Uncategorized

وسقطت الأقنعة سهام صادق ١

حتي وقف بشموخ : قربي ياحلوه
فطالعته الفتاه وهي تقترب منه ومدّ بيده ليُلامس خدها المتورد
فكانت بالنسبه له كالتفاحه الشهيه … وهمس بصوت هادئ :
مين ده اللي اتهمك بالسر*قه ، وانا أقطع عيشه ..
فلمعت عين الفتاه دون تصديق .. فصاحب العمل يُنصفها وهتفت بهدوء : مسعد ياحاتم باشا
لتتسع أبتسامه حاتم وهو يري كيف ساعده الايمن يُنفذ ما يطلبه منه
فالخطه قد نجحت في ايقاع تلك الضحيه .. فعندما رأها تجلس علي أحد ميكانات الخياطه تُدندن بغنوه .. وحجابها يُغطي نصف شعرها
لتظهر خصلاتها الاماميه الناعمه ..

زاد لُعابه ورغبته بها .. ليلاحظ ذلك مسعد
ويبدء برسم الخطه لسيده
………………………………………………………………
أخذت تركض وراء سليم بعفويه .. الي ان أختفي عن أنظارها .. فوقفت تتأمل الغرف من حولها .. وهي تشُك بأن الصغير بداخل واحدة منهما .. ومع كل غرفه أردفت داخلها
تنهدت بيأس وهي تُكمل بحثها عنه .. الي ان وصلت لغرفته
فوقفت أمام الغرفه بأضطراب .. وهي تحسم قرارها للدخول
وعندما تذكرت بأنه ليس بداخلها .. فهو قد غادر مُنذ ساعات من أجل أعماله .. فتشجعت وحركت مق*بض الباب
واخذت تبحث عن الصغير ..

في كل ركن من أركان غرفة والده .. الي أن هبطت بجسدها اسفل الفراش بعدما شعرت بتحرك طرف مفرش الفراش : كده ياسليم
فخرج سليم سريعا وهو يركض ضاحكاً : لو جدعه امسكـ,,ــــيني
وخرج من غرفة والده سريعا .. فبدأت تخرج هي من تحت الفراش فأنصدمت رأسها .. وأخذت تتأوه بتأفف وهي تسحب جسدها للأعتدال من تلك الجلسه
لتكون الصاعقه .. فهو يقف أمامها بجسده الطويل .. عاقد ساعديه امام صدره يُطالعها بأبتسامه لا تعلم سببها
فوقفت سريعا تُتمتم بأعتذار : اصل سليم
فأقترب منها أياد ونظر لخصلات شعرها التي لأول مره يراها ..

ومدّ يديه كي يساويهما قائلا بحنان: وسليم برضوه اللي عمل في شعرك كده
فأرتبكت هي وهمست بخجل : نسيت ألبس الحجاب ، انا أسفه
وتحركت قدماها بصعوبه من أمامه وكادت ان تترك غرفته
الا انه سحبها نحوه .. واخذ يُطالعها بحراره وهي لا تقوي علي الحركه من زهولها بفعلته تلك .. حتي وجدته يبتعد عنها قائلا بأتزان بعدما أدرك ما يفعله : اسف ياليلي علي موضوع معتز واني اهنتك قدامه
لتتذكر هي صراخه بها وهو يتسأل عن عدم أتصالها كي يبعث لها السائق ..

وبعدما فهم السبب شعر بحقارته اتجاهها فهو لم يكن يوم بالقاسي
ورغم ان جـ,ـرحها مازال ينزف بسبب أهانته لها ذلك اليوم الا ان كلمه أعتذار منه جعلتها تنسي كل شئ
وأخذت تُغلق عيناها وتفتحها بصعوبه .. الي ان أنتفضت من تلك المشاعر الغريبه التي لاول مره تشعر بها .. فطالعها بأسف وهو يُحمل أحد الملفات التي قد نسيها بغرفته : أنا جيت أخد ملف نسيته وراجع الشركه تاني
وانصرف من أمامها لتقف هي حائره في غرفته لا تُصدق أن قلبها أصبح يدق بعـ,ـنف
وألتفت حولها قبل أن تغادر حجرته ..

الي ان وقعت بيعنيها علي احد الصور المعلقه
………………………………………………………….
وقفت مصدومه وهي تراه يجلس علي أحد الارائك يحتسي قهوته
فبعدما تركها وذهب الي زوجته الاولي كي يقضي ليلته معاها
وجدته اليوم امامها ينتظرها وقد عادت ثقته وقسوته لملامحه ثانيه ليتسأل ببرود : الهانم رايحه فين علي الصبح كده
لتقترب منه حنين بتوتر .. الي ان أستجمعت قواها ووقفت أمامه بعدما أحكمت وضع حقيبتها علي أحد كتفيها : رايحه الشغل
لينهض من مجلسه وهو يهتف بغضب : شغل أيه اللي تروحيه ، مش انا طردتك من الشركه
لتبتسم اليه بهدوء ..

كي تزيد من غضبه وهتفت : صح انت طردتني ، بس انا لقيت شغل تاني
وكادت ان تلتف بجسدها .. فوجدت ذراعه تجذبها نحوه … لترطتم بصدره .. فطالعها بنظرات قاتمه الي ان همس : مدام كلامي مش بيتسمع وبتتحديني ياحنين ، يبقي متزعليش من اللي هعمله
وصرخ عاليا بالخادمه : أطلعي حضري هدوم الهانم
لتفزع الخادمه من نبرة صوته العاليه .. وتذهب كي تُلبي أوامره
فترتجف هي من صوته .. وتسألت : انت هتاخدني فين
لتتسع أبتسامته وهو يتخيل صدمتها بما نوي علي فعله

…………………………….. صدمها حديثه وهو يُخبرها بأنها ستعيش مع زوجته الأخري في نفس المنزل
لتجده يُحرك يده علي وجهها الناعم وهو يبتسم بخبـ,,ــــث : ده اخرت اللي يتمرد علي “زين نصار”
فرفعت وجهها نحوه وطالعته بنظرات شارده .. لتجده يُخبرها ساخراً : وأه يمكن وجودك مع رحمه يعلمك تبقي ازاي ست
وبعد ان وصلت كلم*اته الي مبتغاها .. نفضت وجهها من بين يديه .. وكادت أن تهتف به بكلم*ات لاذعه الا انها وجدته يعطيها ظهره قائلا ببرود : لو كنتي بتسمعي الكلام .. مكنتيش وصلتيني للقرار ده
ثم تابع بجمود ورغم انه يعلم قسوة كلم*اته :

اه نسيت أقولك مزاجي منك خلاص راح
لتقف مصعوقه من كلم*اته وشفتاها أصبحت منفرجه كالبلهاء .. لتندفع نحوه قائله : مدام مزاجك مني راح يبقي خلاص طلقني
ليلتف اليها وقد اكتسحت ملامحه أقصي درجات البرود :
صحيح انا قولت مزاجي منك خلص ، بس مش معني كده ان أطلقك
وعاد يقترب منها بنظرات خاليه .. ليهمس بجمود : انتي ناسيه تمن الفلوس اللي دفعتها فيكي
ورفع بيده يُحزرها : انا معنديش حاجه من غير مُقابل
وأبتعد عنها ثانية وهو يشعر بأن كلم*اته قد أصابة هدفه ..

فهدفه لم يكن هي فقط بل قلبه الذي أصبح يرغب بها بشده
………………………………………………………….
جلس أياد يحتسي فنجان قهوته وهو يُطالع صديقه بشك .. فمجئ معتز اليه اليوم وأسألته الكثيره عن ليلي جعلته كرجل يظن بأشياء لا يُريد ان تكون في محلها .. ليبتسم معتز بتلقائيه : مالك بتبصلي كده ليه ، اقوم أمشي يعني
فطالعه أياد بهدوء وهو يتسأل : أصلي مستغربك .. كنت بتحايل عليك تجيلي البيت اعزمك علي العشا وانت كنت بترفض وتقولي جو البيت بيخنقوني .. حتي مقابلتنا كانت ديما بره أشمعنا المرادي
ليضحك معتز بسعاده وهو يتأمل المكان حوله :

اصل سليم وحشني
فرفع أياد احد حاجبيه: أمممم ، ماشي ياسيدي ..
ووضع معتز بفنجان قهوته قائلا بهدوء : هو مافيش عشا النهارده ولا ايه يا أياد .. انت عزمني علي قهوه بس
ليُطالعه اياد بنظرات حائره من تصرفاته التي تتنافي مع طباعه .. فالمرح لم يكن يوم من طباعه حتي تلك الابتسامه
وأفاق من شروده علي صوت صغيره وهو يركض نحو معتز الجالس : عمو معتز
لينهض معتز من جلسته ويحتضنه بحب : سليم حبيبي وحشتني
وامسك خدوده الصغيره بيديه ليُداعبهما :

كده تسبني كل ده مع بابا الخنيق
ليضحك سليم علي كلم*اته نحو والده .. ليهتف بطفوله : اصل انا وليلي لسا مخلصين واجبنا
وحك الصغير فروة رأسه بهدوء وهو يتذكر امراً .. قائلا : عمو معتز مش انت دكتور في المدرسه
ليضحك معتز علي كلم*ات الصغير … وابتسم قائلا : اه دكتور في المدرسه ياسيدي

ليُطالع الصغير والده الذي وقف يراقبهما .. حتي قال : خلاص خلي صُحابك اللي في المدرسه بتاعت ليلي ميدوش واجب صعب ل ليلي ..عشان تعرف تلعب معايا
ليأتي أسم ليلي في الحديث كصحوه أنعشت كل تركيزه .. فلمعت عيناه وهو يشرد في جمالها الهادئ وابتسامتها البسيطه وصوتها الخجل الذي مازال يُداعب أذنيه ..ليُقبل الصغير علي أحد وجنتيه قائلا بضحكه خافته : حاضر ياسيدي ..عشان خاطرك انت بس
فبادله الصغير قبلته وصاح بفرح : شكرا ياعمو معتز ، هروح اقول ل ليلي بقي عشان تفرح
وركض لأعلي ..

ليبتسم معتز بأنتعاش فيجد أياد يُحدق به بنظرات غامضه حتي وجده يهتف بصوت عالي : ياصباح
لتأتي الخادمه سريعا اليه ليأمرها بأقتضاب : حضري العشا
وبعدما أنصرفت الخادمه .. نظر اليه معتز بتسأل : اومال فين داده حُسنيه
فتنهد أياد قائلا بوجه خالي : سافرت بلدها عشان تزور أختها
ليُحرك معتز رأسه بتفهم … وهو لا يفهم سر حنق صديقه
………………………………………………………….

وقفت أمام مرآة غرفتها تُهندم من ضبط حجابها بعدما جاء اليها سليم يُخبرها بأن تهبط لأسفل كي تتناول وجبه العشاء معهم … وتتعرف علي صديقه الذي يعـ,,ــــشقه
ففي البدايه شعرت بالغرابه فكيف يأتي اليه صديق الان ويجلس مع والده .. حتي أكمل الصغير حديثه وهو يُخبرها عن هوية ذلك الصديق الذي هو صديق والده .. وعندما اخبرها بأسمه عرفته سريعا فهو مُحاضرها الجامعي ” معتز صفوان ”
لتسمع طرقات الصغير علي باب حجرتها .. وبعدما سمع صوتها تأذن له بالدخول فدلف اليها : خلصتي لبسك ياليلي
فأبتسمت اليه بحب وأقتربت منه لتهبط الي مستواه قائله :

الحياه عندكم هنا غريبه اووي ، كل وقت وليه لبس معين
ورغم ان الصغير لم يفهم مقصدها .. الي انه حرك رأسه لها وهتف: يلا عشان نتعشا ونلعب مع عمو معتز قبل ما بابا يقول ميعاد النوم
فضحكت ليلي علي تعبيراته المضحكه .. فسليم أكثر كلمه يكرها عندما ينظر والده الي ساعه يده ليخبره عن ميعاد نومه ..
واعتدلت في وقفتها .. ليخرجوا من الغرفه سويا .. ورغم انها تشعر بالحرج لمكوثها معهم علي طاولة طعام واحده من دون داده حُسنيه ..

الا ان الصغير اخبرها ان والده يأمرها بأن تهبط
وكاد ان ينتهي ذلك الرواق الذي سيقودهم الي السُلم ..
ليأتيهم صوت اياد وهو يُخبر سليم : سليم انزل انت
ليُحرك الصغير رأسه بأيجاب ويهبط سريعا حيث معتز
لتشعر ليلي بالخجل من نظراته .. واقترابه منها حتي وجدته يتسأل : ايه الفستان ده
فطالعت هي فستانها الهادئ الجميل والذي قد اشترته لها داده حسنيه ضمن الكثير من الملابس .. كي تظهر بمظهر لائق
وهتفت بتعلثم : ده فستان
فطالعها بنظرات متحفصه ..

وعقله وقلبه يتصارعوا بسببها
ورغم ان الفستان قد راقي اليه واعجبه … الي انه هتف بغضب لا يعلم سببه : وانتي لابساه ونزله ليه
لتلجمها عباراته … فأخفضت رأسها ارضا وهي تُجيب :
سليم قالي ان دكتور معتز تحت وانك ..
وقبل ان تُكمل باقي عباراتها كي توضح له انها لم تُقرر النزول لأسفل الا عندما اخبرها سليم بأن والده هو من قال له ذلك
لتُشعل الغضب بقلبه أكثرعندما شعر بأنها أرتدت ذلك الفستان من أجل ان تلتقي بمعتز وتجعله يُفتن بها ..
فهتف بجمود : انا مطلبتش من سليم انه يندهك ..

وطول مافي ضيوف في الفيله متنزليش ولا تخرجي من اوضتك سامعه
لتنصدم من قسوته وقد وصلتها رسالته … بأنها ليس لها مكان في عالمه وان وجودها وسط أصدقائه وضيوفه مهانة له .. لتتمالك دموعها بصعوبه وهي تُغمض عيناها بقهر وهتفت بتعلثم : حاضر
وعندما فتحت عينيها وجدته قد أنصرف من امامها ..لتركض نحو غرفتها بشهقات مكتومه خائفه من أي يشفق احد عليها
وهبطت علي ارضية حجرتها تبكي وصدي كلم*اته تدور في أذنيها …
………………………………………………………….
نظرت الي ضخامة البيت الذي جائت تعيش فيه مع زوجته الاولي وهي شارده في خضوعها له ..

ولكن كيف لا تخضع وهو يُذكرها دوماً ب ديّنها .. ديّنها الذي يروق والدها في قبره كما أراقه علي فراش مو*ته …
لتفيق علي صوت طرقات حذاء رحمه وهي تقترب منها

انت في الصفحة 14 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى