Uncategorized

في قبــ,,ـضة الأقدار نورهان العشري ٦

كان يتابع حديثها الذي يمزقه من الداخل فقد كانت محقه في الكثير من الأشياء و بسبب كل تلك الأحداث الصاخبة تناسوا أمر تلك الفتاة البريئه التي كانت تلهو و تلعب بجانبهم و كبرت علي يديهم و الآن تمــ,,ـوت بسببهم وبدلا من أن يكونوا بجانبها و سندها في هذه الحياة أصبحوا السكــ,,ـين التي تنحر عنقها دون رحمة.
تجاهل كل ما يشعر به و قال بقسوة
” كل دا ميدكيش الحق انك تقولي طفل برئ مالوش ذنب في أي حاجه حصلت ”
همت من بين دموعها
” عندك حق . بس مفيش حد عنده اغلي من ولاده في الدنيا.

و خصوصا اني مبقاش عندي غيرها ما اختها الكبيرة مبقتش عارفه أشوفها. حتي دي كمان هتضيعوها مني . ما تقولي يا سليم دا مش ظلــ,,ـم بردو ؟ ”
تجاهل منحني الرد لتتابع هي جلده بسوط كلماتها
” انتوا ظالمين أوي يا ولاد اخويا و مش انتوا و بس انتوا و الي ربتكوا . إلي جت تعرض بنتي عليك عشان بس تبعدك عن ست الحسن و الجمال لما حست انك بس مهتم بيها و كأن سما دي رخيصه ملهاش أهل و لا ليها لازمه. استبن لولادها.

سما الي كل ذنبها أنها اتولدت لقت نفسها يتيمه و أجبرتها الحياة تعيش وسط ناس معندهاش رحمه زيكوا . انا مش أسفه يا ابن اخويا انتوا نستاهلوا بتحرــ,,ـق قلبكوا الف مرة علي عمايلكوا في بناتي ..” اختتمت حديثها و خرجت مهروله للأعلي تسبقها عبراتها تتركه خلفها ذلك الذي اهلكه الألم للحد الذي جعله يسقط بقوة علي المقعد خلفه و لأو بكرة بحياته يشعر بهذا الكم من القهر و العذاب و لا يوجد ماهو أصعب من قهر الرجال..

************* استيقظت حلا من ثباتها العميق علي يد حانيه تتحرك بخفه علي وجهها و صوت كانت تحتاجه كثيرا يحادــ,,ـثها بحنو
” الأميرة النايمه صحيت أخيرا ؟”
فتحت عيناها علي مصرعيها و اشرق وجهها حين رأت وجه شقيقها الأكبر فهطلت العبرات من مقلتيها بقوة و امتدت يدها السليمه تعانقه بكل ما أوتيت من قوة و بادلها هو العناق باقوي منه فقد كان اخ بنكهه أب. علي قدر قسوته يأتي حنانه .

علي قدر جموده و بروده و لكنه لم يكن يتحمل أن تمسها نسمة هواء كان اشقاءها الثلاثه بمثابة درع حامي لها يجعلها تشعر بالأمان من وحشة هذا العالم و حين فقدت حازم شعرت بأن عالمها اهتز وانقلب رأسا علي عقب و بعد أن تجاوزت صدمة فقدانه أصبح الآخران هما حياتها بأكملها لذا كان أقل شئ منهما قادر علي كسرها و قد لمس هذا سالم لذا تركها تخرج مكنونات صدرها على هيئة عبرات غزيرة آلمته كثيرا و لكنه لم يعلق بشئ و انتظر حين تنتهي من نوبة نحيبها و قد كان كل هذا يحدث أمام فرح التي تراجعت بخطوات بطيئه الي الخارج

لتترك لهم حرية التعبير و الحديث و جلست على أحد المقاعد و ما لبثت أن ترتاح قليلا حتى وجدت رقم جارتها الثرثارة التي هاتفتها كثيرًا لذا زفرت بقوة قبل أن تقوم بإعادة الاتصال بها.

و ما أن تحركت حتي جاء ياسين الذي كان استقرت حالة والده الذي يقطن إحدى الغرف في الطابق الاعلي و حين اطمأن علي استقرار حالته شعر بحاجه ملحه لرؤيتها و الاطمئنان عليها لذا توجه إلي غرفتها و ما انا أوشك علي الدخول حتي أتاه إتصال هاتفي كان ينتظره فأجاب بنفاذ صبر
” ايوا يا سعد ؟”
سعد علي الطرف الآخر
” بحاول اوصلك من الصبح يا ابني. انت فين ؟’
ياسين بحنق
” ابويا تعب جدا بالإضافه اني روحت علي العنوان الي ادتهولي لقتهم مسافرين بقالهم اكتر من شهرين. شفت الحظ”
” أوف بقي .

طب و هتعمل ايه ؟”
ياسين بغضب
” مش عارف و ابويا حالته بتسوء كل يوم عن يوم و أنا عامل زي المكتف مش عارف اعمله حاجه”
صمت سعد لثوان قبل أن يقول بتفكير
” طب اديني يومين كدا في فكرة في دماغي يمكن توصلنا لحاجه .”
ياسين بإستسلام
” تمام . شوف و كلمني ”
انهي مكالمته و ما أن أوشك علي طرق الباب حتي تفاجئ بصوت أنثوي خلفه
” لو سمحت ممكن تتحرك من قدام الباب شويه عايزة ادخل ؟”

تراجع ياسين خطوتان و هو يقول بحرج
” اه معلش آسف . اتفضلي ”
فرح بلطف
” لو حضرتك كنت هتدخل اتفضل ”
ياسين بحرج
” لا خلاص انا بس كنت عايز اطمن علي آنسه حلا. ممكن آجي في أي وقت تاني عادي ”
لا تعلم لما شعرت بأن ملامحه ليست بالغربيه عليها فطال تحديقها به لثوان قبل أن تقول
” هو حضرتك تعرف حلا منين ؟”
” انا ياسين عمران. معيد في جامعه قناة السويس و حلا طالبة عندي ..”

يتبع…….

انت في الصفحة 8 من 8 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى