اغلق الهاتف و نظر إلي البعيد قائلا بتأثر
ياتري لسه فاكراني
عودة إلى القاهرة تحديدا في شركة الحسيني. يدخل أدهم الحسيني بضحكته الجميله وسامته المعهوده يوزع إبتسامــ,,ـاته وغمازاته على كل من يقابله من الموظفين فقد كان محبوب جدا فهو خڤيف الظل شديد الوسامه يتعامل مع موظفيه بتواضع و لكن
بحزم.
استقل المصعد الى حيث مكتب اخيه الاكبر فهو غير راضي ابدا عن سلوكه في هذه الفترة و متحير جدا فيما فعلته كاميليا فقد كان كل من في المنزل شاهدا علي عشــ,,ـقهما فماذا حډث فجأة ل يجعلها تفعل ذلك
اقتحم ادهم مكتب اخيه فوجده منكب على عمله فقط أعطاه نظرة هامشية ثم أخفض نظره مرة ثانية في الأوراق أمامه فاڠتاظ ادهم ووجه حديثه إلى هند قائلا پسخريه
الا قوليلي يا هند هو انا شفاف اوى كدا عشان يوسف بيه ميشوفنيش
ابتسمت هند التي تعودت علي مزاحه قائله
ازاي بقي يا أدهم باشا دا حضرتك تتشاف و تتشاف اوي
كمان
أدهم بغمزة
حبيبتي يا هند فكريني اصرفلك شهر زياده علي مرتبك
يوسف پغيظ
انجز و قول عايز ايه مش فضينلك
انتهي يوسف من التوقيع علي الاوراق التي في يده و اعطاهم لهند التي اخذتهم و خرجت من الغرفه بدون التفوه بحرف
زفر أدهم بضيق قائلا
و بعدين معاك يا يوسف هتفضل كده لحد امتى
يوسف بهدوء
مالي يا أدهم
أدهم پغضــ,,ـب
ساكت كلنا توقعنا منك من وقت هروب كام…..
فلم يكمل ادهم كلامه عندما رأي عيون يوسف تتحول إلي الأزرق القاتم ففهم أنه قد وصل إلى ذروة الڠضب فقال بهدوء
انت اخويا الكبير يا يوسف سندي و صاحبي و ماليش غيرك مقدرش اشوفك كدا و اسكت
يوسف بإختصار
و المطلوب
أدهم بهدوء
فضفض يا يوسف خرج الي جواك عشان ترتاح و نلاقي حل للي حصل
يوسف بفظاظه
هتسافر اسكندريه بكرة في مشکله في الفرع هناك جهز نفسك عشان هتقعد هناك اسبوع
أدهم پحنق
اھرب يا يوسف براحتك بس انا مش هسيبك بردو هفضل وراك لحد ما تتكلم و إيه الي عمل
في ايدك كدا
يوسف بلامبالاه
مټشغلش بالك .. و خد الباب وراك
نهض ادهم مغتاظا من ردود اخيه فخرج و صفق الباب خلڤه…
أما عند يوسف فابتسم بمراره و ود لو ېصرخ بأن الحديث قد يؤلم قد ېــ,,ـ ولكنه أبدا لن يريحه..
عندما لا يتحمل لساڼك مرارة الكلام الذي س تتفوه به فالتزم الصمټ …
عودة إلى الإسكندرية
تحديدا في منزل السيدة فاطمة رن جرس الباب فذهب على لفتحه فوجد مازن الذي كان يقدم خطوة ويؤخر الثانية فاحتضنه على قائلا بترحاب
يا هلا يا هلا بوحش الډاخليه
مازن بشوق
ۏاحشني يا دنجوان اسكندريه
تبادلوا العڼاق بشوق عارم و دعاه على الي الداخل و هما على أعتاب غرفة الجلوس سمعوا قفل الباب يدور فالتفتوا إلى الصوت وفجأة تسمر مازن في مكانه عند رؤية الشخص القادم من الخارج
يتبع..
وجه الثالث للعشــ,,ـق
كثيرًا ما نخلط بين الصدفة و القدر
الصدفة هي عبارة عن حدث مميز كـ إلتقائك بشخص ما في زمان ومكان غير متوقعين .
أما القدر فهو تِكرار الصُدف بطرق مختلفة.
تُرى هل كان لقائنا مجرد صدفة ام قدر ؟
نورهان العشري
التفت كلًا من علي و مازن إلى الشخص القادم من الخارج فتفاجئ مازن بتلك الحورية كما اسمهاها تدخل من باب المنزل فتسمر في مكانه مدهوشًا
أما علي الذي ما إن رأى ملامح كارما حتى علم انها كانت تبكي فاندفع تجاهها محاوطًا وجهها بيده قائلًا بلهفه
_ كارما انتِ كويسه يا حبيبتي؟؟
صدم مازن عند ذكر اسمها هل يمكن أن تكون تلك الجميله هي مدللته الصغيرة التي كان يعشــ,,ـقها منذ ولادتها عندما وضعتها والدته بين يديه فكان عمره حينها لا يتجاوز الثامنه..
أيعقل أنه عندما رآها لم يستطع التعرف عليها ؟
و لم لا فهو قد تركها عندما كانت في العاشرة بعد الحــ,,ـادث الأليم الذي تعرضت له أسرته !
فلا يزال يتذكر دموعها في المشفى عندما كان يودعهم ذاهبًا مع خالته صفية إلى القاهرة
فهو قد تعرض لصدمة عصبية بعد وفــ,,ـاة أبويه إثر تعرضهم لحــ,,ـادث اختناق نتيجة تسرب الغاز داخل شقتهم و هم نائمين و لسوء الحظ فهو لم يكن موجودًا و عندما عاد كان الله قد استاد امانته فسقط في الحال مغشيا عليه وعندما استفاق وجد خالته صفية بجانبه باكية
فتذكر على الفور مصيبته فتشبث هو الآخر بصفيه بشدة و التي بدورها رفضت تركه في الاسكندريه وأصرت ان يأتي للعيش معها و قد كان.
تذكر حينها مشاغبته الصغيرة التي كانت ممسكه بقميصه بشدة ترفض مغادرته فكان يتمزق بداخله فهو لا يقدر على فراقها و لكنه لن يحتمل البقاء في ذلك المكان الذي شهد على فراق أعز الناس على قلبه فربت مازن على ظهرها وهمس في أذنها
بخفوت
_ سكرتي ؟
كارما بحزن من بين قطراتها
_متسبنيش و تمشي
مازن بألم شديد من مظهرها و كلمــ,,ـاتها التي تــ,,ـه
_ غصب عني ، و بعدين مين قالك اني هسيبك انا بس هبعد شويه و هاجي اخدك لما تكبري و هجبلك فستان جميل زيك كدا .
كارما ببراءة
_ و انت هتلبس بدله و تيجي تاخدني زي الأمير ما اخد سندريلا و عاشوا سوا في تبات و نبات
مازن بحنو
_ ايوا هاجي أخدك زي الأمير ما اخد سندريلا و إن شاء الله هنعيش سوا في تبات ونبات
كارما بحزن
_ طب انت هتبعد قد ايه عشان انت هتوحشني و كمان مين هيبقي شيكولاته ؟
مازن بألم و دموع تهدد بالهطول
_ أوعدك لما اجي اخدك هجبلك شيكولاته كتييييير معايا
كارما ببراءة
_ اوعدني و شاور على قلبك
فعل مازن رجاءها الصغير و قلبه يرتجف ألما تجلي في نبرته حين قل
_ أوعدك …
ثم تخلص من يدها الممسكه بقميصه و ذهب بدموع تهدد بالهطول مودعا رفيقه على ووالدته فاطمة و صغيرتهم غرام و ذهب مع خالته صفية الي القاهرة
و ما ان وصل الي السياره حتي انفجر تاركًا لدموعه العنان علها تريح قلبه الذي حُكم عليه باليتم طوال حياته و ايضا البعد عن صغيرته و لكن ليس بيده
شئ. فما حيلة القلب إذا كان الحزن قدره؟
فاستفاق من شروده على صوت على الذي كان يتحدث مع شقيقته معاتبًا
” مش قولنا متروحيش هناك لوحدك تاني افرض كنتِ تعبتي و لا حاجه ”
اما عند كارما فقد صُدمت بشدة عندما وجدت هذا المعتوه كما اسمته في منزلها فهي بعد ان تركته ذهبت بسيارتها مسرعه حتي وصلت إلي مخبأ اسرارها و حامل همومها البحر .
فجلست تبكي لساعات دون ان تدري مرور الوقت فكلمــ,,ـاته آلمتها بشدة و لكن لما يراودها شعور بأنها تعرفه فرائحته اضفت الى قلبها شعور غامض اهو الأمان؟
فتذكرت عندما كانت أمامه فشعرت بأن هذه ليست المرة الأولى التي تكون فيها معه عند هذه النقطه دق قلبها بعنــ,,ـف و زحفت الدماء الى وجنتيها.
فنهرت نفسها قائله
” ايه يا ست كارما هانم انتِ هتخيبي و لا إيه دا واحد سافل و مش محترم و عمرك ما هتشوفيه تاني.”
فصدح سؤال بعقلها قائلا
“هو انا فعلًا مش هشوفه تاني!؟”
فلملمت شتات نفسها سريعًا ونظرت الى ساعتها فوجدتها تشير الي الواحدة ظهرا فانتفضت قائله بذعر
” يا خبر زمان البنات خلصوا و ماشيين اما اروح الحقهم اخد منهم المحاضرات الي فاتتني النهاردة ”
فاستقلت سيارتها متجهة الي جامعتها غافله عما يخبئه لها القدر…!
ترجلت كارما من سيارتها باحثه بعيونها عن زميلاتها فاصطدمت بذلك المعيد ماجد الالفي.
فقال مازن بلهفه
” كارما انتي فين مجبتيش النها…؟”
فُصدم عندما رأي عيونها الباكيه فاستطرد قائلا
” مالك؟ انتي كويسه؟ حد زعلك؟ معيطه ليه؟ ”
فنظرت له كارما بسخط فهيا تعلم اعجابه بها
فردت متجاهله جميع أسئلته
” دكتور ماجد عن اذنك عشان بدور عالبنات و مستعجله”
ثم همت بالرحيل فقام ماجد بالوقوف امامها مجددًا قائلًا
” طب طمنيني عليكِ. ”
كارما بملل
“كنت تعبانه شويه و بعدين بقيت كويسه. متشغلش بالك.
”
ماجد برجاء
” طب ممكن رقمك عشان اتصل اطمن عليكي ؟”
فاغتاظت كارما و ما ان همت بالرد حتى جائها صوت صديقتها سهي مناديه
“كوكي.. كوكي ”
فالتفتت كارما و لوحت لها و نظرت لماجد قائله بسخط
” عن اذنك اصحابي بينادوني.”
و لم تعطه فرصه للرد فتركته مسرعه واخذت محاضراتها الفائته و تركت زميلاتها و ذهبت الي البيت فتفاجئت بذلك المعتوه يقف أمامها بداخل منزلهم.
تجاهلت وجوده كليًا و وجهت انظارها لعلى قائله بهدوء
“متقلقش يا علي انا كويسه بس بابا كان واحشني اوي و كان نفسي اروحله و كالعاده نسيت نفسي هناك و بعدين حصل موقف رخم مع واحد غبي كدا ضايقني و بعد كدا قعدت عالبحر شويه و روحت الجامعه و جيت علي هنا و بس ”
علي بعتاب
“مش قولنا متروحيش هناك لوحدك تاني ”
استفاق مازن من شروده علي جمله علي تزامنًا مع دخول والدته فاطمه لترحب بصديقه مازن فما أن خرجت حتي وجدت كارما بين بجانب علي فهرولت تجاهها للإطمئنان عليها
” مالك يا حبيبتي في
ايه ؟”
كارما بتعب
” مفيش يا ماما تعبانه شويه انا هدخل ارتاح في اوضتي عن اذنكوا ”
ثم نظرت لمازن نظرة غاضبة و اختفت في الداخل ولكن هذا لم يفت فاطمه التي تعجبت بدورها ثم التفتت الي علي مستفهمه
“اختك مالها يا علي؟”
علي بغضــ,,ـب
” مفيش كانت عند بابا و كانت متضايقه شويه بس بتقول واحد غبي ضايقها لازم اعرف مين اتجرأ و ضايقها دا ”
عند هذه النقطة التفت مازن الذي كان يتابع ما يحدث فاغتاظ من نعت كارما له بالغبي محدثا نفسه
” ماشي يا ام لسان عايز قطعه
بقي تقولي عليا انا غبي !”
تعجبت فاطمة من ابنتها قررت التحدث اليها فيما بعد وقامت بالترحيب بمازن و ضمته اليها بشوق كبير قائله بحنو
” حبيبي يا مازن وحشتني اوي يا ابن الغاليين كدا كل دا متسألش علينا ايه مش وحشناك نسيت خالتك فاطمه و علي صاحبك. نسيت اسكندريه و ايامها.. !”
مازن بحزن
” حد يقدر ينسي اهله و احلى ايام حياته بس غصب عني الدنيا دي بتشغل اوي ”
فاطمه بتعاطف فهي تعرف أسبابه الحقيقية
“حبيبي يا مازن و لا يهمك المهم طمني عليك.
ما شاء الله بقيت عريس زي القمر ”
مازن بحرج
“ربنا يخليكي يا طنط دا بس من ذوقك وانتِ بردو لسه مزة و زي القمر ”
ثم أرسل غمزة مازحه ابتسمت علي إثرها فاطمة التي قالت بخجل
” جاتك ايه يا واد يا مازن لسه دمك خفيف يووه لبختي في كارما و في شوقي ليك نسوني اقولك اتفضل اقعد ”
مازن بإحترام
” و لا يهمك يا طنط”
على مقاطعا حديثهم
” لا يتفضل يروح يغسل ايده عشان نتغدى بقي جوعتوني يا جدعان عصافير بطني اغمي عليها ”
فاطمه بمزاح
“عصافير
ايه قول تنانين. انت بتاكل قد عشرة يا ابني ”
فانفجر على و مازن في الضحك..
*************
في مكان آخر في القاهرة في ذلك القصر الكبير نجد تلك السيدة الجميلة التي لم يغير الزمن في ملامحها كثيرًا سوي بعض الخصلات التي غزاها الشيب فزادتهم جمالًا و وقارًا.
تجلس صفيه في غرفتها ممسكه ببعض الصور القديمه تطالعها بحنين وشوق تجلي في نبرته حين قالت
“شفتي يا زهرة اللي حصل لولادنا بعد ما جمعهم القدر رجع فرقهم تاني ؟
”
ثم تدحرجت دمعه من عيونها حزنًا فاستطردت قائله بألم
” والله حافظت علي أمانتك بعنيا و حميتها بس معرفش حصل ايه خلي كاميليا تمشي بالشكل دا انا كنت بحبها زي روفــ,,ـان بالظبط عمرها ما خبت عليا حاجه ازاي قدرت تعمل حاجه زي دي يوسف من يومها و هو بيمــ,,ـوت بالبطئ بيحاول يبين عكس كدا و انه مش فارق معاه حتي لما جده أمر ان الكل يدور عليها رفض و قال انه مش هيدور علي واحده هربت وسابته بس انا من جوايا حاسه بالنــ,,ـار اللي جواه يا قلب امه .
قاتل نفسه في الشغل بيخرج من صباحيه ربنا ميرجعش غير نص الليل مش عايز يواجه حد فينا و لا يتكلم مع حد بيكتم جواه. طول عمره شايل الهم لوحده و مابيحبش يشيل همه لحد لو اعرف بس كاميليا عملت ليه كدا كان قلبي يرتاح.”
وضعت الصورة بمكانها و نظرت أمامها و هيا تقول بدعاء
” يارب يحميكي يا كاميليا يا بنت زهرة و يردك ليا و لبيتك سالمه. يارب يريح قلبك يا يوسف يا ابن بطني.
يارب يا ادهم يا ابني تقدر تتكلم مع اخوك و تعرف ايه في دماغه .”
توقفت للحظات كمن تذكر شئ و استطردت قائله بغضــ,,ـب
“هو الحيوان دا مكلمنيش ليه اما اقوم اشوفه فين الزفت دا ؟”
أخذت تلملم الصور و الاوراق و وضعتهم في صندوق قامت بغلقه و وضعه في مكانه و امسكت هاتفها و همت بالاتصال بأدهم فسمعت اصوات شجار في الخارج خرجت مسرعة من غرفتها فوجدت مشاجرة حادة بين روفــ,,ـان و نيفين التي قالت بصياح
“انتِ بتعامليني كدا ليه دانا حتى بنت عمك ”
روفــ,,ـان بغضــ,,ـب
” علي اساس انك بتعملي حساب لدا
اوي يعني؟”
نيفين بصوت جهوري
” و انا كنت عملت ايه ؟ كلكوا بتكرهوني و مش بتحبوني من وانا صغيره بتبعدوني عنكوا و لا انا مشبهش ست كاميليا اللي حطت راسنا في الطين و هربت ”
روفــ,,ـان بغضــ,,ـب
“اخرسي يا حيوانه متجبيش سيرة كاميليا على لسانك دا ..
كاميليا دي احسن منك الف مرة..”
خرج رحيم من مكتبه قائلا بصوت عالي
“في ايه بتزعقوا ليه كدا ؟”
فاسرعت صفيه اليه قائلة بتوتر
“مفيش حاجه يا عمي دا كلام بنات هايفه ”
فقامت نيفين بالركض إليه و قالت متصنعه البكاء
” شايف يا جدو روفــ,,ـان بتتخانق معايا ازاي كل دا عشان بقولها اعتبريني زي كاميليا و اقعدي نتكلم سوي طلعت فيا و بهدلتني و انا معملتلهاش حاجة”
فاندفعت روفــ,,ـان قائله بصياح
” بطلي كذب بقي انتي ايه معجونه بالكذب محصلش كدا يا جدو دي هي اللي عماله تغلط في كاميليا ”
فقالت صفية بغضــ,,ـب
“عيب اوي يا نيفين انك تتكلمي عن بنت عمك وحش”
أتاها سميرة القادمة من الأعلى قائلة بتهكم
” بتدافعي عن مين يا صفيه انتِ و بنتك؟ عن بنت زهرة اللي هربت و كسرت قلب ابنك و وطت راسنا كلنا ”
صفيه بحنق
” وطت راسنا قدام مين ان شاء الله محدش يعرف باختفاء كاميليا غيرنا و الغايب حجته معاه محدش عارف ظروفها ايه ”
سميره بسخريه
“هه حجته. لا يا حبيبتي دي طالعه بجحه لامها تلاقيها شافتلها شوفه غير ابنك ”
صفيه بصرامه
سميرة لحد هنا و اقفي .
مسمحلكيش تغلطي في مرات ابني و بنتي ”
فقاطعهم رحيم قائلا بغضــ,,ـب
” والله عال هتتخانقوا قدامي يلا كل واحد علي اوضته..”
فكادت روفــ,,ـان ان تتحدث فاشارت لها صفيه بالصمت فضــ,,ـربت الارض بقدميها بغضــ,,ـب و هرولت الي غرفتها تلعن نيفين و امها و كاميليا معهم لوضعهم في هذا الموقف
كان هذا يحدث امام ادهم ويوسف الذي كانت كلمــ,,ـاتهم كخناجر تطعــ,,ـن في قلبه فسار صاعدًا إلى غرفته من دون التفوه بحرف مما جعل رحيم يغلي من الغضــ,,ـب علي كاميليا التي كسرت قلب حفيده و احزنته بهذا الشكل .فالتفت هو الاخر و غادر ذاهبًا الي غرفة مكتبه
رق
صفيه علي مظهر ولدها و توجهت خلفه كي تواسيه فأوقفها نداء ادهم قائلًا
” سيبيه يا ماما لوحده دلوقتي متضغطيش عليه”
صفيه بحزم
“صعبان عليا اوي كسرت خاطره و وجع قلبه دا ”
أدهم بتعقل
” هيفضل كدا طول ما هي بعيده و طول ماهو مش عارف هيا عملت ليه كده ”
صفيه بغضــ,,ـب
” و الحل كدا هيمــ,,ـوت مننا طول ماهو كاتم في نفسه بالشكل دا منع اي حد يدور عليها هنعرف منين هي عملت كدا ليه؟
طول ما هيا مش موجوده”
ادهم بيأس
” مش عارف يا ماما مش عارف ”
صفيه بحنق
“و انت من امتى كنت عارف حاجه يا قلب امك ”
أدهم بذهول
” و انا مالي انا يا ماما ”
صفيه باستنكار
” مالك !
هي اللي هربت دي مش بنت عمك و اللي هيمــ,,ـوت نفسه فوق دا يبقي اخوك ؟”
نظرت أمامها وهي تقول بغضــ,,ـب
” هلاقيها منين ولا منين بس يا ربي من اللي طفشت و مش عارفه اراضيها و لا ابني الكبير اللي بيضيع مني و لا الاهبل الوسطاني ”
ثم لكزته في كتفه قبل أن تقول بتوبيخ
” اللي مقصدهوش في حاجة يعملها ابداً ”
أدهم بسماجه
“ماما أنتِ نسيتي روفــ,,ـان مشتمتيش عليها”
صفيه متذكرة
” روفــ,,ـاااااان.
ام لسان عايز قطعه قولتلها تتكتم و تمسك لسانها خلينا نقفل بق سميرة بزفت لكن ازاي لازم تجبلنا وجع الدماغ ”
فنظر أدهم الي سميرة قائلًا باستفزاز
“منورة يا مرات عمي ”
فانتفضت سميرة من مكانها قائله بحدة
” بقي كدا يا ست صفيه بنت زهرة تعملها و سميرة بردو تطلع هي اللي وحشه ”
نيفين محاولة لتلطيف الأجواء
“طنط صفيه اكيد متقصدش يا ماما ”
فأجابها أدهم بسماجه
” لا تقصد.”
ثم نظر لسميرة مضيفًا
” و انا شاهد ”
فلكزته نيفين في كتفه قائلة بغضــ,,ـب
” ما
تبس بقي يا اخي انت عايز تشعللها و خلاص”
فأجابها مدعيا البراءة
” انا يا بنتي ؟ أبدا. انا بس صعبان عليا إن ماما تهزأ مرات عمي كدا . عيب بردو ميصحش ”
فاغتاظت سميرة من وقاحته فصرخت قائله بغضــ,,ـب
“انا مش هنزل لمستواكوا و ارد عليكوا ”
ثم نظرت لنيفين قائله بتوبيخ
” يالا يا بت انتِ اطلعي قدامي”
فتقدمتها نيفين غاضبة و عند مرورهم بصفيه الواقفه بمنتصف الدرج توقفت سميرة قائله بسخريه
” والنبي بدل ما تدينا في جنابنا ابقي روحي ربي عيالك ”
واستكملت طريقها .
فاغتاظ ادهم من حديثها و قال بتهكم و نبرة عاليه
” اه والنبي يا ماما ابقي اسمعي كلام طنط سميرة. في التربيه معندهاش ياما ارحميني نيفين بنت عمي ما شاء الله عليها كانت واقفه تردح لروفــ,,ـان و كان صوتها جايب اخر الشارع. اه و ياريت كل واحد يخليه في مستواه و اللي يقرب من مستوانا هقطعه .”