(26) الفصل السادس والعشرون ابتسم بهدوء وهو يهمس لصغيره : حبيب بابا .. اللي بابا هياخده بكره النادي .. انا سمعت ان لوجي ومامتها وباباها هيكونوا هناك
وتسأل الصغير وقد لمعت عيناه بالسعاده : بجد يابابا ..
فحرك أياد رأسه : بجد ياحبيبي
فأبتعد سليم قليلا .. ليترك له مساحه بينه وبين ليلي بعد أن اغراه بفسحته غدا ورؤية صديقته لوجي .. واندمج مع كرتونه المفضل وبدء يُتابع اكل الفشار الذي امامه
ليجلس أياد بينهم .. مقتربً من ليلي التي ارتبكت من قربه وهمس بخفوت : دلوقتي القطه اكلت لسانك
وتابع بعدها :
مش عايزه تذاكري ياليلي
فيزاد احمرار وجهها .. فهمست بخجل : انا هروح أنام
وقبل ان تنهض حاوطها بذراعه من خصرها وتمتم بصوت منخفض : وحشتيني
ولم يترك لها مجال للرد .. فمال علي خدها ليطبع قبلته عليه
: ما\تيجي اذاكرلك
وقبل ان يتمادي بقول شئ اخر .. ملئت يدها بحبات الفشار
ثم حشرتهم داخل فمه .. ليمضغه سريعا ويسعل بعدها بشده
فطالعه صغيره بقلق … متسائلا : مالك يابابا
فنظر الي ليلي التي تجلس بهدوء .. وتكتم ضحكتها بصعوبه متمتما بحنق: مافيش حاجه ياحبيبي
………………………………………………………..
حاوطها بذراعيه ..
لتبتسم هي مُتمتمه : خضتني
فضحك زين وأدار جسدها نحوه .. وبدء يُمرمغ وجه بعنقها : كنتي سرحانه في ايه
فلمعت عيناها وهي لا تُصدق بأنه اصبح لها وحدها دون شريك .. ورغم انه لم يخبرها تفاصيل انفصاله عن رحمه
حتي عندما بدأت تضغط عليه .. كان رده هو الصمت
وسمعت صوته الذي يجعل قلبها ينبض بعنف : مش هنرجع البيت بقي ..
فأبتعدت عنه قليلا ..وتمتمت برجاء : ارجوك يازين فتره بس وهرجع معاك .. انا عارفه انك مش متعود تعيش في مكان زي ده
وما كان منه سوي أن ضحك وتنهد بمراره :
مين قالك اني مش متعود ياحنين .. انا متولدتش غني ولا في بؤي معلقه دهب
وأقتربت منه بهدوء فهي تعلم تمام انه لم يكن من اسره غنيه ..فهو من صنع مجده بنفسه واشارت اليه بأصبعها قائله : وطي كده شويه
فأنحني لها وهو يبتسم .. لتتعلق بعنقه هاتفه : بـــحبـــك
واخذت تُقبل كلتا وجنتيه … ومع كل قبله أخذت تُخبره
بحبها له .. حتي وجدت قدماها عالقه في الهواء وهو يدور بها بع\شق ويحتضنها بذراعيه ..فلم يجد شئ يعبر عن حبه لها غير العناق
………………………… عالم أخر أصبحت فيه .. ولكنه عالم جميل ..فقلبها فيه ينبض بعنف ..ينبض بمشاعر جميله دوما تمنتها .. دوما سمعتها في حكايات العشاق وسطور الشعراء وتنهيدات صديقتها خديجه
التي ع\شقت ابن خالتها منذ صغرها وكان يُبادلها نفس الحب بل اكثر وهي الان مثلهم تحياه بجانبه ..فبضعة ايام بين ذراعيه
جعلتها كالمسحوره به .. فبدأت أنفاسها تتسارع وهي تتذكر قبلاته لها منذ ساعات ..
والتي أنتهت بغرفتهما ليأخذها الي عالمه
وتأملته حالمه بعد أن ملت من سماع ذلك الفيلم الذي كانت تع\شقه ولكن الان هي تع\شق الجالس جانبها يعمل علي حاسوبه الشخصي بأصابع رشيقه وكأنه عازف
ونظرت الي الطبق القابع بين يديها وقررت أن تندمج معه
بدلا من تلك النظرات التي تختلسها نحوه
أما هو رغم أنشغاله في صفقته .. الا انه كان يُلاحظ نظراتها التي تجعله يشتعل رغبه بها .. حتي انه بدء يضغط بأصابعه علي ازرار لوحة مفاتيح حاسوبه ذات الماركه العالميه بقوه لعله يُنهي عمله سريعا ويصبح لها
وشعر بأنفاسها الدافئه علي صدره ..
فوجدها قد أقتربت منه
وأخذت تُحدق في عمله قائله بتسأل بعد أن تطلعت الي عمله
: ديه لغه ألمانيه مش كده
فحرك رأسه بتنهد .. فقربها بدء يجعله يفقد صوابه
وعادت تتسأل ثانية : انت بتعرف تتكلم ألماني يازين
فألتف اليها بطرف عينيه وأجاب : أن عيشت سنين في ألمانيا .. حوالي تسع سنين
واكمل بهدوء : واعرف أكتر من خمس لغات
فوجدها تهتف دون تصديق : بجد
وتابعت بخجل : ده انا اخري بتكلم انجليزي وبالعافيه
فأبتسم ..ثم وجدها بدأت تمضغ حبات العنب واكملت :
قولي كلمه بالألماني كده طيب
فنقل حاسوبه من علي فخذه نحو الطاوله الصغيره التي امامه
واستدار اليها بخفه ..ليتأمل ملامحها الهادئه ونظر الي شفتيها التي تتحرك بفعل مضغها لحبات العنب
وانحني نحوها يتذوق شفتاها مُتمتما بمتعه : امممم ،
Ich liebe dich so sehr.
فلمعت عيناها وتسألت بصوت مُرتبك : يعني ايه
فأنحني نحو شفتاها ثانية كي يتذوق طعمهما مره أخري :
أحــبـــك كــثـيــرا
فأبتسمت .. لينظر الي وجهها الذي قد أشتعل بحمرة الخجل .. وزاده رغبه بها أكثر
وعندما رأت الرغبه في عينيه ..
أبتعدت عنه سريعا حتي ألتصقت بطرف الأريكه
فضحك بقوه علي منظرها : وتفتكري هسيبك
وأقترب منها .. وكادت ان تنهض لتركض من امامه ..الا انه حاصرها بذراعيه وضحكاته العاليه وتمتم : افتكري اني كنت قاعد في حالي وانتي اللي اغرتيني يازوجتي العنيده
فهتفت بخجل : زين أبعد عني .. انت مش وراك شغل
فأبتسم وهو يتكئ نحوها بأستمتاع ..وتأمل ملامحها وجسدها الذي أصبح يرتجف تحت ذراعيه
فأشتغلت رغبته بها أكثر … ليجعل تلك الأريكه أيضا شاهد علي حبهم
………………………………………………………..
أبتسم وهو يتحرك نحوها ..
فقد كانت تجلس علي العشب في حديقة المنزل فهي تحب تلك الجلسه وخاصه ليلا
وأقترب منها وهو يطوق لأخذها بين ذراعيه
وكاد أن ينحني نحوها كي يُغمي عينيها بكفيه
ولكن وقف مصدوما وهو يراها تتأمل احد صوره هو وزوجته
وعلي قدميها احدي الروايات التي كانت تع\شقها زوجته ..
فتسارعت انفاسه وهو يتذكر تلك العاده التي كان يفعلها هو وزوجته .. فمع كل رواية او كتاب كان يجلبه لها يضعوا صورة داخله كذكري لهما ولأولادهم في المستقبل
ولكن الذكري اصبحت خالده ..اما صاحبتها قد رحلت
وتنهد بأسمها :
ليلي
فظلت علي وضعتها دون أن تلتف اليه .. وجاهدت دموعها ولكن دموعها كانت تسقط بغزاره رغم انها تعلم بأنها لا يحق لها مُحاسبته فهي كانت زوجته وام طفله
فعاد يهتف بأسمها ثانية .. ولكن ردها كان الصمت وأعين شارده علي الصوره
“امرأه جميله رغم انها رأت صورها قبل ذلك ..الا ان كل مره تراها فيها .. تتسأل كم كان يع\شقها .. فأمرأه مثلها بالتأكيد كانت لها أثر في حياته … ولمعت عيناها وهي تري قبلتهما ..فأياد كان يُقبلها ويُحاوطها بذراعيه وهي كانت تطوق عنقه بدلال وتملك ”
وشعرت بجسده الذي أصبح قريباً منها ..
فهو أصبح يجلس بجانبها لا يعرف بما سيشرحه لها
فهو بالفعل أحب زوجته وحياتهم كانت كالروايات ولكن القدر كان له رأي أخر ..
فتسارعت انفاسها وهو تراه يمدّ ذراعه نحو خصرها
وتنهد وهو يهتف : حياتنا كانت جميله اوي .. كانت بتع\شق الروايات الرومانسيه والموسيقي والتصوير .. كل مكان كنا بنروحه كان لازم يكون لينا فيه ذكري .. ونظر الي الصوره التي مازالت بين يديها واكمل :
الصوره ديه أخدناها واحنا في فرنسا
وعندما وجدها ألتفت اليها بأعين دامعه .. انحني سريعا نحو عيونها الدامعه مُقبلا كل عين برقه :
هكون بكدب عليكي لو قولتلك اني محبتهاش ..
وأنحني نحو خديها الغارقان بدموعها التي أزدادت مع كلامته واخذ يُقبلهما بدفئ : وحبيتك انتي كمان ياليلي صدقيني
وامسك بيدها التي بدأت ترتجف ووضعها علي قلبه :
قلبي بقي بيدق عشانك .. أنا بقيت اسعد راجل
وضمها اليه بحب وبدء يوشوش لها بكلما\ت عاشقه .. ينتظر منها اي استجابه ولكن صوت أنفاسها الساخنه هي من كانت تُجيبه .. فأبتعدت عنه ونظرت الي وجه بعد أن استجمعت قواها وأبتسمت : غصب عني صدقني ..
وكاد ان يُخبرها بحبه لها .. الا انه تفاجئ بوضع يدها علي شفتيه لتُكمل :
ديه كانت زوجتك وام أبنك وكان لازم تحبها وتديها كل مشاعرك .. وـ,,ــــفائك ليها وكلامك عنها خلاني أطمن علي نفسي معاك اكتر ..
واخفضت رأسها لتُكمل
وقبل ان يسمع كلمه من كلما\تها .. ضمها اليه بقوه وهو يهتف : حياتي بيكي كملت ياليلي
واخذ يُحرك بيده علي ظهرها وتنفس رائحتها الجميله وهمس بتسأل : الريحه ديه مش غريبه عليا
فأبتعدت عنه سريعا … وكادت ان تنهض من جانبه لتفر من أمامه ..فماذا ستخبره بعد تلك الدراما الكئيبه
فقبل خروجها للحديقه بأحدي الروايات التي أخذتها من مكتبته ..كانت في غرفته تشتم روائحه ..
الي ان أعجبتها احدهما والتي دوما يضعها علي جسدها فأخذت تُعطر ملابسها بالكامل بها
وعندما رأي ارتباكها .. ضحك وقد تبدل حالهما
ووجد وجهها أصبح كحبات الطماطم فتمتم بخب\ث : للدرجادي كنت وحشك
فنظرت الي العشب الذي تجلس عليها وأخذت تُق\طع به بقوه كي تداري خجلها من نظرته ..فهي تُريد الفرار من أمامه
لكنه يُحاوطها بقوه
وتنهد وهو يكتم صوت ضحكاته بصعوبه : بصيلي ياليلي
واخيرا خرج صوتها وتمتمت : لاء مش هبصلك
فتعالت ضحكاته .. وفجأه وجدته يحملها علي قدميه المفروده علي العشب ..لتصرخ بفزع :
اياد انت بتعمل ايه
فأبتسم وطالعها ببرأه يتخللها المكر : شيلتك ياروحي ..