Uncategorized

حور و عاصي٣

كادت تبتعد ولكن يداه كانت الاسرع لتحيط خصرها ببطء وهو يُقربها منه اكثر ويده قبضت على خصرها بينما الاخرى تزيح الخصلة التي ظهرت من اسفل حجابها الصغير وهو يهمس بصوت أجش :
-عيدي ما قلتيه الان أسيل
كان يتحدث بهدوء وهو يضغط على الزر الذي يُعطل المصعد…. لتبتلع اسيل ريقها بتوتر وهي ترى تأثير كلمتها الصغيرة يزداد عن المتوقع…
بللت شفتاها بتوتر ثم همست بتلعثم :
-لقد قلت…. آآ قلت أني….. أني أعشقك علي
أغمض عيناه وهو يستمتع بطرب الكلمة على مسامعه.. أصبح ملتصق بها وأنفه تلتقط رائحتها التي يعشقها فأردفت اسيل بصوت يكاد يسمع :

-علي نحن بالمصعد !!
هز رأسه بلامُبالاه وهو يأمرها بهدوء تام :
-عيديها مرة اخرى
رمته بنظرة شك ولكن زفرت بتوتر وراحت تكرر :
-أعشقك علي.. اعشقك وبجنون ولا اريد سواك
دفن وجهه عند رقبتها يملأ رئتيه بعبقها الذي يسكره وهو يهمس بأنفاس سريعة :
-همسك ذاك يجعلني اود فعل اشياء وجودنا بالمصعد يمنعني من فعلها
ضربته على كتفه بحرج واضح :
-علي
امسك يداها الاثنان بيد واحدة وهو يقترب من شفتاها بحركة خاطفة متمتمًا بصوت خشن من فرط عاطفته :

-تبًا لعلي واليوم الذي وُلد به
والتهم باقي حروفها المعترضـة ليُسكت اعتراضها بطريقته… شفتاه تتناغم تلقائيًا مع رنين شفتاه بينما هي كالمسحورة لم تستطع سوى ان تستكين بين يداه… مرت دقائق وهو لا يريد ترك شفتاها وشهدها إلى أن دفعته أسيل هامسة من وسط لهاثها :
-يكفي علي ستفضحنا
اومأ عدة مرات مؤكدًا وهو يمسك يدها ويعتدل في وقفته :
-نعم معكِ حق يجب أن نذهب لغرقة الحديقة ونُشهدها على ملحمة عشق من نوع آخر…
قال اخر كلماته وهو يغمزها بطرف عيناه بمكر لتغزو الحمرة وجهها الصغير،،،،فعضت على شفتاها بتلقائية ثم تابعت :

-أنت قليل الادب وبلا حياء ايضًا
تلاعب بحاجبيه وهو يردد بعبث بينما يقترب منها ببطء وكأنه على وشك تذوق شفتاها مرة اخرى :
-اعلم حبيبتي ولكن الشوق يحرقني وانتِ لا تشعرين….
وبحركة مفاجئة كانت تضغط على الزر ليعمل المصعد مرة اخرى فابتسمت بانتصار طفولي….
ليبادلها هو الابتسامة ولكنها غامضة تناسب الافكار التي تتأرجح بعقله وقد وجد انسب حل ليمنع عاصي من محاولة طلاقه هو واسيل……….. ******

بدأت “أطياف” تفتح عينـاها ببطء وهي تحك رأسها بتلقائية متألمة من الصداع الذي يكاد يفتك بها… بمجرد أن تفرق جفناها اخترق عيناها الضوء فعقدت حاجباها وهي تنهض ببطء… ولكن بمجرد أن نهضت شهقت بعنف وهي تدرك أن الذي بجوارها ليس ظافر بل رجل آخر تراه لأول مره……..!!!!
ارتجف جسدها بخوف وهي تحاول ان تتذكر الذي حدث فبدأت بعض المقتطفات تأتي بذاكرتها كنوع من اشفاق القدر عليها…..

فلاش بــاك##
مال بها ظافر نحو الفراش وهو فوقها يقبلها نعم ولكنه يشعر أنه سيتقيء وهو يقبلها ولكن للضرورة احكام…!
نهض عنها بسرعة وهو يغمغم بصوت ماكر خبيث بدا لها عبث متوقع فقط :
-انتظري لا اريد أن تنتهي تلك الليلة بهذه السرعة
ابتسمت أطياف باتسـاع وهي تومئ مؤكدة :
-وانا ايضًا
غمزها ظافر بمكر ثم سار متجهًا نحو المطبخ وهو يردد لها بحزم :
-انتظريني هنا سأتي لكِ بمشروب سينال اعجابك
اومأت موافقة بلهفة وبالفعل بدأ ظافر يسكب بعض من الخمر ولكنه وضع به “منوم” وابتسامة شيطانية تحتل ثغره..

انتهى ثم سار عائدًا لها….
اقترب وهو يمد يده لها قائلاً بخشونة :
-تفضلي على شرف عودتنا لبعض
ومن حسن حظ ظافر أن تلك البلهاء لم تشك به ولو للحظة….!!!
بل شربته كله بحماس والرغبة والانتصار المعتوه يظللا عيناها فلم تعد ترى الواقـع….!
اقترب منها ظافر مرة اخرى يعطيها شعور أنه سيقترب منها ولكن ما هي الا دقائق معدودة وبدأت اطياف تغفو في نوم عميق ليخلع عنها ظافر كل ملابسها ويضعها في الفراش ويغطيها بأحكام ثم امسك هاتفه يتصل بأحدهم وهو يهتف بهدوء :

-هيا اصعد بسرعة
وبالفعل صعد ذلك الرجل الذي أجره ظافر ليحتل مكان ظافر ويغادر ظافر وعمار بسرعة ليكمل مخططه……!

باك###
هبت اطياف منتصبة لتغادر الفراش بسرعة ولكن خاب ظنها عندما فُتح الباب فجأة على مصرعيه وتدلف الشرطة وخلفهم ظافر الذي شهق بصدمة مصطنعة وهو يصيح كأي رجل شرقي :
-ايتها الخائنة ال**** ماذا فعلتي يا حقيرة
اتسعت حدقتاها بفزع وهي تقول بسرعة :
-ظافر لقد كنا آآ…..
هز رأسه وهو يقترب من الرجل الاخر وكأنه على وشك قتـ,ـله:
-نعم كنا متفقان أن اتي لأخذك للمنزل الذي كنت انوي الاقامة فيه معك ومع طفلي
ثم بدأ يضرب الرجل ليمسكه الشرطي بسرعة وهو يردف بجدية :

-اهدئ سيد ظافر نحن ادرى بالتعامل معهم
ثم اشار لباقي العساكر نحو اطياف التي كانت تلف جسدها بغطاء الفراش:
-خذوها
وهنا ظلت اطياف تصيح بجنون
“لم افعل شيء لم افعل”….
حينها اقترب ظافر من الضابط ليخبره بنبرة رسمية:
-لا اريد اي فضائح يا حضرة الضابط انت تعلم هذه قضية زنا
اومأ مؤكدًا له وسار بسرعة ومعه ذلك الرجل ليُكتم صوت اطياف بالفعل وتغادر الشرطة بهدوء كما اتوا فجلس ظافر يتنهد بعمق وهو يشعر بالثقل خف عن كاحله…. فلم يكن هناك حل آخر ليتخلص من تلك الكارثة نهائيًا ويضمن أن حضانة عمار ستكون له….!

بعد فترة من الشرود انتبه على صوت الباب يُطرق فنهض بهدوء ليفتح فتفاجئ بـ ريم التي كانت غريبة فسألها مستنكرًا :
-ريم ! ماذا تفعلين هنا ومابكِ ؟؟
حاولت استجماع شجاعتها وهي تخبره :
-انا اتيت لأخبرك انني رفعت قضية خُلع يا ظافر لأنني أحببتُ شخص وسأتزوجه !!!!….. *****

واخيرًا بدأت حور تستعيد وعيهـا رويدًا رويدًا لتجد عاصي يجلس جوارها كما هو منذ أن دخل منتظرًا استيقاظهـا….ولكن تلقائيًا أشاحت بوجهها عنه وهي تنهض ببطء متأوهة ثم قالت :
-ماذا تفعل جواري
لم ينطق سوى بكلمة واحدة هادئة :
-انتظر زوجتي ان تستعيد وعيها
حينها صرخت فيه بانفعال حاد :
-لم اعد زوجتك لا تنسى انك طلقتني
تنهد عاصي تنهيدة عميقة تحمل في طياتها الكثير والكثيـر… ثم حاول امساك وجهها وهو يرد بحنان :
-أعدتك لعمصتي حور.. أنتِ ستظلين زوجتي لحين موـ,ـت احدنا !!!

ولكنها نفضت يداه عنها بسرعة لتشهق متذكرة وهي تسأله بنبرة متوجسة :
-هل حدث لطفلي شيء ؟؟!!!
اغمض عاصي عيناه عند ذكر تلك السيرة التي تُهلك روحه… لتزمجر حور بجنون :
-لا تصمت هكذا اجبني هل حدث لطفلي شيء ؟؟؟!!!
ثم بدأت تهز رأسها نافية ليمسك عاصي يداها وهو يستطرد بنبرة تفوح ألمًا يعاوده وكأن شقيقه قُتـ,ـل للتو :
-حور أنتِ مؤمنة بقضاء الله وآآ……..

ولكنها قاطعته عندما نفضت يداه عنها باشمئزاز وبدأت تصيح بنبرة عالية لو كانت صاحت بها منذ فترة لكان صفعها بلا تردد ولكنه لأول مرة لا يفعل بل يتمنى أن تصرخ وتصرخ لتطرد أشباح الألم من داخلها…..!!
إلى أن هدأ صياحها فبدأت تبكي بصوت منخفض حينها جذبها عاصي لأحضانه رغم ارادتها لتتلوى روحه ألمًا عندما سمعها تهمس بحروف متقطعة :
-أردت ذلك الطفل عاصي… اردته ولم ارد سواه واعتقدت أنه الشيء الجيد الوحيد الذي خرجت به من ذلك الزواج ولا انكر احببته لأنه منك أنت…….

حينها بدأ عاصي يُقبل رقبتها بعمق وهو يضمها له اكثر متمتمًا بصوت خشن يضخ حنانًا وعشقًا دفينًا :
-اعدك حور أنني سأملأ تلك الدنيا أطفالاً منكِ أنتِ فقط حتى تصرخين أنكِ اكتفيتي ومع ذلك لن أكتفي وسأجعلك حامل مرة اخرى واخرى واخرى
بدأت حور تبكي بأحضانه رغم أن وعده ذاك لو كان بوقت اخر لكان جعلها تلحق في السماء…….
ظلا هكذا حتى ابتعدت عنه حور وهي تدفعه مرددة بصوت مبحوح :
-أين اخي.. اريد علي
هز رأسه نافيًا بحزم وهو يشير نحو الباب المغلق :
-انظري اغلقت الباب بالمفتاح.. لن يساعدك اي شخص غيري..

حتى ملابسك انا مَن سيساعدك لتبدلينها !!!
تأففت حور بضجر :
-عاصي ارجوك اغرب عن وجههي
هز رأسه نافيًا ببرود فلم تستطع سوى ان تخضع له بيأس فلم يعد لديها طاقة ابدا لتلك المناورة…..
وكلما لامست يداه جسدها وهو يساعدها حاولت اسكات تلك القشعريرة الباردة التي تُصيبها…وفجأة وجدته يحتضنها من الخلف ويدفن وجهه عند رقبتها لتصفعها انفاسه وهو يقول بصوت رجولي خشن :
-اقسم لك بالله أنني لم اشعر انني اعشق ذلك الطفل الا الان…. !
تنهدت حور ولم تجيب بل قررت تجاهله واسكات تلك المشاعر الصاخبة داخلها…..لحين اشعار اخر…….!!

****** بعد ساعات……. كان نفس الشخص “القاتل” ينظر على الباب الذي أغلقه شقيقه للتو ثم نهض بسرعة ليدفع الشرفة بذكاء ثم بدأ يتسلق ليهبط منها وبمجرد أن هبط بدأ يركض بسرعة نحو الشارع الرئيسي ومن استقل سيارة اجرة وهو يخبره بعنوان منزل عاصي الشهاوي بلهفة…..
هو لا يدرك انه في خطا الجحيم بالنسبة لمسار حياته وخطا اخرى ستصك صفحة جديدة في مسار حياة اخرى…….!!!!!
وصل فهبط من السيارة بسرعة وهو يعطي السائق الاموال التي اخذها من شقيقه بصعوبة ليدلف للبوابة فقابله الحارس يسأله بحذر :
-من انت وماذا تريد ؟؟
رد بجدية حادة :

-اريد السيد عاصي بامر هام جدًا
نظر له الحارس بشك ثم اومأ له وهو يسير للداخل بهدوء:
-انتظرني هنا سأبلغه
اومأ موافقا ليسير الحارس بسرعة وبالفعل خلال دقائق كان عاصي يتقدم منه بشموخه وحديته المعتادة فبدأ هو يشعر بالتوتر يغزو كيانه كله و………… حورية بين يدي شيطان الفصل التاسع عشر :-

وقف عاصي أمام ذلك الرجل يطالعه بتفحص.. بينما الآخر شعر أن الحروف فرت هاربة من بين شفتاه… والجرأة التي دفعته نحو منزل عاصي أصبحت مجرد رياح ضربته بعنف ثم فرت هاربة أدراج الرياح……!!
ولكنه حاول فك عقدة لسانه وهو يقول بنبرة يلوح منها التوتر :
-أنا آآ… أنا أكون…. أكون آآ مُـ…….
ولكن من دون مقدمات كان شقيقه يقتحم المكان ويسحب شقيقه من ذراعه بسرعة وهو يغمغم بصوت حاول سرقة بذور التوتر منه :
-نعتذر سيد عاصي شقيقي مريض ولا يدري ماذا يفعل !!
عقد عاصي ما بين حاجبيه بعدم استيعاب ثم اردف بتلقائية مستنكرًا :

-مريض !!! ولكنه لم يبدو لي كذلك ابدًا
اومأ الرجل مؤكدًا ثم اخبره باختصار :
-نعم لانه مريض بالانفصام في الشخصية.. وعندما يعود لشخصيته الطبيعية سيتعجب من مجيئه لهنا
ثم سحب شقيقه وهو يتجه للخارج بينما الآخر يردد بحنق واضح وكأنه انتشله من جنة الخلد :
-اتركني ماذا فعلت اتركني يا قاسم اتركني
-تمهل ايها السيد ما بك؟!!!!
قالها عاصي مذهولاً ولكن ذاك الرجل تجاهله وهو يغادر بخطى سريعة اشبه بالركض مع شقيقه….
واستمر صياح الاخر ولكن ذلك المدعو بقاسم لم يكن يهتم لأيًا مما يردده..

كل ما كان يشغل تفكيره أن شقيقه كان علي وشك الانـ,ـتحار الروحي إن لم يكن الجسدي….!!
وبالفعل غادروا ليعقد عاصي ما بين حاجبيه… يشعر أن هناك شيء مُريب بالأنر ولكنه لا يستطع الوصول لرأس الخيط….!
وعندما خرجوا من بوابة المنزل نظر عاصي للحارس بسرعة ثم قال بنبرة آمرة :
-اذهب خلفهم بسرعة اريد أن اعلم أين يسكنون
اونأ موافقا بسرعة :

انت في الصفحة 5 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى