Uncategorized

هل في أمان ٢

ثم رفعت رأسها عنه لتطبع فوق وجنته قبلة رقيقة ……قبل ان تقوم وهي تقول: امال طنط ناهد فين؟؟
ظهرت علام\ات التوتر على وجه فاروق……فتابعت سلمى بنبرة هادئة: اه……….عموما ابقى سلملي عليها ….
فاروق بخفوت: الله يسلمك يا حبيبتي…..يالا بقى علشان م\اتتأخريش
سلمى وهي تعدل من هندامها : ماشي يا بابا …لا اله الا الله
فاروق بتأثر: محمد رسول الله
خرجت سلمى ونزلت على الدرج في حين تابعها فاروق وهو يهتف: خدي بالك من نفسك يا حبيبتي
سلمى ملتفته اليه: ان شاء الله………ثم لوحت لكريم وهي تقول: باي يا كريم
كريم ملوحا بدوره:

باااااااي
نزلت سلمى ………لتنهمر مع نزولها دموعها التي حاولت جاهده ان تحبسها بداخل مقلتيها
كان سيف واقفا امام سيارة الاجرة والتي وضعت فوقها حقيبتها…….وما ان رأته حتى تمتمت: شكرا يا سيف
لم ينبس سيف ببنت شفة بل فتح لها باب السيارة……لتنظر له هي بتاثر قبل ان تستقلها…..ويستقلها هو بجانبها………
**********
في سيارة الاجرة كانت العيون دامعة والقلوب نابضة ….والنفوس حزينة…….كانت العينان تختلسان النظر.اما الشفاه فلم تحرك ساكنا…………..
السائق:اسف يا باشا المحطة ادام اهي مش هعرف امشي اكتر من كده علشان الزحمة……..
نزل سيف……….ليحمل الحقيبة من فوق الشبكة……….وتتبعه سلمى في هدوء……..

********************
اتجه كلاهما الى المحطة بدون تبادل كلمة واحدة……وبداخل المحطة انهمك سيف في السؤال عن رقم رصيف الانتظار……………وما ان وصلا اليه حتى جلسا فوق احد المقاعد…….
سلمى وبعد فترة صمت طويلة: سيف
سيف ودون ان ينظر اليها: نعم
سلمى وهو تحاول النظر في عيناه: طب ممكن تبصلي
التفت لها سيف لتجد عيناه الدامعتان
سلمى بتأثر: خلاص يا سيف …….علشان خاطري كفاية……..انا مش هستحمل امشي واسيبك وانت في الحالة دي
ظل سيف ناظرا في عيناها مباشرة بدون كلمة واحدة
سلمى بعينان دامعتان:

علشان خاطري يا سيف
وهنا انهمرت منها بعض العبرات…………..ليمد سيف يده في سرعة ويمسحها وهو يتمتم بنبرة حانية: لا يا سلمى……دموعك دي غالية عندي اوي
سلمى وهي تنظر ارضا: انا اسفة انني سببتلكم كل الحزن ده؟؟…..بس اعمل ايه ؟؟…….ده حلمي يا سيف……
سيف رافعا ذقنها الى الاعلى ومتمتما بنفس النبرة: خلاص يا سلمى ………ابو\س ايدك كفاية عياط………احنا بنحبك علشان كده زعلانين لفراقك…….بس لو ده فيه مصلحتك يبقى خلاص لازم تسافري
سلمى ناظرة في عيناه مباشرة:

تعرف يا سيف؟؟………..انا معاك بكون براحتى اوي……..انا كنت خايفة اعيط اداام بابا………بس وانا معاك مابحاولش اداري اي حاجة….مش بعرف اصلا لاني عارفة انك هتحسني من غير ما اتكلم..علشان كده بكون على طبيعتي اوي وانا معاك……
سيف بعيون متلألأة: انتى روحي يا سلمى………..ثم تابع ولكن بلهجة جاده: قصدى انى حافظك كأني حافظ نفسي…..يبقى ازاي مش هعرف حقيقة شعورك ايه
سلمى : بجد يا سيف انت اقرب صديق لقلبي……….وهتفضل كده……وعمر ماحد هيقدر ياخد مكانك
سيف متمتما بخفوت: ماينفعش اكون اكتر من صديق؟……..
لم تتبين سلمى جملته الاخيرة حيث ان زامور القطر قد علا صوته في الاجواء……..فهتفت بصوت عالي :

ايه؟؟ ……..
سيف بصوت عالي وهو ينظر الى القطار القادم: بقولك ان القطر جه………يالا بسرعة علشان تلحقيه
وقف سيف وحمل حقيبتها…….وذهب بخطوات مسرعة الى القطار الواقف……..وبدأ في رحلة البحث عن عربتها…وخلال الخمس دقائق كانت سلمى جالسة بداخل القطار……
سيف بعد ان وضع الحقيبة فوق الخزانة: تروحي وترجعي بالسلامة يا سلمى
سلمى بنبرة حزينة: ان شاء الله…
سيف مميلا عليها .هامسا في اذنها: م\اتعيطيش تاني علشان شكلك بيبقي وحش اوي في العياط
ابتسمت سلمى رغما عنها ……..قبل ان تتمتم: وانت كمان
هم سيف بالرد…الا ان القطار بدأ في التحرك……….فهتف سلمى:

سيف القطر بيمشي
سيف هاتفا: طيب سلام سلام
وبدون كلمة اخرى ركض سيف ناحية الباب في حين هتفت هي بصوت عالى: خد بالك وانت بتنزل يا سيف
ولكن وما ان نطقت بجملتها حتى نظرت من النافذة بقربها لتجد سيف ينزل لتزل قدماه قليلا قبل ان يقف ثابتها وينظر لها ملوحا……
لوحت له سلمى ……..قبل ان يلتصق هو في النافذة ويسير مع القطار ويهتف: خدي بالك من نفسك
لم تسمعه سلمى فهتف: ايه؟؟
ولكن كان القطار قد زاد من سرعته لكي يسبق سيف…….حاولت ان تنظر له ولكنه واخيرا قد ابتعد عن نظرها………فتمتمت بصوت مبحوح:

مع السلامة يا سيف………
اما سيف فبمجرد ابتعاد القطر حتى تمتم: تروحي وترجعي بالسلامة يا حب عمري
وهنا اطلق العنان لعيناه لتنهمر الدموع من بينها بعد محاولة طويلة لكتمانها ************************
في صباح اليوم التالي …….في منزل خالد………كان هناك رنين متواصل على الهاتف
رشا بصوت نائم وهي ترفع الخط: ايوة
صوت انثوي رقيق: لو سمحتي يا طنط ممكن اكلم ايمن؟؟
رشا بملل: انتى سالى؟؟
سالي: ايوة يا طنط
رشا: طب ثانية واحدة

وضعت رشا السماعة وزفرت بحده قبل ان تتمتم: مش عارفة ايه حكاية البت دي……..
رشا بصوت عالى وهي تفتح باب الغرفة على ايمن:ايمن………..واد يا ايمن
ايمن وهو يسد اذنه بو\سادته: يا ماما بقى سيبيني نايم
رشا بحده: انا الود ودي تنام العمر كله…بس المزغودة اللي اسمها سالى عايزاك
هب ايمن من فوق فراشه وهو يهتف بلهفة: ايه ؟؟؟……..سالى ؟؟..فين؟؟
رشا وهى تض*رب ظهر يدها بيدها الاخرى: هتكون فين؟؟……على التليفون
قام ايمن بسرعة وركض الى الصالة في حين هتفت رشا في حده:

اه ماهو ده اللي انت فالح فيه……الهي يطلع عينك زي مانت مطلع عيني يا بعيد
ايمن هامسا : سالى ….وحشتيني
سالى بنفس النبرة: ششششش….بلاش كده احسن امك تسمعنا
ايمن بنبرة حانية: م\اتسمع..المهم…انتي عاملة ايه؟
سالى : ده مش وقت اسألة يا ايمن…يالا بقى البس واحنا نتقابل
ايمن وهو ينظر الى الساعة : دلوقتي؟؟……ليه ؟؟…هنروح نفتح الكافتيريا؟
سالى: ايه يا ايمن؟؟…انت ناسي ان النهارده اول يوم في الجامعة؟؟
ايمن ضاربا جبهته بكفه: اخ….تصدقي نسيت
سالى:

طب يالا بقى بطل رغي ونكمل كلامنا لما نتقابل………انا هستناك في الكلية في الحتة اللى احنا وقفنا عندها لما كنا بنقدم…….
ايمن: ماشي يا قمري………هروح اجهز دلوقتي……..
**************************
استيقظت سلمى من نومها على صوت صراخ بداخل الشقة……وكأن هناك من يتشا\\جر….فقامت بسرعة فزعة…….لتخرج الى صالة السكن ……….لتجد فتاتان تتشا\\جران وقد امسكت واحده منهم ببلوزة حمراء وهي تقول: انتى اللي تسكتي خالص…مش كفاية بوظتيلي بلوزتي؟؟
سلمى هاتفة: فيه ايه يا جماعة ؟؟؟………استهدوا بالله
الفتاة الاخرى: ابعدي انتى يا شاطرة …….وانتي مالك بينا؟؟
سلمى بحده: مالي يعني ايه؟؟………شايفاكوا ماسك\ين في بعض ادامي…….ازاي يبقى مالي؟؟
الفتاة صاحبة البلوزة:

انا هشهدك على اللى حصل……..ثم تابعت وهي تلوح بالبلوزة امام عينا سلمى: البلوزة دي لسه جديده لانج م\اتلبستش…..كنت حطاها على ترابيزة المكواة علشان اكويها……تمام؟؟…….راحت سيادتها تكوي هدومها.وبعد ما خلصت حطت المكواة السخنة فوق بلوزتى وسابتها…..لغاية م\اتحر\قت
الفتاة الاخرى صارخة: وانتى ليه تحطيها على الترابيزة اصلا طالما مش هتكوي
صاحبة البلوزة: هي كانت مكواة اهلك؟………..احطها في المكان اللي يعجبني……
هتفت سلمى: خلاص يا جماعة هدوا نفسكم……….انا بصراحة شايفة انك انتى اللي غلطتي( قالتها وهي تشير الى الفتاة الاخرى)
الفتاة: ومين بقى اللي سمحلك تدي رايك؟؟…..
سلمى بهدوء : انا اللي سمحت لنفسي…..وطبعا انتى غلطانة ……..

اولا المكواة المفروض تتفصل بعد ما تخلصي ……..ثانيا لازم تشوفي انتي حطيتي المكواة على ايه؟؟………ثالثا هي ماغلطتش لما حطت هدومها على اساس انها هتكويها…….
الفتاة بحدة: خلاص يا ستي عرفنا اني غلطانة اعمل ايه بقى؟؟
سلمى ببديهية: تعتذري
صاحبة البلوزة: اعتذار ايه ؟……..انا عايزة حقها..دي ب30 جنية
الفتاة بحدة: قال حقها قال……..اديكي فلوسها واكتر منها على الجزمة
صاحبة البلوزة بحدة مماثلة : ااحترمي نفسك ……..انا مابشحتش منك
سلمى: خلاص يا جماعة بقى……….استهدوا بالله……….
وفجأة تركتهم الفتاة الاخرى لتدخل الحجرة وتخرج منها وهي ممسكة ببعض النقود…لترميها في وجه الفتاة صاحبة البلوزة وهي تهتف:

خدى فلوسك ياختي
همت صاحبة البلوزة بالصراخ مجددا الا ان الفتاة الاخرى دخلت مسرعة الى غرفتها لتغلق بابها في عـ,ـنف وراءها
سلمى وبعد ان مالت لالتقاط النقود ….: خدي فلوسك يالا
الفتاة بعينان دامعتان: يرضيكي اللي عملته فيا ده؟؟
ربتت سلمى فوق كتفها وهي تقول: بصراحة مايرضينيش….بس خلاص ولا يهمك منها………اديكي خدتي فلوسك اهي
الفتاة وهي تمسح دموعها:انا اسفة م\اتعرفناش………ثم مدت يدها مصافحة وهي تقول: انا دعاء……في رابعة طب
سلمى وهي تمد يدها بدورها: انا سلمى……في اولى اعلام
دعاء بابتسامة: ياه…..ده انتى صغيرة اوي……بس شكلك لذييذة
سلمى بخجل: شكرا…..وانتى كمان…….
دعاء:

انتى مش هتنزلى كليتك النهارده؟؟
سلمى: اه بفكر انزل اشوف الجداول بس….متهيألي مش هيبقى فيه شرح اول يوم
دعاء: نعم؟؟……دي جامعة القاهرة……محدش بيلعب هنا كله بيشتغل ومن اول يوم كمان
سلمى: طيب ان كان كده هشوف الجداول واحضر بقى
دعاء: خلاص يا سلمى اعتبريني من دلوقتي صاحبتك في السكن.واي حاجة محتاجاها قوليلي عليها م\اتتكسفيش
سلمى بابتسامة: ربنا يخليكي……….عن اذنك بقى علان الحق اروح اجهز نفسي
دعاء بابتسامة مماثلة : اتفضلي
وذهبت سلمى …….للاستعدد لاول يوم في الدراسة

الحلقة 12 في جامعة الاسكندرية وتحديدا بكلية الطب ………كان الجميع يستعدون لمغادرة قاعة المحاضرات……….الا ….واحد منهم
وائل وبعد ان لملم اشياؤه: ايه يا سيف؟؟..انت مش ناوي تقوم؟؟
سيف: …………………..
وائل: سييييييف
افاق سيف من شرودد ليرفع عيناه الى وائل وهو يتمتم: انت قلت حاجة؟؟
وائل: لا ده انت ماكنتش معايا خالص
وهنا تعلق احدهم برقبة وائل وهو يقول: فيه ايه يا شباب؟
وائل: بالله عليك تحضرنا يا محمود…….الواد سيف قاعد متنح مش راضي يتعتع من مكانه وبكلمه وهو في دنيا تانية
محمود: يابني هو كده ………سيف طول عمره في عالم تاني……ياتري مين اللى شاغلة باله؟؟

وهنا هب سيف من فوق مقعده وحمل اشياؤه وهو يقول: لا دي شكل القاعده هتقلب مسخرة عليا وانا مش ناقص
وائل وهو يمسك بيده لتوقيفه عن جمع الاشياء: ايه يا عم مالك بس؟؟……..احنا بنضحك معاك؟؟……وبعدين مانت فعلا متغير الايام دي كده…….ده انت يمكن من اول السنة مابقيتش سيف بتاع الضحك والهزار اللي احنا نعرفه
سيف وكان يبدو عليه الارهاق: معلش يا جماعة نتكلم في وقت تاني احسن اتأخر على الشغل
محمود: يابني ارحم نفسك من الشغل بقى …….انت كده هتمو*ت بدري
سيف بجدية: ولما اقعد من الشغل مين اللي هيصرف عليا؟؟

وهنا جمع سيف اشياؤه وهو يقول : سلام…..اشوفكوا بكرة
ودون كلمة اخرى …..ادار سيف لهم ظهره وغادر القاعة في خطوات مسرعة
وائل ملتفتا الى محمود : يعني لازم تتسحب من لسانك وتقول اللي قولته؟؟
محمود خافضا يده: الله ….مانا نسيت اعمل ايه يعني؟؟
وائل : يارب مايكونش بس زعل مننا …….يالا يالا ياعم نروح الكافتيريا انا همو*ت من الجوع
محمود :

يالا
وغادر الاثنان القاعة للذهاب الى الكافيه………
****************************
بداخل الميكروباص كان سيف ناظرا من خلال النافذة…….سارحا …شاردا……….ها قد مر شهرين منذ مغادرة سلمى………لا يعلم عنها اي شئ باستثناء مكالمة واحده نقل فاروق اليه سلامها له فيها……..يشعر انه يحيا بلا قلب……..بلا عقل ….فقد سلبته كل شئ مع ذهابها……قلبه يتحر\ق لها شوقا..عيناه تدمعان لها لهفة……..عقله يكاد ان ينفجر من حجم الافكار والاسئلة بداخله……..ترى اين هي الان؟؟………..مع من؟؟………في ماذا تفكر؟؟………هل تفكر به؟؟………هل تشعر بالامه واحزانه؟؟……هو يعلم انها لطالما اعتبرته صديقا لييس الا..هل فكرتها تغيرت ام مازالت كما هي…يقولون ان البعيد عن العين بعيد عن القلب……..هل نسيته؟؟……….لا …..فهم ايضا يقولون لا يشعر

الشخص بقيمة الشئ الا بعد فقدانه………..ترى اي القولين ينطبق عليها؟؟……امسك رأسه في الم…….يشعر ان هذا التفكير يزيد من جراحه…اذا فليتوقف عن التفكير………لا ……كيف يكف عن التفكير بروحه……..بمصيره…….بمستقبله…..لقد افتقدها حقا….يتعذب كل لحظة مع فقدانها………لم يعد بمقدوره العيش بدونها بعد الان…….لابد ان يكون هناك حلا……ولكن اين يا ترى ……..اين؟؟
– يا باشا………..الاجرة
انتبه سيف الى كلمة التباع فأسرع لاخراج النقود ليعطيها اليه .في حين تناولها التباع وهو يقول: هو حضرتك نازل فين؟؟
سيف وهو ينظر الى النافذة من جديد: عند مطعم (………)
التباع بصوت عالي: وقف هنا….ثم تابع وهو ينظر الى سيف:

المطعم عدا يا بيه…….انت مش من هنا ولا ايه؟؟
سيف مدققا النظر في النافذة: ايه ده؟؟…..بجد؟؟
التباع: م\اتخفش مابعدناش اوي……هو قبل خطوتين بس
سيف وهو يقوم بسرعة: ماشي.بعد اذنك……
قام سيف بسرعة ………..وترجل من الميكروباص………وسار الى المطعم بخطوات واسعة……..

دخل سيف المطعم وعلى وجههة علام\ات الانهاك والتعب …….
مصطفى بقلق: مالك يا سيف؟؟
سيف وهو يرتدي زيه: مفيش
مصطفى وقد ترك ما بيده واتجه نحوه: مفيش ازاي؟؟……..انت شكلك مهموم …….ومتغير بقالك كتير……بس النهارده الموضوع زايد شوية
سيف بملل: قلتلك مفيش يا مصطفى…………ثم تابع وهو ينظر الى الاوردرات: …العجينة جاهزة ولا نطلع جديد؟؟
مصطفى: لا جاهزة
اتجه سيف الى الثلاجة لاخراج العجينة ليبدأ في فردها ورصها على الصاجات …..
مصطفى : بس انا برضه متأكد انك فيك حاجة
سيف وهو منهمك في العمل: انا بس مانمتش كويس امبارح
مصطفى:

لا بقى دي حجة قديمة شوفلك واحدة غيرها
سيف وقد ترك ما بيده وهتف بشئ من الحده: فيه ايه يا مصطفى؟؟……….كفاية بقى محاصرة بالاسئلة…….انت كده بتتعبني زيادة
مصطفى بسرعة: خلاص خلاص …….براحتك
وعاد مصطفى لمتابعة عمله…اما سيف فوقف مدققا بالعجين للحظات قبل ان يتمتم بصوت مرتعش: وحشتني اوي
انتبه مصطفى لجملته فنظر له بسرعة وهو يقول: مين دي؟؟
سيف وهو ينظر اليه بعيون متلألأة : سلمى
مصطفى وقد ترك ما بيده وهتف: لا بقى حيلك عليا…….مين سلمى دي؟؟……..قوللي من الاول خالص
سيف بشرود:

سلمى دي الانسانة الوحيده اللى قلبي دقلها وحبها
مصطفى بضحكة واسعة: ايه ده؟؟………ده سيف طلع بيحب يا رجالة؟؟
سيف وقد ترك ما بيده واستند على المنضدة بجسده: اه….ماهو انا لو م\اتكلمتش مع حد ممكن انفجر……انا لازم افضفض …..صح ولا ايه؟؟
مصطفى بمرح: بعبع ياخويا بعبع…..وطلعلي المستخبي
سيف بجدية: مصطفى…….انا هحكيلك علشان انت بجد اكتر شخص برتاحله في حياتي….بس اوعدني ان الكلام اللى هقولهولك مايطلعش برانا احنا الاتنين…….انا بس هحكيلك علشان الاقي حد اقاسمه همي
مصطفى :

قول يا سيف….احنا مانعرفش بعض امبارح……وتأكد ان سرك في بير يا صاحبي
بدأ سيف في سرد حكايته على مسامع مصطفى…….ليخرج ما بقلبه من هموم والام……..عله يجد الراحة ……….ولكن هل تراه سيجدها بالفعل؟؟………حسنا …سنرى

***************************
في قاعة محاضرتها كانت سلمى جالسة مع صديقاتها لانتظار المحاضرة الاخيرة في يومهم
رانيا: انا سمعت ان النهارده فيه دكتور جديد هيدخلنا
ملك: اه ……….ماهو الدكتور ده مشترك مع دكتور طه في كتاب واحد….ودكتور طه قال انه هيدينا جزء والتاني اللي اسمه عادل منصور ده …..هيدينا الجزء التاني
كانت سلمى منشغله عنهم في كتابة قصة قصيرة ……فلطالما كانت هذه موهبتها.ولكنها وما ان سمعت اسم عادل منصور حتى تركت قلمها وهي تهتف: ايه ده؟؟……يكون عادل منصور اللي هو……؟
رانيا ناظرة الى ملك بعدم فهم ……: اللي هو ايه؟؟

انت في الصفحة 8 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى