Uncategorized

وسقطت الأقنعة سهام صادق ١

فشعرت حنين بالحنق منها ومن زين .. وهمست بصوت مُنخفض : طبعا ، طبعا
وتسألت : بتقولي حاجه ياحنين
لتُحرك رأسها : متاخديش في بالك ، أصل بستغفر
فطالعتها رحمه ببرود: طب لو خلصتي فطارك ، روحي ألبسي عشان تنزلي معايا الشركه النهارده
لتتهلل أساريرها ، فأخيرا ستعود لتجمعات العمل والصداقات الودوده مع زُملاء جُدد ..

والاهم أنه سيكون لها راتب ستدخره من أجل دين والدها الذي لا تعلم كيف ستستطيع تجميعه في أسرع وقت
ونهضت من مقعدها كي تذهب لأرتداء ملابسها … ونظرات رحمه تتفحصها بشرود لتتذكر ليلة امس بأسي
فرغم أنها حصلت علي م*اتُريده من ليله حالمه .. الا انها لم تشعر بأنه معها .. بل مجرد جسد فقط
وصرخت بخادمتها الخاصه بها وحدها : انا ماشيه ياسناء ..ولما تنزل اعملي زي ماقولتلك .. سامعه
لتضحك سناء علي أفكار سيدتها وهتفت بفرح : حاضر ياست رحمه
ووقفت تتذكر أوامر سيدتها وهي تُمضغ علكتها :

ياختي علي الغيره ، الغيره فعلا مُره ..
………………………………………………………..
وقعت عيناه عليها وهي تهبط درجات السُلم قبله .. ليشعر بالأسي بما فعله معها أمس ..
ليفيق من شروده علي صوت شهقاتها وهي تجلس علي احد الدرجات وتتحسس كاحلها
ليهبط الدرج سريعا وهو يتسأل بخوف : ليلي انتي كويسه
لتُطالعه ليلي بألم وعيناها قد زبلت من كثرة البكاء أمس
وعندما لم يجد أي رد منها حملها بين ذراعيه ليتسأل : ردي عليا ياليلي
لتنصدم من فعلته وهمست بخجل : أياد بيه نزلني لو سمحت ..انا كويسه صدقني
وصعد بها درجات السُلم حيث غرفته ..

دون أن يستمع الي توسلاتها في تركها .. ووضعها علي فراشه برفق وهو يتسأل : هووس ، اسكتي
لتخجل من كلم*اته وأنفاسه القريبه منها
وشهقت فزعا وهي تراه يرفع بطرف فستانها يُدلك كاحلها برفق بعد أن وضع بأحد المراهم التي لا تعلم كيف أتي بها بتلك السرعه وأين كان عقلها
وأمسكت يده برجاء : خلاص والله انا كويسه
ليرفع أياد وجهه نحوها ويبتسم لها قائلا : كويسه ولا مكسوفة ياليلي
لتشعر هي بالحرج من كلم*اته وتنهدت برجاء : صدقني أنا كويسه
وحاولت ان تتحرك كي تهبط من علي الفراش ..

لتشعر بالألم فجأه ولكن تحملته لتقول : عندي مُحاضرات مُهمه ولازم ألحقها
ليُطالعها أياد بقلق وشعوره بالذنب نحوها يُعذبه ..ووجدها بعد خطوتان تتألم .. وتعرج علي قدمها
ليُسرع اليها قائلا بجديه وهو يجذبها من حضرها :
مش عايز أسمع ولا كلمه ، ومافيش جامعه النهارده مفهوم
ويلا عشان نروح المستشفي
لتنظر اليه ليلي بسعاده ، وهي تري قلق أحد عليها ..وقد تناست ما فعله معها ، فلحظه حنان منه قد مسحت جـ,ـرحها
وهتفت برقه : ده ألتواء بسيط ..مافيش داعي نروح المستشفي ..انا هبقي كويسه ..
ثم تابعت بأسف :

معلش عطلتك عن شغلك
ليبتسم أياد دون شعور منه وهو يري رقتها وهدوئها حتي وهي تتألم وأحس بأنه يتعامل مع طفله سليم …
ووجدها تهتف بشكر : شكرا ً
لتزداد ض*ربات قلبه بعـ,ـنف .. وهو يسمع شكرها الذي من المُفترض ان يكون عتاب لما يفعله معها .. وتأمل وجهها المُبتسم وهو لا يُصدق ان ملامح وجهها تغيرت سريعا من الي السعاده بعد أن غمرها بالحنان
ليُتمتم بخفوت : أنتي زي الأطفال الصغيره ياليلي ، وكأن سليم قدامي
وافاق من تأمله لها وهو يراها تخفض وجهها أرضً من تفحصه … ليسمع كلم*ات أعتذارها :

انا اسفه علي اللي عملته امبارح
ليقترب منها أياد بأنجذاب شديد وكأنه شخصية أخري .. ورفع وجهها ليتأمل بريق عيناها اللامعه … ومال علي جبينها يلثمه بقبله رقيقه قائلا : انتي رقيقه أزاي كده ياليلي
………………………………………………………….
وقفت حنين تُحادـ,,ــــث نفسها بتسأل : هي راحت فين ، يمكن طلعت اوضتها تاني
لتسمع صوت الخادمه .. فشهقت فزعا وهي تُتمتم : بسم الله الرحمن الرحيم
لتُطالعها سناء وهي تلوي فمها حانقه .. حتي مدّت بيدها بورقه : ست رحمه مشيت ، وسبتلك عنوان الشركه عشان تحصليها ..
فأمتقع وجه حنين وتمالكت غضبها سريعا وتنهدت قائله :

طب خلي السواق اللي بره يجهز ، عشان يوديني
لتتأملها سناء بمكر وهتفت بأسف : للأسف عم فتحي راح يجيب طلبات لست رحمه
ومدّت بيدها الأخري في جيب عبائتها لتُخرج بعض الورقيات النقديه قائله بسخريه : ست رحمه سبتلك الفلوس ديه عشان التاكسي اللي هتاخديه
لتنظر اليها حنين بشر .. وهي تود ان تُك*سر عظامها وعظام سيدتها الحرباء ..

وشعرت بالمهانه وهي تُلعن في زين
وألتقطت الورقه المُدونه بها عنوان الشركه … وسارت بخطوات سريعه هاربه قبل ان تري تلك الخادمه اللعينه دموعها وتخبر سيدتها الحمقاء بأنتصارها ووصولها لمُبتغاها
لتقف الخادمه تمضغ علكتها ببرود وهي تُطالع المال بسعاده : كويس انها مخدتش الفلوس ، اه اخدها انا
وانتفضت فزعا عندما سمعت رنين هاتفها المُفاجئ لتجد رقم سيدتها … لتقص عليها كل مافعلته
…………………………………………………………
وقف يرتدي ملابسه بتأفف وهو يُطالع هيئته بالمرآه .. وألتف اليها بضيق :

فين الجذمه يازينب هانم
فنهضت زينب من فوق الفراش سريعا لتُلبي له طلبه وتحاول ان تُراضيه كي تكسبه ثانية لها .. واقتربت منه بحذائه:
تحب ألبسهولك ياياسين
فطالعها ياسين بأستغراب .. وهو لا يُصدق بأن زوجته تفعل ذلك .. والتي دوماً تُذكره بمكانتها في بيت أهلها
ووجدها تجلس تحت قدميه قائله بنعومه : ارفع رجلك
وبعد ان انهت م*اتفعله وجدها تتأمله بصمت .. فوقف للحظات يتأمل ملامحها الهادئه
حتي وجد نفسه يهرب سريعاً من امامها وهو يخاف ان يُحبها
………………………………………………………..

لمعت عين هاشم برغبه وهو يستمع لحديث حاتم عن زواجه بأخري ليلة أمس
ليهتف هاشم قائلا : انا مش عارف انت ازاي بتقع علي البنات ديه وبتتجوزهم بسرعه كده .. انت ايه ياحاتم
ليضحك حاتم بنشوه وسعاده لما يسمعه ..وهتف قائلا : الستات ديه عالم لوحده ومدام درسهم كويس يبقي مافيش ست تقدر تقع من تحت أيدك
فيُقهقه هاشم عاليا وهو يتسأل بشك : طب وعلي كده بتدفع فيهم كام
ليتكئ حاتم علي مكتبه قليلا وهو يبتسم بفخر : كله ببلاش وبرضاهم
ثم تابع بتهكم :

هو انا زيك بيضحك عليا من الستات
ليشعر هاشم بالضيق … وهتف قائلا بجمود : خلينا في موضوعنا
ليتأمله حاتم قائلا وهو يتذكر ما طلبه منه .. واخرج بعض الصور من درج مكتبه : اختار البنت اللي هتعجبك عشان نتفق علي السعر
………………………………………………………
تنهدت براحه وهي تري دوامها قد انتهي .. وضحكت بسخريه وهي تتذكر مُعامله رحمه لها وكأنها هواء
وضحكت علي وظيفتها التي لا تعرف لها ملامح .. فاليوم قضته في التسكع في غرف الموظفين لتري كيف يعملون
وفجأه سمعت صوته وهو يتسأل ساخراً : عجبك الشغل
لتلتف اليه لتري نظراته الضاحكه ..

ورغم انه يعلم بأنها ليست راضيه الا انه أراد ان يقضي علي تمردها معه ..
لتُطالعه حنين بضيق : عجبني ولا معجبنيش .. ده شئ يُخصني
ليمتقع وجه زين من ردودها التي تُثير غضبه حتي مال عليها ليهمس بأذنها قائلا بضيق : لسانك ده هقصهولك في يوم ياحنين …
وعندما وجدها تتراجع للخلف خائفه .. تابع حديثه بجمود : قدامي يلا عشان نروح
لتُطالعه بكرهه وهي تتذكر فعلة زوجته معها صباحً .. ومجيئها بمفردها للشركه ..
ورغم أنه يعلم ذلك ..فأخبارها تصله بكل سهوله وهو جالس في مكتبه ..وتنهد قائلا :

قولت يلا قدامي ..انتي مبتسمعيش
وفجأه سمعت صوت رحمه الأتيه نحوهم وهي تحمل حقيبتها بسعاده قائله : زين حبيبي
وكادت ان تحتضنه .. فأبعدها بيده وهو يهمس بصوت خفيض : اللي عملتيه الصبح لينا كلام فيه لما نروح
ونظر الي حنين التي تتابعهم .. فأمسك بيدها ليُجرها خلفه قائلا بضيق : مدام مبتسمعيش الكلام يبقي أسحبك غصب عنك رواية وسقطت الأقنعة. بقلم سهام صادق.

انت في الصفحة 17 من 17 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى