الحلقة التاسعه والعشرون جلست سيرين على الارض المتسخه تبكى وهى لاتدرى كيف التصرف
نظرت حولها تتأمل المكان وجدته غايه القذاره وتعجبت كيف له ان يرضى حتى على نفسه ان يعيش فى هذا المكان
لاحظت وجود بعض الحشرات الغريبه على ارلاض قامت مفزوعه واخذت تنفض ملابسها فزادتها قذاره
بفعل يديها اللتلان اضحتا سوداوتان اتجهت الى المطبخ كى تغسل يدها
لم تصدق عيناها ما رأت فقد كان قذرا للغايه فكرت :لو هوا ده المطبخ يبقى الحمام شكله ازاى
اتجهت الى المغسله لتفتح الصنبور نزلت المياه بنيه اللون انتظرت سيرين حتى تحول لونها الى الاصفر مده من الزمن واخيرا مياه نقيه غسلت يدها
وخرجت لتجد سيف قد احضر صندوق العده من السياره وتركه بجوار احد النوافذ المكسوره
وتركها واتجه الى غرفه النوم وغير ملابسه الى ملابس تصلح للعمل مكونه من جينز بحاله جيده وقميص اسود اللون يناسب الشر الذى ينبعث من عينيه انتظرته سيرين حتى خرج من غرفه النوم واتجهت لتدخل لتبدل ثيابها فقاطع سيف طريقها: على فين؟
سيرين: داخله اغير هدومى سيف: قاعده رقم واحد الاوضه دى اوضتى مسموحلك تدخوليها فى حاله واحده بس انك تنضفيها غير كده مالكيش حاجه فيها سيرين: وانا اغير فين؟ وانام فين؟ ولا هي الرجوله انك تخلى مراتك تغير هدومها فى الصاله والشبابيك مفتوحه وانام على الارض ولا الكنبه المك/سره دى ؟ امسك سيف بذراعها بشده وشعرت بأنه يعتصر بفعل قب\\ضته حتى صرخت: آآآآه دراعى خفف سيف من قب\\ضته وقال: م\اتكلمنيش عن الرجوله انا راجل غصب عنك واحد غيرى كان فضحك وخلى سمعتك فى الطين ياهانم
سيرين: لا والله متشكره وفر على نفسك الجمايل دى كلها وافضحنى انا موافقه اقولك طلقنى بكره الصبح والناس هتعرف وهيقولو عليا كل حاجه ممكن تتخيلها سيف: يا سلام عيزانى اطلقك عشان الناس تشمت فيا
ويقولوعلى آخر الزمن سيف منصور يقع فى واحده زيك ضحكت عليه وفكرها شريفه ولما اتجوزها اكتشف انه مغفل واخد على قفاه
ده بعدك سيرين: واخرتها ايه هفضل فى الذل ده لحد امتى سيف: لاا معقول م\اتقوليش انك زهقتى دا انا لسه يادوب بقول ياهادى ولسه دا انا هوريكى ايام اسود من قرن الخروب
لمعت عينا سيرين وانتبهت فجأه هذا مايريده ان يك/سرها ان يذلها ويحطمها لا والف لا انتصبت قامتها ورفعت رأسها ونظرت له بتحدى وتركته خلفها
وشرعت فى تغيير ملابسها غير شاعره بحياء كانت متأكده انه يراقبها لم تدير وجهها ولكنها شعرت بنظراته تحر/ق ظهرها
انتقت شورتا قطنيا قصيرا وتيشرت بحمالات رفيعه احمر بلون النيران التى اشتعلت فى قلبها لتزيدها حماسه ستنظف وستلمع البيت ستجعله يبرق من النظافه كما يشتهى ولسوف يشتهيها
كانت سيرين مدركه لجمالها ومتأكده من فتنتها وقوه انوثتها
لفت شعرها الاسود الطويل الفاحم السواد ودخلت الى المطبخ
جرت كرسيا ثقيلا لتقف فوقه وبدأت بتنظيف اعلى الدواليب والخزنات الخشبيه
امضت ثلاث ساعات فى المطبخ انهته حتى شكت ان يعرفه من فرط نظافته خرجت من المطبخ لتجده فى الخارج يصلح النوافذ شعرت بأنها مرهقه للغايه وبدأ الجوع يسلك طريقه الى معدتها الخاويه
فهى لم تتناول طعاما منذ مايزيد عن الست ساعات بحثت فى شنطتها عن اى شىء تأكله
وجدت قط/عتين من الشيكولاته الصغيره اكلتهم بنهم
اخذت تفتش فى الاكياس التى احضرها سيف عن اى طعام جاهز
وجدت انه احضر لحوما وسمكا وفراخ وخضروات وبعض المواد التموينيه الضروريه شعرت سيرين باليأس يدب فى اعماقها من جديد فهى لم تكن يوما بالطباخه الماهره
فلقد م\اتت امها وهى صغيره وكانت تكره زوجه خالها ولم تتعلم منها اى شىء حتى عندما سافرت كانت هدى “آآه الله يمسيكى بالخير ياهدى” قالتها سيرين فى سرها
كانت ماهره فى صناعه المخبوزات والحلوى والاكلات التونسيه والسوريه الشهيه ادخلت سيرين الاكياس المحمله بالمواد الغذائيه وخزنتها بنظام وشعرت بأن هذا اقصى ما تعرفه ثم تذكرت انها تتقن اعداد المكرونه وشرائح البفتيك
كانت سيرين مشغوله فى اعدا الطعام عندما دخل عليها سيف صارخا : ايه ده يا هانم انتى كل ده ماخلصتيش تنضيف رفعت سيرين نظرها اليه وردت عليه ببرود: لسه سيف: ولسه ليه ان شاء الله سيرين: زى ما انت شايف خلصت المطبخ وبعمل الاكل وفى نفس المده الزمنيه حضرتك خلصتلك كام شباك سيف: انتى مالكيش دعوه باللى انا بعمله ان شالله حتى ااقعد واحط رجل على رجل سيرين بهدؤ: براحتك روح ااقعد وحط رجل على رجل اعمل اللى انت عاوزه وانا لما اخلص اللى فى ايدي هبقى اجى اكمل تنضيف
نظر لها سيف بغيظ فلم ينجح فى استفزازها وتذكر سيف مازال الوقت امامه وان عمدت هى للهدؤ فلن يطول بها الوضع كثيرا فلكل شخص قوه احتمال ومهما بلغت قدراتها فلن تصل الى نصف قدراته ابدا الحلقة الثلاثون انهت سيرين اعداد الطعام اتجهت لتنظف الحمام ولحسن حظها وجدته احسن حالا من المطبخ بمراحل
قامت بسكب بعض المنظفات القويه وتركته واتجهت الى غرفه النوم لتنظفها
كان السرير بحاله مزريه بفعل الاتربه وكان لابد من حمل المرتبه القطنيه وتهويتها
وطبعا لم تستطع حملها ولن تكن لتفعل فذهبت لتطلب من سيف حملها وهى كارهه التحدث اليه وطلب اى شىء منه
سيرين: المرتبه عايزه تتهوى وتتشمس وانا ماقدرش اشيلها نظر لها سيف ووجد امث\ير التعب جليه على ملامحها العذبه لم يشعر بنصره ابدا بل شعر نفسه خسسيا لتحميلها كل هذا المجهود وضع سيف الادوات ارضا وتحرك دونما ينبت بكلمه اتجه الى غرفه النوم وحمل المرتبه الثقيله بسهوله تركته سيرين يحملها وبدأت بالتنظيف وفؤجئت بسيف عائدا من جديد وخاطبها بخشونه محاولا طرح مشاعر الذنب جانبا : فاضلك ايه لسه؟ رفعت سيرين راسها بكبرياء : مش كتير حاجات بسيطه
صمت سيف لبرهه واستشعر عنادها مما حفزه لك/سره: طيب يالا انجزى عايز اتغدى سيرين بامتعاض: طيب استغرقت سيرين وقت اطول مما توقعت فى تنظيف الغرفه وخارت قواها للغايه
نظرت من النافذه للخارج ووجدت ان الليل قد اسدل ستاره
خرجت من الغرفه لتجد ان سيف قد اتم تنظيف الصاله و/سخن الاكل وشرع فى اعداد السفره للطعام تعجبت سيرين من فعلته فقد ظنته سيصرخ بها لعدم انتهائها
اتجهت سيرين الى الحمام وانهت تنظيفه فى دقائق معدوده ثم اتجهت الى الصاله لتأخذ من حقيبتها بعض الملابس النظيفه
انهت سيرين حمامها سريعا وخرجت لتجد سيف جالس يأكل بمفرده فى صمت جلست سيرين على الكرسى المقابل له وبدأت فى تناول الطعام اكلت بنهم فيما انتهى سيف من طعامه وجلس يراقبها رفعت سيرين نظرها لتجده ينظر لها والسخريه واضحه جليه على معالمه تجاهلته سيرين وادارت وجهها سيف: اعرفى انا ساعدتك النهارده بس عشان الليل دخل وكان لازم نخلص عشان الواحد عايز ينام ويرتاح مش معقول كنا هنام فى المزبله دى سيرين: المزبله دى انت اللى جيبنا فيها
سيف: المزبله دى مقامك شعرت سيرين بالاهانه ونظرت له بتحدى ووجهها احمر من الغ/ضب: وانت ايه اللى يجبرك على المقام ده ليه تعيش ما واحده زيي م\اتطلقنى سيف: ده بعدك فاكره نفسك هتخلصى منى بالساهل كده ده بعدك
بعد م\اتخلصى اكل هاتيلى كوبايه شاى فى اوضه النوم قام سيف وتركها تريد ان تبكى ولكنها حبست دموعها دفعت الطبق جانبا وقامت لتنظف السفره وتحمل بقايا الطعام اعدت كوبين من الشاى ودخلت على سيف الذى يبدو انه نام من تعبه
وضعت الكوب على الطاوله بجانب السرير بهدؤ وهمت بالانصراف
فوجئت بيد سيف تمسكها وتشدها اليه ولمعت عيناه بالرغبه
ذعرت سيرين وحاولت صده ولكنها لم تستطع واستسلمت تحت قوه قب\\ضته
وماهى الا لحظات قصيره ووجدته يدفعها بعيدا عنه وقام من على السرير وانفض عنها رفعت رأسها سيرين وهى لاتدرى ما الخطأ الذى ارتكبته
وجدته ينظر لها والشرار ينبعث من عينيه قال لها سيف باشمئزاز:اطلعى بره مش سيف اللى ياكل مطرح حد .ثم صرخ فيها: بره
شعرت سيرين كأنما ص/فعها على وجهها بتلك الكلم\ات
قامت وخرجت ووجها احمر من الخزى ذهبت الى الحمام واغلقت الباب وفتحت الصنبور وغسلت نفسها بعنــ,,ـف محاوله محو آمث\ير لمساته واحضانه
ودموعها تنهمر بغزاره وهى تلعن ضعفها واستسلامها له
رفعت وجهها ونظرت لنفسها فى المرآه واخذت على نفسها عهدا الا تجعله يهينها او يحتقرها بهذا الشكل مجددا ابدا
خرجت سيرين من الحمام ووجدته قد اغلق باب الغرفه كأنما يحمى نفسه من تطفلها ذهبت سيرين الى الكنبه ولم تعجبها موقعها
حيث تقع فى مواجهه باب غرفته فحركتها الى احد جوانب الصاله تحت احد النوافذ
قامت سيرين بخلع ستاره احد النوافذ وقامت بتعليقها لتشكل حجابا امام الكنبه التى ستنام عليها
ولحسن الحظ كانت توجد فى اعلى الحائط علاقات من الجانبين مجهزه لحمل ستاره
فكرت سيرين انه منطقى للغايه فالصاله كبيره بشكل يسع ثلاث غرف وكان من المفروض ان يتم استغلال تلك المساحه بشكل افضل
نامت سيرين وهى تشعر بالتعب والاهاق الشديدين و…..الحسره على حالها لا تصدق انه قد مر يوما على زواجها وان هذه مجرد البدايه لحياه مليئه بالتوتر والمشاحنات والاهانه رفضت سيرين التفكير بما سيحل غدا فقد كانت تعبى للغايه نامت بعمق
فيما اخذ سيف يتقلب فى مضجعه ولم يستطع النوم مشتت وممزق بين مشاعره
ما بين حبه الشديد لها ورغبته فى الانتقام منها
ما بين رغبه فيها وزهد وكراهيه لها
مابين تشفى وشعور بالنصر الزائف وذنب شديد يحمله بداخله
لم يستطع النوم وقام و فتح الباب بهدوء يحمل فى قراره نفسه رغبه فى القاء مجرد نظره واحده ليطمئن عليها ويغلق بابه مجددا
وما ان فتح الباب حتى وجد ان الكنبه قد اختفت جزع سيف اين ذهبت تذكر انها محال ان تغادر
وان غادرت فلن تغادر حامله “الكنبه” سخر سيف من نفسه عندما رأى الغلاله الرقيقه التى علقتها سيرين لتشكل حاجبا واهيا يفصلهاعنه
تحرك سيف وذهب باتجاها اشاح الستاره قليلا ليجدها نائمه فى قميص قطنى طويل ولكنه خفيف ولن يقيها بروده الليل
وهى نائمه تحت النافذه التى لم ينجح سيف بالكامل فى اصلاحها
فاتجه الى غرفته واخرج من الخزانه وشاحا عريضا وغطاها
نظر اليها بحنان وهى تمدد جسدها بحبور مرحبه بالدفء الذى انبعث من الوشاح
مما منح ضميره بعض السلوى وذهب لينام الحلقة الحادية والثلاثون استيقظت سيرين متأخره على صوت دق شديد وجدت ان سيف يكمل اصلاح النوافذ
لم تدرى ما الساعه ووجدت نفسها مغطاه بوشاح شعرت بالحيره منه ومن تصرفاته
تمنت لو كان بامكانها مصارحته بالحقيقه ولكنها شعرت انه لن يصدقها
وهى لن تحمل نفسها مجهود اقناعه واستجداء رضاه
فليظن ما شاء ومهما طال الوقت او قصر لابد له من ان يرجع الاسكندريه فهناك عمله وحياته واهله تذكرت اهله هل سيخبرهم ماذا ستكون رده فعلهم وبالاخص مديحه كيف ستعاملها
ثم انتبهت انه لا يريد ان يطلقها كى لايشمت به الاخرون اذن فسوف يبقى الامر سرا ولا داعى للقلق
شعرت انها فى مركز قوه وليس ضعفا كما اوهمها سيف
هو الذى يريد ان يحافظ على مظهره الاجتماعى
هو الذى يخشى نظرات الجميع من حوله اما هى فلا تخشى احدا فهى لاتملك احدا
وان ضاقت بها السبل ستترك مصر وتسافر قامت سيرين وهى تشعر بالسعاده وقررت عدم الخنوع وتحمل تصرفاته مهما ان كانت والانتظار حتى يعود بهم الى الاسكندريه
ومهما عمد الى استفزازها فهى لن تتيح له الفرصه وستصبر الى حين عودتها عندها سترفع دعوى بالطلاق او الخلع سيان وستسافر وتترك البلاد
قامت سيرين واغتسلت وابدلت ثيابها بثياب جذابه مغريه سرحت شعرها وهندمت نفسها
ونظرت الى يديها بحسره فقد نال العمل والمجهود الشاق من اظافرها فتركها مك/سره وتحتاج الى عنايه
جلست سيرين واقلمت اظافرها واخرجت مستحضرات التجميل الخاصه بها وفى اثناء اهتمامها باظافرها دخل سيف لينظر لها بغ/ضب شديد وهو لا يصدق ما رأته عيناه سيف: وليكى نفس تقعدى للباديكير والمانكير يا هانم