Uncategorized

ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري ٢

_ أبوس أيدك ياحاجه أمال مشيني من هنا. لو رجعتلهم هيم*وتوني. هكذا أخذت غنى تتوسل لتلك السيدة الحنون أمال والدة حسن و زوجة الشيخ همام أخ عبد الحفيظ، ولكنها كانت تختلف كثيرًا عنهم هي و زوجها فلم ترى منها سوى المعاملة الطيبة، و كانت تلك المرأة عنايات تكرهها كثيرًا لكونها نقيضها في كل شيء
_ ايه يا غنى اللي أنتِ عملتيه دا يا بنتي؟ حد يعمل كدا بردو ؟ تولعي في شقتك ؟ و كنتِ هتم*وتي جوزك؟

هكذا تحدثت أمال بنبرة مُعاتبة مُستنكرة فهتفت غنى من بين غارة انهيارها
_ دي مش شقتي ولا دا جوزي. أنتِ متعرفيش حاجه الناس دول مش بني أدمين. لو مكنتش عملت كدا مكنتش قدرت أخرج من البيت دا طول حياتي. كانت مظهرها يجعل القلوب تنتفض ألمًا لذا اقتربت أمال تحتضنها بحنان تجلى في نبرتها حين قالت
_ طب اهدي يا بنتي، و كل مشكلة وليها حلال. انتفضت غنى قائلة بلهفة
_ لا. ملهاش حل. مش هرجعلهم تاني. انا عايزة اروح عند أهلي. وديني عند أهلي.

لم تعرف ماذا عليها أن تفعل ليقطع تفكيرها صوت الباب الذي انفتح فانتفضت غنى وهي تقول
_ خبيني ابوس إيدك مش عايزة حد يشوفني. أمال بلهفة
_ اهدي. دا هتلاقيه حسن. متخافيش. بالفعل دلف حسن إلى باب البيت فتفاجيء من وجود غنى التي كانت في حالة يُرثى لها فهتف حسن باستفهام
_ هو في ايه ؟ و ايه اللي جابك هنا مش مفروض تكوني مع جوزك؟ غنى بذِعر
_ مش جوزي. مش عايزة ارجعله. لو رجعتله هم*وته و ام*وت نفسي.

تفاجئ حسن من حديثها فقال باندهاش
_ حصل ايه لكل دا؟ ضاقت ذرعًا بكل تلك الاستفهامات التي تُدخلها في بؤرة المُعاناة التي تحاول فك أسرها والهرب منها لذا هتفت بنفاذ صبر
_ انا عايزة اروح بيت اهلي هتساعدوني ولا لا؟ تبادل حسن النظرات مع والدته للحظات قبل أن يحسم قراره قائلًا
_ ماما هي خديجة مش كانت بتسيب نقاب هنا احتياطي؟ _ ايوا فعلًا في واحد هنا. حسن باختصار
_ طب اديهولها تلبسه. برقت عينيها و تلئلئ بهم الأمل من حديث حسن لتهتف أمال باستفهام
_ هتعمل ايه يا حسن؟

حسن بجمود
_ هوديها عند أهلها، و هما يتصرفوا منهم لبعض. أوشكت أمال على الحديث فأسكتتها نظرة حسن لتتوجه إلى الداخل و تأتي بأحد عبائات ابنتها خديجة و معها ذلك النقاب و اعطتهم لغنى التي التقطتهم بلهفة و هرولت إلى الداخل حيث أشارت لها أمال التي هتفت باستفهام بعد أن غابت غنى في أحد الغرف
_ أنت هتعمل ايه يا ابني ؟ عنايات دي ست مفترية احنا مش قدها. حسن باعتراض
_ ماهو دا اللي مخليني عايز أساعد الغلبانه دي . أنها مفترية و اعتقد أن الافترا بتاعها هو اللي خلى البنت دي تعمل كدا.

زفرت أمال بحيرة لتخرج غنى وهي مُرتدية ثياب خديجة و تغطي ملامحها بذلك اللباس الذي لم يُظهِر سوى عينيها فقط ليقول حسن باختصار
_ يالا بينا. التفتت غنى إلى أمال قائلة بامتنان
_ شكرًا يا حاجه أمال. اومأت أمال بابتسامة هادئة وهي تدعو الله أن يُنجيهم من بطش تلك السيدة حين تعرف ماذا حدث. ★★★★★★★★ _ هنعمل ايه مع الناس دي يا ياسر؟ هكذا تحدث جابر موجهًا حديثه إلى ياسر وهم يدلفون إلى ذلك البيت الكبير ليُجيبه الأخير قائلًا بخشونة
_ الناس دي لازملها قرصة ودن. اللي يكذب باسم ربنا و يستحل فلوس اليتامى يبقى مينفعش نسمي عليه يا حاج.

وافقه جابر قائلًا
_ عندك حق . المهم خلينا نتغدى عشان عندنا قاعدة بالليل. أما نشوف أخرتها مع الواد دا ايه؟
ياسر بغضب
_ الواد دا لو مطلقهاش انا هكسر عضمه في لحمه. انت اللي مسكتني عليه. جابر مُهدئًا غضبه
_ يا ابني الموضوع ميجيش كدا. دي معاها منه أورطة عيال عايزين ناخده عالهادي عشان يرضى يصرف عليهم. غلبانه هتعمل ايه؟ _ هي مين دي؟ هكذا استفهمت هيام القادمة من المطبخ ليُجيبها جابر بينما عينيها كانت تُغازلانها على طريقته
_ ايه يا ست أم حماده حرمانا من طلتك الحلوة ليه ؟

كعادتها تخجل من غزله الذي لا يتوانى عن اغداقها به فهتفت بخفوت
_ وانا اقدر بردو يا حاج. انا كنت بجهز الغدا مع البنات في المطبخ. حاوطها جابر بيديه وهو يقول بحنو
_ مش قولنا متتعبيش نفسك، و البنات هيعملوا كل حاجه هما.
_ بنات مين ؟ هو حد يقدر ينافس هيام في الطبيخ بردو. دا اللي يدوق أكلها ميعرفش ياكل من ايد حد غيرها. هكذا تحدث ياسر بحُب تجلى في نبرته و عينيه لتهتف هيام بنفس نبرته
_ شالله يخليك ليا يا نور عيني.

_ هو نور عينك وانا ايه أن شاء الله ؟ كليتك! هكذا تحدث يزيد القادم من الأعلى لتهتف هيام بسخرية
_ أخيرًا خرجت من أوضتك. دانا قولت انك رائد عالبيض فوق. شاركها ياسر سُخريتها قائلًا
_طب ابقي اطلعي بصي فوق كدا يمكن تلاقي اي حاجه. عدل يزيد من وضع نظراته وهو يناظر ضحكاتهم بحنق قبل أن يقول بجمود
_ في نظرية علمية بتقولك تُقل الدم بيجيب الهم، و احنا الصراحة مش ناقصين. قطب جابر جبينه و قال باستفهام
_ نظرية ايه دي يا يزيد ؟ خدتوها في كلية الطب؟

يزيد بسخرية

انت في الصفحة 2 من 23 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى