سلمى : لا لا ….لما اشوفه الاول هعرف
مط الاثنان شفاهما …….في حين تابعت سلمى كتابتها…….
وما هي الا لحظات وافااق الجميع على صوت احدهم يعلو في المايك : السلام عليكم
رفعت سلمى عيناها ولكنهما مالبثا ان اتسعتا في ذهول وهى تهتف: اه هو
رانيا: هو ايه؟؟ م\اتفهمينا بس
سلمى بانبهار: يابنتي م\اتعرفيش عادل منصور؟؟………..ده صاحب مجلة ( الحياة)……ورئيس تحريرها
ملك متصنعة الذهول: يااه….مجلة الحياة؟؟…..لا انا مش قادرة استوعب …..بجد بجد اللي بتقوليه؟
رمقتها سلمى بنظرة خالية من اي معنى قبل ان تقول:
لعلمك الراجل اللى مستهزأة بيه ده …….خد جايزة الدولة التقديرية على كتابات عملها قبل ما ينشئ المجلة
ملك ورانيا متصنعين الذهول: واااااااااااو…….
ملك: لا ان كانت جايزة الدولة للملوخية دي ففعلا عندك حق
مطت سلمى شفتيها قبل ان تقول :امال داخلين اعلام تعملوا ايه بس؟؟
رانيا:
فراغ بعيد عنك……..وبعدين الواحدة تتعرفلها على واد حليوة كده يشتغل بعد كده مذيع بقى وتبقى مرات مذيع مشهور
مطت سلمى شفتيها ..قبل ان تلتفت من جديد لعادل ..والذي كان واقفا ليتبادل حديث مع جمع من الطلبة قد صعدوا اليه للمسرح……..فكرت سلمى ان تقوم لتنضم اليهم……..ولكنها تراجعت عندما وجدته يشير اليهم بالجلوس فينزلوا من فوق المسرح متجهين الى اماكنهم……..
-اسمي هو عادل منصور……..هكمل معاكم الماده اللى الدكتور طه بدأها ……….انا اول مرة ادرس لطلبة سنة اولى…..بس اعتقد انها تجربة جميلة……….يالا نبدأ معاكم المحاضرة……ببعض التعريفات البسيطة
وبدأ عادل في التحدث والشرح ليصغي له الجميع الاذان ……….اما سلمى فبجانب تركيزها في الشرح كانت هناك امورا اخرى عالقة بداخل عقلبها……….ماهى يا تري؟؟………..اييضا …….سنرى
***************************
اخرج سيف البيتزا الساخنة من الفرن ………وهو يقول : بس ياسيدي…هى دي حكايتي
-اوردر 3 و7 بيستعجلوا( قالها احد الاشخاص المتعهدين بتقديم الطعام)
سيف وهو يرص البيتزا بالاطباق: ثانية واحدة………..وما ان انتهى حتى ناوله الصينية قائلا:
اتفضل
ذهب الرجل…في حين تمتم مصطفى وهو يتابع عمل السندويتشات: كل ده كنت شايله في قلبك وساكت يا سيف؟؟
سيف وقد بدأ بوضع قطع الدجاج لتقلي في الزيت: شفت يا مصطفى؟؟؟
مصطفى ملتفتا اليه: طب انت م\اتقولهاش على اللي في قلبك ليه؟
سيف وهو منهمك في وضع الدجاج: ماينفعش
مصطفى: ليه بس؟؟
سيف : هقولها ليه؟؟…….لو قلتلها مش هعمل حاجة غير اني هشغلها عن مذاكرتها وهتعبها من التفكير …….وانا مش عايز يبقى ليا اي تأثير سلبي في حياتها
مصطفى: يا سيدي عادي؟؟…….ماكتير بيتخطبوا وهما في سنها وبيكملوا تعليم عادي
سيف:
ايوة دي خطوبة……….يعني بتبقى الواحده عارفة راسها من رجلها
مصطفى: ياسيدي م\اتخطبها
سيف وهو يقلب الدجاج: اخطبها ازاي بس؟؟……….ادخل البيت اقول ايه؟؟……..انا طالب لسه في الكلية وبشتغل شيف وبق\بض 350 جنية في الشهر وعايش في شقة مش بتاعتي؟
مصطفى: ياسيدي ما ابوها عارفك وبيبحبك …..وعارف ظروفك….حاول مش هتخسر حاجة
سيف وهو يخرج الدجاج: ما هو برضه معتبرني زي اخوها الكبير………لو قلتله حاجة زي كده اخاف يبعد بيني وبينها …وساعتها مش هطولها ولو حتى كصديقه
مصطفى :
بص…..على الحالة اللى انا شايفها دي……..فانت لازم تعمل حاجة…..الحب لازمله مخاطرة ولو انت مش هتقدر على المخاطرة يبقى بلاها حب اصلا
سيف مفكرا فيما يقوله: يعني انت رأيك ايه؟؟……..افاتحها في الموضوع؟؟
مصطفى: طبعا……..وهي لو بتعزك زى اخوها هتقولك….اما بقى لو بتحبك هتقول لباباها وطالما والدها بيحبها مش هيك\سر بنفسها وخصوصا انه عارفك كويس………وبعدين م\اتنساش انك دكتور ……..يعني مستوى اجتماعى هايل تتمناه اي بنت…….ده غير انه ليك مستقبل كبير ان شاء الله
سيف: اه وبما ان سلمى صغيرة لسه فوالدها مش هيكون مستعجل علشانها…وهيبقى عندي مساحة من الوقت اجهز فيه نفسي…..ان كنت حتى اشتغل شغل تاني
مصطفى:
وشغل تاني ليه؟؟….ماهو كلها سنتين ان شاء الله وتشتغل براتب….
سيف بش\بح ابتسامة: اه ……عندك حق…وانا اصلا متأكد ان سلمى هترفض الجواز اثناء الدراسة ….
مصطفى: طب خلاص مستني ايه؟؟…….روح قولها
سيف: يابني قولتلك في القاهرة
مصطفى: اه نسيت دي….ثم ثمت للحظة تابع بعدها: طب م\اتسافرلها؟؟؟
سيف: لا لا…..انا مش عايز اشغلها عن مذاكرتها.امتحانات الترم قربت وانا عايزها تركز
مصطفى: امال هتقولها امتى؟؟
سيف: في اجازة نص السنة ان شاء الله لما تنزل……….ثم تابع بشرود: وربنا يصبرني بقى
_الطلب اللى على تربيزة 10…….
سيف:
ايوة جاهز ……اتفضل
ومضي اليوم وسيف لم يقطع تفكيره في سين\اريو مناسب لمفاتحة سلمى بالموضوع……ترى ماذا سيكون رده فعلها ؟؟…………ابتسم سيف لهذه الفكرة…..ولكنه مالبث ان اختفت ابتسامته ليزفر في ملل مفكرا: بس لسه هستنى شهر ونص على الاقل عقبال ما تيجي………..(ثم مالبث ان ابتسم من جديد وهو يتمتم: وماله………ان شالله استناها العمر كله……….المهم تكون ليا في الاخر)
ثم عاد لمتابعة عمله
*************************************************
انتهت المحاضرة……وبمجرد انتهاءها قامت سلمى بسرعة وهى تحمل كراسة بيدها………لتزاحم الطالبات والطلبة لتلحق بالدكتور قبل خروجه ولتسبق جميع من بالمحاضرة ……قبل ان يتزاحموا عليه من جديد
رانيا وهى تراقبها:
والله البت دي شكل عندها ربع ضارب……شوفي ملهوفة ازاي على راجل شعره ابيض ولساله دقيقة ويقع مننا
ملك : يابنتي انتى مش بتفكري غير في كده؟؟…….دي بتقولك جايزة الدولة للامية
رانيا: امية؟؟…….طب اتنيلي اطلعى خلينا نروحلها ونشوف بتقوله ايه
سلمى بلهفة وبصوت متقطع وهي تقف امام الدكتور: اهلا يا دكتور
عادل: اهلا بيكي يابنتي
سلمى ببهجة: انا والله من اشد المعجبين بكتاباتك يا دكتور…..كنت بقرالك مقالات كتير في الجرايد.واول ما عرفت ان حضرتك اسست مجلة بقيت اشتري كل الاعداد بتاعتها….والله كلها عندي في البيت
عادل بابتسامة:
وده شئ يسعدني ان كتاباتي بتوصل للبنات الصغيرين من جيلك
سلمى بشئ من الخجل: لو تسمح يا دكتور بس انا كنت محتاجة رأيك في اسلوب كتاباتي( قالتها وهي تمد يدها اليه بالكراسة)
تناول الدكتور الكراسة وهو يقول: اه طبعا……انا بحترم جدا الموهوبين…….اوعدك اني هقراها وارد عليكي
سلمى بسرعة: شكرا يا دكتور….
هم الدكتور بالرد الا ان قاطعه مجموعة من الطلبة والطالبات ……وهم يحاولون الوصول اليه وينهالوا عليه بالاسئلة….تزاحمت سلمى معهم للخروج من هذا التجمع المفاجئ لترى رانيا وملك في وجهها
سلمى وهي تعدل من هندامها: انتوا سبتوا شنطتي فوق؟
رانيا وهي تمد يدها اليها بحقيبتها:
اهي يا ستي م\اتخافيش……قال يعني فيها حاجة
ملك: كنتي بتقولى للدكتور ايه بقى؟؟……
سلمى وهو تتناول الحقيبة: اديته القصص بتاعتي يقراها
تبادلت رانيا نظرة غير ذات معنى مع ملك …..اما سلمى فتابعت: يالا انتوا هتفضلوا واقفين تبصوا لبعض كده؟؟ ………
ملك: يالا بينا………وغادر ثلاثتهم القاعة …..استعدادا لمغادرة الجامعة
**********************
في صباح اليوم التاالى استعدت سلمى للذهاب الى الجامعة………كان فكرها مشغولا متعلقا بالامال والاحلام التى رسمتها بداخل عقلها……ترى هل قرأ دكتور عادل قصصها…؟؟…….واذا قرأها قل اعجبته ام لا؟؟……….اسئلة كثيرة تخمن لها الاجابات……..ولكن فلتذهب الان وكل شئ سيتضح في وقته…………..كان يوما عاديا ليس به جديد…..
سلمى وهى تزفر بملل: انا زهقت……
ملك: ايه ده يا اخواتي؟؟…….سلمى زهقت من الكلية اخيرا؟؟
سلمى بابتسامة: لا ياختى مازهقتش من الكلية……ثم تابعت بشئ من الشرود: زهقت من بعدى عن بابا وكريم و………..(كانت ترغب في التكملة فتقول سيف…..ولكنها خافت ان تمطرها صديقاتها بالاسئلة السخيفة ….فأثرت الصمت)
رانيا: ياستي ده الواحد لما بيصدق يبعد عن جو العيلة ده ويعيش مع صحباته بس…..ياريتني كنت مكانك
سلمى بشرود: لا ده شعور قاسي جدا……بس انتى عمرك ما هتحسيه ابدا لأنك ماجربتوش…..
ملك :
ياستى كبري دماغك وركزي في اللي بتعمليه ده
نظرت سلمى الى الاوراق امامها …شردت للحظات قليلة…..لا تعلم لماذا هذا الشعور الموحش بقلبها…..تشعر بالانقباض كلما تذكرت سيف…….احيانا تعتقد انها سترتاح فقط اذا وجدته امامها..كان بالفعل صديقا عزيزا جدا الى قلبها………تتذكر لحظات وداعهم الاخيرة لتتجمع الدموع بداخل مقلتيها……..
رانيا : بينادوا عليكي
افاقتها جملة رانيا من شرودها فمسحت عيناها في سرعة وهى تقول: بتقولي حاجة؟؟
رانيا مشاورة الى المسرح: يابت العامل بينادى عليكي قومي روحيله
نظرت سلمى بسرعة الى المنصة لتجد العامل مازال ينادى:
سلمى فاروق الطوخى
قامت سلمى بسرعة .واتجهت في خطوات مسرعة الى المنصة وقد تعلقت بها عيون الجميع…..وما ان وصلت
سلمى بنفس متقطع:ايوة انا سلمى…… خير؟؟
العامل وهو يتجه للباب ليخرج منه: تعالى ورايا
شعرت سلمى باضطراب في قلبهها ..فكرت ان تسأل مجددا ولكن …..فلتنتظر حتى ترى بنفسها…..
ملك وهى تتابعها الى ان خرجت: ايه ده؟؟…..هى عملت مصيبة ولا ايه؟؟
رانيا: يابنتى دي سلمى دي نسمة مصايب ايه بس اللي هتعملها……ده انتى اللي المفروض يتق\بض عليكي
ملك رافعة رأسها في شموخ: وده طبعا شرف ليا
رانيا: ياختى اتلهي…..ثم تابعت بشرود:
ياترى عايزين ايه منك يا سلمى؟؟……….مسيرنا هنعرف ******************************
امام احد المكاتب وقف العامل يدق الباب……همت سلمى بسؤاله الا انها فوجئت بأنه يفتح الباب لتدخل هي في هدوء
سلمى وهى تدخل بخطوات بطيئىة ولكنها مرتعشة: السلام عليكم……..حضرتك عايز……..
قاطعها عادل مشيرا لها بالجلوس: اه اهلا يا سلمى اتفضلي اقعدى
جلست سلمى في حين تابع الدكتور: مش انا يا ستي وعدتك انى اقرا قصصك واديكي رأيي؟
سلمى بلهفة ظاهرة: ايوة…ايه راي حضرتك فيهم؟؟
الدكتور بابتسامة هادئة: انتى كاتبة هايلة يا سلمى وانا ليا الشرف انى ادرس لطالبة متميزة زيك
سلمى بسعاده تغمرها: بجد يا دكتور؟؟……فعلا قصصي عجبت حضرتك؟؟
الدكتور وهو يعود بظهره الى الوراء: المفروض تكوني عندك ثقة اكبر في نفسك…..الكاتب بالذات المفروض ثقته في نفسه تبقى زايدة……لانك م\اتتوقعيش النجاح في اي حاجة تكتبيها….او بمعنى تاني متتوقعيش قبول كتاباتك من كل الافراد.اكيد هيبقى فيه ناس معارضين…….فاكيد لو خدتي بكلامهم في بداية مشوارك هتتخلى عن الكتابة وعن المجال كله
سلمى بابتسامة: يا دكتور انا بس كنت مستغربة انك تعجب بقصصي…….ووالله ده اكبر شرف ليا…..
الدكتور:
المهم علشان ماعطلكيش عن محاضرتك……انا كنت حابب اعرض عليكي انك تتدربي في المجلة بتاعتي…هتفيدك جدا في مستقبلك الكتابي وفي نفس الوقت تأكدى انى هكون سعيد بتدريب واحدة موهوبة زيك
سلمى ببهوت غير مصدقة م\اتسمعه: ايه ده؟؟……..انا اتدرب في مجلة حضرتك؟؟
الدكتور: ده اذا حبيتي.التدريب كل ماكان من البداية كل ما نفعك اكتر…وانتى موهبتك هيبقى خسارة جدا لو مانمتيهاش
سلمى بذهول: انا مش مصدقة ان حضرتك عايزني اتدرب في مجلتك
الدكتور وهو منهمك باخراج شئ من المكتب: قلنا لازم يبقى عندك ثقة في نفسك اكتر من كده……..ثم تابع وهو يمد يده اليها بكارت:
خدي ………….ده الكارت بتاعى لو حبيتي تنضمي لينا اتصلي عليا بس ……او تعالى علطول على المجلة …..ماشي
سلمى متمتمة وهى مازالت ناظرة بشرود الى الكارت: انا مش مصدقة
لم يسمعها عادل بينما تابع: طبعا التدريب هيبقى في الاجازة مش دلوقتي
ايقظتها الجملة من شرودها فنظرت له في سرعة وهى تهتف: في الاجازة؟؟
مط عادل شفتيه قبل ان يقول: اه طبعا هو فيه حد بيتدرب في الدراسة؟؟
سلمى: بس يا دكتور انا من الاسكندرية وكنت عايزة انزل علشان…
قاطعها عادل:
انتى ليكي مطلق الحرية انك تختاري انا مش هفرض عليكي حاجة….بس لو اخترتي المجلة صدقيني هكون سعيد جدا……..صمت للحظة تابع بعدها: انا طبعا الود ودي نفضل نتكلم بس سامحيني انا ورايا اجتماع مع الادارة دلوقتي وكمان مش عايز اعطلك عن محاضرتك
قامت سلمى وهى تقول: طيب يا دكتور مش هعطلك ……وان شاء الله هتصل على حضرتك قريب ابلغك انا وصلت لايه…مع السلامة
عادل بابتسامة هادئة: الله يسلمك……..اتفضلي……..
خرجت سلمى من الحجرة وهى مازالت تشعر بالذهول……لقد كان اقصى حلمها ان ينتبه كاتب متميز مثل عادل منصور الى كتابتها فيعطيها المساحة من وقته ليقرأها…..وفجأة تجد ان كتاباتها اعجبته وليس هذا فحسب…بل انه عرض عليها ان تنضم الى مجلته للتدريب……..دققت النظر في الكارت وهى تتمتم: انا اكيد بحلم
-سلمى……….ايه ده؟؟……اخيرا لاقيناكي
افاقتها جملة رانيا من شرودها لتجد نفسها قد خرجت الى الجامعة نفسها بدون ان تشعر
سلمى وهى تدخل الكارت في جيبها: ايه ؟؟…انتوا بره القاعة ليه؟؟
ملك ببهجة: المحاضرة اتلغت….واحنا مروحين بس كنا بندور عليكي علشان نديكي الشنطة بتاعتك
سلمى وهى تتناول منها حقيبتها:
طب افرضي لو ماكنتيش لاقيتيني يا ذكية
ملك: يا ستى ابقى اجيبهالك بكرة……ايه اللي كان هيحصل يعني
رانيا: سيبكو من الكلام ده بقى وقوليلي……….كانوا عايزينك ليه؟؟
سلمى بسرعة وهى تحمل حقيبتها فوق كتفها: مفيش وقت دلوقتي ………ابقى احكيلكم بعدين ….سلام
وبدون كلمة اخرى ادارت لهم سلمى ظهرها واستعدت للمغادرة بخطوات مسرعة …….تاركة وراءها رانيا تتمتم: ياترى ايه اللي حصل؟؟
ملك: ياستي نبقى نعرف بكرة…..يالا نروح بقى احسن انا همو*ت من التعب
رانيا: يالا
وخرجت الاثنان مغادرة الجامعة
في احد الكافتيريات الفخمة بالقاهرة……..جلست تلك الفتاة ذات الشعر المموج الاشقر والعينان السوداوتان الواسعتان…على الرغم من هدوء ملا محها الا انها كانت لا تظهر بالمظهر الهادئ اطلاقا………حيث انها قد تبهرجت في ملابسها وقد كسا وجهها تقريبا جميع الوان واشكال مساحيق التجميل………تنظر حولها تارة ……..والى ساعتها تارة اخرى…………وفجأة وبينما هي على
هذه الحال………
-اتأخرت عليكى( قالها ايمن وهو يجلس امامها فوق الطاولة)
الفتاة بغضب: لا بقالى بس ساعة الا ربع مستنياك
ايمن ممسكا بيدها : معلش يا سالى بقى….فين وفين عقبال ما عرفت اهرب من ماما
سالى ساحبة يدها بسرعة هاتفة بحنق:
هو كل مرة تقوللي كده؟؟……..وعدتني انك هتفاتح امك في موضوعنا في الاجازة….وادينا اهو خلصنا امتحانات واجازة الترم بدأت وبرضه بتتسحب منها زي الحرامي
ايمن مدافعا عن نفسه: يا حبيبتي ….ماهي ماما تعرفك
سالى : تعرفني كصاحبتك…….بس انا عايزاها تعرف اني حبيبتك
ايمن راجعا بظهره الى الوراء: طيب انا لو قلتلها دلوقتي هستفاد ايه؟؟
سالى بغيظ: يعني ايه هتستفاد ايه؟؟……..مش احنا بنحب بعض والمفروض اننا هنتجوز؟؟
ايمن عائدا بجسده الى الامام مجددا: ايوة بس الجواز عمره ما هيتم دلوقتي……فيه حد يتجوز وهو في اولى جامعة؟
سالي:
اه فيه……اي اتنين بيحبوا بعض وعايزين يتجوزوا مش بيفرق معاهم الكلام ده………نستنى ليه واحنا عارفين اننا كده كده هنتجوز
ايمن: بس على الاقل اكون نفسي
سالى بضحكة ساخرة: نعم……انت تكون نفسك؟؟……..هو انا مش عارفاك ولا ايه؟؟………انت سواء كده او كده باباك هو اللى هيجوزك وهيعملك كل حاجة..سواء دلوقتي او بعدين….فليه مش دلوقتي بقى؟
استغرق ايمن في تفكير عميق ثم تمتم: لا …..لا مش هقدر……..ثم عاد ليتابع: طب بقولك ايه؟؟……….م\اتخليها في اخر السنة؟؟
سالى بحدة وهي تهب من فوق مقعدها :
خلاص يبقى من هنا لغاية اخر السنة مش هتشوف وشي
وبدون كلمة اضافيه ادارت له سالى ظهرها وغادرت الكافيتيريا في خطوات مسرعة……..اما هو فقام وراءها بسرعة وهو يهتف: سالى……….سالى ….اسمعيني بس
ولكن وبسرعة استقلت سالى احدى سيارات الاجرة……….لتنطلق بها مسرعة………….. *********************************
في صالة سكن الطالبات كانت دعاء تجلس لتناول فطورها……….لتدخل سلمى عليها بوجه متجهم…..
دعاء بقلق: خير يا سلمى؟؟…..باباكي مارضيش؟؟
ارتمت سلمى فوق مقدها قبل ان تتمتم: بالعكس……..وافق
دعاء : امال ايه بس؟؟……..مالك ؟؟
رفعت لها سلمى عيناها الدامعتان قبل ان تتمتم : حسيت في صوته بك\سرة……..كان نفسه انزل في الاجازة ………