وقربها لصدره أكثر وهمس : حلوه القاعده ديه ..
وكادت ان تبتعد عنه .. الا انه أحكم مُحاصرتها ليُتمتم : اثبتي بقي .. بدل ما اعمل حاجات مش هتعجبك .. انا لحد دلوقتي مؤدب جدا
فحدقت به بصدمه .. فكلما\ته أصبحت تُخجلها بشده .. وهمست بصوت هادئ : انا عايزه أياد المؤدب
ورغم ان صوتها كان ضعيف الا انه سمعها .. فأنفجر ضاحكا وهو لا يُصدق كلما\تها ليُخبرها بمكر :
اياد المؤدب كان وحش ياحبيبتي .. سيبك منه ده حتي كان راجل كئيب وبيزعلك علطول
ورفع كفيه نحو وجهها .. ليقرص وجنتيها بخفه :
وكان بيخليكي تعيطي
وظن بأنها لن ترد علي كلما\ته … فوجدها تتنهد بح/رقه : ايوه خلاني اعيط كتير .. كان وحش اووي وكان بيشخط فيا
فضحك بقوه .. وتنهد وهو يُصارع خفقان قلبه :
اه ياقلبي .. انتي هتمو\تيني خلاص ياليلي
ونظر اليها بأشتهاء .. فكلما\تها البريئه تجعل قلبه يدق بعنف
خافقاً بأسمها
………………………………………………………….
لامست وجه بيدها وهتفت بأسف : انت لسا زعلان مني ياهاشومي
فرفع هاشم أحد حاجبيه وألتف نحوها بعدما كان ينام علي ظهره يُطالع سقف غرفتهما بشرود .. واخذ يتأمل ملامحها التي أزدادت جمالا مع الحمل :
هاشومي ، ده من امتي ده
واخذ يتذكر أخر مره قالتها له .. واكمل : انا سمعت الكلمه ديه اخر مره بعد ولادتك علي طوول وبعدها اتحولتي
فضحكت هبه بقوه وأقتربت منه .. ووكظته بخفه علي صدره العاري فزوجها يع\شق النوم هكذا وعاتبته : ياسلام ..ما انت كمان بطلت تدلعني واهملتني وكنت بتبص بره وعينك زاغت ياسي ياهاشم .. بلاش نفتح الدفاتر القديمه
وعندما تذكرت افعاله القديمه التي دمرتها وكانت تجعلها تنام ودموعها علي خديها أنقضت عليه لتضر/به بقوه علي صدره
ليفزع من فعلتها : هتمو\تيني يامجنونه ..
فزادت في ضر/به ولكمه ..
حتي انها بدأت تُعضعض في جسده .. ليصرخ بتأوه : انتي جايه دلوقتي تنتقمي مني
وكي يجعلها تهدأ ضمها اليه وهمس بجانب أذنها :
براحه عشان اللي في بطنك بس
فازادتها كلما\ته شراسه .. فضمها اليه اكثر وبدء يُخبرها بكلما\ت حبه لها .. حتي أستكانت بين ذراعيه
ليبتسم … فهو بالفعل يُحبها بشده .. يُحب طيبتها وسذاجتها التي هي السبب في تدمير علاقتهما في البدايه ولكنه عندما شعر بقرب ضياعها وعلم بحسن نيتها في أفعالها .. ازداد حبه لها اكثر .. وتمتم لها بحب :
مش اتفاقنا اننا هننسي الماضي ..
فوجدها تبكي بعدما وضعت وجهها في عنقه : بحاول انسي عشانك
وأكملت بمراره وهي تتذكر ما مضي : انت خونتني ياهاشم عارف يعني ايه تخوني وتعرف ستات عليا .. كنت بمو\ت كل ليله
بس للأسف كنت بحبك ومقدرتش ابعد عنك
فخفق قلبه بألم .. وابعدها عنه كي يتأمل عيناها الباكيه ..فشعر بالوجع فهو بالفعل كان رجلا شنيعا ولكن سبحان من هداه .. فتلك الاحلام التي كانت تأتي اليه بوالدته جعلته يُدرك بأنه علي حافة النهايه التي لا رجع فيها
ومسح وجهها بيديه وهو يعتذر :
انا اسف
فلم تصدق هي ..بأن هاشم الذي كان يُخطئ دوما بحقها دون أعتذار ويري اسف الرجل لزوجته يدل علي ضعفه
فتناست الامها سريعا كما تنسي دوما .. وقبلته بحب ثم عانقته
فأبتسم علي فعلتها وكاد ان يُبادلها قبلتها
الا انه وجدها تُخبره : صحيح ياحبيبي انا بكره هخرج مع لمياء انا والبنات نتغدي بره
وابتعدت عنه قليلا كي تري رد فعله .. فوجدته يزفر أنفاسه بقوه .. وشهقت بفزع وهي تراه يأخذ الوساده التي أسفل راسه .. يضعها علي وجهها ليُتمتم بحنق : ياربي مبتكمليش حاجه للأخر ..
بوظتي الليله منك لله ياشيخه
وألتف بجسده .. فأصبح ظهره لها ..وكادت ان تسأله ما الذي أغض/به فوجدته يصيح بها بغض/ب : نامي ياهبه ، واتقي شري دلوقتي
………………………………………………………….
شعرت بيديه الدافئه علي وجهها .. فأخذت تتثاوب بكسل
وفتحت عيناها الناعسه .. فوجدته يبتسم لها:
صباح الخير ياكسوله هانم
فطالعته بخجل .. وبدأت تفرد ذراعيها علي الفراش المتوسط الحجم وتنهدت بنعاس : زين سيبني انام شويه بقي
فضحك علي كسلها ونظر الي ساعته التي تخطت الثامنه .. وانحني نحوها يقبلها بحب وتمتم ضاحكا : انا مش عارف انتي كنتي ازاي موظفه عندي ..
انتي متنفعيش تشتغلي خالص
واكمل وهو يراها ترفع الوساده كي تضع رأسها أسفلها :
انتي المفروض يسموكي حنين مُحبة النوم
فنهضت وأخذت تُطالعه بحنق وبوجه ناعس وخصلات شعر مُشعثه : قصدك ايه يعني
فأعت.دل في وقفته بعد ان نهض من جانبها .. وحرك رأسه ضاحكا علي هيئتها التي يُحبها : مقصدش حاجه
وعندما سمعت صوت ضحكاته و.سخ.ريته منها .. نهضت من فوق الفراش واقتربت منه قائله دون قصد : انت السبب علي فكره .. بتخليني اسهر طول الليل .. ومعرفش ازاي بتقدر تصحي بدري وتروح شغلك
وأخذ يُطالعها بنظرات متفحصه وهو يتذكر ليلتهم امس ..
فكل لياليهم أصبحت تنتهي بجنون ومتعه .. وأخذ يُحرك حاجبيه بخب\ث : اصلها قدرات
ففهمت مغزي حديثه المُخجل وشعرت بحماقتها التي جعلت حديثهم يصل لذلك .. ونظرت الي الفراش
فعادت لنومتها ثانيه من شدة خجلها .. فضحك علي تصرفها
وانحني نحوها كي يُقبل احدي وجنتيها هامس : هتوحشيني لحد ما ارجع
وابتسم بعدما رأها تغمض عيناها .. وكاد ان يُغادر الغرفه
الا انه وجدها تنهض من فوق الفراش .. وهتفت بأسمه
ليقف فيجدها تقترب منه ..ثم رفعت قدميها وقبلته علي وجنتيه وعادت الي فراشها ثانية قائله قبل ان تغمض عيناها :
بكره هبقي اعملك فطار وابقي زوجه نشيطه
وماكان منه سوي ان ضحك بقوه عليها…فهي أصبحت مصدر بهجته وضحكاته التي حُرم منها لسنوات طويله
يحيّ بروح رجلا لا يعرف عن الحياه شئ سوي العمل والصفقات وخضوع الناس لاوامره اما الأن فهو يعيش بعيدا عن عالمه .. ويقضي اجمل أيام حياته في تلك الشقه البسيطه التي لا تشبه فخامة منزله التي تعتبر بالنسبه له كالحجره
………………………………………………………..
أبتسامه تلك المرأه التي أصبح الحزن يُخيم قلبها .. وطالعت الذي يجلس بجانبها بحب : عيش حياتك ياطارق يابني
وأكملت بأعين دامعه وهي تتذكر أبنتها :
بنتي خلاص راحت
ليقترب منها طارق بألم وحزن فقلبها اصبح يُصدق الحقيقه التي حاول جاهداً ان يقت/لها داخله وتمتم بعبارات هادئه :
صدقيني ياأمي هنلاقي سهيله .. سهيله مسبتناش
فأدمعت عيناها بحسره … ونظرت اليه بدفئ وهي تتمني أن يكون أحساسه صادقاً فهي أيضا تشعر بأن أبنتها مازالت علي قيد الحياه ولكن تخشي أن تتوهم فتمو\ت مرتان عندما يجدوا ج/ثتها
وتنهدت وهي تسأله : الناس بقي يسألوا عنها كتير .. وانا لسا بقولهم انها في امريكا عند اختك
فحرك طارق رأسه بأسي : لازم نقول كده ياأمي .. انتي عارفه الناس ولسانهم ..
فتذكرت هي اول يومين من أختفاء ابنتها وما تحدثوا به الجيران عنها ولكن فجأها طارق عند وجدته يقف علي أعتاب الباب بعد ان كانت تنهر أحدي جارتها
واخبرها بأن خطيبته عند اخته في الخارج كي ترعاها الي موعد ولادتها
فأصبح سر اختفائها لا يعلمه احد غير والدتها واخوتها ورفيقه الذي يمسك القضيه بسريه تامه اكراما له وذلك المحقق الذي خصصه من اجلها وحاتم صديقه واحدي اعمامها الذي في الحقيقه هو من زوجها لحاتم فقناعه امامهم الرجل الطيب الشهم
……………………………………………………….
وقف يتأمل المساحه الخضراء التي امام شركته بهدوء
ليسمع صوت مدحت خلفه :
عندي ليك مفاجأه ياباشا مش هتصدقها
ليلتف اليه زين بعدما أزال يديه من جيوبه .. واخذ ينتظر ان يُكمل حديثه : اسعد المنفلوطي نهايته قربت .. وقربت من صديق ليه في الدخليه ..الظاهر بينهم وبين بعض تار قديم
ليقترب منه زين بتسأل : انت متأكد يامدحت
فحرك مدحت رأسه بهدوء : لما عرف علاقة صونيا الرقاصه تباعنا بأسعد ..خط.فها وطلب منها انه يجندها لصالحه عشان يوقع اسعد وعرض عليها فلوس
ثم تابع : اظن كده ياباشا .. احنا خلينا ورا شويه لحد ما نشوف ايه اللي هيحصل
فيتنهد زين ببرود ..
ونظر الي علبة سجائره الفخمه التي توضع علي مكتبه وبدء يُشعل احداهما ورغم انه لا يتناول السجائر الا قليلا .. ولكنه اليوم يحتاج ان يُخرج طاقته بشئ
فأخذ يزفر بدخان سيجارته بشرود وتمتم : برضوه خلينا نراقبه ونتابع تحركاته..
واكمل : عملت ايه في موضوع حاتم .. عرفتلي اخر صفقاته ايه
لتتسع أبتسامة مدحت : هيفتح مقبره قريب مع ناس خواجات
والمفاجأه التانيه اللي انت متعرفهاش :
ان حاتم بيشتغل مع اسعد في تجارة المخد.رات والسلاح وهو اللي طلعه من القضيه بسهوله
وكادوا ان يستمروا في مناقشتهم …فوجد سكرتيرته تخبره بوجود هاشم
فيدلف هاشم بعد ثواني وعندما وجد مدحت يقف امام زين ويحني رأسه قليلا أبتسم ، فحديثه اليوم مع زين سيكون عليه وعلي فاطمه
………………………………………………………….
تأمل حاتم تلك الساكنه امامه علي الفراش بأسي .. فكل يوم حالتها أصبحت تسوء .. فأقترب منها بهدوء ليهمس بأسمها :
سهيله
فرفعت وجهها نحوه ببطئ .. لتجده يقترب منه أكثر مُتمتما :
مبتخديش ادويتك ليه …
فأشاحت وجهها بعيدا عنه ..
فدوائها الوحيد هو ان يتركها ترحل
واغمضت عيناها بألم وهي تتمني أن يأتي ذلك اليوم قبل ان يفعل مااخبرها به بشأن سفرهم
وفتحت عيناها فجأه عندما وجدته يجلس امامها علي الفراش ويتحسس وجهها .. فأخدت تُشيح وجهها بعيدا عنه وارادت ان تصرخ ولكنها تعلم بأن صوتها قد ذهب كما ذهبت روحها
وعندما شعرت بملمس شفاه علي وجهها ..انهمرت دموعها بنفور وبعد لحظات وجدته يهمس بجانب اذنها :
انا بقيت مجنون بيكي ..
………………………………………………………….
وقف يتأمل هيئته بالمرآه قبل ان يذهب الي موعده مع احد اصدقائه ..ليجد صورتها تنعكس امامه
فتسأل بجمود :
في حاجه يازينب
لتلمع عين زينب بالحب وتقدمت قليلا لتصبح امامه :
انت خارج ياياسين
فتمتم ياسين بهدوء : ايوه
وكاد ان يتناول زجاجة عطره ليضعه علي ملابسه .. فوجد يدها تمتد نحو زجاجة عطر اخري وهتفت : ديه ريحتها احلي
وبدأت تُعطر له ملابسه وعلي وجهها أبتسامه واسعه …لم يعت.د عليها فهي كانت دوما ذات وجه غاضب ..لا تعرف البسمه طريق لوجهها .. ولكن اليوم يري أمرأه اخري امامه
وعندما انتهت من تعطيره .. بدأت تُهندم له ملابسه وهمست برقه :
ربنا يحفظك ليا ياحبيبي
لتلمع عين ياسين بنظرات مختلفه نحوها
ووجدها تقترب منه اكثر لتُطبع بقبله رقيقه علي خده
ثم انصرفت منه امامه .. ليقف ياسين مذهولا من افعالها التي اصبحت تُنعش قلبه وجعلته يخفق بلمساتها
………………………………………………………….
تأملت رحمه تلك الدعوه التي بُعثت اليها بوجه شاحب
فالدعوه كانت زياره الي باريس من أجل عمل خيري
تنضم فيه المؤسسات الكبري للأزياء من كل انحاء العالم لفعل عرض كامل يذهب ريعه الي الدول الفقيره والأيتام
وأخذت تُطالع تلك الدعوه بشرود … فالأول مره الدعوه تُقدم لها ..
وتنهدت وهي تُحدق بالفراغ الذي أمامها حتي أخذت قرارها ..فهي سوف تذهب لتنضم اليهم لعلها تجد في تلك الرحله راحه تُخرجها مما هي فيه وتعود رحمه القديمه
………………………………………………………….
كانت ابتسامته تتسع .. وهو يُق\طع لها السلطه
ويتذكر هيئة مدحت عندما اخبره برغبته هو وهاشم في الزواج من فاطمه .. ليحمر وجه مدحت ويخفض رأسه سريعا ويهتف : اللي تشوفه يازين بيه
وعندما جائت تلك العباره الي ذهنه ..انفجر ضاحكا
لتقترب منه بقلق : مالك يازين
فأنتبه لها وتمتم ضاحكا : لاء ده موقف افتكرته ياحبيبتى
وغمز بأحدي عينيه واكمل : وانتي في حض/ني هبقي احكهولك
فأرتبكت من تلميحاته وادارت ظهرها له سريعا ..
وذهبت بأتجاه الموقد وبدأت تُقلب الطعام
فحياتهم في تلك الشقه البسيطه أصبحت هكذا ..لا خدم ولا حرس كل شئ يفعلوه معا ..حتي هو أصبح يتخلي عن هيبته ويصبح معها مراهق وليس ذلك الرجل الذي يُسبب الرعب لموظفيه ووجدته يهتف بمكر : ما تسيبك من الاكل وتعالي أحكهولك