_ لا دي عرفتها من خالتي اعتماد اللي بتقعد على ناصية الشارع. لازم تستفسر يعني. حاوط ياسر عنق يزيد بقوة ألمته قبل أن يقول بوعيد
_ انا آخر مرة دشدشتلك النضارة دي فوق دماغك كان امتى؟ يزيد بنفاذ صبر
_ الأسبوع اللي فات. بس بقولك ايه اتقل عالنضارة دي لحد ما اخلص العملي بس علشان دي فيها سقوط على طول، وانا بنفسي هجيلك تدشدشها. مش هيبقى مو*ت و خراب ديار. قهقه الجميع على حديثه لتقول هيام بسعادة
_ يالا بقى عشان تتغدوا و تريحوا شويه قبل قاعدة بالليل. أنا جهزتلكوا المضيفة و كل حاجه.
_ اه بالله عليكِ يا أم حمادة عايزين نخلص بنت الناس من الواد العرة دا. أثناء حديثهم رن هاتف ياسر الذي أجاب قائلًا
_ ألو؟ أتاه الصوت على الطرف الآخر
_ عامل ايه يا وتيدي؟ ياسر باختصار
_ الحمد لله مين ؟ _ حسن الصباغ يا عم. نسيتني ولا ايه؟ اعترته رجفة جعلت دقاته تثور بين حنايا صدره ولكنه تجاهلها مُرحبًا بصديقه
_ أبو علي عامل ايه؟ و ايه المفاجأة الحلوة دي؟ حسن بمرح
_ واحشني يا ياسر، و كنت جاي الحتة عندكوا في مشوار كدا قولت اشوفك. بقالنا كتير متقابلناش.
ياسر بخشونة
_ وماله يا غالي. المنطقة نورت. اعمل حسابك تتغدى معانا. حسن باعتراض
_ لا يا عم غدى ايه دانا مروح. الحاج أصله صحته بعافية شوية و مش عايز اتأخر عليه. أجابه ياسر قائلًا
_ يا عم بس طب نتقابل و نتفق انت فين ؟ ★★★★★★★★★ المرأة الذكية تعرف قدر نفسها جيدًا و لا تُعطي أهمية لأراء الآخرين في التأثير عليها، و لكنها لم تكُن ذكية فحسب بل جميلة تعرف متى تُشهِر أسلحتها و كيفية التصويب جيدًا على هدفها، و الذي لم يكُن سهلًا كما اعتقدت ولا سيئًا كما ظنت!
تطرِق بكعب حذائها العالي الذي يعلوه تنوره ضيقه باللون الكريمي تصل إلى ركبتها، فوقها كنزه بنفس اللون أسفلها قميص باللون البني فُتِحت أزراره العلوية لتُبرز رقبتها النحيلة مُطلِقه العِنان لخصلاتها المتموجة التي كانت تصل إلى نصف ظهرها بينما كان وجهها لوحة حية عن الثقة والجمال الذي لم تُعكره الزينة المُفرطة بل على العكس كان جميلًا ببراءة ملامحها و عينيها التي كانت تتماوج ما بين العسلي الفاتح و الأخضر الداكن يتماشى مع لون بشرتها الخمرية ذات الحُمرة الطبيعية والملامح الرقيقة بهاذا الفم الكريزي الشكل و اللون.
_ عندي ميعاد مع كمال بيه يا ترى موجود؟ هكذا تحدثت أسيا بنبرة صوت ذات بحة مُميزة أكملت هيئتها الرائعة مما جعل عيني دينا السكرتيرة الخاصة به تتوسع إنبهارًا بتلك الفتاة، ولكنها لم تُعلق إنما قالت باختصار
_ كمال بيه مستنيكي جوا. اتفضلي.
اومأت بابتسامة مُنمقة قبل أن تتوجه إلى حيث أشارت و جميع حواسها تتأهب لذلك اللقاء المُنتظر بذلك المُتغطرس الذي تمقته هو و عائلته.
قامت بدق باب الغرفة ليأتيها صوته الجاف يأمرها بالدخول، وبالفعل دلفت إلى داخل الغرفة متوجهة بخطوات كلها ثقة و ثبات إلى حيث يجلس خلف مكتبه.
لا ينكر بأن مظهرها خطـ,ـف أنفاسه للحظة، فلم يتوقع أن تكُن تلك الفتاة الأنيقة الجميلة هي ابنة خادمتهم! _ ازيك يا كمال بيه؟
كمال بنبرة رخيمة
_ أهلًا يا أسيا. اتفضلي اقعدي.
اطاعته وهي تهمس
_ ميرسي. طافت عينيه فوق ملامحها بإعجاب لم يحاول اخفاءه، و قد أشعرها هذا بعدم الراحة ولكنها كانت تجابه نظراته المُعجبة بأخرى لا مُبالية جامدة مما جعله يشرع في الحديث قائلًا
_ مبروك. سمعت انك نجحتي بتقدير امتياز. آسيا باختصار وابتسامة بسيطة
_ الله يبارك فيك. تحدث بنبرة ودودة مُندهشة بعض الشيء
_ كبرتي يا أسيا. افتكر اخر مرة شوفتك فيها كنتِ تقريبًا في ثانوي مش مُتذكر اوي! حزن طفيف خالط جرتي العسل خاصتها قبل أن تقول بنبرة يشوبها المرارة
_ ياه من زمان اوي كدا! لا بس أنا شوفتك بعدها.
كمال باستفهام
_ والله ! امتى ؟ فكريني! أسيا بلامُبالاه أتقنت تزييفها
_ تقريبًا كانت صدفة انا حتى مش فاكرة تفاصيلها اوي. و الحقيقة أنها كانت تكذب فقد كانت أسوء ذكرى مرت عليها بحياتها حين جردوها من كل شيء حتى كرامتها، فذكرى تلك الليلة لازالت تُهاجمها في الليل على هيئة كوابيس بشعة لم تفلح في التخلص منها مهما حاولت فاجأته بإجابتها، ولكنه لم يُعلِق انما قال بنبرة عملية
_ ممكن. خلينا في المهم. مبدأيًا الخريجين هنا بيكونوا تحت الاختبار لمدة ست شهور. بيتم تدريبهم مع تيم متخصص من اكفأ الناس عندنا و بعدها بنقرر إذا كانوا بيستمروا معانا ولا لا.
أسيا باستفهام