نظر سليم الي ليلي بسعاده وهم يهبطون من السياره ..
وساروا ثلاثتهم نحو مدينة الألعاب .. حتي صاح سليم : عمو معتز اهويابابا
ليقترب منهم معتز بسعاده وحمل سليم بحب .. ثم نظر الي ليلي قائلا : ازيك ياليلي
فهمست ليلي بخجل : الحمدلله
ثم طالع اياد الذي يقف يشتعل بنيران لا يُريد ان يُفسرها بأنها نيران الغيره ..
وتابع معتز حديثه بدعابه: بس مش معقول اياد والملاهي
مستحيل ، اخيرا طلعت من زي رجال الاعمال ياراجل
وناولهم التذاكر : يلا انا حجزت التذاكر ..
وسار معتز بسليم امامهم ..
لتركض ليلي خلفهم بسعاده
فكاد ان تمتد يد اياد نحوها كي يبقيها معه .. الا انها ركضت كالطفله
وصارت تسير بجانبهم .. وتضحك معهم
ليتقافز الشر من عينيه .. حتي فجأه سمع صوت يعرفه ويمقته : اياد
لينظر الي من تُحادـ,,ــــثه فلم تكن غير سالي .. واقتربت منه تُقبله علي وجنتيه وكاد ان يمنعها .. ولكنه رأي ليلي تلتف اتجاه فترك سالي تفعل ما تُريد
لتخفض ليلي رأسها بألم وهي لا تُصدق ما رأته .. وعادت تلتف ثانية للأمام ليتسأل معتز :
ماروحتيش تستأذني منه ليه عشان تركبي معانا اللعبه
فخرج صوتها ضعيفً وهي تهمس : لاء خلاص مش مهم
ليبتسم معتز لأنه يشعر بالحنق دوما من أنتظارها لأذن اياد ورغم علمه بأن لا شئ اتجاه صديقه لتلك الفتاه لكان فهم شئ اخر
ليُطالعهم أياد وقد ظن بأنه عندما جعلها تري سالي تٌقبله علي خديه قد عاقبها ولكنه للأسف عاقب نفسه .. فهي تسير بجانب معتز وصغيره وتضحك وكأنها لم تضحك من قبل
واخيرا شعر بتلك الواقفه أمامه تخبره ندمها واسفها علي مافعلته … ليسير اياد قائلا :
معلش ياسالي انا مش فاضي
وتركها وانصرف لتنظر هي الي طيفه بحزن ورغبه في ان تُعيده لها ………………………………………
اخذت تلهو كالطفله الصغيره وكأنها اليوم ولدت من جديد
فالحياه التي عاشتها و أم*اتت روحها ، لتضحك وتضحك وهي لا تشعر بنفسها..حتي أبتسم معتز وهو يراها هكذا
وأقترب منها هي وسليم بعدما انهوا لعبتهم الطفوليه التي شاركت سليم فيها
ومدّ يده لهم بحلوي “غزل البنات” لتلتقطها ليلي بسعاده وايضا سليم .. وساروا بجانب معتز كي يبحثوا عن لعبه أخري تجمعهم ثلاثتهم هذه المره
اما هو جلس يحتسي قهوته بضيق لا يعرف سببه .. فبعد لقائه بسالي وذهابه خلفهم وجد نفسه يُطالعهم أحيانا بسعاده واحيانا أخري بضيق
فهو بعيداً كل البعد عنهم ..
هم يلهون ويضحكون دون حساب اما هو يقف بحزم
حتي ان معتز قد سخر منه ببعض العبارات
“ايه ياعم اياد اخرج بقي من جو رجال الاعمال النهارده”
وفي النهايه هو جالس في احد الاماكن المخصصه لاحتساء بعض المشروبات يحترق بنيران الغيره
وبدء خياله يعيد بذهنه كيف تتطلع بأعينها التي تلمع كالأطفال لمعتز عندما يفعل شئ يُفرحها هي وصغيره
ونهض من فوق مقعده بعدما وضع بثمن قهوته بأهمال علي الطاوله
وخرج ليسير نحو الألعاب كما تركهم … وظل يبحث بعينيه
حتي ملّ ..فمسك بهاتفه ليُهاتف بمعتز
ولكن لا يوجد رد ..فتمتم بحنق :
البيه اكيد مش فاضي ،وبيلعب
ووقعت عيناه فجأه عليها وهو يلتف بجسده…ليجدها تقف خارج اطار احدي الالعاب تضحك وتُصفق وكأنها تُشجع
وأقترب منها بخطوات بطيئه وهو يتأملها …ومع كل خطوه كان يخطوها ..كان يخطو قلبه معها
واتضحت الرؤيه اليه اكثر وهو يراها لماذا تُشجع ..فسليم ومعتز يركبون لُعبت السيارات وهي تقف تنتظرهم ولكن ليس اي انتظار .. انتظار خط*ف جميع الانظار نحوها
فهي كانت كالطفله حتي في حماسها
ليشعر بالحنق منها بسبب تلك النظرات التي تتأملها
وعندما اصبح علي مقربه منها هتف بجمود :
ليلي
لتلتف اليه بحماس وبأعين لامعه من السعاده
وابتسمت وهي تهتف بسعاده : سليم ومعتز هناك اهم ..
ورغم انه كان سيصب عليها لجام غضبه كما يفعل دائما
الا ان تلك اللمعه جعلته يبتسم لها ووقف بجانبها بوقاره وهدوئه ..ووجد نفسه دون شعور يمد يده ليمسك بيدها
مُستجيبً لنداء قلبه بأنها ملكه وحده
فهبطت بعينيها نحو يدها المُتشابكه بيده ..وهمست بخجل : اياد بيه
فنظر اليها وهو لا يشعر سوا بأنها تأسره اكثر واكثر
وكأن بها سحر خاص …
لتهمس مُجددا وهي تترجاه :
ايدي لو سمحت
وعندما لم تجد منه أستجابة لطلبها ..
بدأت تُحرك يدها كي تزيلها من ق*بضه يده .. حتي ابتسم وهو يُتمتم : سيبي ايدك
لتُطالعه بخجل .. وهتفت : مينفعش تمسك ايدي كده
ليلتف نحوها وهو لا يُصدق بما تفوهت به .. ليهمس بجانب أذنها بخفوت : انتي مراتي ياليلي
فشعرت بخفقان قلبها وهي تستمع لكلم*اته التي اصبح يلقيها دوما علي مسمعها .. ولكن كيف هي زوجته ولا حد يعلم بذلك لتُتمتم بوجع : دكتور معتز وسليم جاين وهما ميعرفوش
وضغطت علي طرف شفتيها وهي لا تقوي علي نطق باقي عباراتها ..
فماذا ستقول ..فهي نكره بالنسبه له ولا يعترف بها … والجميع يظنون انها حالة يشفق عليها وأتي بها من البلده لتُراعي طفله وفي المُقابل سيوفر لها حياه كريمه في بيته
وعندما ذكرته بذلك ضعفت ق*بضة يده التي تتمسك بها ..
وزاد الصراع الذي بداخله …فهو اصبح لا يعرف اهو يُريدها ام لا
لتسحب هي يدها سريعا .. عندما رأت سليم يركض نحوهم
فبدء يضغط علي ق*بضة يده بقوه .. وهو يلعن تلك الصراعات التي تقتحمه وهو لا يعرف تفسير لها
ليقترب منهم معتز وهو يضحك ..علي افعال سليم
ونظر الي ليلي وتمتم بدعابه :
شوفتي ياجبانه اهو لعبنا .. حد يخاف من لعبه تافه زي ديه
لتُحرك ليلي كتفيها كالأطفال .. وهي تهتف : ايوه أنا
وظلت الدعابه بينهم … فمعتز أزال كل الحواجز معها
وجعلها لا تشعر بأنها أمام مُحاضرها الجامعي بل جعلها اليوم تتعامل معه كصديق وأخ
ليُطالعهم أياد بغضب وهو يود ان يُهشم فك صديقه
………………………………………………………
هبطت رحمه بزيها المُفصل خصيصاً لها …فكانت فاتنه بحق وهي تطرق بحذائها العالي علي درجات السُلم
ليُطالعها زين بهدوء .. فهي دوما مُنمقه
واقتربت منه وهي تتسأل : حلو الفستان
ليُطالع زين الفستان بعمق وتنهد بضيق:
رحمه ملقتيش فستان اوسع من كده تلبسيه بدل الضيق ده
لتضحك هي علي عباراته وتمتمت بدلال : قول بقي انك غيران
ثم هبطت بأعينها لتتأمل فستانها قائله : أه طويل زي ما انت طلبت …
ليمتقع وجه زين .. ليجدها تتنهد بحنق : الهانم مش هتنزل بقي
ليُطالعها زين بنظرات جامده .. حتي هتفت : خلاص مش هتكلم ، اوف انا مش عارفه واخدها معانا ليه
ليتنهد زين قائلا :
لانها مراتي زيها زيك ومن حقها تظهر معانا ولا انتي ايه رأيك
ابتعدت رحمه عنه قبل ان تنفجر به بتلك النيران التي وضعت بها نفسها … وبعد ثواني كانت حنين تهبط بهدوء
وهي ترتدي فستانها الهادئ وحجابها المُنمق ..
ليُطالعها زين طويلا وهي تهبط السُلم امام عينيه ..وشعرت بالخجل من نظراته التي تحرـ,,ــــق جسدها
لتنظر اليها رحمه بسخريه فهي لن تُعادلها يومً في جمالها وجسدها
وعدلت من خصلات شعرها المُصففه بعنايه وهي لا تبدي اي اهتمام بها
لتهتف حنين بهدوء : مساء الخير
وبعد ان كان يُصارع قلبه وعقله من أجلها ..
هتف بجمود : اتأخرتي كده ليه
لتُحرك جسدها ببرود وهتفت وهي تُطالع رحمه التي تتفحصها : عادي
وعندما سمع منها ردها المُقتضب الذي يزيد حنقه … ألتف بجسده وهو لا يعير اي أهتمام لهن
حتي اتجهت رحمه نحوه وامسكت ذراعه بتملك قائله بدلال : حبيبي
واتبطأت بذراعه .. وألتفت نحو حنين التي وقفت تُطالعهم بحنق وتُمتمت : حبكم برص انتوا الاتنين
وسارت خلفهم بهدوء وهي لا تود ان تذهب معهم كي لا تُصيبها جلطه
ليفتح لهم السائق الخاص ابواب السياره ..
مُرحبا بسيده
فأبتسمت رحمه وهي تُشاهد حنين تتجه نحو الباب الامامي تفتحه كي تجلس بجانب السائق
فهي ايضاً اردات الا تضع نفسها في موضع الاحراج .. فمن هي لكي يُفضلها علي زوجته الأولي فبالتأكيد يُريد ان يجلس بجانبها بالخلف
ليمسك زين ذراعها بقوه : رايحه فين
لتُطالعه حنين بضيق : اه دراعي
ليمتقع وجه زين وبدء يُتمتم بكلم*ات غاضبه .. ليهتف بحنق : اركبي ياهانم ورا .. ولا عايزه تقعدي جنب السواق
لتشعر بأن الفرصه قد أتتها كي تزيد حنقه وهتفت ببرود : اه عايزه اقعد أقدام
ثم تابعت :
اصل الجو قدام احلي ، وهقعد براحتي
ليضغط علي ذراعها أكثر وهو يعلم بأنها تفعل ذلك من اجل أن تفقده صوابه .. وجذبها نحو الباب الخلفي وهو يُتمتم : اترزعي هنا
فجلست بحنق .. لتنظر الي رحمه المُبتسمه التي كانت تُشاهدهم في البدايه بغضب ولكن سرعان ما تحول غضبها لفرحه وهي تراهم هكذا (13) الفصل الثالث عشر
ألتف الصغير للخلف كي يراها لماذا قد صمتت فجأه بعد أن كانوا يضحكون ويتذكرون مافعلوه اليوم .. ليُطالعها الصغير مُحدقاً بها وهو يكتم ضحكته وهو يراها غافيه تحتضن حقيبتها الصغيره بين ذراعيها
ونظر الي والده وهو يهمس : ليلي نامت يابابا وبتاكل رز بلبن مع الملايكه
ورغم أنه كان شارد في الطريق لا ينتبه لشئ غير ذلك الصراع والمشاعر التي بدأت تقتحمه ولا يعلم لها اجابه
لينتبه الي ثرثرت صغيره .. فرفع أعينه للمرآه التي امامه
وابتسم دون شعور وهو يراها تتثاوب ثم تعود لغفوتها ثانية
وضحك علي عبارة صغيره وهو يهمس :
ده شكل الرز بلبن طعمه حلو
ليُطالعه أياد وتنهد بصوت خفيض : ياريت تنام انت كمان لحد اما نوصل ..
ليرفع الصغير حاجبيه بحنق وكأن كلام والده عن النوم أزعجه .. ثم رفع ساعته التي يرتديها في معصمه ..ونظر الي الوقت وبدء يعده الي ان نطق : ديه لسا الساعه عشره
وألتف الي ليلي ثانية وهمس بطفوله: البنات بتتعب بسرعه ، مش زي الرجاله
ليبتسم أياد وهو يُطالع طفله بطرف عينيه ..فطفله الذي عن قريب سيبلغ السبع سنوات ..
يتحدث هكذا
وتنهد بحراره وهو يُشاهدها عبر المرآه ..لتلوح أبتسامه دافئه علي شفتيه
وألتف نحو صغيره فوجده يلعب بجهازه الالكتروني ويُحدق بلعبته بشغف
…………………………………………………………
سارت خلفهم وهي حانقه من وجودها هنا في تلك الحفل التي لا تُناسبها .. ونظرت الي رحمه وهي تتشبث بذراع زين وتضحك وهي تُطالع بعض الصحفين
لتهتف بتذمر طفولي :
انا ايه اللي جبني معاهم …هو انا ناقصه حرـ,,ــــقت دم
وألتفت حولها وأخذت تُطالع الحفل بدهشه … فهذه الحفلات كانت تراها في مسلسلاتها وكانت تظن بأنها مجرد خيالات فمن سيصرف امواله من اجل حفله لساعات قليله
ولكن اليوم ادركت ان الخيال ليس الا جزء من الحقيقه لمن يمتلكون الاموال ..
وتنهدت بضيق وهي تود أن ترحل .. حتي وجدته يقترب منها بغضب وهو يهتف : واقفه تتأملي في أيه حضرتك
لتُركز حنين فيما كانت تُطالعه .. لتجد نفسها تتأمل أحدهم وهو يبتسم لها ظنن منه انها تُطالعه حقاً
فأشاحت وجهها سريعا وهمست :
يانهار اسود الراجل أفتكرني ببص عليه
وخبأت وجهها خلف جسده وهي تهتف : هيفتكرني معجبه ولا ايه ..
ورغم غضبه منها الا انه ضحك وهو يراها تتحامي بظهره ..وتنهد بعدما فهم انها لم تكن تُحدق به عن عمد .. وجذبها امامه وتنهد : حنين
فهتفت برقه لم تقصدها : نعم
فتنفس بهدوء وهو يتمالك نفسه : اعقلي شويه ..وتعالي اما أعرفك علي الناس
فحدقت به بفزع وهي لا تُصدق بأنه سيُعرفها علي هذا المجتمع البغيض الذي لا يشبه حياتها البسيطه ..
ولكن الافزع ستظهر بأنها زوجته الثانية التي خط*فته من زوجته الاولي
فألتفت بجسدها وهتفت بجمود : وهتعرفني عليهم ب أيه ، اني زوجتك التانيه ..
وتابعت حديثها بألم : اللي أكيد هخط*فتك من مراتك وهدمت حياتكم ..
فألجمته عباراتها .. وكاد أن يوبخها علي تفكيرها فهو لا يهمه أحد وهو من تزوجها وليست هي
فوجدها تُكمل بصوت مُضطرب : أنا بالنسبلهم مش هكون أكتر من نزوه في حياتك وبعدين هترجع لعقلك ولمراتك
ليهتف بغضب : انتي غبيه ، انتي بتقولي ايه ..ونزوة ايه ديه
وكاد ان يجذبها من ذراعها ويُهشم رأسها ..
الا انها سمعت صوت رحمه وهي تقترب منهما وعلي وجهها علام*ات الضيق
فهمست بصوت منخفض : روح لمراتك
وضغطت علي عبارتها الاخري : يازين بيه
لتأتي رحمه اليه وهي غاضبه : الناس بتسأل عنك
ونظرت الي حنين التي تقف تعطيهم ظهرها وهتفت بود مصطنع : روح شوف ضيوفك يازين ، وانا هعرف حنين علي أصدقائي
ليقف قليلا يحسم قراره .. وانصرف وهو يشعر بالحنق من تلك الدوامه التي ادخل نفسه فيها
لتقترب منها رحمه وهتفت بجمود : خليكي شاطره وعاقلة كده ، انتي مجرد وقت وهتمشي ..
وتركتها وانصرفت وهي تلعن اللحظه التي فكرت بها ان تزوج زوجها من اجل ان يُنجب طفل له ولها
لتُطالعها حنين بألم وهي مُصدومه .. مُصدومه من المرأه التي قابلتها لأول مره وظنتها تحمل روح وطيبه
ورفعت كفيها لتفرك عينيها سريعا كي لا تهبط دموعها
ثم نظرت حولها .. لتجده يحمل كأس عصيره ومندمج مع بعض الأشخاص
ثم وقعت عيناها علي رحمه .. لتجدها تتسامر مع بعض معارفها
لتنظر الي هاتفها .. فتذكرت صديقتها خديجه وقررت أن تتخذ جنباً وتُحادـ,,ــــثها كي تُسليها
………………………………………………………….
نظر سليم الي ليلي بعدما وقفت السياره .. وهتف بصوت خفيض :
ليلي احنا وصلنا
وعندما لم يجد رد منها .. ترجل من سياره والده :
صحيها انت بقي يابابا
ليُطالعها أياد بنظرات دافئه .. وترجل من سيارته
وقرر حملها بين ذراعيه .. فبدأت تُحرك جسدها ليهمس بصوت خفيض : نامي ياليلي
وبالفعل أستجابت لطلبه .. فأبتسم وهو لا يُصدق بأنها حقاً تشبه الأطفال وصعد درجات السُلم بهدوء وهو يشعر بدفئ انفاسها علي جسده.. حتي وصل الي غرفتها
فنظر الي فراشها ثم اليها .. ووضعها برفق وهو مازال يشعر بدفئها الذي تسلل لجسده
وبدء يُطالعها وهي تتمطئ بجسدها فأبتسم وهو يتنهد :
هتعملي فيا ايه ياليلي ، انا مش عايز احب من تاني
وتأمل وجهها بحنان ثم أنحني بجسده نحو قدميها كي يزيل عنها حذائها ،واتجه الي حجابها ليزيله برفق .. وبدء يُحرر رابطه شعرها .. وجلس بجانبها وهو يُصارع جسده في رغبته بضمها .. وتنهد وهو يشعر برغبه شديده في مُلامسة وجهها فبدء يُلامسه بهدوء كي لا تستيقظ وتقطع تلك اللذه الجميله التي يشعر بها .. وظل يتأمل كل أنش فيها
لينحني نحوها كي يُقبل أحد خديها .. ولكن قلبه الذي يقوده الان لم يكن يُريد تلك القُبله ..
فنهض مفزوعاً بعدما لامست شفتاه شفتيها
وخطي بخطوات سريعا كي يهرب منها ..
لتفتح ليلي عينيها وهي لا تُصدق فعلته ..ولمست شفتاها وهي تشعر بأنها بالتأكيد في حلم من احلامها معه
وغفت ثانية وهي تغوص في بحر أحلامها المُحبه لقلبها
…………………………………………………………
وضعت بيدها علي فمها وهي تهمس بصوت خفيض عبر الهاتف : بس فيها ناس محترمه ياخديجه مش كلهم قلعين يعني ، تصدقي فرحت اوي لما لقيت ستات مُحجبين في الوسط ده
بس حطين مكياجي كتير الحلو ميكملش
لتسمع صوت صديقتها الضاحك ..فهتفت بحنق :
انتي بتضحكي علي ايه ، انا غلطانه اني بحكيلك
ليأتيها صوت خديجه المُداعب : كام واحد وقع م*ات في الحفله ديه
لتصمت حنين ولم تفهم مقصد صديقتها .. وبعدما فهمت مقصدها هتفت بتذمر : تقصدي اني عيني وحشه ، وهحسدهم
ماشي ياخديجه .. انا غلطانه اني بكلمك ..اقفلي اقفلي
لتهتف خديجه : استني ياهابله ، انا بهزر
قوليلي بقي بيشربوا “خمره”
وأكملت عباراتها بأستغفار بعدما نطقت بتلك الكلمه …
لتهمس حنين بخفوت : لاء طلع صاحب الحفله محترم ، كله عصاير بس
لتهتف خديجه بدعابه :
عصير بس
لتفهم حنين مقصدها وهتفت بهدوء : وفي اكل يا خديجه ، هو ده كل اللي همك
وضحكوا الاثنان في نفس اللحظه ، لتهتف خديجه بحالميه :
بقولك ايه أقفلي بقي ، اكرم بيتصل
لتُتمتم حنين بدعابه : ماشي ياعصافير الكن*اريه ، روحوا حبوا بعض .. وسبوني انا قاعده زي الكلبه
لتضحك خديجه وهمست بمشاكسه : روحي لجوزك ياختي ،وألزئي فيه زي مراته ياهابله ..
واغلقت الهاتف بوجهها .. لتنظر حنين لهاتفها وهي تُتمتم : ماشي ياخديجه اما وريتك
فسمعت صوت ضحكات من خلفها ..
فألتفت لمصدر الصوت لتجده احدهم يضع يديه في جيب بنطاله ويُحدق بها
لتتذكر هي وجه فقد رأته اليوم لدي رحمه في شركتها
وأفاقت من شرودها وهو يُخبرها ضاحكا :
انا مسمعتش حاجه خالص ، هي صاحبتك اسمها خديجه مش كده
لتُحدق به حنين وهي لا تُصدق بأنه كان يقف يستمع الي مُحادـ,,ــــثتها مع صديقتها
وتمتمت بصوت خفيض : هي مالها بردت اوي كده ليه
ليقترب منها ومدّ يده اليها قائلا ببتسامه ماكره :
انا فادي
…………………………………………………………
نظر حاتم الي مسعد الذي يقف أمامه يُخبره عن تأجيل خطتهم في اختطاف الفتاه
ليُطالعه حاتم قائلا بتسأل : الفرح اتأجل ليه
لينظر اليه مسعد بهدوء : والدها اتوفي ياباشا
فتنهد حاتم بضيق وهو يضغط علي ق*بضة يده
فهو كان ينتظر غد بلهفه كي تصبح تحت يديه ويُمتع نفسه بها.. فهي له ولن يتركها الي صديقه
ليقترب منه مسعد وهو يهتف بمكر: ياباشا ده في صالحك
ليطرق حاتم علي سطح مكتبه عدة طرقات ..
حتي اكمل مسعد عباراته : كده البنت ملهاش ضهر ولا سند
ابوها وم*ات ..
وهي ملهاش غير امها و3 اخوات بنات تانين
وأعمامهم مبيسألوش فيهم .. فمحدش بكده هيدور عليها لما نخط*فها ولا هيسأل فيها
ليرفع حاتم وجه وقد اعجبه حديث مسعد .. ليُكمل مسعد حديثه بخبـ,,ــــث : والبنت تبقي ليك ياباشا ، تعمل فيها كل اللي انت عايزه ..
فشعر حاتم بالراحه وهو يستمع لكل عباراته .. فهو يُريدها بشده .. حتي انه يُريد ان يتزوجها
………………………………………………………..
اوقف هاشم سيارته ليُطالع تلك الجالسه بجانبه بنظرات مُتفحصه
فهي منذ ان انهوا تلك الليله مع بعض ضيوفه وخاصة ضيفه الخليجي الذي قبل مشاركته في احد المشاريع .. وهي تجلس هكذا
تضم جسدها تاره ، وتارة اخري تُطالع الشوارع المُظلـ,,ــــمه من خلف زجاج سيارته وتارة أخري دموعها تتساقط فتمسحها سريعاً
ليلتف اليها وهي تنظر امامها وهمست بخفوت : وصلنا
ليُتمتم هاشم بهدوء : ايوه ، تعالي يلا عشان تغيري هدومك اللي جيتي بيها وتاخدي فلوسك
وقبل ان يترجلوا من السياره .. تسأل : اسمك الحقيقي ايه
فأبتسمت بخفوت وأخفضت رأسها بخزي :
فاطمه
فتأملها هاشم قليلا .. ثم أشار اليها : طب يلا
وسارت خلفه نحو تلك البنايه التي اعطاها حاتم عنوانها لتأتي الي ذلك الذي يتقدمها
ونظرت الي ذلك الفستان العاري الذي ترتديه وقد جلبه لها هو كي تظهر أمام ضيوفه وخاصة ضيفه الخليجي بأبهي صوره
صعدت المصعد وهي ترتجف كلما تذكرت لمسات احدهم لجسدها … وكأن جسدها مُباح لهم .. واغمضت عيناها وهي تقضم شفتيها راغبه في تقطيعها كي تزيل قُبلات ذلك السكير البغيض ..
ورغم انها لم تفقد عذريتها في تلك الليله كما اخبرها حاتم الا انها فقدت روحها للمره الثانيه …
ليُطالعها هاشم بحنق بعد ان ملّ من مُنادتها : هتفضلي واقفه عندك كتير ، ما يلا
وسار امامها نحو شقته .. ليفتح لها الباب قائلا : تعالي اخلصي ، ولا مكسوفه ياحلوه
لتُطالعه بألم .. وسارت ناحية الغرفه التي كانت بها ثيابها
وتأوهت بوجع وهي تتذكر ثيابها الساتره وحجابها .. ولكن الان هي فتاة ليل .. جسدها مُباح
وأفافت فجأه علي لمسات هاشم لجسدها وقبلاته الجنونيه
وبدأت تتملص من ق*بضه يده قائله بخوف :
هاشم بيه ، ده مكنش اتفاقنا حرام عليك سيبني
ليحملها هاشم علي ذراعيه وهو يُتمتم : لاء ياحلوه انا دفعت تمنك الليله ديه .. وانتي الليلادي بتاعتي سامعه
ووضعها علي الفراش لتُطالعه هي برجاء :
ارجوك أرحمني ، انا مش كده … ونهضت كي تُقبل يده
ليقذفها هاشم بيده ، ثم بدء يفك ازرار قميصه بهدوء وهو يتفحص كل انش فيه قائلا : كل ده مش جديد عليكي ، فمتعمليش نفسك طاهره
لتقف العبارات في اذنيها وهي لا تعرف ماذا ستفعل
فيكفيها أنتهاك روحها وجسدها بلمساتهم المُقززه ..
فهل سيصل الي مُبتغاه ويجعلها تفقد عذريتها ام ستُنجي كما نُجت من حاتم ؟؟ ……………………………………….
وقفت تُطالعهم وهم يتراقصان علي انغام الموسيقي بأعين دامعه من أحساسها بالنقص لتلك المشاعر التي دوما ماحلمت بها …كأي فتاه
فقد كان يمتلك جسدها بذراعيه وهي تضع برأسها علي أحد كتفيه وابتسامتها مرسومه علي شفتيها..وكأنهم عاشقين
بل هم حقاً عاشقان أمام كل من يُطالعهم من بعيد
لتقع عين رحمه في عينيها وهي تثبت لها ملكيتها فيه
وأبتسمت أبتسامه واسعه ..عندما بدء يوشوشها بشئ
لتُتابعهم وهي تتخيل بما يُلقيه علي مسمعها من كلم*ات عاشقه
وألقت بنظره اخيره عليهم ..وألتفت وهي راغبه في ان تترك الحفل قبل أن يظهر ضعفها وتبكي علي حالها
وكادت ان تنصدم
بأحدهم .. فرفعت بوجهها مُعتذره
لتجد فادي يُطالعها بهدوء وهو يبتسم اليها قائلا بدعابه :
لأما انتي قدري النهارده أو انا اللي قدرك ..
لتُطالعه وهي شارده فيما فعلته معه منذ قليل
فهي عندما وجدته سيبدء بالتعمق في الحديث معها …أرادت ان تنسحب بلطف
ولكنه كان لا يترك لها مجال للفرار .. حتي خطر ببالها فكره جعلتها تُنهي تلك المحادـ,,ــــثه ففي النهايه هو شخص لا تعرفه فأخبرته انها رأت أحدي صديقاتها… وقبل أن يسألها عن شئ فرت من أمامه سريعا كلمح البرق ..
فأبتسم فادي عندما رأها تقف أمامه مُرتبكه ..وفهم ما تُفكر به فهي الان تبحث عن اجابه لتبتعد عنه ثانية
ورغم انه كان يعلم بأنها فعلت ذلك من أجل الابتعاد عنه ..الا انه أعجبته فعلتها
اما الصوره الاخري للمنسجمان في رقصتهما
كان يُخبرها بأنه يُريد أن ينهوا رقصتهم .. ولكنها كانت ترفض .. وتتعمق في أحتضانه أكثر
ليتنهد زين بفتور.. وعقله مشوش بالأخري
وعندما ألتفا بجسديهما مع انغام الموسيقي وبدء يرفع بوجهه قليلا لمعت عيناه بالغضب وهو يراها تقف مع أحدهم
وتضحك … ليجد نفسه يسحب جسد رحمه بعيداً عن جسده قليلا وهمس بخفوت :
كفايه بقي يارحمه ، انا زهقت
ليمتقع وجه رحمه ، وهي تراه بهذا الفتور معها …
ولكي يُرضيها ..رفع بيدها نحو شفتيه ليُقبلها برقه
قبل ان ينسحب من امامها ويذهب للأخري
……………………………………………………….
ض*ربت بكفيها وهي تضحك قائله : والله انت دمك خفيف
ورغم ان فادي مازال مدهوشا من تغيرها السريع معه .. الا انه بدء يتعامل معها ويضحك هو الاخر
ليهمس بهدوء :
ده انتي اللي تجنني ياحنين
فصدمتها جملته ..فهي لم تظن بأنه سينظر اليها هكذا
فعندما ضحكت وبدأت تُجاريه في الحديث ..كان كل ذلك من أجل ان تزيد من حنق زين كما يزيد من حنقها
ففي البدايه كانت ستنصرف من أمامه .. ولكن عندما ألتفت للخلف قليلا كي تعود للنظر اليهم مُجددً كي تخبر قلبها بأن لا وجود لها بينهم … رأته يستدير بجسده ووجه أصبح نحوها
وقبل أن تتفوه بكلمه … وتلزم فادي بحدوده معها
وجدت زين يقترب منهما وعلام*ات الغضب علي وجهه
فسريعا حسمت أمرها ونظرت الي فادي ببتسامه خجوله يتخللها بعض الدلال :
ميرسي
وفجأه كان يسحبها من خصرها نحوه ..لترتطم في صدره ونظر الي فادي بتعمق قائلا ببرود مصطنع وبحده :
اهلا يافادي
ليُطالعه فادي بهدوء وهتف بأحترام وهو يمد يده للمصافحه :
اهلا مستر زين ، سعيد جدا اني قابلتك النهارده في الحفله
ونظر الي حنين التي تتلوي تحت ذراع زين المُتملكه .. وهي ترغب في البعد عنه
حتي لمعت في عينيه فكره ..ليري هل ذلك الرجل قاسي عاشق بحق أم لا
فهتف بتسأل :
هي أنسه حنين تقربلك يافندم
لتزداد ملامح زين غضبً ، وحول نظراته اليها لينظر الي بنصرها فيجده خالي من خاتم زواجهم
فتمتمت بغضب داخلي : ما لازم البيه يفتكرك كده
وهتف بجمود وهو يُخبر الواقف امامه : احب اعرفك المدام بتاعتي ، بس الظاهر المدام نسيت تقولك
ونظر الي حنين التي ابتعدت عنه أخيراً وتابع بحنق : ولا ايه يامدام
لتتقدم رحمه منهما وعلي وجهها علام*ات السعاده…وتسألت بهدوء : ايه ده ياحنين ، انتي أتعرفتي علي فادي
ثم تابعت بمكر وهي تنظر الي فادي :
اكيد أتبسطت بوجود حنين يافادي
وفي تلك اللحظه لمعت عين زين بغضب … فطالعها فادي دون أن يتفوه بكلمه بعد أن رأي أن حديثه سيُعقد الأمور
وان الغبيه التي تقف سعيده بما يحدث لا تعلم بأن زوجها عاشق وبجنون لتلك الفتاه رغم انه يخفي مشاعره بقوه
وكادت أن تتحرك حنين من بينهم .. الا ان يد زين ق*بضت علي يدها بقوه … وقبل أن يهتف بأسم رحمه كي ينصرفوا
تمتمت رحمه بخفوت :
زين معلش انا هخلي فادي يوصلني عشان هتكلم معاه في شوية أمور خاصه بالشغل
ودون أي كلمه سحب التي بجانبه … للتعرقل خطواتها وتذمرت بحنق : انت بتسحب جاموسه وراك
ليقف يُطالعها للحظات .. واكمل سحبها خلفه دون كلمه
حتي وصل بها الي سيارته،ليجد سائقه يبتسم اليهم ويفتح لهم ابواب السياره
فتمتمت بخفوت : الرقه والحنيه كلها ليها ، وانا بس اللي بتعامل كده
ورغم ان نبرة صوتها كانت منخفضه الا انه سمعها .. وبعد أن أصبحت جالسه بجانبه في الخلف ..اقترب منها هامسا :
شوفي هي أزاي وانتي أزاي ، هي انثي بمعني الكلمه
وابتعد عنها ليري ملامح وجهها ..فأدرك بأنه أصاب هدفه فملامحها أصبحت مُحتقنه ..وتابع حديثه بمكر :
ام انتي والأنوثه متعرفوش بعض
لتُطالعه بأعينها وهي لا تُصدق بأنه يراها هكذا
يراها أمرأه خاليه من معالم الأنوثه .. فرفعت عيناها اليه بصمت فوجدته يُحدق بها ببرود
فهمست بخفوت : رأيك فيا ميلزمنيش
ليبتسم وهو يري ان كلم*اته أصابت هدفه وبجداره
حتي طال الصمت بينهم للحظات ..
فوجدها تلتف بجسدها نحو باب السياره تطالع أضوء الشوارع والسيارات التي تسير بجانبها ..ثم أراحت رأسها بهدوء وهي تُعيد علي مسمعها كلم*اته التي اوجعتها
ورغم شعوره بأنه جرحها الا انه أظهر اللامبالاه .. وبدء يُطالعها بطرف عينيه
…………………………………………………………
وقف هاشم أمام الشرفه الضخمه التي تطل علي مياه النيل وهو لا يُصدق بأن تلك الفتاه قد هزت شئ بداخله.. ليشرد في تلك اللحظه التي اراد فيها ان يقضي معها ليلته كما يفعل مع الاخريات بعد ان يدفع لهن الاموال ويعقد زواجهم العرفي الذي يراه حلال مدام القبول كان من طرفيهم
ولكن تلك كانت مختلفه عنهم جميعا ..
وتذكر عندما بدء يقترب من جسدها الذي اخذ يرتعش ونحيبها ازداد وهي تترجاه كثيراً وعندما شعرت بأنها علي حافة الهاويه
أغمضت عيناها ودموعها انحدرت علي وجهها وهي تنتظر لحظه انهاء كل شياء بحياتها …
وأقتربت منه بعد أن انهت أرتداء ملابسها وهي تشعر بالامتنان لتركه لها …
وتذكرت اللحظه التي كان يُقبلها فيها برغبه
ومع كل قبله من قبلاته كانت تتذكر حياتها مع زوجه أب تبغضها وتذلها وتجعلها تعمل كالخادمه وأب اصبح طوع بنان زوجته الا ان اوقعتها صديقتها في حاتم وجعلتها تعمل عنده في أحد مصانعه التي يمتلكها للملابس الجاهزه
وتذكرت اللحظه التي اتُهمت فيها
بأنها تتعاون مع حارس المصنع في سر*قه بعض الملابس من المُستودع
وكان هذا هو الفخ الذي وضعتها به صديقتها بدلا عنها
لتقع في فخ اكبر هو حاتم .. فالأمر جاء لحاتم علي طبق من فضه كما يقولون وأستغل توسلاتها بأن يرحمها من السجـ,,ــــن
لتنتهي الحكايه بزواج عرفي .. وليله قد عراها فيها ليصورها ويتلذذ في تعذيبها بعجزه وتصبح تحت رحمته كما الان
هتفت بصوت منخفض بعد أن استعادت قوتها : هاشم بيه
ليلتف اليها هاشم وينظر اليها قليلا قبل ان يسحق سيجارته تحت قدميه
وتابعت حديثها الهامس :
ربنا يرحمك برحمته ديما،زي ما انت رحمتني
ولا تعلم بأن تلك الجمله التي قالتها كانت ..كالنور الخافت الذي حرك مشاعره وجعل له دعوه في السماء
ليتنهد قائلا وهو يُطالعها : الليله ديه انا سيبتك ، بس تفتكري حد هيسيبك بعد كده
فأدمعت عينيها وهي تفهم مقصده .. ليُتابع هو حديثه بجمود : انتي من شويه كنتي فتاه ليل ، عارفه يعني ايه
يعني محدش هيصدق انك عذراء وان الموضوع اول مره ليكي
فأزداد وجعها وأرتجفت وهي تُصدق كل كلمه يقولها .. وأقتربت منه وسقطت تحت قدميه متوسله له :
ارجوك ساعدني ، انا والله ما كده
وتابعت بقهر : ربنا ينتقم منه
فتمتم هاشم بجمود وهو يفهم بمن تقصده : حاتم هو السبب مش كده
فرفعت وجهها اليه وهي تراه يقف بجموده .. حتي حركت رأسها له بنعم .. ليتسأل : وقعتي تحت ايد حاتم ازاي
لتخفض برأسها أرض وهي لا تعلم بما ستُجيبه ..فالخوف أصبح يمتلكها ..ليهتف بأسمها : فاطمه
فنهضت وهي لا تقوي علي الحديث .. فهي اذا صرحت بما يفعله حاتم فالعقاب سيكون فضيحتها
وتحركت من أمامه سريعا كي تهرب من أسألته
فشعر هاشم بأن الامر يوجد به شئ ..
فحاتم هو من يبعث له بالفتيات التي تستخدمها رحمه في عروض الازياء عندما تبحث عن اوجه جديده …حتي هو اذا أراد ان يقضي ليله مُمتعه يكون حاتم هو من يقترح عليه احداهن ويبعثها له بمقابل .. فهو أصبح اكثر درايه بحاتم التقي بثوب الشيطان ولكنه لا يُبالي به لانه فاسق مثله
ولمعت في عينيه الحقيقه وهو لا يُصدق بأن حاتم
يُتاجر بالفتيات
وأفاق سريعا وهو يراها تفتح باب الشقه .. ليسحبها قائلا : بيتاجر بيكم
(14) الفصل الرابع عشر فوقفت وهي مصعوقه من أكتشافه للحقيقه ، وكيف لا يكتشف وهو في بحر الدنائه مثله بصفقاته الفاسده وأصطحابه للنساء من الملاهي الليليه من اجل ان يتزوجهم لليله لمتعته
غير فعلته الخبيثه التي فعلها مع حنين التي اعجبته قليلا
وأقترب منها هاشم وسحبها من ذراعيها قائلا بجمود : ردي
وعندما شعرت بألم يده علي ذراعها ..همست بخفوت : ايوه
ليترك ذراعها وهو يتذكر فخر حاتم بصطياده للفتايات
فحرك يده نحو شعره واخذ يق*بض علي خصلاته بقوه
وتمتم بجمود : يا بن الايه ياحاتم ، وعاملي فيها انك دنجوان
وتسأل :
وقعتي تحت ايده ازاي
وكأن الذكري لا تُريد أن تختفي من حياتها … فأقتربت من اقرب مقعد ووضعت وجهها بين راحتي كفيها وظلت تقص عليه كل شئ .. كل شئ الا ان جلس هاشم ولأول مره منذ سنون يشعر بالشفقه نحو احد
فمنذ ان انتقل لرعاية اعمامه بعد وـ,,ــــفاة والديه وهو دوما يتعامل دون رحمه يتعامل بذل … يسمع مناداته باليتيم
يري نظراتهم بأفضالهم عليه .. حتي تحول لنسخته التي لا ترحم والتي لا تبحث عن شئ سوي المال الذي سيجعله دوما أقوي ..
وجاء بذهنه زين الذي لاول مره يهجره بسبب أفعاله
لتخرج وجهها من ق*بضتي يدها وهمست برجاء :
خلصني منه الله يخليك ، انا مش عايزه ابقي كده
ليتأملها هاشم بهدوء … وهو ينوي فعل ذلك حقاً
…………………………………………………………
أبتسم لا أرادياً وهو يتبعها بعد أن فتح لهم السائق أبواب السياره …فقد كانت تسير علي رخام الأرضيه حافيه وتحمل حذائها في أحد ايديها بعد ان خلعته وبيدها الاخري ترفع زيل فستانها الذي ظهر طوله بعد أن تخلت عن الكعب العالي
لتفتح لهم الخادمه التي هي اعين زين ويتعامل معها دوما بموده وابتسمت وهي تُطالع سيدتها الثانية التي لا تشبه رحمه تمام فهي بسيطه للغايه
ثم نظرت الي سيدها وهو يدلف بعدها ويبتسم وذلك ليس من
طباعه
وهمست بود : حمدلله علي السلامه
فبادلها زين الود قائلا : الله يسلمك ياكريمه
وتحرك من أمامها قليلا وهو مازال يتطلع الي حافية الاقدام التي امامه .. حتي فجأه وجدها تسقط أرضً بعد أن تعرقلت في فستانها
ليضحك وهو يقترب منها ..وأخيرا خرجت عن صمتها وصرخت به : انت بتضحك علي ايه ، هووف هو يوم باين من اوله
لينحني زين امامها قليلا ومد يده قائلا بمكر : كان لازم تقعي عشان نسمع صوتك
وتابع حديثه ضاحكا : ده انا أفتكرتك اتخرستي
لتتذكر سبب صمتها ..
فمنذ ان ألقي علي مسمعها كلم*اته اللاذعه في السياره وهي تجلس صامته
وتنهدت بضيق وهي تزيح يده بعيدا : مش عايزه مساعدتك ، ابعد ايدك ديه
ليرفع جسده ويقف بطوله الفارع وهو يعقد ساعديه :
انا غلطان ليكي ، قومي لوحدك بقي
وتركها واتجه نحو غرفة مكتبه .. لتقترب منها الخادمه وابتسامتها تملئ وجهها وهي تراهم هكذا فهم حقاً ممتعين رغم ان من يراهم يظن بأن اب وطفلته وليس زوج وزوجه
لتربت كريمه علي ذراعها قائله : قومي يابنتي ، هاتي ايدك
فمدت لها حنين يدها وهي تُبادلها الأبتسامه ..
فتلك السيده تكن لها مشاعر جميله لما تفعله معها وسط حرب العقارب التي تعيشها مع رحمه وخادمتها المخلصه سناء
وأكملت سيرها الي ان بدأت تصعد السُلم ببطئ .. فقدماها تُألمها بشده من ذلك الحذاء العالي الذي كان يضغط علي أطراف قدميها
وفجأه وجدت نفسها تطيح في الهوا علي ذراعيه
فشهقت عاليا من فزعها وهتفت بحنق : نزلني ، نزلني
ليضحك زين وهو يُتمتم : ما انا بصراحه مش هستني الليل كله وحضرتك بتطلعيلي السلم زي السلحفا
فتأففت بتذمر :
السلم عندك واسع أطلع من اي جنب مش لازم من الجنب بتاعي
فضحك أكثر وهو يتجه نحو الممر الخاص بغرفتها وهتف :
وانتي فاكره اني شيلتك عشان كده
وتابع بمكر : لاء ياهانم انا مستعجل عشان اربيكي كويس علي وقوفك وضحكك مع فادي
فدفعت صدره بق*بضه يديها .. الي ان وضعها علي الفراش ، ثم همس : قربيلي بقي ، وقوليلي اعاقبك ازاي
لتُطالعه بحنق .. وهي لا تُصدق بأنه يُحاسبها علي حديثها مع رجلا غيره ولا يُحاسب نفسه علي تركه لها
فوقفت فوق الفراش وهي تضع يديها علي خصرها :
والله انا حره
ثم تابعت : وكمان استاذ فادي راجل جنتل وذوق مش زي ناس ..
فتغيرت ملامح وجهه الضاحكه الي الغضب وجذب احد ذراعيها وقربها من طرف الفراش لتكون علي مقربه منه
ورغم انها تقف علي الفراش الا انه ايضاً يعلوها بأنشات بسيطه
وهتف بغضب : يابنتي انتي ليه بتحاولي تخرجي اسوء مافيا .. بلاش ياحنين اوريكي وش مش هتحبيه خالص
ورغم انها كانت في عالم أخر وهي تشعر بهيبته ووقاره الطاغي … الا انها همست بتذمر كي تلهيه عنها :
زين في شعريتين بيض ظهرين عندك ، استني اما اشدهوملك عشان ميزدوش
فخرج صوته بتنهد وهو لا يُصدق بأن قلبه الأحمق خفق من اجل تلك الحمقاء ، فارغة العقل
وهتف بضيق : انا واقف بكلم طفله
وتابع : اومال لو مكنتيش ماشيه في ال25 كنتي هتكوني ازاي
فركزت علي خلصتي شعره البيضاء وهمست بهدوء : هوس
وفجأه وجد نفسه يتألم .. فقد كانت منشغله في تقطيع خصلات شعره
وجذبها بذراع من خصرها .. فأصبحت تُحرك قدميها في الهواء
حتي قال :
تحبي اعمل فيكي ايه ها
فضحكت بمشاغبه ، وهي تشتاق لمرحها الذي كان مع عائلتها الصغيره وتنهدت بتذمر : انا شديت واحده ، سيبني اشد التانيه
اه يارب صبرني .. وكانت هذه كلمته قبل ان يشعر بأنه قد أنتهي حقاً وغرق بها عاشقً
………………………………………………………….
أستيقظ من نومه وهو يشعر بنشاط ليوم جديد لأول مره منذ ان توفت زوجته …
فمدد ذراعيه علي وسادته وهو يتذكرها أمس وهي غافيه
وعندما تذكر انه كان علي وشك اعترافه بحبها ..
تنهد بحراره
وهو يعزم علي تنفيذ خطة قلبه …
ونهض من فراشه وهو مبتسم للحياه التي أراد قلبه ان يعيشها
فهو سيترك قلبه يقوده الي ان يري الي اين ستكون مرساه
اما يقع غريقً او ينقذ نفسه
وبعد لحظات بعد ان انهي حمامه المُنعش
بدء ينظر الي ما سيرتديه اليوم .. وعندما كانت ستقع يده مثل كل يوم علي احد الملابس الرسميه وقعت عيناه علي احد القمصان ذات اللون الحشيشي
فأبتسم وهو يري نفسه يخرج اخيرا عن النمط الذي وضع حياته فيه ..
وعندما انتهي من تعطيره وارتداء ساعته الفخمه ..
نظر لنفسه بنظرات راضيه
ليتجه للأسفل برونق جديد
هبطت درجات السُلم مع سليم وهي حزينه بما اخبرها به بأن داده حُسنيه ستمكث لفتره مع اختها وأولادها في البلده
ودلفوا سوياً نحو حجرة الطعام ..
فركض سليم نحو والده يُقبله قبلة الصباح ..
وابتعد عنه وهو ينظر اليه قائلا بطفوله : بابا انت حلو اوي النهارده ، انا عايز قميص زي ده
ليضحك أياد علي تعبيرات طفله واحتضنه بدفئ ابوي وهو يُطالع ليلي التي تقف علي اعتاب الحجره ولم تتحرك أنش واحدً
وهتف بدعابه :
بعد الكلمتين الحلوين ، طمعت دلوقتي في القميص
فنفجرت شفتي ليلي وهي تستمع لدعابته وهي لا تُصدق بأن هذا هو أياد الرجل الجامد دوما
ودق قلبها وهي تراه في قمة وسامته وهيئته الجديده ..فالقميص قد تناسب تمام مع لون عينيه ليجعل لونهما العسلي ظاهر بشده
وعندما أبتعد سليم عن ح*ضنه .. تطلع ل ليلي وهو يهتف : ليلي تعالي يلا نفطر ..
ولا انتي الرز بلبن اللي كلتيه امبارح واحنا مروحين من الملاهي لسا مخلصش
لتلمع عين ليلي بخجل وهي تتذكر ما قصه عليها سليم في الصباح عندما ذهبت تُعاونه علي ارتدائه لملابسه وتجهيز حقيبته المدرسيه
ليهتف أياد ببتسامه واسعه : ايه ياليلي مالك
فأقتربت ليلي منهما وقلبها يخفق بشده .. وهمست : ها
ليبتسم اليه ثانية وهو يراها مُرتبكه …. وقرر ان يتركها تستعيد توازنها قليلا ..
وبدء في اكمال قهوته بهدوء
الا انهم فجأه وجدوا الخادمه تدلف كي تخبر سيدها الصغير بأنتظار السائق له من اجل موعد مدرسته
فأنصرف سليم وهو يلوح لهم بيديه الصغيره ..
لينظر اليها فيجدها تُطالع سليم وهو ينصرف ببتسامه واسعه
فهتف قائلا : يلا خلصي فطارك عشان اوصلك الجامعه
فألتفت اليه وهي تربط العبارات ببعضها …
وهتفت داخل نفسها : هيوصلني انا
ورفعت وجهها نحو لتجد ابتسامته مازالت علي شفتيه ، فوقفت سريعا وهي تُتمتم : لاء شكرا عمي ابراهيم هيوصلني
وكادت ان تنصرف من أمامه ..
كي تُسيطر علي دقات قلبها
الا ان ذراعه جذبتها .. وحمل كوب العصير الذي كان موضوع أمامها : اشربي العصير
وتابع بحزم : مش فطار بنأدمين ده .. وانا اللي هوصلك