Uncategorized

وسقطت الأقنعة سهام صادق ١

فهو مجرد ان جاء بها الي هنا تركها .. دون كلمه
وكأنه يُريد أن يجعلها تفهم .. بأن صبره عليها وعيشتها الاولي في بيت بمفردها كان اكراما منه ومُقابل لما ستُعطيه له .. اما اليوم فقد أنتهي كل شئ حتي رغبته بها قد انتهت فهو قد قالها صراحة .. وجودها ليس الا ثمن لأموال قد دفعها بها
ووجدت رحمه تُصفق بيدها : مكنتش فكراكي خيبه وهتخسري زين بسرعه كده
وتابعت حديثها : وبعد جوزته السيئه منك .. انا وزين قررنا نتبني طفل
لتنصدم حنين من كلم*اتها ..

وظلت تُحدق بها طويلا وهي لا تُصدق بأن تلك المرأه هي من قابلتها اول مره عاشقه مُحبه حنونه مُنك*سره .. ولكن اليوم شاهدة جبروت لم تُشاهده قط ..
وكأن قناعها قد سقط عن وجهها … فيبدو انها قد فاقت من غيبوبه التضحيه التي لا نسمع عنها سوي في أشعارات كاذبه نهتف بها أحياناً..
ونطقت بصعوبه : انتي ازاي كده
لتضحك رحمه بعلو صوتها : ممكن نقول لحظه غباء وصحيت منها قبل ما أجني نتيجه مش حباها .. انا مديونه ليكي انك فشلتي في امتلاك زين
وتابعت بتملك :

لان زين بتاعي انا وبس
لتلمع عين حنين بصدمه … فالمرأه التي أمامها ليست الا مُتملكه لحب رجلا لا يعرف كيف يُحب
وعندما شعرت بتفحص رحمه لها … اشاحت وجهها بعيداً عنها .. فقد أصبحت تشمئز منها ليس لانها ضُرتها ولكن لأنها مثلهم بقناع مُزيف
لتبتسم رحمه بأبتسامه واسعه .. وهي تتأمل وجهها لتهتف ببرود : كويس ان زين ملمسكيش ، وانه كان قرفان منك
لتنصدم حنين من معرفتها بمحور حياتهم .. فيبدو انه قص عليها كل أفعالها .. فتمتمت بكرهه : حقير
ورفعت بوجهها سريعا وهي تتحداها :

مدام هو قرفان مني ، وانتي فوقتي من غيبوبة التضحيه اللي كنتي عايشه فيها وعايزه جوزك لوحدك .. خليه يطلقني
فضحكت رحمه بهدوء : اكيد ياحبيبتى هو ده اللي هنعمله ، بس بعد مانشوف هناخد الفلوس منك ازاي ..
وتابعت بتهكم : مع انها فتافيت
فأنكمش قسم*ات وجهها وهي لا تُصدق بأنه أتي بها لهنا كي يك*سرها ..
وهتفت داخلها :

بكرهك يازين بكرهك
لتشعر رحمه بالنصر وتتذكر حديث هاشم معها عن حياة تلك الفتاه وكيف دخلت دائرتهم وكيف رأي في عين زين شغف نحوها … وان لم تقصيها من حياتهم فستكون هي الخاسره الوحيده وان امر الانجاب الذي جعلها تُفكر بأن زين سيتركها يومً بسببه لا يُفكر به من الاساس وانه اذا أنجب لان يطرد ام طفله ليبقيها هي .. فليست من طباعه الظلـ,,ــــم رغم قسوته
وتذكرت عبارات هاشم الاخيره لها قبل ان ينتهي الحوار بينهم
” ولاد ايه اللي زين ممكن يفكر فيهم ..

زين عنده عقده اصلا من ان يكون ليه ولاد ويمو*ت زي اهله ويسبهم لوحدهم ”
وافاقت من شرودها وهي تصرخ بخادمتها : وصلي الهانم اوضتها
………………………………………………………….
لمعت عين حاتم برغبه جديده وهو يتأمل صور خطيبة صديق عمره ويحسده عليها .. فظل يُحرك أنامله علي تلك الصوره التي يتخيل بها الكثير … فأخذه عقله لبعيداً وهو يُفكر لما لا تكون تلك الفاتنه احدي نزواته كما الاخريات .. فرؤيته لأجساد النساء عاريات يطفي نيران رغبته .. التي اصبح يجري ورائها وكأنه كلبً مسعوراً
وسريعاً قد أفاق من نزوات خياله المريض ..

فنهض من فوق كرسيه وهو يضغط علي زر هاتفه بقلق : ها يا مسعد .. كل حاجه تمام
وعندما أتاه الرد المطلوب من مسعد .. أبتسم وهو يتلاعب بحاجبيه بنصر وهو لا يُصدق انه استطاع ان ينجح في اول عملية تهريب للسلاح
فكل شئ اصبح يسير كما يرغب ..
………………………………………………………….
نظرت الي قميصه الملطخ بأحمر شفاه وعيناها تفيض من الدمع .. لتجده يحتضنها برغبه وهو يهمس في أذنيها:
وحشتيني
لتبتعد هبه عنه نافره .. فطاقتها للتحمل أصبحت تنفذ
لينظر اليها هاشم بصدمه .. فهو لأول مره لا يراها خاضعة له ..

فوقع بعينه علي قميصه وما تنظر اليه ليهتف بتنهد :
كنت سهران مع شركائي الجداد ..وبنت من اياهم جات تترمي عليا واظاهر ان الروج بتاعها طبع علي القميص
لتُطالعه هبه بسخريه وهي تهمس بقهر : انت مصدق كلامك ده ياهاشم
فتأفف هاشم حانقاً : هتبسطيني ولا اروح للي تبسطني
لتمسك هبه بيده سريعا قائله برجاء : ياهاشم حرام عليك اللي بتعملوا فينا ولو مش عشاني .. عشان بناتنا
ليتأملها هاشم وهو يُصارع شيطانه حتي وجد نفسه يجذبها اليه ليُقبلها بقوه هامساً : مش وقت أشعارات ومواعظ ياهبه

******** (10) الفصل العاشر جلس علي أحد الارصفه بوجه مُكفر يندب حظه فالمطعم الذي جاء اليه كان وهما والاموال التي باع اخته بها ضاعت كما ضاعت هي
ليهتف ببكاء كالنساء : انت ايه اللي جابك بلد الخواجات ديه يامحمود .. اضحك عليك يامحمود .. فلوسي راحت ومافيش مطعم
وبدء يلطم وجه ونظرات الناس حوله تُحاوطه
ليأتي نحوه رجلان من الشرطه ، يتحدثون امامه بالغه غريبه لا يفهمها .. وعندما شعر بما سيفعلوه به
قفز من جلسته وركض وهو لا يعرف الي اين سيذهب في هذه البلد التي جاء اليها من اجل المال …
……………………………………………………….

دلف الي حجرة صغيره … ليراهما مُنبطحان أرضً يرسمان
فأشتم سليم رائحة عطر والده المميزه فأعتدل سريعا : بابا
فنهضت ليلي من تلك الوضيعه وهي تشعر بالخجل …
ونظرت اليهم لتجد أياد يضم أبنه لأح*ضانه ويسأله عن يومه
فأنسحبت من أمامهم وهي تشعر بالحزن علي حالها .. فكم تمنت يومً أن يحتضنها أحدً ويسألها عن يومها …وجاء بذهنها مافعله معها منذ يومان عندما اهانها وجـ,ـرح كرامتها
وجلست علي فراشها وهي شارده في تلك السيده الطيبه حُسنيه وتتمني عودتها … وفجأه انتفضت من جلستها لتجده يردف الي غرفتها ويغلقها خلفه بعـ,ـنف :

ازاي تخلي معتز يوصلك النهارده
فتعلثمت ليلي في الحديث : عم ابراهيم اتأخر عليا .. وبعدها لقيت دكتور معتز بيقولي انك قولتله يروحني .. هو ده كل اللي حصل صدقني
ليتنهد أياد قليلا .. بعدما علم بفعلة معتز فهي ظنت بأنها سترحل معه بعدما طلب هو ذلك منه
وتمتم بخفوت : ماشي يامعتز
وعندما وجدها ستبكي … لعن نفسه واقترب منها قائلا بجمود كي يُداري تلك المشاعر الهائجه التي تقتحمه : بتاكلي في المطبخ ليه .. ومش بتاكلي معايا انا وسليم
فأخفضت ليلي رأسها أرض :

عشان ده مكاني
ليشعر أياد بالضيق من فعلته ..فهو من أوصلها ذلك اليوم لتلك الفكره فهو لا يعلم ليلتها لماذا جـ,ـرحها ولكن كل ماكان يشعر به نيران تشتعل داخله .. حتي انه ليلتها ترجمها بأنها مجرد مشاعر عاديه لانها من اهل بيته وليست غيره كما كان يُخبره قلبه
وعندما سمع صوت انينها الضعيف .. اقترب منها بهدوء يمسح دموعها قائلا : ليلي ، متعيطيش
ومدّ بأنامله كي يزيل دموعها .. ليجدها ترفع وجهها اليه واثر الدموع عالق في أهدابها ..

ليمدّ بيده الاخري نحو خصرها ويُقربها منه أكثر وهو سارح في ملامحها الناعمه
………………………………………………………
أمتقع وجهها وهي تراها تتفنن في الدلال عليه .. تطعمه بيدها تسأله عن يومه .. ورغم عباراته المقتضبه الا انها كانت لا تمل .. لتمضغ حنين طعامها بهدوء وهي تُحاول ان تبعد نظراتها عنهم وعقلها يدور في حياتها تلك وماذا ستفعل وحدها ..

فحتي والدتها قد عادت بعد زواجها من زين الي بيت خالها كي تمكث معه وصديقتها خديجه اصبحت مشغوله مع خطيبها واستعدادهم لحياتهم الجديده
لترفع وجهها عن طبقها بعدما يأست من كثرة تفكيرها في البحث عن حلاً يُخرجها من كل هذا وتأففت بصوت مسموع
ليتطلع اليها زين بجمود ، وتليه نظرات رحمه الودوده التي لا تعلم كيف رسمتها بعد ان زالت قناع الطيبه عنها
وهتفت بحنان مصطنع : شكل حنين مش مبسوطه معانا ياحبيبي
ليُطالعهم زين بتنهد وهو يصرف فكره عنهم هما الاثنان .. ونهض قائلا بعدما انهي طعامه :

انا داخل المكتب ورايا شغل
لتنظر رحمه لحنين بتفحص وقد أيقنت انها الفائزه في جولتها وان ملكيتها لزين بين يديها
فنهضت حنين هي الاخري وكادت ان تُغادر حجرة الطعام وتذهب الي غرفتها ..

فوجدت نظرات رحمه التي تُخبرها بأنها لا شئ وان وجودها سينتهي قريبا وهي مجرد لعبه قد اعجبت زوجها ليس اكثر وانها بغبائها أدخلتها تلك اللعبه
لتجد حنين نفسها تتبع زين نحو مكتبه … وهي لا تعلم لما فعلت ذلك
ليمتقع وجه رحمه وهي تراها تركض نحوه وتطلب منه الحديث بمفردهم
ليدخلوا غرفة المكتب ، ونظرات رحمه تخترقهما
وبعدما اصبحوا بمفردهما حاصرها زين بذراعيه وهو يبتسم قائلا : اول مره الاقيكي مُهتميه بنفسك
وابتعد عنها قليلا ليُتابع حديثه : لاء وهاديه كمان
ثم اكمل بخبـ,,ــــث كي يري تمردها :

شكلك بتتعلمي بسرعه من رحمه
لتُطالعه حنين بغضب وهي تهتف بحنق : واتعلم منها ليه ، اهتمامي بنفسي اصلا ليا .. ومش انت الشخص اللي ههتم بنفسي عشانه
ليضحك زين علي عباراتها .. وهمس ببرود قاتل : ومين قالك اني عايزك تهتمي بنفسك ، ما انا قولتلك رغبتي فيكي خلصت .. ثم اكمل بخبـ,,ــــث : هو في حد يلمس غوريلا برضوه
فألجمتها عباراته .. فرغم كرهها له ورغبتها في التخلص من تلك الحياه السخيفه .. الا انه قد جـ,ـرح كرامتها كأنثي .. لتجد نفسها تصرخ به عاليا :

لو انا غوريلا فأنت ثعلب
ليخلصها زين من حصاره ويحك ذقنه بيده وقد عاد الي جموده : كنتي عايزه ايه عشان مش فاضي
لتتمالك هي هدوئها وهمست بصوت ضعيف وهي تتخيل اليوم الذي ستتخلص فيه منه ومن زوجته الحمقاء المُتملكه :

انت في الصفحة 15 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى