جحظت عيناها في شراسه لمنحنى افكارها وابتعدت خطوة هربًا من نظراته المشتعلة فأوقفها بصوته الخشن الأمر: – روحي غيري هدومك ومتعمليش غدا، بيجاد ووسام هيتغدوا عندنا وهبعت اجيب غدا جاهز. تنفست ببطء كي لا تنفجر في وجهه الوسيم الحاد بانها ليست في مزاج يسمح بوجود ضيوف كما ان وضعهم المريب لا يسمح باستضافتهم لأي كائن كان، لكنها تحاملت على ذاتها لاستكمال مسرحية اللامبالاة والتجاهل التي تعلمته منه وعلى يده فهو الأستاذ الأول والأخير. جذب “ريان” س.كين من جوارها وبدأ في تقشير ثمرة فاكهه، منتظر إجابتها وهو يحارب الهاء أفكاره مجنونة عن تملكها لكنه لم يتحمل صمتها فقال في حده:
– أنا بكلمك، ردي عليا. ارتفعت عيناها تتعلق بنظراته المشتعلة، فثارت الدماء في عروقها وهي تتذكر هيامها به وتصريحاتها اللامتناهية عن سعادتها فضلًا عن اعترافاتها المراهقة بالحب ما أن تزوجها بينما هو الخبيث الماكر لم ينطق لها مرة واحدة باعتراف عن حبه لها ورغم ذلك كانت مغيبة تقنع ذاتها بأن الحب يشع من افعاله ولمساته الحارقة لها. ارتبكت دقات قلبها فسألت ذاتها ساخرة الا تثير ذكرياتك شعورك بأمرً ما وكأنه لا ولم يحبك من الأساس أيتها الساذجة البائسة!!
فكرت وهي توبخ كل خلية صرخت بحبه يومًا، تخطت جسده للخارج دون اهتمام بعينيه المتسائلة فاتبعها ريان يشعر بكل عضلة في جسده تتصلب في تمرد لتجاهلها وكاد يصرخ بها ولكن شعاع ذهبي خافت حين رفعت يدها لفتح باب غرفتها س*رق صوابه قبل أنفاسه فلم يشعر إلا بفوران رأسه وصوت كصهيل الخيل يعلو في أذنه. وتلقائيًا وجد ريان نفسه يندفع من خلفها مغلقًا الباب خلفه مزمجرًا في جنون وهو يعتصر كفها الأيمن بين اص*ابعه القوية ويديرها نحوه:
– ايه ده ؟! تأوهت “ريم” بألم وهو يكاد يك.سر عظام اص*ابعها فصرخت به في هلع: – هتك.سر إيدي يا متوحش، ابعد ايدك عني. لم يبالي بألآمها وآهاتها بل رفع كفها امام وجهها ليعيد سؤاله في جنون ومشاعر أخرى سلبية لا تستطيع تحديدها: – ايه اللي إنتِ لابساه في صباعك ده؟ انتبهت اخيرًا إلى تلك الحلقة الذهبية التي تحيط بأصبع الخطوبة في يدها اليمنى وقد نست تمامًا خلعه ولكن مهلًا لما عليها الهلع والتبرير. جذبت يدها في عن*ف من بين اص*ابعه القوية ودفعته في صد*ره بهجومية وشراسة لم يعهدها منها ثم استطردت في استهجان:
– اعتقد انت مش أعمى وأكيد شايف أيه هو ده. اقترب منها بتهديد وقد احاطت الغيرة بكل كيانه وجوارحه ليعتصر ذراعيها ويزمجر: – اقلعيها حالًا. حاولت إبعاد ذراعيه الصلبة عنها وحين فشلت قب*ضت بغل على مقدمة ملابسه فوق صد*ره ثم صرحت في تحدي: – مستحيل. – اقلعي الدبلة بقولك. دوت ضحكتها المكان لتعض على شفتيها قبل ان تخبره في تشفي وغرور: – اقلعها ليه لما قريب هنقلها للايد التانية. اغمضت جفونها في راحة وغرور رغم اص*ابعه التي ارتفعت لتنغرس في وجنتيها تقب*ض على فكيها في وحشية قبل أن يصرح مستنكرًا:
– على ج*ثتي يا ريم، اقلعي الخاتم بالتي هي احسن بدل ما اقطع صوابع ايدك كلها. شهقت حين انتبهت للس.كين الصغير الذي لا يزال بين قب*ضته فضغطت على جفونها وللحظة تملكها الرعب وتصارعت دقاتها بين طيات صد*رها. انتبه “ريان” فألقى بالس.كين أرضًا وأقترب يؤكد في قوة مزمجرًا : – وفري خوفك عشان لازم يكون مني أنا لو مسمعتيش كلامي.
تعمد الاقتراب للتلاعب بمشاعرها المرتعبة ولكن كل ما فعله اقترابه هو دب الارتباك داخلها وقد صارت تائهة هائمه في قوة جسده وهيمنة حضوره المختلطة بتلك الرائحة الرجولية الخلابة التي تحيطها من كل جانب فارتعش جسدها في شوق لكن لحسن حظها ترجمها الغبي كرعشة ألم وتبًا لغرام يقذفك في التهلكة ويتركك خالي الوف*اض بلا حول لك ولا قوة.
خفف “ريان” قب*ضته وهبط بها لتلتف حول عنقها الناعمة ثم همس بصوت أجش مخنوق غلب عليه طوف*ان مشاعر بين خنقها والانتهاء من عذابه أو ضمها نحوه ليمتلكها حتى أخر قطره عسى أن ينطفئ شوقه وتعود إليه راحة البال:
– ما تخرجيش اسوأ ما فيا واسمعي الكلام. انفرجت عيناها في حده وتعجب ريان لتلك اللمعة التي انبثقت من مقلتيها، ولكن سرعان ما انغلقت عيناه وعلت انفاسه في قسوة عندما أخبرته ببطء فج وكأنها تستمتع بإيلامه: – لو قلعتها كده هتطلع أحمد من حياتي؟
صمتت “ريم” ثوان قبل ان يشعر بأنفاسها تقترب من وجهه لتدحرج كلم*اتها في دلال أنثوي ماكر مملوء بالإغاظة: – وعلى فكرة حتى الهدوم اللي انا لبساها من محل أحمد. شعرت برضا وانتصار للوجوم المرتسم على وجهه “ريان” ليظهر اخيرًا نقطة ضعف ستعمل على استغلالها أفضل استغلال للحظة تمنت لو يفتح عيناه فتعايش في سرور الألم داخلهما. ولكن ذلك الرضا تراجع أمام ارتباكها ما ان ظهر شبح ابتسامته على شفاه المحاطة بخصلات شاربة القصيرة والتي اتسعت ببطء على وجهه المزين بذقن أسود منمق.
لتنحصر أنفاسها داخل صد*رها في ذعر عندما اطلق سراح جفنيه وطالعها بتلك العيون السوداء الملتهبة كالحمم البركانية قبل انفجارها من أعماق الأرض. صرخت في صدمة وهي تشعر بأص*ابعه تتشابك مع مقدمة قميصها الحريري فيجذبه بقوة ليعلو صوت تمزق الثياب فوق اعتراضها وهي تحاول الابتعاد عن يداه المدمرة: – إياك، إياك تعملها يا ريان . ضحك في قسوة بلا اهتمام لتهديداتها واتجه لجانب كتفها لتمزيق القميص وخلعه عن جسدها بالقوة لكنه تفاجئ بها تقب*ض علي تلابيبه في عن*ف وهي تصرخ مستهجنه:
– بقولك إياك تلمسني.