Uncategorized

هل في أمان في بحور النسيان١

سيف: اه……….تعرفي اني نفسي اطلع شيف؟؟……….نفسي افتح مطعم واطبخ فيه……
سلمى: الله حلو اوي
سيف بأسف: بس لما بقول لماما كده بتزعل مني……وبتقولي انت لازم تطلع دكتور
سلمى : حلو برضه الدكتور
سيف: حلو حلو…….هو كل حاجة عندك حلو؟؟
همت سلمى بالرد الا انها قطعت كلامها وهي تهتف: ايه ده؟؟………..وصلوا
نزلت سلمى من فوق الكرسي……..وركضت الى الخارج ……..وتبعها سيف
……….
سيف وهو يشعل الشموع: اطفي النور بسرعة بقىى
سلمى بسرعة وهي ترتب الاوضاع وتزيح الغطاء عن الطعام: حاضر…….

واسرعت سلمى بغلق الانوار……….حسنا كل شئ جاهز……وقف سيف مع سلمى في مواجهة الباب منتظرين لحظة دخولهم……..
وفتح الباب …………..ودخل فاروق ليفتح النور على الفور
سلمى بسرعة: لا يا بابا اقفله اقفله
فاروق بتعجب وهو ينظر الى سلمى وسيف: ايه ده؟؟………بتعملوا ايه هنا؟؟
وهنا ظهرت ناهد وهي تقول :فيه ايه؟؟
سيف بسرعة وبابتسامة واسعة: احنا كنا عاملين لكم مفاجأة …..عشا على ضوء الشموع……ايه رأيكم
فاروق وقد اتسعت ابتسامته ونظر الى ناهد: شفتي يا ناهد الولاد عاملين لنا ايه؟
سيف: اقفلوا النور بقى
ناهد: لا انا مابحبش الضلمة
سيف بهدوء: براحتك
فاروق:

سلمى حبيبتي………تعالي سلمى على طنط ناهد
كانت سلمى صامتة تنظر الى ناهد…….ما ان رأتها حتى شعرت بالخوف
اتجهت سلمى اليهم بخطوات بطيئة…….ومدت يدها الي ناهد وهي تقول : اهلا يا طنط
ناهد وهي تميل عليها لتحتضتها: اهلا يا حبيبتي……….بس قوليلي يا ماما ناهد
كان شعور سلمى غريبا لا تستطيع ان تصفه……..ولكن كل ما شعرت به انها لم تشعر بالراحة في هذا الح*ضن…….شعرت ان به جفاء هي فقط ما تشعر به
ناهد وهي تملس فوق شعرها…..:بنتك حلوة اوي يا فاروق
فاروق بتلقائية وهو ينظر الى سلمى بشرود:

اه……..اخده جمال مامتها الله يرحمها
ولكنه فجأة افاق من شرود ليجد علام\ات الاستياء قد كـست وجه ناهد……..فهتف من وسط توتره: م\اتيجي نشوف الولاد عاملين ايه
من جديد رمقته ناهد بنظرة تحمل الكثير من المعاني….قبل ان تتقدم من الطاولة ويسبقها فاروق ممسكا بيد سلمى….
فاروق بذهول: ايه ده يا شطار؟؟…..كل ده عملتوه امتى؟
سيف بفخر: لسه دلوقتي حالا
فاروق وهو ينظر الى ناهد بابتسامة: ايه رأيك يا ناهد………
ناهد وهي تنظر الى الطاولة وترد باقتضاب: كويسة…….بس انا شبعانة
سيف بسرعة: لا ده انا عاملكم حاجات حلوة…سندويتشات جبنة بخيار وبيض
ناهد بشئ من الاستنكار :

جبنة بخيار..؟؟
سيف بسرعة: وبيض…….ده انا بعمل بيض مقلي حلو اوي
ناهد متصنعة الابتسامة: شكرا يا حبيبي……بس احنا اتعشينا خلاص
سلمى وقد خرجت من وسط صمتها: ايه؟؟………اتعشيتوا فين؟؟
ناهد بابتسامة زائفة وهي تمسك بذراع فاروق: باباكي اخدني في مطعم كباب وكفتة علشان نتعشى……اصل ماينفعش عرسان ياكلوا بيض وجبنة ولا ايه
سلمى بخفوت وهي تنظر ارضا : صح
كان فاروق يتابع هذا الموقف بحنق شديد…….ولكن وما ان انهت ناهد كلامها حتى هتف: بس بالرغم اني متعشي …….بس انا نفسي اتفتحت اول ما شفت الاكل الحلو ده..(ثم تابع وهو يجلس…..: وادي قاعده)
ناهد محاولة كتمان غيظها:

ايه يا حبيبي انت هتقعد تاكل وتسيبني كده؟؟
فاروق وهو يأخذ قضمة من السندويتش: اقعدي كلي معايا
ناهد ببرود: قلتلك شبعانة…..وبعدين ماحنا متعشيين وانت بنفسك قلت بطنك هتنفجر
فاروق ودون ان ينظر اليها: لا مانا جعت عقبال ما جيت…..
ناهد بشئ من الغضب: براحتك………انا داخلة الاوضة……….بس هي فين؟؟
فاروق وهو يقوم ويأخذ سندويتش اخر: انا جاي معاكي اهو
ثم مال على سلمى ليقبلها ويقول : تسلم ايدك يا حبيبتي……..الاكل جميل اوي………ثم رفع وجهه لسيف وهو يتابع: تسلم ايدك على البيض يا سيف…….انا خدت سندويتشين اهو واحد بيض والتاني جبنة………اقعدوا انتوا بقى كلوا
ناهد:

يالا يا فاروق……تعالى وصلني الاوضه
رمقتها سلمى بنظرة غضب قبل ان تقول: روح لطنط ناهد يا بابا………..علشان م\اتزعلش
فاروق بسرعة: حاضر يا حبيبتي
اتجه فاروق الى ناهد ليمسك يدها ……..ويدخل بها الى حجرة النوم ……..تاركين سيف وسلمى وسط ذهولهم
سلمى بغضب: الست دي وحشة
سيف وهو يقترب منها ويضع يده فوق كتفها: معلش يا سوسو……روقي كده …….اقولك ……سيبك منهم وتعالي نقعد ناكل احسن انا واقع من الجوع
سلمى وش\بح ابتسامة على شفتيها:

مممممممممم…..وانا كمان جعانة………تعالى
وجلس الاثنان وبدءا تناول الطعام الذي قاموا بتحضيره…………
ما ان دخلت ناهد حتى وجدت صورة زفاف كبيرة تضم فاروق مع و\فاء………من جديد ظهرت علام\ات الاستياء على وجهها………اما فاروق فبمجرد ان دخل حتى هتف: ايه اللي انتي عملتيه ده؟؟
ناهد: عملت ايه؟؟
فاروق: يعني العيال عاملين اكل وتعبانين فيه…..تقومي تصديهم بالطريقة دي
ناهد: يا سلام؟؟……..اكل وانا شبعانة يعني.؟؟
فاروق: يا ستي جامليهم…….ماشوفتنيش عملت ايه؟؟………..بالرغم اني كنت شبعان الا اني مارضيتش اكسفهم وكلت……….وبعدين لازمته ايه سيرة الكباب والكفتة…؟؟
ناهد وهي تضع يدها فوق وسطها: وايه المشكلة في دي كمان؟؟
فاروق:

انا مش ادامك كنت عايز اجيب اكل لسلمى والفلوس اللي معايا ماقضيتش……كده تزعل اننا كلنا من غير ما نعمل حسابها
ناهد: حيلك حيلك…….ايه كمية الاتهام\ات دي؟؟……….انت عمال تتهمني كأنك ماعملتش ولا غلطة
فاروق: وانا عملت ايه ان شاء الله
ناهد: اولا ….انا ماكنتش اتخيل ان سلمى تكون في البيت في ليلة زي دي
فاروق: يا سلام وكنتي عايزاني اوديها فين يعني؟؟
ناهد: اي حتة بقى………عند اي حد من قرايبها بس دي ليلة زفاف ماكنش ينفع انها تبقى موجودة في البيت في اليوم ده بالذات

فاروق: ياستي ماحنا مقفول علينا باب واحد اهو ……ايه المشكلة
ناهد : بلاش دي؟؟……….ينفع في ليلة زفافي تجيب سيرة و\فاء؟؟
صمت فاروق للحظة تابع بعدها :جبت سيرتها امتى؟؟
ناهد وهي مغلظة صوتها قليلا لتقلد فاروق:اه سلمى حلوة…… اخده جمال مامتها
فاروق وقد هدأت نبرته: انا اسف فعلا اني عملت كده………بس كان غصب عني
ناهد وهي مديرة ظهرها له: يبقى ازعل ولا مازعلش لما تجيب سيرة واحده تانية يوم فرحنا
فاروق: دي مش واحدة تانية…….دي كانت مراتي
ناهد وهي تلتفت له من جديد: اديك قلتها……..كانت…..يعني خلاص……مابقيتش مراتك وانا اللي حاليا مراتك
فاروق:

معلش بقى قلتلك كانت غلطة
ناهد و هي مشيرة الى الصورة: وغلطة برضه ان صورة زفافك تبقى متعلقة في اوضة نومي؟؟
فاروق وهو ينظر الى الصورة: اه …معلش ياناهد الجواز جه فجأة ومالحقتش ارتب نفسي
ناهد : انا لازم اشيلها ماينفعش اعيش هنا وفي صور واحدة تانية غيري في البيت
فاروق: خلاص……..بكرة شيليها يا ستي
ناهد بابتسامة رضا : اهو كده
اطلق فاروق تنهيده قبل ان يقول: خلاص ؟؟……..فيه حاجة تانية مضايقاكي؟؟
ناهد بدلال وهي تلف ذراعيها حول رقبه فاروق:

لا يا حبيبي خلاص…………يالا نطفي النور بقى
شعر فاروق بهزة في جسده من جراء هذه الكلمة فهو غير معتاد على سماعها من امرأة غير و\فاء………..ولكن مهلا يا فاروق…….فالايام القادمة كفيلة بأن تنسيك كل شئ

في صباح اليوم التالي………كان فاروق يستعد للذهاب الى العمل……..فقام وغسل وجهه وارتدى ملابسه…….وذهب الى ناهد ليجدها مستغرقة في نوم عميق……
فاروق وهو يحركها بلطف: ناهد……..ناهد اصحي
ناهد وهي تفتح عيناها بتثاقل: ايه يا فاروق ؟؟…….بتصحيني ليه؟؟
فاروق : يالا الساعة 6 ونص
ناهد بتكاسل وهي تغطى وجهها بالغطاء: وبتصحيني 6 ونص اعمل ايه بس؟؟
فاروق وهو يزيح الغطاء من فوق وجهها: انتى ناسية اني ورايا شغل؟؟
ناهد وهي تفتح عيناها: نعم؟؟…………وانت هتروح الشغل النهارده؟؟
فاروق وهو يقوم: ايوة يا ناهد مش شايفاني لابس
ناهد وهي تقوم لتجلس:

حرام عليك يا فاروق………يعني نتجوز امبارح والنهاردة تروح الشغل؟؟
فاروق: معلش يا ناهد مانا مالحقتش اخد اجازة……..واي غياب هيتخصم مني……وبعدين مانتي كمان وراكي شغل
ناهد : لا طبعا انا مش هروح
فاروق: بس انتي كده هتاخدي خصم
ناهد بلا مبالاة : وايه يعني؟؟……ان شالله يرفدوني……انا خلاص مش عايزة الشغل….(ثم تابعت وهي تمسك بيد فاروق لتقبلها: ماخلاص انا اتجوزت وجوزي حبيبي هو اللي يشتغل بقى واناارتاح)
فاروق: انا والله كنت هقولك تسيبي الشغل بس خفت تزعلي…..لانك لو بتشتغلي يبقى برضه مش هنعرف نهتم بسلمى كما يجب وانا بصراحة كنت عايزك تتفرغيلها
ناهد :

اتطمن يا حبيبي سلمى في عنيا………بس هي تسمع الكلام علشان انا بصراحة مابستحملش المماطلة الكتير……
فاروق: لا اتطمني انتي عارفة انها هادية وبتسمع الكلام…وانا هوصيها عليكي تاني………بس قومي بقى حضريلنا الفطار
ناهد وهي تقوم بنشاط: حاضر يا حبيبي
************************************
خرجت نهلة ………..وذهبت الى المطبخ لتحضير الافطار………اما فاروق فاتجه الى ابنته ليوقظها………….
وعلى مائده الطعام جلس ثلاثتهم لتناول الافطار…………
ناهد وهي تقرب احد الاطباق الى سلمى: كلي يا حبيبتي بيض علشان تتغذي,…….انتي من ساعة ماقعدتي وانتي عمالة تاكلي في عسل وجبنة
سلمى :

انا مابحبش البيض المسلوق ……….بحب المقلي بس
ناهد وهي تقشر لها بيضة: طب خدي دي من ايدي
سلمى : لا شكرا مش بحبه
ناهد وهي تنظر الى فاروق: م\اتقول حاجة يا فاروق…….خليها تاكل البيض علشان تتغذى
فاروق: م\اتكسفيش ايد ماما ناهد يا سلمى
سلمى وهي تمد يدها متناولة البيضة: شكرا
قضمت سلمى قطعة من البيض واخذت في مضغها ولكنها تشعر بصعوبة بلعها……….فهي لم تتناوله الا مرة واحده في حياتها …..ومن وقتها اصبحت معادية له
ناهد: خدي قضمة تانية يا حبيبتي
سلمى وهي تضعها: مش قادرة والله
ناهد وهي تمسكها وتناولها في فمها:

طب علشان خاطر ماما ناهد
من جديد فتحت سلمى فمها متضررة………لتقضم قضمة اخري وعلام\ات الاشمئزاز على وجهها
ناهد بابتسامة واسعة: ها؟؟…….حلو؟؟
وهنا وضعت سلمى يدها فوق فمها …..وسعلت مرتين قبل ان تتقئ البيض الممضوغ فوق يدها
ناهد باشمئزاز: ايه القرف اللي بتهببيه ده؟؟……..روحي اغسلي ايدك
وبالطبع لم تنتظر سلمى جملة ناهد……….فمجرد ان تقيأت ذهبت بسرعة الى الحمام…….
اما فاروق فقال بشئ من الحده: ايه اللهجة دي يا ناهد؟؟……….ازاي تكلميها بالطريقة دي؟؟
ناهد وكانت تشعر بالحرج من طريقة كلامها التي خرجت بتلقائية:

معلش يا فاروق انا اسفة…….والله طلعت غصب عني…….مش هتتكرر خلاص
فاروق وهو يقوم: ابقى حافظي على لسانك مع سلمى……….سلمى حساسة ومش هتستحمل المعاملة دي…….ولو قالتلك مش عايزة حاجة م\اتضغطيش عليها علشان م\اتتسببش في اي حاجة ممكن تعملها وتضايقك
وهنا ظهرت سلمى من جديد………..
فاروق وهو يقترب منها ويضمها اليه: حبيبة بابا كويسة؟؟
اومأت سلمى برأسها ان نعم
فاروق وهو يقبل جبينها: معلش يا حبيبتي…طنط ناهد ماكنتش تقصد اللي قالته………..ثم تابع وهو ينظر الى ناهد: مش كده يا ناهد؟؟
ناهد بابتسامة زائفة: اه طبعا ماكنتش اقصد….معلش يا سلمى
فاروق:

يالا يا حبيبتي………اقعدي كملي فطارك
سلمى وهي تنظر الى ناهد: لا انا شبعت
فاروق: طب يالا بقى علشان م\اتتأخريش على المدرسة
سلمى: لا انا مش هروح المدرسة النهاردة…….الابلة قالتلنا النهارده غياب
فاروق: ماشي يا حبيبتي………اقعدي ذاكري بقى علشان الامتحانات قربت خالص
سلمى: حاضر
مال فاروق عليها ليطبع قبلة فوق وجنتها وهو يقول: مع السلامة يا حبيبتي…..(ثم رفع رأسه وتابع: سلام يا ناهد)
ناهد باقتضاب: سلام
شعرت ناهد بالغضب من حركة فاروق الاخيرة .كانت ترغب في ان يقبلها فاروق كما قبل ابنته…….

ما ان اغلق فاروق الباب…….حتى ركضت سلمى الى التلفاز……….لتفتحه وتشاهد البرامج الكرتونية ………..بدون ان تتبادل مع ناهد كلمة واحده…….
اما ناهد ……فقامت بجمع الاطباق………وبدأت في ممارسة اعمالها كسيده منزل………..فبدأت ترتب وتوضب….وتنظف ……حيث انه وبالطبع كان المنزل في حالة يرثى لها

*****************
استعد سيف للذهاب الى مدرسته وبعدما انتهى من تحضير نفسه………دخل حجرة والدته ليحركها برفق ويتمتم بخفوت: ماما……..
فتحت نهلة عيناها بتثاقل وهي تتمتم: سيف
سيف وهو يتحسس وجهها الذابل…..: صباح الخير على احلى ام في الدنيا
نهلة بصوت خافت: صباح النور
سيف: انا نازل دلوقتي……….عايزة حاجة اجيبها وانا جاي؟؟
نهلة: عايزة سلامتك يا حبيبي
سيف: يا ماما انتي مش هتنزلي الشغل بقى ؟؟……….اسبوع الاجازة خلاص خلص
نهلة وهي تشيح بوجهها عنه: ماليش نفس اعمل اي حاجة
شعر سيف بالشفقة على حالها فتمتم: بس انتي يا ماما اتغيرت

انت في الصفحة 12 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى