Uncategorized

ذنوب على طاولة الغفران ٦

الإثم السابع عشر  بعنوان ” آثام الماضي وضحايا الحاضر”

لم اع.تد يومًا على المبالغة.. بل كنت أتجنب الكثرة في كل شئ! في الحـ,ـزن ، الغضـ,ـب ، التعلق و حتى في الفرح و لكن معكِ تخليت عن خارطتي التي كنت امشي على نهجها طول حياتي ووجدتنى غارق في الكثير من الحب ، اللهفة و الشغف. و هنا بدأت معاناتي فـ على قدر كثرة شعوري نحوك كان ألمـ,ـي عظيمًا وجراحي غائرة وأبواب الغفـ,ـران مصفدة بسلاسل الكبرياء الذي يقف معاندًا أمام ثورة قلب لا يبغي سواكِ. سلاحه الوحيد عش.ق أهوج يجتاحني كطـ,ـو..فان لا اقدر على مواجهته أو الفرار منه، و بنهاية تلك الحرب الضارية أجد نفسي أمام حقيقة ثابتة..

أنني أريدك و بشدة. فما الحل ؟؟ نورهان العشري   تفشى الصمت كالعدوى التي انتقلت لجميع من بالغرفة فقط أعين جحظت من فرط الصد.مة و أنفاس متلاحقة من هول ما سمعت لينتفض عز الدين من مكانه وهو يقول بحدة
_ انت بتقول ايه يا ولد؟ تنبهت نبيلة حين سمعت جملته لتهتف بانفعال
_ مين دي يا عمر؟ و جواز ايه ؟ انت اكيد بتهزر! لم تتغير ملامحه و كذلك نبرته حين أجابها بجمود
_ قولتلك شروق بنت عمتي نسمة بقت مراتي. ايه مسمعتيش ولا ايه؟

جملته أضرمت نيرانًا هوجاء داخل صدرها مما جعلها تهتف صارخة
_ و كمان بتعيدها تاني. حرام عليك . بتعمل فيا ليه كدا؟ ملقتش إلا دي تتجوزها! ملقتش إلا أنت نسمة يا عمر! عايز تحر.ق قلبي ليه ؟ حرام عليك. كانت الشماتة تتساقط من عيني سعاد التي بنبرة حادة كالسيف
_ مالها بنت نسمة يا نبيلة! مش عجباكي! وانت يا عز الدين عادي كدا تتكلم عن اختك ! يا خسارة والله. لم تدع المجال لأحد بالحديث حين صرخت بعنــ,,ـــــف
_ أنتِ السبب. أنتِ اللي مليتي د.ماغه و خلتيه يعمل عملته عشان تحر.قي قلبي.

اقترب عز الدين من زوجته يحتضنها وهو يقول بعتب
_ نبيلة مقالتش حاجه وحشة عن نسمة يا أمي. نبيلة زيها زيي و زيك مش عاجبنا اللي عملته زمان، و خلت راسنا في الطين. متجيش تلوميها على أخطاء غيرها. أما انت فلو مُصر عالبنت دي يبقى تخرج من بيتي و مش عايز اشو..فك وشك فيه تاني.

أوشك عمر على الحديث، فلم تمهله سعاد الوقت لذلك لتتحدث هي بنبرة جافة قاسية
_ دا مش بيتك لوحدك. البيت دا بيتي و بيت بنات نسمة الله يرحمهم. كلنا لينا فيه، ولو هنقسمها نسب يبقى انت أقل نسبة فينا، فلو حد هيخرج يبقى انت و مراتك، و بصراحة بقى تبقى أحسن حاجه ممكن تعملوها في حياتكوا. نبيلة بانفعال
_ أنتِ بتقولي ايه؟ دا بيتي و بيت ولادي. نسمة ملهاش في اي حاجه.

سعاد بصراخ
_ نسمة ليها فيه وأنتِ اللي ملكيش ولا شبر هنا. ورثك هناك الناحية التانية ابقي روحي خديه من اخواتك.
عز الدين بانفعال
ـ كفاية افترى بقى يا ماما لحد كدا. انا نفسي اعرف نبيلة عملت فيكي ايه عشان تكرهيها الكره دا كله. تجاهلت سعاد حديثه لتقول بنبرة شامته
_ انا مبكرهش حد، و لو كنت بكرهها مكنتش هكتب لابنها نصيبي كله. كدا ولا ايه يا بلبلة! برقت أعيُن الجميع من حديثها ليهتف عز الدين دون وعي.
_ يعني ايه كتبتيله نصيبك كله!

سعاد بجمود
_ يعني عمر له بقى شريكك في كل حاجه و أولهم الشركة بنسبة خمسة و خمسين في المية. و له نص القصر و كل شيء بنملكه. شو..فت بقى انا بحبك انت و مراتك قد ايه!

لم يدع عمر لهم المجال لاستيعاب ما حدث انما امتد ذراعه ليُحيط به كتف شروق وهو يقول بجمود
_ انا هاخد شروق واطلع نريح شويه في اوضتنا، ولو حد حابب يتعرف على مراتي هو عارف الطريق.
أنهى جملته و التفت إلى جميلة التي كانت تقف في الخلف كعصفورًا خائف بل مرتعب ثم قال بابتسامة صادقة
_ و دي جميلة اخت شروق. ياريت تخلي حد من الخد.م يفتح اوضة عمتي نسمة الله يرحمها و ينضفها عشان جميلة حابه تقعد في اوضة مامتها.

كان كل هذا يحدُث أمام شروق التي أتقنت رسم الجمود في عينيها و على ملامحها و كأن ما يحدُث لا يعنيها، ولكن في الحقيقة فقد كانت مُستمتعه بمشاهدة ملامح كُلًا من عز الدين و نبيلة التي كان البُغض يتجلى كالشمس في عينيها لتبتسم شروق بتهكم قبل أن تلتفت ناظره إلى عمر وهي تقول بهدوء
_ ميرسي يا عمر. أعطاها ابتسامة مُطمأنه قبل أن يلتفت إلى سعاد وهو يقول بجمود
_ يالا عشان تطلعي اوضتك تريحي شويه قبل الغدا.

التفتت سعاد إلى جميلة قائلة بحنو
_ اطلع انت مع عروستك جميلة هتطلعني و تقعد معايا لحد ما يجهزولها اوضة الغالية. لأول مرة تقف مكتو..فة الأيدي أمام شيء بل أكثر الأشياء بغضًا إلى قلبها. هي التي كانت تُسير الجميع كيفما تشاء تقف عاجزة أمام ما يحدُث في بيتها مع ولدها الذي كان سلاحًا فتاك قسم ظهرها، و اذاقها ويلات ما أذاقته لغيرها بيوم من الأيام، ولهذا لم تستطِع الاحتمال إذ صرخت بقهر
_ لاااا. اكيد انا بحلم. استحالة يكون دا حقيقي.

اقترب عز الدين من زوجته يُحيطها بذراعيه وهو يقول بقلق
_ اهدي يا حبيبتي. كل حاجه و ليها حل متقلقيش. دفعته نبيلة في صدره وهي تقول بانفعال
_ اسكت. انت السبب في كل اللي بيحصل. لو كنت سمعت كلامي من البداية مكنش دا كله حصل واديني بدفع التمـ,ـن اهو. ابني بيعصاني و امك بتستخد.مه سلاح عشان تك.سرني بيه. عز الدين بتوتر وهو يحاول الاقتراب منها
_ انا ذنبي ايه بس، وبعدين ابنك هو اللي عليه كل اللوم مش امي. أنتِ عايزة تقنعيني انه بيسمع كلام حد غير نفسه.

أخذت تدور حول نفسها وعقلها يغلي من شدة الغض.ب، ولازالت غير مستوعبة ما حدث ليأتي صوت هايدي القاد.مة من الخارج وهي تقول باستفهام
_ مالك يا ماما في ايه؟ توقفت نظرات نبيلة فوقها لثوان قبل أن تقول بغل
_ الست هانم جدتك. جوزت عمر لبنت بنتها اللي هربت مع واحد زمان و حطت راسنا في الطين و دلوقتي هي جايبة بناتها و عايزة تحطها فوق راسنا. هايدي بصد.مة
_ بتقولي ايه يا ماما؟ نبيلة بانفعال
_ اللي سمعتيه. اخوكي اتجوز واحدة و التانيه فوق مع جدتك بيخططوا ازاي يخرجونا من البيت دا.

تبدلت صد.مة هايدي إلى غض.ب كبير تجلى في صراخها حين قالت
_ الكلام دا لا يمكن يحصل أبدا. لو حد مفروض يخرج من هنا يبقى هما. أنهت جملتها وهي تتوجه إلى الأعلى قاصدة غرفة جدتها، فتقد.م عز الدين ليمنعها، ولكن أوقفته يد نبيلة التي قالت بجفاء
_ سيبها. خليها تعرفهم أن قعادهم في البيت هنا مش هيكون بالسهل، أن كان عمر في صفهم، فاحنا ضدهم.. في الأعلى كانت عيني سعاد منصبه على جميلة التي تجلس منكمشة على نفسها بخو..ف، وكأنها دخلت بيت الأشباح مما جعل سعاد تقول بنبرة حانية

السابقانت في الصفحة 1 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى