Uncategorized

وسقطت الأقنعة سهام صادق ١

عايزه اشتغل
ودون تفكير هتف : لاء ، وكفايه عديت ليكي شغلك في مكتب المُحاسبه اللي روحتيه من ورايا
لتُطالعه بضيق ، فحتي هذا قد عرفه رغم انها لم تعمل غير يومً واحدً فيه
وتنهدت بحرـ,,ــــقه قد اوجعته وهي تترجاه : ارجوك خليني اشتغل عشان اسد دين بابا وتطلقني وتاخد فلوسك ..
فألتف بجسده بعيداً عن نظراتها الراجيه .. وتذكر ما كان يُعانيه من ظلـ,,ــــم ورحلة شقائه .. ثم ألتف إليها ثانية لتصبح عينيه امام عينيها ليُلجمها بقراره الغير متوقع…..

لم تُصدق بأنه يُخبرها بموافقته علي عملها .. ليتبع قراره بصدمه وهو يُكمل : هتشتغلي مع رحمه
فطالعته بأعين مُندهشه ..
وكادت أن تتحدث بكلم*ات أعتراض الا انها تذكرت والدها وحاجتها لكل قرش ستجنيه كي تريحه في قبره وتُريح نفسها من تلك الدوامه اللعينه وتخرج من بحر قسوته
وعندما وجدها تُحدق به دون ان تُحرك جفنيها أبتسم علي هيئتها هذه … ومدّ بكفه نحو وجهها كي يطرق عليه بطرقات خفيفه لعله يتأكد بأنها لم تتجمد
فأنتفضت من اثر لمسته وهي تُخبره حانقه : تمام ، انا موافقه
ليُحرك رأسه لها بهدوء ..

وألتف بجسده كي يسير نحو مكتبه ..
لتُطالع هي تحركاته في صمت ثم هتفت بهدوء :

شكراً
وأنصرفت من أمامه وهي شارده في سير حياتها مع رحمه
رحمه التي ظنت بها خيراً وأحبتها لتضحيتها ولعنت نفسها كثيرا بأنها سر*قت حقها في زوجها رغم انه لم يمسها … ولكن في النهايه أكتشفت بأن الخير لا يُكمن في نفوس البشر الا بهدف او لفتره مؤقته وكأنهم في غفوه
وبعدما أغلقت الباب خلفها ..رفع وجهه عن الاوراق التي كان يُطالعها كي يلهي عينيه بعيداً عنها ..وتنهد بحراره وهو لا يعلم لما يُبقيها بحياته ..فهو لا يبحث عن أنجاب ولا اموال ..فالشيكات التي أخذها من هاشم قد مزقها علي الفور عندما حصل عليها
حتي ظن بأنها رغبه

مؤقته .. ولكنه الي الان لم ينظر اليها هكذا ..فهي أبعد من رغبه ..فالرغبه يعلم شعورها فقد أعطتها له رحمه كثيراً
ليشعر بملمس ناعم علي كتفيه .. ورائحة عطرها التي يُميزها دوماً ..وقبلات رقيقه تكتسح وجهه
فأبعدها عنه قليلا وهو يتنهد : رحمه انا مش فاضي
لتبتسم اليه رحمه بهدوء وهي تزيل عن ذهنها كلم*اته الرافضه لها .. وجلست علي قدميه : زين انت من ساعة ما اتجوزت البنت ديه وانت بعيد عني .. هو انا موحشتكش يازين
ليتنهد زين بفتور وهو يعلم بأنه تلك الفتره اصبح بعيداً عنها ..

رغم كل ما تُقدمه له
وقبل ان يبدء اي حديث وجدها تطوق عنقه بيديها قائله بدلال : بحبك
فتصبح الموازنه بينهم مختله .. فأحدهن تعطيه كل شئ
وأخري لا تفعل شئ غير التمرد ورغم ذلك تُعجبه بفقر ما تعطيه له وجفاف ما يُعطيه هو لها
فشعرت بأستسلامه لها عندما اقتربت بأنفاسها منه وهمست بأذنيه : بحبك اوي يازين
………………………………………………………….
جلست حنين علي فراشها وهي تُقضم أظافرها تارة وشفتيها تارة اخري كلما تذكرت هيئتها فبعدما خرجت من غرفة مكتبه وصعدت الي غرفتها لتُقابلها عند أخر درجات السُلم
وعندما بدء ذهنها يسبح في التخيلات ..

انتفضت من جلستها كالملسوعه وهي تشرد في تأنقها له
فقد كانت ترتدي فستان أحمر قاتم قصير ..فهي لا تعلم اهو فستان ام قميص نوم فكلاهما يشبهوا بعضهم ..
لتُحرك رأسها برفض في الغوص في تلك التخيلات التي تحرـ,,ــــقها
فتأتي رائحه عطرها الي أنفها … ونظراتها المُتملكه له
لتض*رب خديها بخفه .. كي تفيق من كل هذا الشرود
ووقفت أمام مرآتها كي تري وجهها وتُقارن نفسها بها
فتجد ان المُقارنه خاسره بل لا يوجد وجه للمُقارنه من الأساس بينهم
فهي فاتنه ..بملامح جميله وجسد ممشوق ..

حتي انها ذات ذوق في أرتداء ملابسها ووضع مساحيق التجميل
اما هي شاحبه .. وجه مصفر .. بشره أقتربت علي الذبول من قلة الاهتمام بها … وحتي ملابسها لا يوجد بها أي فتنه
وضحكت ساخره عندما تذكرت تشبيه لها بالغوريلا ..
وأعطت ظهرها للمرآه وهي نافره من كل شئ .. وبدأت تزيل حجابها بهدوء لتُفكر في أمر عملها مع رحمه
………………………………………………………….

أقترب حاتم من ضحيته الجديده التي خطط لأيقاعها تحت رحمته كي ينالها ..فوجدها تنظر اليه بأعين مصعوقه مما سيفعله معها أكثر من ذلك فقد عراها وقام بتصويرها
فدمعت عيناها وهي تُشاهد نفسها مُسطحه علي الفراش ويديها وأرجلها مقيدان وعاريه تمام أمام عينيه
لتتذكر كيف وقعت في دنائته بعد ان لجأت اليه ..

فيتنهي بها المطاف الي تلك الشقه بعد ان عرض الزواج العرفي عليها مُقابل تخلصيها من تُهمة السر*قه … وعندها شعرت بالسعاده لانها ستصبح زوجة رجلا غنيا وستعيش حياه مُرفهه كما أخبرها وان الزواج العرفي ليس الا وضع مؤقت
فهو ليس بظالم وانه يخاف الله … فقد رسم شخصيته بكل أحتراف
لتفيق علي لمساته المُقززه علي جسدها .. فتتشنج وهي تبكي : ابعد عني .. ابو*س ايدك ياحاتم بيه .. فكني
ليضحك حاتم بقوه وهو يري أرتعاشها قائلا بمكر :
مش كنتي مبسوطه بالجوازه ياحلوه
فبكت بحرـ,,ــــقه وهي تُتمتم :

كنت فكراك راجل طيب بتخاف ربنا
لتجده قد صمت قليلا ..ثم فجأه وجدته يُقهقه بعلو صوته .. قائلا وهو يتفحصها بعد ان قذف بكلم*اتها في الهواء:
بس مكنتش فاكر ان تحت العبايه السوده ،حاجه …
وبتر عباراته وهو يعض علي شفتيه ..برغبه
ليتذكر امر قد نسيه تمام .. فمدّ بيده نحو تلك المنضده القريبه من ذلك الفراش وألتقط احدي اللصقات كي يضعها علي فمها
وهو يهمس : كفايه رغي بقي
………………………………………………………….
عقد ساعديه أسفل رأسه وهو شارد …ليجد يد رحمه تمتد لصدره العاري لتضعها عليه وهي غافيه ..

فيتذكر الساعات الماضيه عندما جائت لحجره مكتبه الي ان صعدوا حجرتهما وتبدء ليلتهم … وتنهد بحراره وهو شارد في تلك النائمه في غرفتها ..
………………………………………………………….
وقفت تتأمل رفوف مكتبته بأنبهار … فكل انواع الكُتب لديه
وتذكرت حاجتها لأحد الكُتب العلميه التي قد لمحتها مُسبقا علي مكتبه عندما كانت تردف اليه ليُخبرها ببعض الأوامر
وتنهدت بصوت مسموع : تفتكري هتلاقي الكتاب فين ياليلي
فوقعت عيناها علي بعض الروايات الرومانسيه ..

لتلمع عيناها وهي لا تُصدق انه له في مثل تلك النوعيه ..ليجذبها أسم ما ..فألتقطت الروايه وقد نسيت ما جائت اليه
وظلت تنظر الي محتواها بسعاده وهي تقرء بعض السطور الخاطفه …ووقعت عيناها علي احد الصور المُندسه في منتصف الروايه لتري صورة تجمعه مع نفس المرأه التي رأت صورتها في حجرته .. وعلمت بأنها زوجته
ورفعت الصوره نحو عيناها لتري كيف يحتضنها بتملك وعـ,,ــــشق
وفجأه سمعت صوته وهو يتسأل : بتعملي ايه هنا ياليلي
فشهقت بفزع من عودته مبكراً .. وألتفت اليه بحرج وهي لا تعلم بما ستُجيبه
فأقترب منها ..

وفجأه وجدته يأخذ منها الروايه والصوره بعنـ,ـف : حد أذنلك تاخدي حاجه مش بتاعتك .. متعلمتيش ان في حاجه أسمها اسـتأذن
فتحجرت الدموع في مقلتيها .. وهي تعتذر : اسفه مكنتش اقصد والله
لينهرها : اطلعي بره
لتُطالعه بألم .. وتمتمت بأعتذار ثانية : والله كنت جايه أخد الكتاب اللي طلبته منك الصبح .. بس
وقبل ان تُكمل باقي حديثها .. سمعته يصرخ بها : مش عايز أسمع صوتك
فركضت من أمامه وهي تبكي ..
ليُطالع هو تلك الروايه والصوره ويتذكر زوجته وحبيبته
………………………………………………………….

جلست تتناول فطورها بمفردها وهي شارده …بحديث زين معها في أمر عملها مع رحمه .. لتسمع ضحكات رحمه مع خادمتها التي تُخبرها بمدي جمالها ونضارة وجهها اليوم
فألتفت اليهم كي تري هل حقاً أزدادت رحمه جمالا ام كل هذا نفاق
لتجدها حقاً في أبهي صورها حتي أبتسامتها مُتسعه … فتذكرت ليلة أمس عندما رأتها وهي تهبط اليه
وأفاقت من شرودها علي صوت رحمه وهي تصرف خادمتها .. وبصوت رقيق هتفت : صباح الخير ياحنين
لتُطالعها حنين بشك في امرها .. وهمست بود : صباح النور
وبدأت رحمه في تناول فطورها بصمت .. حتي تنهدت :

علي فكره زين قالي انك هتشتغلي معايا ، مع اني مش عارفه انتي هتنفعي في الشغل ولا لاء
وتأملت هيأتها مُتهكمه : شغل الازياء ده مينسبش شخصيه زيك
وعندما وجدت وجه حنين قد أحتقن .. شعرت بالنصر من وصول أهانتها لها ..فهمست بغرور : سوري ياحنين
فلانت قسم*ات وجه حنين … لتُتابع رحمه حديثها :
بس طبعا انتي عارفه انا مقدرش اقول لزين لاء …

انت في الصفحة 16 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى