………………………………………………………….
وقفت تتأمله وهو داخل سيارته يعبر خارج تلك البوابه الضخمه … حتي همست بضعف : أياد بيه
ورغم أنه لم يسمع همسات صوتها ولكن حركة شفتيها ونظرت الألم التي تُطالعه بها قد أخبرته بكل شئ
ليخرج أياد سريعا وهو لا يُصدق أنها عادت بعد سواد الليل …فسقطت تحت قدميه بأنفاس لاهثه وهي تنطق بصعوبه : عايز يجوزني لياسين بيه ابن الحج ناجي في السر .. أنا سمعتهم وهما بيتفقوا
فأخذ يُطالعها بأشفاق وهو لا يعلم كيف لأخ بأن يُتاجر بأخته بمثل هذه الطريقه ..
لتسمع هي صوت أصبحت تخافه بشده ، فأقترب محمود وبيده أحدي العُصيان الضخمه وهو يتأمل أخته الساقطه تحت قدمي رجلا غريبا عنهم تحتمي به
فرفع محمود بعصايته وهو يُتمتم بغضب : عملك ايه أنطقي ، اكيد بعتيله شرفك الايام اللي فاتت يامجرمه ..
لينصدم أياد من ذلك الاتهام ، وكاد أن يصرخ بحارس مزرعته كي يُلقي ذلك الغبي بعيداً .. ولكن سريعا أدرك بأن العصا ستهوي علي جسد تلك الفتاه التي ترتجف من الخوف .. ليمسك العصا بيده بقوه : تعرف أني ممكن أرميك في السجـ,,ــــن دلوقتي وأمحيك من علي وش الدنيا
فتراجع محمود للخلف قليلا وأصابه الجُبن وأرتجفت عيناه بقلق : أختي وانا حر فيها ياباشا
ليُتمتم أياد بغضب فهو لاول مره يُصادف بمثل تلك الشخصيه : وهي جات وطلبت حمايتي سامع .. والمرادي مش هرجعهالك .. اظن أنها كملت ال 21 سنه عشان تبقي وصيه علي نفسها
فأخذت تُطالعهم هي بنظرات مُترقبه وأيديها تتماسك بحبات الرمل وكأنها تستمد من الأرض قوتها
وهمست أخيرا بضعف : ارجوك ياأياد بيه ، متخليهوش يجوزني
وفي لحظه واحده كان يمسكها من عبائتها السوداء يجرها قائلا بتوعد : أكيد سلمتيله نفسك وجبتيلي العار …
فأصابتها الكلمه لثاني مره بمق*تل ..
حتي وجدت صوته الذي يبعث فيها الامان وهو يلجمهم بقرار لم تصدقه
أياد :انا هتجوز أختك واظن كده يبقي بصلح غلطتي ، مع أن أختك أنسانه شريفه
وأخذ يُطالع تلك المسكـ,,ــــينه التي تتأوه بألم ، ونظرات أخيها التي تلمع ليسمع صوته أخيرا وهو يصيح بفخر : انا موافق يابيه
………………………………………………………….
أخذ يستمع بصدمه الي ما يخبره به أحدهما عن فشل أحدي الصفقات .. فعبث بخصلات شعره بغضب وهو لا يُصدق بأنه قد خسر تلك الصفقه التي وضع فيها أمال كثيره..
وقذف بهاتفه علي الفراش وهو يُتمتم :
طول عمري بشتغل مع أغبيه
فوقفت تستمع هبه لنبرته الغاضبه وكادت أن تُغادر الغرفه كي لا يحدث شجاراً بينهم وينفث فيها غضبه حتي وجدته يُطالعها بغضب : أبقي قولي لأبوكي ان العماره أتبنت ياهانم … اظن ده أخر طلب زي ما أتفقت معاه .. ما أصل انا مش البنك ولا الفانوس السحري اللي لقيتوه
وحمل جاكت بذلته الذي ألقاه للتو فوق الفراش.. وألتقط هاتفه بتأفف وهو يتذكر مُكالمه احد رجاله التي أفسدت مزاجه .. وأقترب منها واخذ يُطالعها بتأفف :
أه صحيح انا خارج اسهر مع واحده تروقلي دماغي
لتقف هي مصدومه من وقاحته التي بات يفعلها معها واخذت تُتمتم بضعف : انتي هتفضلي مستحمله كل ده لحد أمتي ياهبه
لازم تمشي بقي من الجحيم اللي بقيتي عايشه فيه ، هاشم اتغير واللي كان كان
………………………………………………………….
وقف حاتم يتأمل خريطه المكان وهو لا يُصدق .. بأنهم الان سيفتحوا كنزاً أخر .. سيرفعهم عاليا
ليأتي صوت من خلفه ،وهو يهمس بأذنه : هنفضل لحد امتي تابعين ياباشا
فتلمع عين حاتم بشرود وهو يتخيل لو أصبحت المقبره اليوم له ، ليعود مسعد لهمساته :
ده حتي الباشا الكبير بتاعهم لحد دلوقتي لسا منعرفهوش .. وبيدينا اوامره
وأشار ناحية أحد الرجال الذي يعتبر الذراع الايمن لذلك الرجل الخفي ..
حتي لمعت عين حاتم بخبـ,,ــــث : متستعجلش يامسعد ، كله بأوانه ويلا عشان الرجاله خلصت حفر
…………………………………………………………
جلست تنتظره بغضب وهي تفرك بكلتا يديها كلما تذكرت حديث رحمه معها ليلة أمس وأخذت تسب به بخفوت ونيران حقدها عليه تتأكل داخل قلبها .. فعندما أرادت أن تتخلص من نيران هاشم
وقعت في برثان ذئب قاسي لا يعرف الرحمه
ليدلف زين داخل مكتبه بعدما أخبرته سكرتيرته بتصميمها لمُقابلته
ولولا تعارفها عليها في المرات السابقه عندما جائت الي هنا لمقابلته ماكانت سمحت لها بالدخول
فوقفت حنين وهي تتفحص هيئته الجامده وأقتربت منه وقد أزداد أحمرار وجهها .. وكاد ان يسألها عن سبب وجودها
ووجدها تهتف بغضب :
انت انسان وقح وزباله
فأقترب منها بغضب وهو لا يُصدق بأن تلك الضئيله تقف أمامه وتسبه … لتُكمل هي عباراتها بكرهه : تصدق ان المدام بتاعتك طلعت أرجل منك ، وعارفتني حقيقة جوازك مني
وصرخت بوجهه وهي تهتف بقهر وتتذكر كيف لجأت اليه كي يُساعدها : طلعت أنسان وـ,,ــــسخ زيه ، بس علي الاقل هو مكنش عايز يتجوزني بهدف .. اما انت يازين باشا … أهدافك وخططك كتير
وعندما وجدته يُطالعها بنظرات مشتعله من الغضب وكأنه يُلجم غضبه عنها .. تابعت حديثها بألم :
قولت تض*رب عصفورين بحجر منه تستغل المبلغ التافه اللي ميجيش حاجه في بحر فلوسك وتتجوزني عشان أجيبلك طفل ليك انت والمدام .. ومنك ترضي رغبتك زيه بالظبط
واه بنت ببلاش
لتتغير ملامحه وهو يقف مصدوما مما يسمع ..
وظل يفكر في كلامها سريعا
فرحمه قد أخبارتها بحقيقة م*اتُريد وليس ماهو يُريد ..
فحقيقة زواجه منها ليست من أجل ان يُنجب .. فهو يخشي ان يكون له أولاد يتركهم كما تركوه والديه
ليُطالعها ببرود قد أصطنعه ومازال صدي كلم*اتها يتدافق علي عقله .. وخاصة عندما شبهته بهاشم
وطال صمته ..
وهو يستمع الي هذيانها وسبابها له .. حتي وجدها تبكي
لتهمس بضعف : ارجوك سيبني في حالي ، وخرجني من لعبتكم
ثم هتفت برجاء : اوعدك اني هشتغل ليل نهار وهدفع تمن الشيكات .. بس خرجوني من لعبتكم
فهتز قلبه بألم لم يعلم سببه وتأملها بهدوء .. ليُخرج بعدها منديلا مُعطراً من جيبيه وهو يُتمتم بخفوت : أمسحي دموعك ياحنين
فطالعته بأمل أن يلغي تلك اللعبه ويتركها بحالها ..وينهي ذلك الزواج حتي وجدته يهتف بجمود : انا اتفقت علي ميعاد الفرح مع خالك
…………………………………………………………………..
قبلتُ زواجها
كانت هذه الكلمه بمثابة الن*ار وهو يُخرجها من حلقه .. فكيف ربط أسمه بأسم فتاه لم ينظر اليها سوا بعطف
ليتطلع الي أعين اخيها واثنان من الرجال كشهود
وينصرف الرجال سريعا وهم لا يصدقون بأن سيدهم قد تزوج بتلك الطريقه .. ليقترب محمود كذكر البط حين ينفش ريشه قائلا بوقاحه : مبرووك ياأبو نسب ، فين بقي الشيك اللي قولتلي عليه ولا هتاخدها ببلاش
لتلمع عين أياد بغضب وهو يُطالع وقاحة ذلك الأخ، حتي أقترب منه بأعين ن*اريه قائلا بهدوء وهو يُخرج شيك مُضاعف لطلبه :
تاخد الفلوس وتنسي ان ليك أخت ومشوفش وشك تاني سامع
لتقع نظراته علي ذلك الشيك وهو لا يُصدق الرقم الموضوع بداخله : ماخلاص بقيت مراتك ، انا دوري في حياتها خلص خلاص ياابو نسب .. يلا سلام
وغادر المكان وأعينه مازالت مُسلطه علي ذلك المبلغ الذي سيُغير مجري حياته كما يظن
ليتنهد أياد بجزع صارخاً بصوت عالي : ياداده
فتأتي حُسنيه راكضه اليه وهي لا تعلم بماذا سيقول لها ، فقد ورط نفسه بزيجه لم يُدرك عاقبتها الا عندما أصبحت حقيقه
ليهوي بجسده علي اقرب مقعد :
جهزوا نفسكم هنسافر الليله ديه
فهمست هي بخفوت : مبروك ياابني
لتعتلي علي شفتيه أبتسامه ساخره وهو يضحك : مبروك علي ايه ياداده .. مبروك أني ربطت أسمي بخدامه
ورغم انها لا تهوي التسنط ولكن قدميها أخذتها نحوهم وهي لا تعلم السبب .. ولكن الان أصبحت تعرفه
” فقلبها أراد أن يخبرها اليوم بأن لا تحلم ”
………………………………………………………….
للحظات كان الصمت فيها هو من يحاوطهم .. لتتنقل أعين هاشم علي رحمه وهو لا يُصدق بأنها تجلس اليوم أمامه بكامل قوتها تُتابع بعض التصميم*ات بعنايه وتنتظر ذلك العرض الذي قد أعده الفريق الذي يعمل معها ..
من أجل أختيار العارضات الجُدد .. فأخذ يطالعها هو بنفاذ صبر
فزوجها سيعقد قرانها علي فتاه اخري وهي تجلس امامه كالوح ثلج
لترفع رحمه بأعينها نحوه، ببتسامه هادئه بعدما ازاحت تلك الخُصله السوداء المُتمرده التي سقطت علي جبينها : علاقتك مع حاتم بقيت بتكبر ياهاشم كل يوم ، وبصراحه زين مبقاش عجبه العلاقه ديه
لتلمع عين هاشم ، وهو يخشي أن تعلم شئ … فتجارة حاتم بالفتايات تعتبر شريكه أيضا هي فيها .. حيث ان العروض التي تقيمها بهؤلاء الفتايات ،هم نفسهم ضحايا حاتم ..
ووقفت ببتسامه هادئه بعدما انهت ماكانت تفعله :
طبعا المكتب مكتبك ياهاشم ، ثم ناولت ذلك الشيك الذي يعتبر ثمن لتلك الصفقه : وده الملبغ اللي أتفقنا عليه
****** (7) الفصل السابع
جلست ليلي بداخل السياره التي ستنقلها الي حياه جديده لا تعلمها ، حياه لم تظن يوماً بأن قدرها سيبعثها اليها .. لتتطلع بجانبها حيث داده حُسنيه التي غفت مُنذ انطلاقهم
الي ان وقعت بأعينها من خلف تلك المرئه علي
ذلك الشخص الذي تري الندم في عينيه بما فعله بحياته فكيف
رجل مجتمع مشهور يملك العديد من الاعمال وشركات الادويه يتزوجها ليضيع اسمه هباءً … ثم وقعت بعينيها علي ذلك الصغير سليم الجالس بجانب والده في المقعد الامامي يتلاعب بجهازه الالكتروني بأحد ألعابه المُفضله… ولا يُدرك شيئاً سوا بأنها خادمه ستعمل لديهم عطفاً من والده ..
فحقيقة ذلك الزواج لم يعلمه غير الرجلان اللذان كانوا شهوداً علي العقد وذلك الشيخ واخيها وداده حسنيه التي وحدها من تمنت لها السعاده وباركت لها علي زواج لم تحسب له يوم
لتتذكر كلم*اته وندمه علي تلك الزيجه .. فتتلاقي أعينهم للحظات .
وما من ثواني معدوده .. حتي اشاحت بأعينها نحو زجاج تلك السياره لتُتابع بأعينها الطريق وتودع قريتها
…………………………………………………………
أنتهت مراسم ذلك الزواج وهي لا تشعر بشئ سوي صوت بكاء والدتها وهي تحتضنها بسعاده ..
لتتذكر اخر لقاء جمعها بزوجته الاولي التي لم تكن تظن يوماً بأن تري مثل في تضحيتها وقوتها
فهي أرادت ان ترد لحبيبها جميل حبه .. فمنحته امرأه اخري تُشاركها فيه .. لتشرد في اخر جمله قد قالتها لها قبل ان ينتهي حديثهم
” زين هو اللي اختارك بنفسه ياحنين ، مع اني كنت مختاره ليه عروسه غيرك خالص .. يعني انتي اختياره ”
لتُسيطر عليها تلك الجمله، حتي انها لم تشعر بمُعانقة صديقتها خديجه التي اخذت تخبرها بأنها محظوظه
ورغم ان الجميع يُرون بأنها قد حصلت علي الحظ من زواجها من ذلك الرجل القاسي ..
الذي يُطالعها دوماً بغموض .. فوالدتها رُحبت بذلك الزواج وحتي خالها الذي يمقتها دوما وصديقتها المُقربه اليها .. فجميعهم فرحوا بتسلميها لرجل ستكون لديه في المرتبه الثانيه من اجل الانجاب وفقط
لتشعر أخيراً بلمسة يد والدتها المودعه وهي تشكره
و لأول مره تري أبتسامته .. فأبتسامته كانت من نصيب والدتها ..
ولكن الصدمه ألجمتها للحظات وهي تُعيد داخل عقلها ما شكرته عنه والدتها
فوالدتها تشكره علي شقتهم التي اعادها اليها من صاحب البنايه التي لم يرحمهم
لتقف حائره أمام نظراته بعدما غادر الجميع وتركوها معه في ذلك البيت المُبهر الذي تمقته كصاحبه
حتي اخيراً سمعت صوته الجامد وهو يخبرها : علي فكره كلهم مشيوا
لينتفض جسدها بفزع علي اثر صوته ، فألتفت بجسدها نحو نظراته وهي ترتجف : يعني انا وانت لوحدنا
ورغم ان نظراته لم تكن شهوانيه ، فقد كانت نظراته جامده قد أعتادت عليها منه
فوجدت نفسها ترفع بذيل فستانها السُكري ..
وركضت نحو الباب :
انا عايزه امشي من هنا
وأجهشت بالبكاء ،فقد عادت اليها تلك العاده البغيضه منذ الطفوله .. فحين تذهب لمكان غير مألوف لها واشخاض لا تعرفهم تجهش بالبكاء كالاطفال
لينصدم زين بما يحدث امامه وهو لا يُصدق بأنه قد تورط في طفله قد حركت قلبه بزيها الاسود عندما شاهدها في شركته..
وحينها أدرك بأن قلوب الرجال ضعيفه مهما بلغت قسوتها
ورغم ذلك لم يستطع بأن يعترف بما يخفيه قلبه عن حقيقة زواجه من تلك المسكـ,,ــــينه … فالان يعيش دور المُحارب من اجل ان لا يتورط في مرض الخيـ,ـانه التي يكرهها وينسي هدفه الاساسي من هذا الزواج ” الأنجاب”
فتعتريه نوبة من الضحك .. وهو يُشاهدها تبكي
حتي رن هاتفه .. ليسمع صوت رحمه الحنون وهي تُبارك له بود
وعندما أنتهي ذلك الاتصال سريعا ، اقترب منها ….
فشعرت بأنها أصبحت مُحاصره بعينيه وكأنه سيفترسها بملامحه التي دوما جامده
حتي قال بمرح ليس من طباعه: ياخساره صفقه خسرانه ، اتجوزت عيله صغيره
……………………………………………………….
وقفت أمام مرآتها بألم وهي تُشاهد قوتها تنهار .. بين جدران غرفتها ،فاليوم سينام حبيبها وزوجها في أح*ضان غيرها
وأقتربت من منضدة الزينه خاصتها لتلتقط زجاجة عطرها
وقذفتها نحو المرآه بصرخه قد زلزلت ذلك الجليد الذي وضعته علي قلبها لينهار اليوم …
لتهوي علي فراشها وهي تتأمل كحل عينيها الذي أنساب علي وجهها قائله بألم : أزاي أسلمك بأيدي لوحده غيري ، غبيه يارحمه
ووجدت عقلها يُخبرها :
أكيد مش هيسيبك انتي ويحبها هي
هي مجرد وقت بالنسباله .. انتي الأجمل .. انتي اللي اختارك بنفسه محدش فرضك عليه
فستسلمت اليه وهي لا تظن ان العقل أحيانا يُهزم
…………………………………………………………
أخذ حاتم يُطالع وجه صديقه وابتسامته التي تُزين وجهه وهو يُقبل يد حبيبته بعدما ألبسها بخاتم الخُطبه
فلمعت عين حاتم بنظره خبيثه وهو يُكمل سير قدميه نحو صديق عمره : مبرووك ياطارق
ونظر الي تلك الفتاه التي يعرفها عن ظهر قلب .. فهي ليست الا السكرتيره الحسناء ، ليمد طارق بيده قائلا بسعاده : كنت فاكر أنك هترفض دعوتي ياحاتم
ليبتسم حاتم بأبتسامة هادئه : مش معني اننا فضينا الشراكه ياصاحبي يبقي خلاص .. ننسي العيش والملح واللي كان بينا