Uncategorized

ذنوب على طاولة الغفران ٦

عمر بجمود
ـ بالعكس أنا منصرتش حد على حد. الكلام بينكوا كان خلصان من قبل ما آجي، و اتمنى بجد اني مجيش في يوم اشو..ف الموقف اللي شفته دا تاني. عشان وقتها هتبقى خسرنا بعض فعلًا.. تضخم قلبها من فرط الغض.ب، و قد تأكدت في هذه اللحظة بأنها على وشك التعرض لخسارة هائلة لذا يجب عليها وضع خطة مُحكمة لأعادة الأمور إلى مسارها الصحيح لذا هتفت بنبرة منك.سرة
ـ حاضر يا عمر. مش هدخل اوضتك تاني.

اللهم إنّي أعوذ بك من الهمّ والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدّين وقهر الرّجال. – اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كلّه، لا إله إلا أنت. – يا فارج الغم، اجعل لي من أمري فرجًا ومخرجًا، يا سامع كل شكوى، وكاشف كل كرب ♥️ ★★★★★★★★★★

يؤذينا الشوق ليلًا، و تتجلى آثاره على القلوب نهارًا حيث لا شيء قادر على تعديل مزاج شخص قضى الليل يتقلب على جمر الشوق ينتظر أن يأتي الصباح بدواء قادر على إصلاح آثار الليلة الفائتة، ولكن يضيع انتظاره هباءً حين يجد نفسه مشتاق و أيضًا مجبر على التعامل وكأن شيئًا لم يكُن. نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁

أخذت تتجول بين الفصول، فقد بدأت بالعمل منذ أسبوع مضى، وقد فادها العمل كثيرًا، فهاهي تمضي النهار بأكمله في هذه المكان و تعود لتمكث في غرفتها بين ذكرياتها و آلامها إلى أن ينتشلها النوم من بؤرة أحزانها و تقضي الليل بين كوابيس و هواجس إلى أن تستيقظ لتدف.ن جميع اوجاعها في العمل الشاق و هذا هو الشيء الوحيد المُريح بالنسبة إليها، ولكنها لم تسلم من من وخزات الشوق الذي يجذبها من قلبها جرًا لتختلس بضع نظرات إليه من هذه النافذة التي تُطِل على مقر عمله، فهذه النظرات هي الشيء الوحيد الذي يُعطيها دفعة لتُكمل يومها الطويل.

كعادتها تحاول المقاومة و لكن دون جدوى، فهاهي تستعجل إنهاء حصتها لتتوجه إلى هذه الغرفة تحاول إلهاء الأولاد قليلًا ولكن عينيها على ذلك الرجل الذي كان وسيمًا، قويًا، ذو هيبة تحيط به كهالة مُشِعة تجذبها إليه لتقع بعش.قه مرارًا و تكرارًا، و كلما قاومت سقط قلبها أكثر و أكثر في عش.قه لتنفلت عبرة يتيمة من طرف عينيها تحكي واقعها الأليم، و لكنها سُرعان ما محتها وهي تلتف إلى الجهة الأخرى حين أوشك على الإمساك بها، أو هكذا ظنت لا تعلم بأنه يرى نظراتها و إن قلبه يستشعر مراقبتها له قبل أن تراها عينه بل إنه هو الآخر يسترق النظر إليها من

أحد المخازن حتى يُملي عينيه من جمالها، و يروي شوق قلبه العاصي الذي يشبهه بالطفل العاق الذي يخبئ أفعاله النكراء عن العالم أجمع
اختفت عن ناظريه ليزفر بتعب وهو يتوجه إلى الخارج قائلًا بجفاء
ـ فين الشاي يا ابني انت وهو؟ تحدث أحد الصبيان في المخزن
ـ انا قولت لحماصه يبعته يا ريس ياسر و هو اللي اتأخر . هتف الصبي الآخر بلهفه
ـ حماصة مين يا عم انت. مقاليش حاجه يا ريس. ـ بطل كذب. قولتلك بس انت مكنتش مركز…

قاطع شجارهم ياسر قائلًا بحنق
ـ خلاص. اعملك قفلة انت وهو. انقلوا يالا الحاجات دي المخزن التاني من سكات. توجه إلى الخارج ينوي طلب كوب من الشاي الذي كان هو مشروبه المفضل، و حين خطت أقدامه إلى خارج المكان وجد فتى القهوة يحمل صينية عليها كوب من الشاي فهتف مُناديًا
ـ ساعة عشان تجيب كوباية الشاي؟ و بنفس اللحظة أتاه صوتها العذب وهي تقول بعتب
ـ كل دا يا جندي على ما تجيبلي كوباية الشاي!

توقف الاثنان وجهًا لوجه أمام بعضهم البعض، فاحترق الهواء من حولهم من فرط الأشواق العاتية التي فاضت بها القلوب و تجلت بوضوح في نظراتهم، فقد كان لقاء من ترتيب القدر الذي انتهت له قلوبهم لتشتبك نظراتهم لثوان قبل أن يقول فتى القهوة
ـ هو انتوا اللتنين عايزين شاي ولا اي؟ تحمحم ياسر بخشونة هو يُدير رأسه بصعوبة عنها كما التفتت هي الأخرى ناظره للفتى ليقول ياسر بخشونة
ـ أنا باع.تلك بقالي ساعه على الشاي. و هتفت هي الأخرى بنبرة رقيقة
ـ وانا كمان بعتلك مع عم عطية البواب.

شعر الفتى بالحرج من هذا المأذق ليقول باندفاع
ـ طيب في كوباية واحدة حد فيكوا ياخدها، وانا هعمل للتاني. أطلق زفرة حارة قبل أن يقول بجمود
ـ اديهالها و اعملي انا واحدة تانية. أرادت أن تُطيل الأمر أكثر لذا هتفت بلهفة
ـ لا خلاص خدها. انت بتحب تشرب الشاي الصبح كدا. لا إراديًا تعلقت عينيه بها بشوق سرعان ما تحول لغصب و كأنه يعاتبها قائلًا
ـ ما الذي تنوين فعله بي ؟
ولكنه في نهاية الأمر تغلب على ما يجول بصدره ليهتف بجفاء
ـ مش مشكلة هستنى شويه. خديه أنتِ.

لا تعلم لما أرادت الانتصار في هذه المعركة البسيطة لذا عاندته قائلة برقة
ـ لا لا خدها انت. احنا كدا كدا بنشربه زي بعض. فأكيد هيبقى مظبوط. رقتها و نظراتها كانا كالأسلحة الفتاكة التي جعلت نظراته متوسلة هذه المرة و كأنه يُخبرها
ـ رفقًا بي فقلبي ليس في مقدوره المقاومة أكثر. مثلها يعاند فقط ليبقى أمام عينيها وقتًا أطول لا هتف بجفاء
ـ لا مش مشكله. خديها وانا هطلب واحدة تانية. ـ خلاص يا ياسر. يعني انت شربت كإني انا شربت.

كانت لها الغلبة حين قالت بلهجة اقرب للتوسل الذي اخترق صدره مما جعل أنفاسه تتشاجر بداخله والكلمات تتناحر فوق شفتيه تريد الخروج ولكنه نجح في قمعها ليسمعها توجه حديثها إلى الفتى قائلة بتعب
ـ اعملي واحدة الله يباركلك، و ياريت تجيبي حبة مسكن معاها. هذه المرة غافلته الكلمات و خرجت متلهفة من بين شفاهه حين قال
ـ تعبانه ولا اي؟ التفتت تناظره بلهفة تجلت بوضوح في عينيها وهي تقول بخفوت
ـ مصدعة شويه.
تصنع الجمود وهو يقول باستفهام
ـ من ايه؟

غنى بنبرة مغمومة
ـ بقالي فترة مبنمش حلو. عادي يعني هبقى كويسة.. أراد لهذا اللقاء أن ينتهي الآن و إلا لن يستطيع الابتعاد عنها أبدًا لذا هتف بجفاء
ـ إن شاء الله. أنهى جملته و توجه للداخل وهو يحارب جيوش شوقًا عاتيه تجتاح صدره الذي أ*صاب دقاته الجنون يتمنى لو تحدُث معجزة تجعله يذهب الآن و يعانقها حتى تئن عظامها بين يديه طالبة للرحمة، ولكن لسوأ حظه فزمن المعجزات ولى منذ أمد بعيد.

التف حول مكتبه وقام بجلب شريط دواء من أحد الأدراج و توجه الى أحد صبيانه و هو يقول بجفاء
ـ اطلع ادي دا للواد جنيدي و قوله الريس ياسر بيقولك دا مسكن كويس. تناول الصبي منه الشريط و هرول إلى الخارج ليقف ياسر أمام أحد النوافذ يحاول تنظيم دقات قلبه، و إذا به يتفاجئ حين رأى…. يتبع … فصل ٧٠٠٠ كلمة عايزة تفاعل نا.ري عشان اللي جاي ضـ,ـرب نـ,ـار 🔥 يا فرولاتي 🙈 ♥️ بحبكوا ♥️

بسم الله الرحمن الرحيم الإثم الثامن عشر ❤️‍🩹 بعنوان ” رب ضارةً نافعة ” ذنوب على طاولة الغفران ” هذه الرواية بقلمي “نورهان العشري ” ، و مسجلة حصرياً بإسمي “نورهان العشري ” ممنوع نقلها لأي مدونة أو موقع أو صفحات أخرى ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية ✌️

أُحِب الليل كثيرًا، و أهوى النظر إلى السماء لـ أرى بريق النجمات التي أحسدهن بداخلي فهن متوهجات بينما أنا مُنطفِئة. إمرأة رمادية. طمس الحزن قوس قزح من عالمها، و خاصمها الفرح لأعوام، ولكني حين ارفع عيناي للسماء و أشاهد القمر يتوسطها وحوله نساءه المتوهجات يلتمع شيء ما بعيني، و ينعكس بريق خافت بقلبي بأنه في يومًا من الأيام قد ارفع يدي للسماء وأنا ألوح لهن قائلة أنا أيضًا وجد النور طريقه الى حياتي. نورهان العشري ✍️

🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 حتى أن اصابعهم العشرة لن تكفيهم ندمًا عما فعلوه بنا. نورهان العشري ✍️
” رواية سلسلة الأقدار” 🍁🍁🍁🍁🍁🍁 تفاجيء ياسر حين رأى صابرين تتقدم نحو مدخل
” الشونة ” التي يعمل بها، فأخذ يتخبط بين استفهامات عديدة عن سبب قدومها اليوم إلى أن سمعها تطلب من أحد الصبيان رؤيته، فتحمحم بخشونة قبل أن يلتف ليجلس خلف المكتب الخشبي الكبير الذي يتوسط الغرفة، فلم تمر ثوان إلا و وجدها تطل برأسها و على وجهها ابتسامة واسعة مما ضاعف من دهشته، ولكنه لم يُظهِر أي شيء على ملامحه لتلقي السلام قائلة
ـ السلام عليكم. اذيك يا ريس ياسر عامل ايه؟

ياسر بجمود
ـ عليكم السلام ورحمه الله وبركاته. اهلًا يا حاجه اتفضلي. صابرين بود
ـ يزيد فضلك يا أبني. ياسر بجمود
ـ تشربي ايه؟ صابرين بلهفة
ـ لا ولا اي حاجه. دانا جايه في كلمتين و ماشية على طول. كانت الفضول كالنمل ينهش داخله بضراوة، وهو يترقب حديثها على أحر من الجمر، ولكنه كان جامدًا من الخارج حتى وهو يتحدث
ـ اتفضلي. اختارت كيف تبدأ حديثها معه، ولا تعلم ان كان صائبًا قدومها إليه، ولكنها لأول مرة ترى ابنتها في هذه الحالة لذا

بدأت حديثها الذي كان مُفعمًا بالندم حين قالت
ـ بصراحة انا جايه بقدم رجل و أخر التانية مش عارفه هتفهم كلامي ولا هتتقبله. بس انا كان لازم أجيلك. لم يعد يـطيق الانتظار أكثر لذا أجابها بخشونة
ـ اتفضلي قولي اللي عندك انا سامعك. لامست بعض اللهفة في حديثه لذا شرعت في سرد ذنوبها دفعة واحدة، فكانت نقطة الإنطلاق عبارة عن اعتذار
ـ انا جايه اقولك حقك عليا. انا اللي فرقت بينك وبين غنى زمان، و اتسببتلكوا في كل الأذى دا.

هزة عنيفة أصا*بت قلبه حين سمع حديثها الذي أصا*به بالنهم لمعرفة ما الذي يعنيه لذا استفهم بترقب
ـ يعني ايه؟ مش فاهم. تذكرت ومضات من الماضي أخذت تقصها عليه بنبرة تعج بالندم عودة لوقت سابق ـ أنتِ مين يا حبيبتي! هكذا استفهت صابرين التي سمع جرس الباب، فذهبت لرؤيه القادم، فتفاجئت بفتاة لم تتعرف على هويتها و التي أجابت بخفوت
ـ أنا واحدة صاحبة غنى يا خالتي. هي موجودة؟ ـ اه يا حبيبتي موجودة. اتفضلي .

دلفت الفتاة إلى الداخل و خلفها صابرين التي قالت بود
ـ اتفضلي اقعدي وانا هناديهالك من جوا. أطاعتها مها لتدلف صابرين إلى الداخل لاستدعاء غنى التي ما أن خرجت و رأت مها حتى ارتفع أحد حاجبيها باندهاش لم يدُم حين لاحظت نظرات والدتها التي يشوبها الريبة فهي لم ترى هذه الفتاة من قبل لذا هتفت غنى بترحاب
ـ مها؟ ازيك . عاملة ايه؟ كانت تتحدث وهي تصافح مها و تقبلها والأخيرة حذت حذوها حين رأت نظرات صابرين الغير مُريحة لتلتفت غنى إلى الأخيرة قائلة
ـ ماما. ممكن تعملي لمها كباية شاي؟

صابرين بجمود، فهي لم تخفى عليها دهشة ابنتها حين رأت الفتاة
ـ حاضر. دلفت إلى المطبخ لتبدأ بصنع الشاي و حين انتهت توجهت إلى غرفة الجلوس ليصل إلى مسامعها صوت الفتاة الباكي وهي تقول
ـ بالله عليكي يا غنى تسمعيني و تفهميني. غنى بقلق
ـ في ايه يا مها؟ ياسر جراله حاجه؟
مها بلهفة
ـ لا. ياسر كويس. بس.. غنى بانفعال
ـ بس ايه وقعتي قلبي! بللت مها حلقها قبل أن تقول بتلعثُم
ـ من الاخر يا غنى انا جايه اقولك ابعدي عن ياسر. انتِ واقفه في طريق حياتنا سوى.

غنى بسخرية
ـ نعم ياختي! و دا من ايه أن شاء الله! قومتي من النوم لقيتي نفسك كدا! و لا كنتي نايمة من غير غطا! مها بحزن
ـ حقك متصدقيش. حقك تقولي اكتر من كدا، وانا مقدرة حالتك. بس هي دي الحقيقة اللي لازم تعرفيها.
اشتعلت الحرائق بصدرها مما جعلها تهتف بانفعال
ـ بت أنتِ انا مقدرة انك في بيتي و ساكته عشان اخوكي الله يرحمه كان صاحب ياسر الروح بالروح. لكن وديني لو ما لميتي نفسك لهكون مفرجة عليكي الناس. ياسر الوتيدي قلبه مش مع حد غير غنى يا عنيا والناس كلها عارفة الكلام دا واولهم أنتِ.

مها بثبات
ـ طب تفسري بأيه أنه مسمعش كلامك لما اتخانقتي معاه وقولتيله ميروحش عندنا تاني و بردو بييجي؟ تفسري بأيه أنه خد فلوس الجمعيه اللي كان واعدك ييجي يشبكك بيها و ضحك عليكي وقالك أنه اداها ليزيد عشان محتاجها ؟ كانت تسرد عليها حقائق تراها من زاويته دون أن تحسب حساب لأن لها زوايا أخرى غائبه عن عينيها ليبدأ نعل الشك في وضع قدمه في عقلها ولكن سرعان ما نفضه قلبها الذي جعلها تنتفض من مقعدها وهي تقول بعُنـ,ـف
ـ أنتِ كدابة، و واطيه، وانا هتصل على ياسر و هخليه ييجي دلوقتي و يعرفك مقامك.

انت في الصفحة 13 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى