بس و دا طبعا من حسن حظنا ”

ابتسمت جنة و توجهت للداخل مع امينه بينما قام مروان بالإلتفات إلي ريتال و امساكها من مقدمه فستانها و هو يقول بحنق
” بت يا ريتال شايفه الشبر و نص الي اسمها جنة دي عايزك تطلعي عنيها النهاردة تكفري سيئاتها سامعه ولا لا ؟” ريتال بصدمة
” ايه يا عمو الكلام النوتي الي أنت بتقوله دا ؟”
مروان بحنق
” نوتي ايه الله يرحم ابوكي . بت انتي هرزعك بالقلم علي عينك . بقولك عايزك توريها النجوم في عز الضهر . استجدعي مرة واحدة مع عمك . ”

زفرت ريتال بعدم تصديق وقالت ببراءة
” انت ليه شرير كده يا عمو مروان. دي جنة دي جميلة خالص و طيبه وكمان اتفقنا أنها هتحكيلي حواديت كل يوم بالليل .” مروان بإستنكار
” يعني عشان كام حدوتة تبعيني و بالنسبة للشيكولاته الي بدفع فيها دم قلبي دي و لا بتأثر فيكي خالص . ماشي يا ريتال خليكي فكراها.” ريتال بملل
” ايوا ما جدو الي بيديلك فلوسها أصلا وهو قالي كدا و بعدين مانتا بتاكل نصها و قرب يطلعلك كرش ”

لم يتثني له الرد حين تفاجئ بضحكات جنة التي كانت علي مقربة منهم بعد أن أوصلت أمينه إلي غرفتها و توجهت للاسفل للحديث مع مروان و الاطمئنان علي حلا فسمعت جملة ريتال الأخيرة و اقتربت تناظره بنظرات شامته فنصب عوده يناظرها بلامبالاه فقالت ساخرة
” بتحرج نفسك مع طفلة صغيرة ليه. عايزة افهم ؟” ” و تفهمي ليه خليكي في نفسك . واحد و بنت أخوه بتحشري نفسك ليه ؟’
هكذا أجابها هازئا فقالت بتهكم
” عشان ريتال صاحبتي و ادخل في كل حاجه تخصها صح يا ريتال. ”

ريتال بلهفه
” صح يا جنة ”
امتدت يد مروان تعبث بشعر ريتال و هو يقول بحنق
” أصيله زي الي خلفوكي يا ريتال. ” ثم وجه أنظاره إلي جنة و هو يقول بنفاذ صبر
” انجزي قولي عايزة ايه اجبهولك ماهو انا الشوفير بتاع جنابك .”
جنة بتكبر
” انت تطول أصلا ؟” مروان بسخرية
“اطول ايه انتي اساسا مش باينه من الأرض! خلي حد غيرك يتكلم عن الطول يا شاطرة ”
اغتاظت جنة من سخريته منها و قد عادت لها روحها القديمه في المزاح حين قالت بسخرية
” مش احسن ما ابقي طويله و بكرش ..”

ضيق مروان ما بين عينيه و نظر إلي عيناها التي يرتسم بها التحدي فمن يراها يظن أنها طفله بعمر ريتال لم يمس قلبها وجع و لم يطال جسدها أذي فتابع شجارهم المزعوم قائلا
” اااااه تقريبا دا حقد عشان أنا body building و كدا . اممم فهمت. معلش يا جنة ماهو مش سهل عالإنسان يتولد اوزعه . انا عاذرك . ”

جنة بحنق
” مش هرد عليك . عشان أنا اكبر من كدا . المهم طمني علي حلا . حادــ,,ـثه ايه الي عملتها دي .”
برقت عين مروان و هو ينظر إلي ريتال قائلا بتوتر
” ريتا يا روحي. ما تطلعي انتي فوق احسن ما تبردي ” اطاعته ريتال علي الفور فتوجه بانظاره الحانقه الي جنة و هو يقول بغضب
” دا تحديدا الي مكنتش عايزك تقوليه قدام ريتال . ليه؟؟ عشان فتانه و خمس دقائق و هتلاقي البيت كله عرف .”

ارتبكت كثيرا و قالت بتلعثم
” والله ما كنت اقصد . بس أنا كنت عايزة اطمن عليها . ”
” متقلقيش هي كويسه و احتمال كبير بكرة نجبها انا و سليم و نيجي عالبيت . ” جنة بارتياح
” طب الحمد لله. ربنا يشفيها و يطمنكوا عليها يارب . ”
كاد أن يتحدث فالتقمت عيناه تلك التي تناظرهم بغضب كبير بينما تتوجه إليهم فقال مسرعا
” عايزك دلوقتي تدخلي علي جوا و تخلي بالك من مرات عمي و اوعي ريتال تقولها حاجه . و أنا هبقى اكلمك سلام”

قال جملته الأخيرة بنبرة اعلي حيث تصل إلي مسامع التي اقتربت منهم فلم يعطها الفرصه للحديث بل استقل سيارته و انطلق بها متجاهلا نداءاتها المتكررة و حانت منه نظرة جانبيه في المرآة التي أظهرت صورتها الغاضبه بشدة و قد اشعره غضبها هذا بالسعادة و قد كان هذا اول شئ يسعده من تلك الفتاة التي سممت حياته لسنوات . *******************

علي نحو آخر كان سليم يهرول في المشفي حاملا تلك التي فقدت كل صلة تربطها في الحياة و كأن روحها أرادت الإستسلام و الصعود الي بارئها. فلم تكن تحرك ساكنا و قد أثار ذلك القلق بداخله فبالرغم ما عرفه عن كل خطاياها و لكن شهامته أبت عليه أن يترك أمرأة في محنه و ألا يقسم لوكانت في وعيها لاعطاها نصيبها من العقاب الذي تستحقه .
كانت الدماء تغلي في عروقه حين تذكر تلك المؤامرات التي نصبتها هي و ذلك المعتوه عدي حتي يوقعوا تلك البريئه في شراكهم و هو بكل غباء ساعدهم

عودة الي وقت سابق خرج سليم يتبعه عدي و توجهوا إلي الحديقه الخلفيه و حين توقف سليم بادر عدي قائلا
” انا مش مصدق يا سليم بيه الي بيحصل دا ؟”
سليم بعدم فهم
” هو ايه الي بيحصل ؟” عدي بانفعال
” البنت الي اسمها جنة دي ! معقول هتعيش هنا. ”
سليم بإختصار
” مانتا سمعت كلام سالم و عرفت السبب !” حاول بث سمومه في عقل سليم حين قال بتخابث
” و ياتري اتأكدت من الكلام دا و أن الطفل دا إبن حازم…”

قاطعه سليم بعنف حين قال بصرامه
” عدي! مش عايز لخبطه في الكلام ! كل كلمه هتقولها هتتحاسب عليها و دي ارمله حازم ايا كانت ظروف جوازهم فهي حاليا حامل في ابنه الي هو ابننا فخلي بالك من كلامك !” ابتلع ريقه بصعوبه و حاول حبك مؤامرته حين قال بحزن مفتعل
” اعذرني يا سليم بيه . بس حازم كان صاحبي و يعز عليه اشوف الانسانة الي ضيعته عايشه وبتتمرغ في خيره و كمان شايله اسمه ”

سليم بخشونه
” تقصد ايه ؟’ لم تفصح ملامحه سليم عن شئ و لكن عدي لمس الاهتمام في نبرته لذا واصل خطته الدنيئه و قام بإخراج هاتفه و عبث به قبل أن يظهر بعض الصور الفوتوغرافية لجنه و هي تقف مع إحدي الشباب و فيديو آخر و هي تعطيه إحدي العلب المغلفة و التي تبدو كهديه و علي وجهها ابتسامه عذبه و بعد ما انتهي مقطع الفيديو تحدث عدي بحزن

” دا وليد الجلاد اكتر واحد كان بيكره حازم و كان في بينهم مشاكل دايما. الهانم كانت مزقوقه عليه و هي الي خلته يدمن و كانت معاه يوم الحادــ,,ـثه والله واعلم عملت ايه خلا دي تبقي نهايته ..” عودة الي الوقت الحالي

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى