الإثم العشرون ذنـ,ـوب على طاولة الغفران نورهان العشري
بسم الله الرحمن الرحيم الإثم العشرون ❤️🩹 بعنوان ” ضراوة ع\شق ” يبقى القلب عاشقًا ولو اكتد الحبيب باللقاء .
و تبقى الروح للوصال مُتلهِفة ولو أبى كبرياءها الاستجداء.
و يدور السؤال في الخُلدِ حائرًا متى يحين تآلف الأحباء ؟
رحمةً بقلب لم يعتد علي الشكوى يومًا و لم يعرف طريق الإنحناء.
فالهجر بات لا يُحتمل ولم يعد للقلب طاقة لاحتمال طقوسه السوداء.
و الروح أضحت مُشجبة و في العين يقبع الف بكاء و بكاء .
فبالله عليك يا حبيب ما أرداني سواه. عن قلب مثل قلبي كيف يمكنك الاستغناء ؟
نورهان العشري ✍🏻 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 تحولت عينيه إلى جمرتين مشتعلتين من فرط احتراقهم حين رأى ذلك الشاب يقف بجانبها وهو يمسك بيديها التي تتساقط منها قطرات الدم\اء يحاول ايقافها، فتحول غضبه إلى قلق تجلى في نبرته الخشنة حين قال
ـ آسيا. التفتت كُلًا من آسيا و وائل إلى كمال الذي اقترب منهما وهو يقول بنبرة قلقة لا تخلو من الغضب
ـ مالها ايدك ؟ آسيا بخفوت و عينين احتلهم الجمود
ـ ايدي اتجرحت. ارتفعت عينيها تناظر وائل بإمتنان تجلى في نبرتها الرقيقة حين قالت
ـ ميرسي يا وائل. تعبتك معايا.
تفاجئت بكمال يجذب بيدها بعُـ,ـنف وهو يتفحص جرحها بغضب تجلى في نبرته حين قال
ـ على مكتبك يا وائل و بعد كدا متتعبش نفسك في الفاضي. شعر وائل بالحرج الذي تجلى في نبرته حين قال
ـ مفيش تعب ولا حاجه. أسيا زميلتي و غالية عليا وهي عارفة كدا. جذبت يدها من بين يدي كمال بقوة دون أن تلقي عليه ولو نظرة واحدة إنما كانت انظارها تشمل وائل بنظرات مُمتنة وهي تقول برقة
ـ مش عارفة أشكرك ازاي بجد.
اشتعلت نظرات كمال أكثر مما جعل وائل يُجيبها بارتباك قبل أن يبادر بالرحيل
ـ مفيش اي شكر ولا حاجه. عن اذنكوا. أرادت سكب الوقود فوق نيرانه المُستعِرة لتُلقنه درسًا قاسيًا لألا يفكر باللهو معها مرة اخرى، فرفعت عينيها تراقب رحيل وائل بنظرات تبدو عاشقة ليحتل الجنون نظراته و نبرته حين قال
ـ قُدامي عالمكتب. لم يروق لها أسلوبه في الحديث معها فهتفت بنبرة مُستفزة
ـ نعم! ـ اللي سمعتيه.
هكذا أجابها بحدة أفزعتها فأطاعته دون حديث، ولكن داخلها كان يغلي من الغضب، و ما أن أغلق باب المكتب خلفه حتى التفتت تناظره بحنق تجلى في نبرتها حين قالت
ـ مستر كمال لو سمحت مينفعش تكلمني كدا. أنا أه بشتغل في شركة حضرتك لكن… ـ لكن حضرتي نفسه يك\سر دماغ حضرتك. هكذا قاطعها بنبرة جليدية تتنافى مع نظراته المُشتعِلة مما جعلها تقول باستفهام
ـ اقدر اعرف ايه السبب؟ اشتاقت عينيه إلى الإبحار فوق ملامحها الساحرة كثيرًا، و التي بنظرة واحدة أطفأت حرائقه، فمرت لحظات من السكون الذي اكتنف كليهمَ قبل أن يقول بنبرة خشنة
ـ مزاجي كدا.
نظراته جعلت موجه من الخجل تغمرها و شيء آخر جعل دقات قلبها تتسارع، ولكنها كانت تجاهد كل أنواع المشاعر التي اكتنفتها الآن لتحاول الحديث ولكنه قاطعها قائلًا بنبرة حازمة
ـ ولا كلمة. وريني ايدك. لا إراديًا وضعت يديها خلف ظهرها و التمع بريق عينيها بالعناد الذي جعل بسمة رائعة ترتسم فوق ثغره قبل أن يقول بتسلية
ـ غريبة! اللي يشوف حركات العيال الصغيرة اللي بتعمليها دلوقتي ميشوفكيش وأنتِ بتتعاملي من طرطوفة مناخيرك و كأن محدش مالي عينك في الدنيا.
احتلت الصدمة ملامحها من حديثه لتُشير إلى نفسها وهي تقول
ـ أنا بعامل الناس من طرطوفة مناخيري؟ كمال بجدية زائفة
ـ دي حقيقة. دا كمان غير أن دمك تقيل مع الناس كلها، و دا على فكرة مش كلامي. آسيا بذهول
ـ أنا دمي تقيل! ـ و سخيفة. ـ كمان! ـ و محدش بيطيقك! شهقت بذهول تجلى في نبرتها حين قالت
ـ أنا محدش بيطيقني ؟! باغتها حين قال بنبرة خشنة
ـ غيري. أصابتها كلمته حد التراجع خطوتين للخلف وهي تقول بارتباك بعد أن تفشى الخجل في وجنتيها فبدت شهية للغاية
ـ آية؟ يعني ايه دا؟
راق له خجلها و ارتباكها كثيرًا حتى أنه ود لو يقطف ثمار التوت المنتشر بإغواء فوق خديها، ولكنه يعلم بأن الطريق مازال طويل بينهم لذا لون الخُبث نظراته ونبرته حين قال
ـ يعني أنا ضحيت بنفسي و خليتك مديرة مكتبي رأفةً بالموظفين بتوعي اللي كلهم أجمعوا انك متتعاشريش. من فرط الغضب كادت أن تضر\بة بالمزهرية الموضوعة فوق الطاولة بجانبها، ولكنها كبحت جماح غضبها بشق الأنفُس وهي تقول بغل
ـ على فكرة بقى اللي مش عاجبه اسلوبي ميتعاملش معايا.
تجاهل حديثها و اقترب يزيل المنديل الورقي من فوق جرحها ليقول باستنكار
ـ ايه دا دمك تقيل اوي كدا ليه! ذلك الوغد يُصيبها بالجنون بحديثه لذا أرادت إغضابه حين قالت ساخرة ـ و على فكرة بقى انا دمي مش تقيل بس بهزر مع الناس القريبة مني. يعني مش كل هب و دب اقعد اضحك معاه تفاجئت حين قال بجدية
ـ كدا تمام التمام اوي، وانا موافق عالموضوع دا.
ماباله اليوم يتلاعب بها بهذه الطريقة التي كانت تُثير غضبها بشكل لم تعهده مُسبقًا، ولكنها حاولت اللهو به قليلًا حين قالت بخُبث
ـ يعني مثلا انا ممكن اهزر مع وائل. اقصد مستر وائل لكن مهزرش مع حضرتك. نجحت في استفزازه ولكن لم يتخطى الأمر حدود نظراته الغاضبة على عكس كلم\اته الجادة حين قال
ـ طبعا المقام\ات محفوظة. بس خلي بالك لا تيجي في يوم تلاقي مستر وائل قاعد في الباركينج بيمسح العربيات. آسيا باستهجان
ـ دا ليه كدا؟
كمال بجفاء
ـ مزاجي. انهى وضع اللاصقة الطبية فوق جرحها تزامنًا مع حديثها الجاد حين قالت
ـ تقريبا ضاع نص ساعة من وقت حضرتك في كلام فاضي، وانت وراك مواعيد كتير النهاردة. كان استفزازها أمرًا رائعًا بالنسبة إليه خاصةً أنها ولأول مرة تكُن على طبيعتها معه تغضب و تثور و تنفعل بدلاً من ذلك الجمود اللعين الذي تتعامل به لذا قال باستنكار قاصدًا إستفزازها أكثر
ـ يااااه نص ساعة بس! دانا قولت الضهر هيأذن كمان شويه. الوقت معاكي بيعدي طويل اوي على فكرة.
تمقته بشدة ولكنها لم تخسر أمامه لذا قالت بسخرية
ـ معلش ابقى ركبله عجلتين عشان يجري بسرعة.
كمال بجمود
ـ مفروض اضحك! زفرت بتعب قبل أن تقول بجفاء
ـ أنا اللي مفروض أخرج. عن اذنك.