Uncategorized

و سقطت الأقنعة٤

(40) الفصل الأربعون وعندما بدأت أحداث تلك الليله تقتحم عقلها..شهقت ببكاء ووضعت بيدها علي فمها كي تكتم صوت شهقاتها
هي لم تكن يوماً تشبه هاشم بشئ .. هاشم كان رجلا عابث حتي حينما تقدم لخطبتها ..
كانت فتاه دوما خجله لا تفهم من امور جيلها الكثير حياتها مغلقه وصداقتها بالمياء جائت عن طريق الصدفه فهي كانت في السنه الثالثه لها بالجامعه ولمياء كانت تكبرها بعامين ولولا سقوطها لكانت تخرجت
وأزالت دموعها بيد مرتعشه ..وهي لا تعلم لما هي بالفعل امرأه تحمل الكثير من الغباء ولا تُدرك خب\ث احد ..

لا تنكر انه حذرها كثيرا منها ولكنها كانت لا تري في صديقتها شئ
صديقتها التي عادت وتطلقت من زوجها لأجل زوجها
وبدء شيطانها يُلح عليها بأن تنهض وتحمل حقابئها وتترك له البيت ونهضت كي تُنفذ رغبتها في هجره
ولكن شعرت بوغز بقلبها …فهي تحبه بجنون
ارتضت به وهي تعلم بحياته الطائشه .. واحبته بعيوبه وتحملت خيانته وعندما أنصلح حاله
هل ستتركه لغيرها ؟
وعادت تستقر علي وسادتها ثانية وهي تهتف بقلبها :
حبك زي اللعنه ياهاشم !
………………………………………………………….
فتحت حنين عيناها بنعاس وهي تُطالع الحجره حولها ..

وابتسمت عندما تذكرت ليلة أمس ..فقد كانت ليله مليئه بالمشاعر الدافئه احتواها بين ذراعيه يُخبرها مدي ع\شقه واسفه وندمه علي تركه لها .. فالعتاب بينهم قد انصهر عندما اصبحت اسيرة ذراعيه وانفاسه الدافئه
وتمطأت بذراعيها ورغم النعاس الذي يُغالب جفونها الا انها نهضت ونظرت الي الساعه التي بجوارها فوجدت ان الوقت قد تجاوز العاشره
ونهضت من فوق الفراش لتقع عيناها علي حقيبة ملابسها ..

فعلمت بأنه بالفعل أرسل سائقه لجلبها
وبعد نصف ساعه هبطت الدرج وهي تتأمل الصور المُعلقه علي جدران الحائط فقد كانت جميعها تحتوي علي مناظر طبيعيه وأحصنه تركض بحريه
ووقفت في بهو البيت وبحثت عنه بعينيها ..لتجده جالس امام حاسوبه وفنجان قهوته بجانبه ..يحتسي منه ثم يُطالع حاسوبه
وأقتربت منه وهي تتأمله ..

هيئته كانت تخط.ف أنفاسها شعره الرطب وقميصه الذي لم يغلقه بأكمله …وعطره الذي تفوح رائحته بقوه ..ووجه يبدو غريبا ..فتعمقت بالنظر اليه
لتجده قد زال شاربه الخفيف وذقنه قد حلقها فأصبح اصغر سناً وكأنه في منتصف العشرون وليس في منتصف الثلاثون من عمره
وأرتجف جسدها ..فيبدو ان هرمونات الحمل قد بدأت
فأنتبه أخيرا لخطواتها الهادئه ورفع عيناه نحوها وابتسم :
نمتي كويس !
فأقتربت منه ببتسامه عاشقه ..

ووجها قد زال ذبوله ..ف ليله واحده بعد هجرانه اعادتها للأزدهار مجدداً
وكأنها كالزهور حين تتشبع بماء المطر ..يزداد رونقها
وأرتشف أخر رشفه من فنجان قهوته .. واغلق حاسوبه
: تعالي !
ومدّ بذراعيه ..فأقتربت منه أكثر .. لتجده يجذبها نحوه وسقطت في حجره : مصبحتش عليكي كويس
وأنحني نحو شفتيها كي يُقبلها ولكنها حركت بوجهها ..فطبع قبلته علي خدها .. وتذمر بسخط : مكنتش ديه المقصوده
وضحكت وهي تتأمله ..يبدو ان البعد قد أعاد الشوق وجعله كالولهان وكاد ان يُقبلها مُجددا .. فأشارت بيدها نحوه:
زين انا جعانه ..
فتنهد بيأس :

طب أصبح علي ابني الاول .. وبعد كده اكلك
فتذمرت كالاطفال : لاء أكلني الاول ..
وضحك وهو يُطالعها : طب تعالي نأكلك ..
ورفعها عن قدميه .. ونهض وامسك بيدها : فطارك جاهز ..حضرتهولك من بدري
وتابع وهو يسير نحو المطبخ حيث طاولة الطعام المُعده بالوجبات المُغذيه : بس طبعا زوجتي الكسوله كانت نايمه
وضحك .. فوقفت عند الطاوله وتسألت : انت اللي حضرت الفطار ده
فأبتسم وهو يري دهشتها وحرك المقعد كي تجلس عليه :
بالطبع سيدتي
وتناولت الخبز كانت جائعه وبدأت تأكل بتلذذ :

انا كنت فاكره ان في حد بيخدمك هنا
وبدأت تسعل من وقف احدي اللقم في حلقها ..فناولها كوب العصير كي ترتشف منه : زوجة الغفير بتيجي تنضف وتحضر الأكل لما بكون موجود ..
فأرتشفت من كأس العصير .. ليُطالعها بحب : بس الايام اللي هنقضيها هنا محدش هيخدمك غيري .
وتابع وهو يتأمل ملامحها : سيدتي الجميله
فأبتسمت بع\شق وهي تراه بالفعل يبذل جهده كي يعوضه عن تلك الليله : انا كده هاخد علي الدلع ده
فجلس علي المقعد المجاور لها وبدء يُطعمها :

افطري كويس ..عشان متبقاش حجتك الجوع بعد كده
وعاد السعال مجدداً وأرتبكت وهي تخشي من مغزي كلما\ته ولكنه ضحك : بلاش تفهمي غلط .. اليوم طويل معانا
وتابع : مش عايزه تتفرجي علي المزرعه
ولمعت عيناها بالسعاده ..فهل أحداً يكره ان ينعم بهواء الريف النقي ويسير وسط الأشجار ويري الحقول الخضراء
ولقمه وراء لقمه كانت تلتقتها من يده حتي هتفت :
زين كفايه كده
واخيراً تذكرته : انت مبتكلش ليه
وأبتسم وهو يحشر بفمها لقمة اخري : انتي لسا فاكره
فهتفت سريعا بندم: كنت جعانه
وضحكت ساخره من حالها :

ولما بكون جعانه مبشوفش غير الأكل
وتعالت ضحكاته بقوه : يعني انتي كل ده مكنتيش شيفاني
وكاد ان يضع لقمه أخري .. فأشاحت بوجهها :
انت كل حاجه بتقفلي عليها .. خلاص اسمع وعدي
كلما\تها الحمقاء كانت تزيده افتنان بها ..رغم انه اعتاد علي كلما\ت حميميه دوما من النساء اللاتي كانوا يُحاوطه
فأذا كان أخبره احدا يوماً بأنه سيُفتن بمرأه مثلها ماكان صدقه .. ونعته بالاحمق
ولكن الان هو يجلس مستمتعاً معها بتذمراتها وعفويتها اللعينه
وقرص وجنتيها بع\شق وضحك: حاضر هسمع وأعدي .
وتابع :

وشكلي هعدي حاجات كتير
وأشار نحو بطنها : انتي حامل في اد ايه
وضحكت وهي تُطالع بطنها : مش هتصدق
فحك ذقنه وهو يبتسم .. فتابعت ضاحكه وهي ترفع اصابعها بعدد الش.هور
ولمعت عيناه ..فهي في شهرها الثالث
وتسأل : كل ده ومش حاسه ولا عارفه مش معقول
فضحكت وهي تتذكر جملة خديجه صديقتها عندما علموا بفترة حملها ” بقالك 3 ش.هور حامل ومافيش ذكاء خالص .. ولا شكيتي حتي .. تصدقي انك هابله ”
وعندما اخبرته بما قالته لها خديجه ..ضحك هو الأخر : بصراحه عندها حق
ووكظته علي صدره :

زين !
فكتم ضحكته وتناول كفها بين كفيه : عديها بقي ..اشمعنا انا بس اللي هعدي
وضحكت .. وهي تُحدق به كالمسحوره .. فزين اصبح ينغمس معها بحياتها البسيطه بعد ان كان يعيش حياته بحصون عتيقه
………………………………………………………….
أبتسمت ليلي بسعاده وهي تري اساس الملجأ الذي بدء ينشأه
فهذه كانت هدية عيد ميلادها ..لم تكن تقصد وسط احاديثهم وهي تُخبره بهذا الحلم أن يُحققه لها .. ولكن الأن هي تقف وتري العمال يضعون أساسه والمهندس الخاص بذلك المشروع يقف بينهم ..

ورغم مرور أسبوع علي عيد ميلادها والذي لم يخلو من هديه ليلتها والتي كانت عباره عن قرط ألماس علي شكل نجمه
ف ليلتها أخبرها بشرائه لق\طعه الأرض .. وماعزم عليه
وشردت في تلك الليله وكم كانت تقفز من السعاده
هاهي تُقدم شئ للأطفال ..والأجمل أنها تُقدمه مع زوجها
حياتها الصعبه جعلت منها أنسانه تفهم وتعلم مامعني الحرمان والأسي .. لم تتحول يوما لناقمه علي حياتها بل كانت راضيه حامده ..حتي اغناها الله من فضله
وتسأل وهو يمسك يدها بحنو : مبسوطه ياليلي
فتأملت المكان .. ثم طالعته بسعاده حقيقيه :

مبسوطه جدا
وتأملت هيئته وجماله في ملابسه الشبابيه : ربنا يخليك ليا .. انت احلي واجمل واحن زوج
وكادت ان تُقبله من فرحتها ولكن أدركت فعلتها .. فتوردت وجنتيها فضحك : خليها في البيت .. بس مش هكتفي ب ديه
واشار الي خده
فأشتعلت خجلا .. وق*بضت بيدها علي فستانها الطويل
وهمس بجانب أذنها ببعض الكلما\ت .. فأبتعدت عنه : اياد
فتنهد بيأس : محتاج اكثف الدروس
وغمز لها بأحدي عينيه ..فالدروس التي يتحدث عنها ماكانت الا دروساً ..

وقضمت شفتيها وهي تتذكر درس امس
فتأملها ضاحكا ..فهي من أعادت له مشاغبة الرجال بعد ان كان اسير الذكريات
………………………………………………………….
تأمل فادي شرودها وهي تمسك قلمها تُحركه علي وجهها .. حركة فعلتها بشرود .. ولكنها كانت تأسره لا يعلم لما أصبح يتأملها كثيرا ..رغم انه سابقا لم يتطلع اليها سوي بأنها احدي متدرباته لا اكثر .. وبدء يُناقش فريق المصمين ويري أقتراحتهم ..ولكن هي ليست بعادتها صامته شارده
وتسأل بجمود مصطنع :

مش هتشاركي في الحوار ياأنسه زينب
فطالعته ..ثم طالعت رفقائها والكل ينظر اليها بتعجب فهي شعله من الحماس والنشاط ولكن هذه الايام أصبحت دوما شارده
فتابع بنبره جامده : خلينا نكمل كلامنا
ونظر الي الاوراق التي امامه وهو يتمني لو يرفع وجهه نحوها كي يري ملامحها الان ..
فكادت ان تخونها دموعها .. فلم تعت.د يوما علي هذا النوع من الاحراج وتنفست بقوه لتستمع لصوت صديقه لها : لو تعبانه استأذني وامشي
وكادت أن ترد علي صديقتها .. فوجدته يُطالعها بنظرات قاتمه .. فلعنته داخلها وخاطبت قلبها : لازم ترجع لحصونك من تاني ..
………………………………………………………….

أصطحبها الي بيته الجبلي …فعلاقته بها أصبحت تتعمق كل يوم حتي انه بدء يحكي لها عن حياته الماضيه وع\شقه لزوجته الراحله ورغم الاسي الذي كانت تشعر به اتجاه قلبها الا انها كانت تسمعه …
وأوفق سيارته أخيرا امام المنزل الذي يُحاوطه الجليد : رحمه
فألتفت نحوه بشرود .. وشردت بحياتها فالكل يحب ويع\شق ويفي لذكرياته اما هي رغم جمالها الا ان احد يُحبها ويُفضلها يوماً لم تجد “زين” ثم “عمر” وشعرت بقلبها يعتصر من الألم داخلها ولكنها لاشت وجعها سريعا وابتسمت : ها ، احنا وصلنا
فحرك رأسه وهبط من سيارته ..

لتتبعه فهو قد جاء بها لمنزله الذي يُريح به أعصابه
وعندما اردفوا داخل المنزل .. وجدته منزل بسيطاً عصرياً
وجميلا وشعرت بالبروده ..فالجو هنا بارد وهي لم تعت.د علي هذه الاجواء رغم سفرها الكثير لبلدان كثيره الا ان اقامتها كانت لفتره قصيره أكثرها أسبوعاً وتعود لدفئ وطنها اما الان تجاوزت اقامتها هنا الش.هور
وشعر بأرتجاف جسدها ..فذهب نحو المدفئه والحطب الموجود بجانبها ليُشعلها .. وتأملها
لتتحرك نحو الأريكه وتجلس عليها .. وتفرك يديها بقوه
فأبتسم : الجو هيدفي دلوقتي
وتسأل : تحبي تشربي ايه
فتمتمت :

اي حاجه سخنه
فأبتسم وذهب يعد لهم كوبان من القهوه .. فحدقت بالمكان حولها ..
ونهضت وهي تسير نحو الصوره القابعه علي احد الرفوف .. صوره لأمرأه جميله تشبه فرح .. تضمهم سويا وهم يلبسون ملابس التزحلق وكورات الثلج بيدهم والسعاده تطل من عينيهم .. كانوا عاشقان بحب
وعندما شعرت بقربه .. ألتفت لتري نظراته المُظلـ,,ــــمه
وعلمت ان الأفضل لها عدم الخوض في ذكريات تلك الصوره وأشتمت رائحة القهوه هاتفه بحماس :
ريحة القهوه تجنن
واخذت كوبها .. وصارت نحو الشرفه وارتشفت من كوبها في صمت
وهي تتسأل داخلها :

اكيد عمره ماهينساها
وتمنت : ياريت أتحب كده واكون ذكري جميله في حياة حد
كل هذا كان يدور بخلدها .. ام هو وقف للحظات يتعجب من فعلته اليوم .. ويتسأل : ازاي جبتها هنا ، ده منزل ذكرياتي انا وفرح .. فرح زوجته الجميله الرقيقه التي اسمي ابنتهما بأسمها كي يظل يتذكرها طيلة عمره
ولكن هل للقلوب اجابه .. فالقلب حينما يُريد ان يسلك طريقاً جديدا يجعلك كالتائه
وافاق من شروده علي صوتها الناعم :

الجو جميل هنا اوي ..رغم برودته
وأقترب منها وهو يحمل احدي الق\طع الصوفيه الموضوعه علي الاريكه بعد ان ترك كوب قهوته ..ووضعها عليها كانت فعلته دافئه حانيه
طاوقها بالق\طعه الصوفيه .. وضمها لجسده ..حتي شعر بأرتجافها قليلا ولكن بها شئ يجعله ينسي كل شئ .. وزاد من ضمها وهو ينغمس في رائحتها العطره ..فتمتمت وهي تجاهد ذراعيه لتبتعد عنه : عمر
لتجده يهمس : فيكي سحر عجيب
كلما\ته اذابتها وألمتها ..هو يُخبرها بأنها تسحره ولكنه مازال عالق بحب زوجته
………………………………………………………….
وقف ياسين علي اعتاب حجرتهما ..يستمع لحديث حما\ته مع زوجته دون قصد ..

زوجة عمه التي لا تخرج كثيرا من بيتها.. اليوم تكرمت وجائت اليهم .. جائت تُخبر زوجته بأنها حمقاء غبيه وانها خابت املها فيها
ولكن رد زوجته قد جعل قلبه يخفق : انتي ليه عايزاني ابقي زيك … زوجه متحكمه متسلطه .. حياتي كده عجباني
وضحكت والدتها ساخره : هتبقي خدامه ليه يعني
فطالعتها بألم .. فبسبب نصائحها حياتها كانت ستضيع اما الأن هي تعيش اجمل حياتها ..يتناقشوا سويا يُعاتبها وتُعاتبه
تهتم لأمره حتي هو اصبح يهتم لأمرها يُدللها ويحترمها بشده
أعطته الحب والأحترام ..فأعطاها مثلما أعطته
وألقت والدتها عليها نظرات حانقه وهي تُغادر :

خليكي غبيه .. بس متجيش تعيطيلي في الأخر
وأنصرفت .. لتقف مصدومه وهي تري زوج أبنتها
وتمتمت بقلق : ازيك ياجوز بنتي
ليضحك علي تغيرها السريع .. وعندما أقتربت زينب منهما
أمسك ذراعها يضمها اليه وقبل جبينها ثم يدها بحب : وحشتيني
طريقته وكلمته كانت كالبلسم بعد ان بثت والدتها السموم داخلها .. فأنسحبت والدتها بأمتعاض وهي تُتمتم :

خليه يضحك عليكي بكلمتين ياختي
ونظر لها بحب ..ثم نظر لطيف زوجة عمه وهي تُغادر
مُشفقا داخله علي عمه
…………………………………………………………
تأملها مدحت بحب وهي تضع له الطعام وتخبره عن الفتيات اللاتي جلبتهم من حارتها .. لتقص عليه ظروفهم .. وفرحتهم بعملهم هذا .. فتنهد مدحت بحنان :
ربنا يوفقكم يافاطمه .
فأبتسمت وهي تأكل طعامها .. وتسألت : مش هتحكيلي عن يومك
فتأملها للحظات وهو لا يعلم كيف يُشاركوا الازواج زوجاتهم بالحديث .. وتنهد بأرهاق
فمدت يدها نحو يده بحب ..

فرفع وجه نحو ملامحها الهادئه
ودون شعور منه بدء يُقص عليها احداث يومه ..
وهي تبتسم له بنظرات عاشقه
………………………………………………………..
تألمت ليلي مجري المياه وهي تقف علي سطح اليخت الذي قد اصطحبها فيه من قبل هي وسليم ولكن تلك المره هما بمفردهم .. وشردت قليلا .. لتجده يُحاوطها من خصرها ويديه تُلامس بطنها

وتتحرك فوقها..فأبتسمت ليهمس بحب :
سرحانه في ايه
فأستدارت بجسدها نحوه ومازالت يداه تُطوقها : أفتكرت اول مره جيت فيها هنا
وابتسمت وهي تتأمله : البدايات متطلعتش زي النهايات
فقضم وجنتها بخفه وهو يضحك : بقيتي تقولي حكم
فتأوهت قليلا : وكده حلو ولا وحش
وضحك بأستمتاع وهو يراها تتحرك بين ذراعيه وهتف :
الاحلي بقي لو سمعتيلي درس امبارح
فوكظته بخجل : اياد بس بقي
ليتنهد ضاحكا … ودار جسدها نحو المياه كما كانت : خلينا نستمتع بالهدوء الجميل ده
فتنفست بعمق ..واغمضت عيناها وهي تُطالع الجمال الذي امامها ..

وشعرت بدفئ أنفاسه فدغدت جسدها وهتفت بتمني داخلها ان يديم الله عليها تلك السعاده
……………………………………………………….
منذ ان سافر وهو كل يوم يُحا/دثها يقص لها احداث يومه
لتخبره هي عن يومها الذي لا جديد فيه .. وحين يكون يوم جلستها مع الطبيبه تُخبره بما مرت به .. وتنفست بقوه وقضمت أظافرها فالوقت الذي يُهاتفها فيه قد مر ولم يُحا/دثها ..فشعرت بالقلق نحوه
وقررت ان تُهاتفه وكادت ان تُدق برقمه ..الا انها وجدته يُهاتفها اخيرا وتمتم بأعتذار وندم : حببتي سامحيني بس انشغلت النهارده كتير ..
ونظر الي شقته التي استلم مفتاحها اليوم ..

بعد ان كان يُقيم في احد الفنادق وتابع: النهارده استلمت مفتاح شقتنا ..فاضل انتي تيجي وتنوريها
وبدء يُخبرها بتفاصيل شقتهم .. ودون شعور منها اغلقت الهاتف وبدأت تبكي وهي لا تتخيل ان زواجها من طارق يقترب وستخوض معه تجربه تخشاها فلمسات حاتم مازالت تشعر بها علي جسدها رغم انه لم يمتلكها بالكامل الا انه تلذذ بجسدها فكم مره عراها وقيدها
وعندما جائت الذكريات لعقلها وهي تري هاتفها يدق بأسم طارق .. كتمت صوت شهقاتها خشية علي والدتها وتكورت بجسدها بألم وتمتمت وهي تتخيل حياتها الجديده :
هكون زوجه ازاي ليك ياطارق
………………………………………………………..

وضع هاشم الطعام امامها علي الفراش بحب : طبختلك بأيدي النهارده
فأبتسمت هبه بضعف .. وعندما جاء يُطعمها صدته بيدها
فتنهد بأرهاق : هبه اتكلمي بقي .. طلعي كل اللي جواكي
واخفض رأسه بندم .. وهتفت ببرود : ممكن تخرج وتسبني لوحدي
فطالعها ..وكاد ان يُغادر : اكلت البنات
فأجابها بحب : اه اكلتهم .. وذكرتلهم كمان
ودون كلمه منها اخري ..تناولت طعامها وتركته يقف يطالعها بحنق .. فحتي كلمة شكر او حب لم تقولها له
وعندما انصرف ..ابتسمت بنصر : هطلعه عليك ياهاشم اصبر
وتذمرت قليلا وهي تأكل :

الاكل ماله مفهوش ملح كده
وابتسمت كالبلهاء : صعبان عليا اووي …
وخاطبت قلبها سريعا : يستاهل عشان لعب بديله زمان ..كان فاكر نفسه دنجوان
وعضت علي شفتيها بقهر: منك لله يالمياء .. نكدتي عليا
واخذت تبكي بدراما وتمسح دموعها تارة وتأكل تارة اخري
…………………………………………………………
شعرت بالملل وهي تري السكون قد حاوط المكان .. وقد ملت من مشاهدة التليفاز وزين تركها ليُنهي بعض اعماله علي حاسوبه وما ضايقها بشده ان ماريانا راسلته اليوم وتحدثوا صوت وصوره
وخطت حافية القدميان نحو المطبخ .. وفتحت الثلاجة تتأمل ما بداخلها ..فألتقطت جزره وبدأت تقضمها بتأفف ..

ثاني ليلة لها هنا وأصبح الملل يقتحمها رغم انها في الصباح تتجول وسط الحقول وتستمتع ولكن في الليل سكون يُزعجها
واخيرا قررت ان تتجه نحو غرفة مكتبه .. لتجده بالفعل منهمك في مُحا/دثته الهاتفيه .. ويُطالع حاسوبه
وجلست علي الاريكه الجانبيه وبدأت تقضم جزرتها بضجر فهو حتي لم يشعر بها واخيرا انتبه لوجودها فرفع وجه وهو يُنهي حديثه مع من يُهاتفه وضحك وهو يتأملها : انتي مالك بتاكلي الجزره بأنتقام كده
فنظرت اليه ثم الي جزرتها : زهقانه
ونهض من فوق مقعده وجلس جانبها : روحي كلمي خديجه في التليفون
وتذمرت بأمتعاض :

ده وقت اكرم ..
فضحك ..فتمتمت : انا عايزه اعمل زيهم
وتسأل : اللي هو ازاي
فهتفت بتأفف : ركز معايا
فتأملها ضاحكا :ركزت اه
وتنهدت بحالميه : نتكلم في التليفون زي اي اتنين مخطوبين
وتذكرت كيف تزوجها .. فطالعته بشر
فضحك وهو يري ملامحها الحانقه المضحكه وتنهد بيأس :
ربنا يكملك بعقلك .. روحي ياحنين هتيلك جزره تانيه اتسلي فيها ..انا مش فاضي ياحببتي
فتأففت بأمتعاض وكاد ان يذهب الي حاسوبه ليُتابع اعماله
فوجدها تقفز من فوق الأريكه : لاء تعالا نلعب ..

وتذكرت انها رأت هنا لعبة شطرنج وتحمست بشده فقد ظنت انها بعد لعبها مع العجوز وليم اصبحت بارعه ولكن
وفي سرعة البرق وجدها تحمل بيدها تلك اللعبه التي لا يُنافسه بها احد وكاد ان يعترض لأنشغاله ولكن
رؤيته لحماسها جعله يوافق بأمتعاض … وجلسوا علي الاريكه مُجددا وقبل ان يبدئوا اللعب
لمعت عيناها : هيبقي في احكام واللي هيخسر هيتحكم عليه
فضحك وهو يراها مُتحمسه للفوز وتضع الاحكام .. وكان من الممكن ان يتنازل ويخسر امامها كي يُراضيها ولكن بعد هذا التحدي .. تأملها بمكر : مُتأكده انك هتفوزي يعني
فحركت كتفيها بفخر : طبعا ..

وليم علمني حاجات كتير في اللعبه
واقتربت منه قليلا وهتفت : وهكسبك يازين
فطالعها وابتسم .. وبدئوا بالفعل يلعبون والتحدي كان واضح من اول جوله فتمتمت داخلها وتكاد تبكي :
حد يتحدي “زين نصار”
وسمعت صوت زين وهي يزيح ق\طعتها : كش ملك
ورفع حاجبيه وهو يتأملها كيف أصبحت كالصعفوره الوديعه وكادت ان تهبط من فوق الاريكه وتفر من امامه :
علي فين يابتاعت التحدي ..!
فتنحنحت بحرج : ما انا قاعده اه .. انت فاكرني خايفه
وعقدت ساعديها وانتظرت حكمه
فتأملها قليلا وهو يُحرك بيده علي وجه ويُفكر في حكم وفجأه

لمعت عيناه التي لم تكن توحي سوي بالمكر ودهاءه .. وكان حقاً ماكراً فهو يُخبرها بأنه يُريد ان يحصل علي خمسون قبله ..قبله ستكون هي المبادره فيها وليس هو كما انها بشروط
فالقبلات ستكون قبلات العشاق وليست تلك القبلات الأخويه
والأن يُخبرها بكرمه الرائع ..فهو كان سيجعلها مئه قبله ولكن لا بأس بذلك العدد والذي من الممكن ان يُقسمه علي ليلتان
وفتحت فاها كالبلهاء تتأمله وهو يتحدث بأبتسامه أصبحت تفهمها تماماً .. أبتسامه جعلتها تشعر بالحنق منه ومن تحديها الأحمق في الفوز عليه ..
وشعرت بأنفاسه القريبه منها .. وهمس :

مش سمعلك صوت ليه
ومدّ بكفه يُلامس وجنتها وابتسم : تحبي نبتدي الحكم امتي
وعندما ليجد رد منها..غمز بأحدي عينيه :
انا بقول نبتدي من دلوقتي
وسحب جسدها نحوه .. وـ,,ــــفاقت أخيرا من شرودها اللعين وهتفت : انا موافقتش علي الحكم ده
وقضمت شفتاها بقوه : ده ظلـ,,ــــم
فأنفجرت شفتاه بضحكه قويه وهو يتأمل ملامحها الساخطه : يعني انا ظالم ، اممممم لاء كده انا ممكن ازود العدد ..
وأشار بيده بخب\ث نحو شفتيه :

يلا ابدأي ..عشان مش فاضي
عيناه كانت تلمع بوميض الغطرسه التي تكرهها احيانا فيه
ولمعت عيناها بفكرة حمقاء أنقلبت عليها في النهاية رواية وسقطت الأقنعة. بقلم سهام صادق.

انت في الصفحة 14 من 14 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى