للمرة التي لا يعرف عددها تفاجئه حين قالت بصراحة
_ أيوا فعلًا انا كنت مركزة عشان اشو..ف حضرتك هتحتاج حاجة ولا لا. سلمى قالتلي أن هي اللي كانت بتهتم بموعيد الغدا بتاع.ت حضرتك و كمان مواعيد القهوة. لا يعلم لما شعر في هذه اللحظة بأنه يود صفعها و بقوة، فهي تهتم لأجله فقط لأنه عملها! لم ينجح في محو الغض.ب الذي تراءى في عينيه، ولهجته حين قال
_ هاتيلي فنجان قهوة و جهزي الورق اللي هحتاجه في الاجتماع.
تمام يا فند.م.
آسيا بعملية يكمن خلفها سعادة عظيمة بأنها استطاع.ت اخراج ما بداخله لتلتفت تنوي الخروج قبل أن توقفها كلماته الجافة
_ صفقة مصنع الغزل كنت مكلف وائل يعملي عليها دراسة مبدأيه اتناقش معاكي فيها؟ توارى المكر بعينيها خلف نظرات جامدة و نبرة تشبهها حين قالت
_ اكيد مستر وائل مش هيتناقش معايا في اي حاجه غير لما ياخد برميشن ( أذن ) من حضرتك. تحمحم بخشونة قبل أن يقول بجفاء
_ اممم. اومال كنتي بتتناقشي معاه في أي الصبح؟ انا احتجت كام حاجه و سلمى اللي كانت موجودة..
تراجعت بخطوات تميل إلى الدلال الذي شاب لهجتها حين قالت
_ اه في الحقيقة كنت بتناقش معاه في كام بوينت كدا مكنتش عارفة اتعامل ازاي؟ غض.ب منها و من عفويتها التي تقوده إلى جحيم لا يستطيع النجاة منه ولا الانغماس فيه لذا هتف بجفاء
_ و مجتيش اتناقشتي معايا فيهم ليه؟ آسيا بعفوية
_ لإن مستر وائل الليدر بتاعي، وانا من يوم ما جيت الشركة وهو قالي اي حاجه اتناقش معاه فيها، و بصراحة مفيش مرة سألته على حاجه، و اتأخر عني فيها. بالعكس حتى لو وراه حاجه بيفضي نفسه و يقعد يتناقش معايا.
زحفت الس.خرية إلى ملامحه و نبرته حين قال
_ والله ! مكنتش اعرف انه حنين اوي كدا! آسيا بعفوية
_ سوري! يعني ايه مفهمتش ؟ كمال بجمود يتنافى مع بريق الغض.ب في عينيه
_ مستر وائل لما جه الشركة كان زيك كدا. بس هو كان اذكى منك. لما حب يتعلم اتعلم من الأستاذ نفسه مرحش لتلميذ زيه عشان يعلمه.
فطنت إلى ما يقصد و غرق داخلها في سعادة عارمة من حديثه بينما من الخارج ارتدت قناع الخجل حين قالت بخفوت
_ فاهمه حضرتك تقصد ايه. بس. انا مكنتش حابه ازعجك، و اكيد يعني مش هتسيب اللي وراك عشاني! اقصد عشان تتناقش معايا يعني. كمال بخشونة و عينين تتشبعان من ملامحها الجميلة
_ مين قالك كدا؟ آسيا بخفوت
_ مش محتاجه حد يقولي. كمال بمزاح
_ يبقى متجوديش من نفسك. ابتسام خافتة انفلتت من بين شفتيها قبل أن تقول بخجل
_ تمام.
لونت ثغره بسمة رائعه و ربما عا.شقة كما أن عينيه كانت تُحيط بها بطريقة جعلتها تشعر بعد.م الراحة، وحين قررت المغادرة بادرها هو الحديث قائلًا
_ بتعرفي تعملي قهوة؟ لون المرح معالمها قبل أن تقول بنبرة رقيقة
_ يعني مش اوي. دار بكرسيه ثم توجه إلى حيث تقف واضعًا يديه بجيوب بنطاله قبل أن يقول بصوته الأجش
_ تحاولي عشاني ؟ اشتبكت الأعين بحديث صامت ارادت الهرب منه عمدًا حين قالت بتحدي مُبطن
_ عن نفسي معنديش مشكلة. المشكلة أنها لو وحشة انت اللي هتزعل.
_ مش هزعل. _ يبقى خلاص هحاول. كمال بنبرة يشوبها العبث
_ تمام. ابتسمت بخفوت قبل أن تقول بمرح
_ تمام التمام. قهقه كمال فتضاعفت وسامته قبل أن يقول بغزل مُبطن
_ انا واثق أنها هتبقى تمام التمام زي اللي عملتها. اخفضت رأسها بخجل كان صادقاً هذه المرة لتقرر الهرب حين قالت بخفوت
_ عن اذنك. كانت عينيه تتابعها بشوق لأول مرة يغزو قلبه الذي لم تكفيه هذه الدقائق معها بل يريد الكثير و الكثير، ولا يجروء عن تفسير. ماهية شعوره نحوها.
اللهمّ أعنّي ولا تعن عليّ، وأنصرني ولا تنصر عليّ، وامكر لي ولا تمكر بي، واهدني ويسّر الهدى لي، وانصرني على من بغى عليّ، رب اجعلني لك شكّارًا، لك ذكّارًا، لك رهّابًا، لك مطواعًا، لك مخبتًا، لك أواهًا منيبًا، رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبّت حجتي واهدِ قلبي وسدّد لساني♥️ ★★★★★★★★ _ جومي بينا عشان هنمشي من المكان ده. هكذا هتفت بدرية بلهجة آمرة جعلت ضي تنتفض في مكانها وهي تقول بفزع
_ وه . بتجولي ايه ياما ؟ نمشي نروح فين؟
بلعت بدرية ريقها بخو..ف اخفته خلف جدار الحدة حين قالت
_ جولتلك هنمشي من المكان اهنه. _ ايوا هنروحوا فين يعني؟ _ ملكيش صالح. جومي فزي. لازمن نمشي جبل طلوع النهار هكذا هتفت بدرية بصراخ جعل ضي تسقط في نوبة بكاء عاتيه وهي تصرخ قائلة
_ حرام عليكي بجى بعد ما بجالنا عزوة و اهل عايزة تخلعينا منيهم؟ بدرية بحدة
_ جولتلك بطلي رغي و جومي بلا أهل بلا حديت ماسخ.
احترقت للمرة التي لا تعلم عددها بجفاء و قسوة هذه المرأة مما جعلها تهتف بانفعال
_ مش هاچي معاكي. روحي مُطرح ما انتِ عايزة اني هجعد اهنه وسط اصحابي واخواتي لم تحسب حساب لفعلة بدرية التي رفعت يدها و هوت فوق خدها بصفعة قوية وهي تصرخ بقسوة
_ اخرسي يا بت. بجى بتعارضيني و بتجفي جدامي. اني هوريكي.