Uncategorized

في قبــ,,ـضة الأقدار نورهان العشري ٦

جفلت حين سمعت صوته و لكنها حاولت السيطرة علي رجفة قلبها التي كانت تخشي أن تفضح مشاعره نحوه لذا لم تلتفت إليه بل إجابته و هي تنظر البعيد
” الجو جميل. و هوى البحر حلو اوي ” ” هو جميل و كل حاجه بس هوي البحر غدار خلي بالك ” هكذا أجابها فشعرت بأن حديثه يحمل معان أخرى مبطنة و لكنها تجاهلت منحني الرد فظل صامتًا للحظات بدت كدهر مر عليها وهي تحارب كل شئ بداخلها و تردد على مسامعها عبارة واحدة
” هذا ليس المكان المناسب لكِ”

خرجت منها تنهيدة قوية تدل علي حيرة وغضب كبيران بداخلها و قد شعر هو وجود شئ خاطئ بها لذا قال باهتمام
” ليه كل دا ؟’ وكأنها كانت تنتظر منه أي بادرة للانفجار و إخراج مكنونات غضبها منه ومن نفسها و من شعور لا تعلم من أي جهة تسرب الى قلبها
” عشان حاسة اني غريبة عن كل حاجه حواليا . الفستان دا مش بتاعي الناس دول مش شبهي المكان دا مش ليا. حتي انت!’

تنبهت جميع حواسه عند كلمتها الأخيرة و خرجت الكلمات منه ثابتة بقدر هشاشة قلبه في تلك اللحظة
” انا ايه ؟” حاولت أن تبدو لهجتها ثابته و هي تقول بصراحه اذهلته
” انت عايز مني ايه ؟” لم يتردد لحظة قبل أن يقول
” عايزك تكوني مرتاحه” إجابته اخترقت شئ ما بقلبها فولدت شعور قوي جعل العبرات تترقرق في مقلتيها و لكنها جاهدت في منع سيل الدموع التي سيأتي بعدها انفجار عنيف لن تستطيع السيطرة عليه
” ليه ؟ انا افرق معاك في ايه ؟”

بين الرمش و الجفون بين الضلوع و في ثنايا الروح يوجد أنت.. هكذا أراد أن يخبرها بما تعني له و لكنه تجاهل كل ذلك و قال بجمود
” انتِ فكرتي في السؤال قبل ما تسأليه ؟” تراجعت حين اصابتها كلماته في صميم قلبها و قد كان سؤاله يحوي إجابة مزقتها لذا قالت بصوت حاولت أن يكون قوي
” انا عارفه دوافعك يا سالم بيه و مقدرة كرمك معايا ومع جنة بس انا مابحبش الشفقة أبدًا و لا بتقبلها. و اسلوبك معايا مالوش تفسير غير كدا و دا انا مش هقدر اقبله ”

يعلم بأنها اختارت أقل الحلول ضررًا لكرامتها بتلك الكلمات وقد آلمه هذا كثيرا يتمنى لو أنها فقط تعطيه بعض الامان حتى يخبرها ماذا تعني له و لكنه لا يأمن لغضبها و كبريائها و هواجسها اللعينة و لهذا لن يستطيع الإفصاح عما يشعر به لذا تجاهل منحني الرد لتتابع هي
” فكرة جوازنا دي مجنونة و أنا بعفيك منها و من محاولتك لإنقاذي و إنقاذ سمعتي . انا عارفه هتصرف ازاي و هحل أموري ازاي متقلقش .

”
زفر غضبا هائلًا بين طيات أنفاسه الملتهبه و قال بفظاظة
” مبقتش فكرة مجنونة بقت أمر واقع و المفروض انك تكوني بدأتِ تتأقلمِ عليه ” فرح بغضب دفين
” اديني سبب واحد عشان اقبل بيه و ابتدي أتأقلم عليه ”
سالم باختصار
” حسيت انك اكتر حد مناسب ليا .”
اغتاظت من شُح إجابته و قالت بتهكم ” انت شايف أن دا سبب مقنع للجواز ؟”
سالم بخشونة
” فكري و خدي وقتك لحد ما تقتنعي أن هو دا الصح ”

فرح بعناد
” ولو مقتنعتش ؟”
ارتسم العبث علي ملامحه حين قال بخفوت
” بكدا هضطر ادخل و اقنعك بطريقتي!” حاولت السيطرة علي نبضاتها الهادرة حين قالت بيأس
” انت ليه بتعمل كده؟ ليه بتحارب علي حاجه معتقدش انها بالنسبالك لها أهمية كبيرة في حين انك ممكن تاخد اللي احسن منها..” سالم بنبرة قاطعة دهشتها
” بس انا عايزها هي . و اختارتها هي . سيبي كل حاجه تاخد وقتها يا فرح. ” قال كلمته الأخيرة بنبرة أرق مما جعل الحيرة تنهش بعقلها فقالت بقلة حيلة
” سالم انت عايز ايه ؟”

أجابها بكل ما يملك من لين
” عايزك تكوني مرتاحه. مش عايزك تجهدي نفسك عالفاضي . بطلي تفكير شويه . ”
تفاقم اليأس بداخلها و ظهر بوضوح في نبرتها حين قالت
” مينفعش!”
شعر بما يعتمل بداخلها وإرهاقها الواضح فقال بهدوء
” طب انتِ عايزة ايه وانا هعمله ” هل حقا سيقوم بتنفيذ ما تريده ؟ و هل تريد الابتعاد عنه؟ هل تجازف بهذا الطلب ؟ ” مش عيزاك تضغط عليا!”
شعر بالارتياح لطلبها و تجاهلها لفرصة الخلاص منه كما تدعي و لذلك قال بإختصار
” حاضر .”
دهشتها إجابته فقالت بذهول
” بالبساطة دي ؟”

سالم بحنو لم تعتد عليه
” لو ده هيريحك هعمله. ”
و لكنه تابع بلهجة خشنة محذرة ” بس خليكي فاكرة انتِ اللي اخترتي القرار يبقى في ايدك. يبقى تتحملي نتيجته أيًا كانت . عشان أنا هفضل واقف في مكاني مستني قرارك دا. ” قرعت دقات قلبها كالطبول و خرجت كلماتها مرتعشة من بين شفتيها ” هتستنى كتير!”
” موافق!”
اجابها بإختصار فقالت بتأكيد و داخلها تتمني أن ينفي حديثها
” هتزهق اكيد ”
لمس رجاء صامت بعيناها لم يستطيع خذلانه
” اطمني. انا نفسي طويل. و خصوصًا لو عشان حاجه تستاهل .”

خفقة قويه ضرــ,,ـبت أنحاء صدرها حين سمعت حديثه و لكنه لم يتركها تستوعب ما يحدث فقال بلهجة ودودة جديدة كليا عليه ” ممكن بقى ناخد هدنه من كل الحروب دي و نتعامل بطريقة بروفيشنال عن كدا يا بروفيشنال انت.” ارتسمت ابتسامة ارتياح علي ملامحها قبل أن تقول بسخرية
” أخيرًا اعترفت !”
فاجأها حين قال بفظاظة
” لا بصراحه معترفتش انا بقول كدا عشان أخرج جو النكد الي الستات بتمــ,,ـوت فيه دا !”

اغضبها حديثه و ما أن أوشكت على الحديث حتى جاء من خلفه صوت ذو نبرة رفيعة يشوبها الكثير من الغنج
” أنت هنا يا سالم ؟ قلبت عليك الفرح كله ” ***************** أخيرا وصل سليم إلي غرفة عدي و داخله ملئ بالغضب والترقب لما قد يخبره به عدي و قد كان بداخله حدث قوي بأنه أمر يخصها و قد كان يتمنى لو أنه يخبره بأي شئ قد يبرأها أمامه من كل خطاياها التي يراها كل يوم في منامه و يقظته و كأنها شياطين تلاحقه .

قام بالنقر عدة نقرات على باب الغرفة وسمع صوت مؤمن يحثه علي الدخول فدخل بالفعل و لكنه تفاجئ بعدي الذي كان يمسك بالهاتف بيده و ملامحه ممتقعة بشكل أثار ريبته و خاصة أن أذناه إلتقمت صوت صرخات آتية عبر الهاتف و عدي يقف كالتمثال لا يتحرك مما جعل سليم يتقدم ليقف أمامه و هو يقول
” الف سلامه يا عدي. ” علي الفور تنبه عدي و قام بإغلاق الهاتف بوجه ساندي و وجه أنظاره إلي سليم قائلا بتوتر لم ينجح في إخفائه
” الله… يسلمك .. يا .. سليم بيه ”

اومئ سليم برأسه قبل أن يتجه إلي المقعد بجانب سرير عدي و قال بنبرة ذات مغزى
” طب اقعد . انت تعبان ولازم ترتاح .”

نفذ عدي طلبه و تقدم مؤمن يجلس في مقعد بجانب سليم وهو يحاول انقاذ صديقه إذ قال بمزاح
” لا ماهو خلاص دا كان دور كدا بسبب الرمرمه واكل الشوارع .. إنما هو بقي زي الفل ”
اومئ سليم و ظلت نظراته مثبته علي عدي الذي بدا مرتبكا بشكل يثير الريبة و قد كان ينظر في كل الاتجاهات إلا اتجاهه مما جعل سليم يقول ساخرا
” ايه يا عدي مش قولت انك عايزني . و لازم احضر علي وجه السرعة حصل ايه دلوقتي ؟”

اجابه عدي بإرتباك حاول أن يخفيه قدر الإمكان
” اه . انا كنت . فعلا .. عايزك .. اقصد عايز يعني اطمن عليك. و علي ماما أمينة ” هنا اندهش مؤمن من حديث عدي الذي كان يخبره قبل ساعات عن ضرورة اخبار سليم بالحقيقه و لكنه الآن يتراجع و السبب في ذلك لابد محادــ,,ـثة ساندي له و هذا اغضب مؤمن كثيرا الذي قال بقوة
” بصراحه يا سليم بيه عدي كان عايز يتكلم معاك في موضوع مهم ”

سليم بترقب
” والله! طب اتكلم يا عدي ساكت ليه ؟” اغتاظ عدي من حديث مؤمن وقال بلهفه ” لا مفيش الكلام دا . اقصد يعني الموضوع مش مهم اوي . انا بصراحه . كنت . كنت يعني بفكر اني اعمل صدقة جارية علي روح حازم . يعني مثلا نتكفل بعلاج شباب من الإدمان . دا هيكون افضل شئ نعمله . عشان حازم . يعني يرتاح في قبــ,,ـره.”

يات متأكدا الآن من تلاعب ذلك الشاب الذي كان يريد أخباره شي و الآن يراوغ بإخباره شئ آخر و قد عزم النية في تلك اللحظة على معرفة كل شئ لذا تظاهر بتصديق حديثه وقال مؤيدا
” بصراحة فكرة حلوة اوي يا عدي. ازاي مفكرتش فيها قبل كدا ؟ لا خلاص هشوف انا الموضوع دا . متقلقش . لازم حازم يرتاح في قبــ,,ـره . و أنا بنفسي هتأكد ان ده يحصل . حازم الله يرحمه كان محظوظ أنه عنده أصحاب زيكوا ”

فرق نظراته ما بين نظراته عدي المرتعبة و نظرات مؤمن الحانقة و بعد مرور وقت قليل وتجاذب معهم أطراف الحديث العابر نصب سليم عوده و قال بلهجة هادئة
” انا همشي بقي يا شباب . لو احتجتوا اي حاجه في أي وقت كلموني . انا زي اخوكم الكبير مش كدا يا مؤمن؟ ”

اومئ مؤمن برأسه و قد كان الغضب يضج باوردته لذا لم يستطيع الحديث و لم يزيد سليم بل التفت متوجها للخارج و ما أن أغلق الباب خلفه حتي انفجر مؤمن في وجه عدي قائلا بغضب
” بقي هو ده اللي اتفقنا عليه يا عدي . مش قولت هقوله علي كل حاجه و تخلص ذمتك و ذمتي من ذنب الغلبانه دي ؟ حصل ايه ؟ الست زفته كلمتك قالتلك ايه ؟”
عظي بغضب هائل
” اسكت يا مؤمن عشان أنا مش طايق نفسي ”
مؤمن بإحتقار
” ليك حق متطيقهاش. خصوصا بعد ما رخصتها اوي كدا .

بعد كل حاجه عملتها فيك. و بعد كل القرف و العذاب اللي شفته في حياتك بسببها لسه بتأثر فيك بردو يا عدي .. للدرجادي انتي معمي بحبها ؟ ” عدي صارخا
” قلتلك اخرس يا مؤمن !”
مؤمن بقسوة
” حاضر هخرس بس صوت ضميرك هيخرس! هما كلمتين هقولهملك و يا تفهم يا متفهمش. الغلبانه اللي بتدفع ثمن حبك المريض دي لو جرالها حاجه هي و الي في بطنها انت هتعيش عمرك كله في ناــ,,ـر . ناــ,,ـر لا ساندي و لا غيرها هيقدروا يطفوها .”

ألقي كلماته بوجه عدي ثم غادر الغرفة و ما كاد أن يخطو خطوة واحده حتي تفاجئ بقبــ,,ـضة حديدية تمسك بعنقه و صوت فحيح الأفعي بجانب أذنه
” لو مقولتليش كل حاجه دلوقتي اهوة هشيل رقبتك من مكانها انت والكلب الي جوا دا ..” شعر مؤمن بروحه التي تزهق في تلك اللحظة جراء قبــ,,ـضة سليم القوية و لكن قلبه أخبره بأن القدر اعطي له فرصة ثانية لتصحيح خطأ جسيم كان له يد به و قد نتج عنه كل ها العبث لذا قال من بين أنفاسه المختنقه

” حا. حاضر . هقو. هقولك .. كل . حاجه ”
تركه سليم فأخذ يسعل بقوة بينما امتدت يده الأخرى تجذبه من ياقة قميصه إلى خارج المشفى و لم يستطيع المقاومة إلى أن وصلوا إلي سيارة سليم فصعد بجانبه دون أي مقاومة منه في حين أن الآخر كانت عيناه متقدة بغضب مميت جعلها حمراء قانية بعثت الرعب في نفس مؤمن الذي قال بذعر ” قبل اي حاجه والله ما كنا نتخيل أن الي حصل دا يحصل . دي كانت لعبة سخيفه دايما بنلعبها و مفكرناش انها هتقلب بالشكل دا !”

سليم بنفاذ صبر و قد أوشكت ضرــ,,ـبات قلبه الخروج من بين ضلوعه
” عايزك تحكيلي كل حاجه و أنا إلي هقرر إذا كان ليكوا ذنب و لا لا ؟” اخذ مؤمن نفسا قويا قبل أن يقول بنبرة قوية
” جنة بريئة . و ملهاش علاقة بإدمان حازم أبدا. حتي كمان أنها بريئه من كل المشاكل و المصايب الي حصلت لها. ” كانت دقات قلبه تتقاذف بعنف و أنفاسه تتسابق و كأنه في سباق للعدو و لكنه حاول أن يبدو صوته ثابتا و هو يقول
” احكيلي كل حاجه حصلت .”

مؤمن بندم
” الموضوع كله بدأ برهان . بيني انا و حازم و عدي اول يوم شفناها فيه . ”
أخذ مؤمن يقص عليه ما حدث يومها وكيف صدتهم جنة بكل حزم و كيف توعد حازم لها و ما تلاه بعد ذلك من محاولاته في إيقاعها بشباكه ثم أنهى حديثه حين قال
” حازم عمل كل حاجه في الدنيا عشان يوصلها . لدرجة أن يوم ما وافقت تكلمه وافق يدينا عربيته الجديدة من كتر ما هو فرحان .

احيانا كنت بحس أنه بيحبها و احيانا كنت بحسه فرحان انه قدر يوصل للبنت الي كل الشباب حاولت توصلها و معرفتش . و طبعا ساندي كانت هتمــ,,ـوت لما حازم سابها عشان جنة . علي فكرة حازم كان بيشرب مخدــ,,ـرات قبل ما يعرف جنة بكتير. و السبب في كدا عدي . عشان كان بيحب ساندي و لما فضلت حازم عليه حاله اتشقلب و بدأ يروح بيوت مشبوهه و هناك عرف القرف دا و عرف حازم عليه و بدأ يروح معاه هناك و يجيبوا بنات شقه المقطم بتاعت عدي . منكرش اني روحت معاهم مرة ولا اتنين بس مقدرتش اكمل .

و في يوم جنة عرفت أن حازم بيشرب الحاجات دي و بعدت عنه فترة وقتها حازم كان هيتجنن و حلف معدش هيشرب تانى وراح عشان يخطبها من اختها و هي رفضته و بعد كدا اتفاجئت بموضوع الجواز العرفي و استغربته جدا . عشان جنة بنت محترمة اوى و غيرت في حازم كتير ايه الي حصل خلاها توافق تعمل كده معرفش . لإني في الفترة دي بعدت عنهم . و بعدين حصل اللي حصل و كان حازم. ”

صمت مؤمن لا يعرف ماذا يقول بينما كان هو بعالم آخر عالم يحكمه الغضب و يتسيده الذنب الناتج عنه ألم مرير يفتك بثنايا صدره الملتهب و لكنه لم يستطيع الصمت فتابع يسأل بلهجه ممزقة متألمه تماما كحال قلبه
” و ايه اللي خلي ساندي تقول أن جنة السبب في إدمان حازم يعني خلاص حازم كان مات ؟”

” حازم قبل ما يمــ,,ـوت راحتله ساندي تترجاه أنه يسبب جنة و يرجعلها و وقتها حازم طردها و قالها أنه بيحب جنة علشان هي محترمة و متربية . و لما مات حازم و عرفت أن جنة كانت في الحادــ,,ـثة معاه زاد كرهها لها و كانت عايزة تنتقم. حتى هي إلي بعتت البنت بتاعت المستشفى عشان تصور جنة و تفضحها .

و هي كمان إلي خلت عدي يقولك كدا ”
سليم بصدمه
” بنت مين ؟”
قص عليه مؤمن ما حدث في المشفى من تلك الصحفية و اختتم حديثه قائلا بحزن
” جنة كانت ضحيتنا كلنا و اولنا حازم . الي برغم أنه حبها بس محافظش عليها. انا واثق ان في حاجه حصلت أجبرت جنة توافق تتجوز عرفي . و اكيد عدي عارفها . بس عايز اقولك علي حاجه . عدي مش وحش صدقني و كان ناوي يحكيلك علي كل حاجه . بس”

قاطعه سليم قائلا بغضب
” ساندي منعته مش كدا ؟”
اومئ مؤمن برأسه فتحدث سليم قائلا بغضب اسود
” انزل . و مش عايز اشوف وشك تاني و اعرف ان لو في يوم قابلتك معناها اني عزرائيل الي جاي ياخد روحك .. انزل”

انت في الصفحة 4 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى