Uncategorized

للعشــ,,ـق وجوة كثيرة نورهان العشري 7

الوجه التاسع عشر للعشــ,,ـق
أشعر أنّ القدر يتحالف معك ضدّي، ويخيط الصُّدف كي يجمعنا سويًّا،
لأجدني مُبعثَرة تمامًا أمام جيوش شوقي التي تدفعني لأن أودّ لو أرتَمي بين جنبات صـ,,ـدرك،
علّ تلك النيران المندلعة في قلبي تهدأ.
قلبي الذي يقسم في كلّ مرّة يراك فيها أن يرفع رايته البيضاء ويحاربني لأجلك،
فيجعل نسيانك دربًا من دروب المستحيل،
ولا يسعني سوى المقاومة في تلك الحرب غير العادلة.

فما إن أبدأ بلمِّ أطراف كبريائي الذي بعثره ذلك العشــ,,ـق الغاشم، حتى يرمي القدر بك في طريقي مرّة أخرى،
فأجد كلّ خليّة فيّ تفِرّ هاربة إليك، لأعود إلى معاناتي من جديد.
نورهان العشري
ـ وأخيرًا يا بنت زهرة وقعتِ في يدي…
كان هذا صوت سميرة المليء بالشر، تقترب من كاميليا بخطوات بطيئة، وتلك النظرة الكريهة تطلّ من عينيها لتقذف الرعب في قلب تلك التي تقف في منتصف هذه الغرفة المخيفة بالمشفى، تتطلّع حولها فلا تجد سوى الظلام الذي غلّف قلبها منذ رحيله عنها.

فأخذت تتراجع إلى الخلف بخطوات مهزوزة لتصطدم بذلك الجدار الصلب، فتلتفت بفزع لتجد تلك العيون الحمراء تنظر إليها نظرات مرعبة، ليزداد فزعها، وما إن أوشكت على الابتعاد عنه حتى امتدّت يد رائد تمسك برسغها وهو يقول بصوت جهوري مرعب:
تعالي معاي.
ابعد عني يا حيوان!
أخذت تتخبّط بين يديه كحيوان جريح تحاول الفرار منه،
لتأتي سميرة وتمسك بيدها الأخرى، وتأتي نيفين بتلك الابتسامة الشريرة والنظرات الكريهة تحاول وضع الحبل حول عنقها وهي تقول بشرّ:

مــ,,ـوتي يا كاميليا… مــ,,ـوتي وريحينا، المرادي محدش هيعرف ينقذك، وحبيب القلب خلاص…
نظرت لها كاميليا بصدمة وقد سكن كل جسدها ما إن ذكرته، لتنظر لها باستفهام، حتى أشارت نيفين بشرّ في اتجاهٍ ما. فالتفتت كاميليا إلى ذلك الاتجاه لتُصعق مما رأته: حبيبها مع أخرى ينظر إليها نظرات ذات مغزى وكأنه يقول:
أليس هذا ما أردته…؟
لتخرج من أعماق قلبها صرخة قوية كادت أن تمزّق أحبالها الصوتية مثلما تمزّق قلبها لذلك المشهد المريع الذي رأته في منامها.

أخذت تنظر حولها لتجد نفسها ما زالت في تلك الغرفة في المشفى، فاعتدلت جالسة تضمّ ساقيها إلى صـ,,ـدرها، محاوطةً نفسها بذراعيها، تستند برأسها عليهما، سامحة لتلك العبرات التي اندلعت من مقلتيها أن تحكي مقدار الوجع المطبوع في قلبها.
فجأةً انفتح الباب لتجد يوسف يدخل إلى الغرفة بقامته المديدة وهيبته الطاغية. فقد استأذن من خالتها حتى يطمئن عليها أولاً، إذ ظنّ أنها ستكون غارقة في النوم وسيتمكّن من أن يختلس بعض النظرات إلى ملامحها المحفورة في قلبه ليروي بها ظمأ شوقه إليها الذي يحاربه بضراوة.

لكنه عندما دخل إلى غرفتها صُدم عندما رأى حالتها تلك، فظنّ أن مكروهًا قد أصــ,,ـابها، فتقدّم منها بخطوات حاول أن تكون ثابتة قدر الإمكان قائلاً بلهفة لم يستطع إخفاءها:
كاميليا، مالك؟ في إيه؟
لم تستطع التفوّه بحرف من فرط الألم الذي بداخلها؛ فهي إن تحدّثت الآن لن تصمت أبدًا إلى أن تُخرج كل تلك النيران التي تأكلها من الداخل. وعندما لم يجد منها إجابة، تقدّم منها أكثر محاوطًا وجهها بحنو ليصبح على بُعد إنشين من وجهها، وقال بعشــ,,ـق ناظرًا إلى عينيها الحزينة:
كل الوجع اللي في عينيكِ ده سببه إيه يا كاميليا؟
أنت.

إجابة واحدة كانت كفيلة بشقّ قلبه إلى نصفين من فرط الصدمة والذهول، الذي ما لبث أن تبدّل إلى شعور رهيب بالألم من حديثها. ما إن قالته حتى شعر بانسحاب الهواء من رئتيه.
أنت سبب كل الوجع والألم اللي أنا فيه. لو مكنتش موجود في حياتي مكنتش هخاف ولا هتوجع كده.
تحدثت بكل ما يكمن بداخلها من قهر؛ فعلى قدر عشــ,,ـقها له على قدر خوفها من فراقه. لكنها لم تحسب أن لكلامها معانيَ أخرى أيقظت وحش الكبرياء بداخله.

فجمدت نظراته فجأة، وتحولت يده الحانية إلى قــ,,ـبضة حديدية اعتصرت فكّها قائلاً بهدوء خطــ,,ـير مخالف لتلك العواصف والأعاصير التي عصفت بصـ,,ـدره وصارت تتقاذفه بين رياحها إلى أن رمته تحت أقدام تلك المرأة التي دهست على قلبه بشاحنة كلمــ,,ـاتها القاتلة، فحوّلته إلى أشلاء:
من اللحظة دي تقدري تعتبريني مش موجود في حياتك. من دلوقتي إنتِ زيك زي أي حد في العيلة هتعامل معاه عشان الواجب وبس.
صمت للحظات محاولًا تهدئة ذلك الألم الذي ينهش قلبه دون رحمة، ليردف بصوت جامد وقد وصل إلى أقصى مراحل الغضــ,,ـب والألم داخله، لتنتفض جيوش الكبرياء معلنة حربًا ضارية على احتلال عشــ,,ـقها المستوطن قلبه:

تقدري تطمني إني مش هتسببلك في أي وجع تاني… ولا هضايقك بوجودي.
ألقى قذائف كلمــ,,ـاته التي توقف عندها عقلها فلم تستوعب ما قال، وظلّت في حالة صدمة لذلك التحوّل الرهيب الذي حدث له. ولم تستفق سوى على تلك اليد الحانية تربت على كتفها، فترفع رأسها حتى تزداد صدمتها لرؤية فاطمة تنظر إليها بتلك النظرات الحانية التي جعلت كل ذرة في جسدها تنتفض ببكاء هستيري لا نهاية له.

****************
بكامل قواي العقلية، أُعلِن أنّ قلبي لم ولن ينتمِي لغيرك،
وأنّ روحي قد اكتملت بوجودك،
وإنّي معك أطلقتُ العنان لجناحي العِشق
ليحملاني إلى براح ذراعيك،
أنعم بالجنة التي حرمنا البُعدُ منها…
نورهان العشري
ـ تفتكري يا كارما يوسف وكاميليا حصل بينهم إيه يخليه يخرج ووشه متغيّر أوي كده؟
كان هذا صوت كارما ذو النبرة الرقيقة يتخلّله الحزن على ما يحدث بين هذين القلبين اللذين يعشــ,,ـقان بعضهما حتى النخاع، ولكن لا أحد يعرف ما يدور بينهما.

شعر مازن بالألم يغزو قلبه وهو يتأمل ملامح وجهها الجميل الذي يلطخه الحزن، فاقترب يتشرّب جمالها قبل أن يقول بحُب:
مش عايز أشوفك متضايقة أبدًا ولا زعلانة كده.
خجلت كثيرًا من قربه منها بهذا الشكل وكلامه الذي جعل قلبها يذوب بين ضلوعها، وما زاد الأمر حرجًا وقوفهما أمام غرفة كاميليا في انتظار أن تأذن والدتها لهما بالدخول؛ فيمكن لأي أحد أن يراهما. فأخفضت وجهها الذي اشتعل واحمرّ جراء حديثه، لتقول بخفوت:
مازن، ابعِد كده، ما ينفعش حد يشوفنا.
طب وإيه المشكلة؟ أنا عايز كل الناس تشوفنا.

كان هذا صوت مازن الذي يريد التنعم بجنّة وجودها إلى الأبد.
اهتزّت نبرة كارما من فرط الخجل وأوشكت على البكاء، قائلةً بصوت مبحوح متأثّرة بقربه:
مازن، بس بقى، متهزرش… ممكن علي ييجي ويشوفنا.
ابتسم مازن لخجلها الذي يروق لقلبه كثيرًا ويشعل بداخله براكين الشوق التي يفعل المستحيل لإخمادها، ليقول متخابثًا:
هبعد… بس بشرط.
تقطيبة خفيفة ظهرت على ملامحها جعلتها تبدو شهيّة للغاية، لتقول دون أن تدري شيئًا عن تلك النيران التي لا يُخمدها سوى شهدها:
شرط إيه؟

أدوّق التوت…
قالها مازن بوله وقد خدره قربها للحد الذي لم يعد يدري معه شيئًا عن الزمان والمكان، فباغتته بلكمة خفيفة على صـ,,ـدره ما إن فهمت ما ينوي فعله، لتقول بغضــ,,ـبٍ مصطنع:
بطل قلة أدب بقى، أحسن والله هخاصمك.
وأهون عليكِ تعملي في قلبي كده؟
قالها بحُب وهو يشير إلى موضع قلبه لتستشعر دقاته الجنونية من مكانها، وكأنها عدوى أصــ,,ـابتها، لينتقل جنونها إلى قلبها الذي كان يودّ أن يخرج من بين ضلوعها ليرتمي بين يديه.

شعر مازن بما يدور بداخلها من رعشة شفتيها ورجفة يدها وتلك النظرات التي تصرخ بذلك العشــ,,ـق الذي تنتفض له القلوب، ففطن إلى أن الأمور ستخرج عن السيطرة؛ فهو أضعف من أن يقاوم تلك المرأة التي تأسره كل ذرّة بها. فضغط فوق كفّها بكل ما يعتمل بداخله من شوق، وزفر بقوة قائلًا:
مش كفاية عذاب بقى… يجوزونا!
قد كده بتحبني؟
تحدثت كارما بهيام ما إن رأت تلك النظرات العاشقة تطلّ من عينيه، ففاجأها بحديثه الذي حلق بقلبها إلى السماء السابعة:
بحبك دي ولا حاجة جنب اللي في قلبي ليكِ.
صمت قليلًا ثم قال بصوت مغيَّب:

إدمان… إنتِ بقيتِ إدماني اللي مش عايز أخفّ منه، بقيتِ بتجري في دمي.
أخذ يتنفس أنفاسها قائلًا بعشــ,,ـق:
أنا بتنفسك يا كارما… عارفة يعني إيه بتنفسك؟
لم يقدر الكلام على وصف روعة ما تشعر به؛ تكاد تقسم بأن قلبه قد خُلِق له جناحان وأصبح يحلّق في سماء العشــ,,ـق الممزوج برائحة عطره، لتجد نفسها تقول بلا وعي:
بحبك يا مازن.
وأنا بدمنِك يا روح قلب مازن…
وأنا اتنقّطت منكم!
كان هذا صوت غرام التي كانت قادمة من الكافتيريا، لتتفاجأ بهذين العاشقين غائبين عن الوعي بعد أن أسكرتهما خمرة العشــ,,ـق، فانتفض كلاهما على صوتها.

فضغط مازن على شفته السفلى بشدة من الغيظ حتى كاد أن يُدميها، وهو يقول من بين أسنانه:
هو إنتِ يا بنتي حد مسلّطك عليّا؟ بتطلعيلي من أنهي داهية؟
عيب لما واحد جنتل زيك يقول لآنسة جميلة وقمر كده زيي الكلام الوحش ده! إحم… وخصوصًا إني هبقى خالة ولادك، وأنا اللي هربّيهم، يعني مستقبل العيلة كله في إيدي.
تحدثت غرام مازحة كعادتها، فزمجر مازن بحنق:
يا صبر أيوب… انطقي عايزة إيه؟
أجابته غرام بسماجة:
بعد إذن الحب، عايزة أعدي.
بطلي سخافة بقى يا غرام.

كان هذا صوت كارما التي أخيرًا استعادَت أنفاسها واستطاعت التغلب على خجلها، لتفاجئها غرام بحديثها الذي جعلها تغرق في بحور الخجل من جديد:
نعم؟ نعم دلوقتي بقيت سخيفة يا ست كارما!
ثم أردفت ما إن رأت ذلك الاحمرار الذي بَسَط على وجنتيها:
وبعدين مالِك قلبتي على طماطم ليه كده؟ ما داهية… ليكون داق التوت!
صبرني يا رب عشان ما أخنقهاش.
تحدث مازن لينقذ كارما، التي كانت على وشك الإغماء من فرط الخجل بسبب تصريحات غرام.
تخنق مين يا عم؟ هي البلد سايبة ولا إيه؟

وبعدين ما يغركش الشياكة دي، لا دانا أساسًا بلعب كاراتيه وواخدة الحزام الأسود أو البمبي، مش فاكرة whatever يعني. المهم إنك ما تقدرش تدوسلي على طرف.
ثم قامت برفع ذراعيها تتفاخر بعضلاتها غير المرئية، بعد أن ثنت أطراف كُمّيها، لينفجر مازن ضاحكًا، ثم يقوم بوضع “عضلاتها الوهمية” بين إصبعيه قائلًا بتهكم:
عضلاتك مقوية قلبك فعلًا…
اقتنصت عينيه ذلك الذي أتى للتو، فرآه يقف بالقرب منها بذلك الشكل الذي أثار جنونه، ليصب مازن البنزين على النــ,,ـار. وبحركة مُباغتة قام بثني ذراع غرام خلف ظهرها لتبدو لمن يراها من الاتجاه الآخر وكأنها على مقربة كبيرة منه، وأخذ يبعثر خصلات شعرها.

ضحكوا جميعًا، بينما كانت غرام تحاول ركل مازن بقدمها على ساقه، لينطلق ذلك الصوت المرعب الذي أفزعها لوهلة، وانتفض له قلبها عشــ,,ـقًا حين تحدث أدهم صارخًا بغضــ,,ـب جحيمي:
مااازن…
التفت كلٌّ من كارما وغرام بصدمة إلى أدهم، وذلك الغضــ,,ـب المشتعل في عينيه الذي جعل قلب غرام يتخبط داخلها من فرط الخوف والشوق معًا. لكنها تفاجأت بمازن يضع ذراعه حول عنقها وهو يقول ببراءة مزيفة وودٍّ مصطنع، مدركًا أن فعلته هذه أيقظت شعلة الغيرة التي أصبحت براكين تعصف بداخله:
أهلاً يا أدهم.
غلت الدماء في عروق أدهم لدى سماعه نبرة مازن التي يعرفها جيدًا؛

فهو يسخر منه ويعاقبه على فعلته معها. فقال من بين أسنانه، وقد أوشك صـ,,ـدره على الانفجار جراء رؤيته لذراعيه ملتفتين حول عنقها بهذا الشكل:
شيل إيدك من عليها!
وما كاد ينهي جملته حتى تسمر في مكانه عندما رآها تندفع نحوه بتلك النظرات العاشقة وتلك اللهفة التي جعلت قلبه يتراقص بداخله. وعندما همَّ برفع ذراعيه كي يحتويها بهما، أتته الصاعقة حين أتى رجلٌ من خلفه، لترتمي صغيرته ومعذبة فؤاده بين أحضان ذلك الرجل، الذي حاطها بذراعيه ودار بها، فكاد أن يُصــ,,ـاب بالإغماء من فرط الغضــ,,ـب والغيرة.
علي!

كان هذا صوت غرام التي، ما إن رأت شقيقها قادمًا خلف أدهم، حتى ركضت لترتمي بين ذراعيه؛ فقد اشتاقت إليه كثيرًا. لكنها استخدمت قليلًا من مكر حواء، إذ أوهمت ذلك “الوغد” – كما تسميه – بأنها ستعانقه، لتفاجئه باحتضانها لأخيها، الذي كان دائمًا الدرع الحامي لها. وكأنه شعر بما يدور بداخلها، حملها بعفوية ودارت به، فظن من يراهما أنهما عاشقان. وما زاد الطين بلة عندما التقت نظراتهما، فألقت عليه تلك النظرة الساخرة وكأنها تقول:
لا تحلم عزيزي، فذلك العناق لن تناله أبدًا.

قــ,,ـبض أدهم على كفه بشدة حتى برزت عروق يده، وتقدم خطوتين للأمام ليصبح بمحاذاتهما، وهي ما زالت بين ذراعي أخيها تزيد من نيران غيرته. وأخيرًا انزلقت من بين ذراعي شقيقها لتجده ينظر إليها كالبركان الثائر، وقد أصبحت عيناه أكثر قتامة. فأعطته تلك الإيماءة البسيطة كترحاب به، وأمسكت يد شقيقها وتوجهت ناحية مازن وكارما، وهي تتمايل بخطواتها فوق أوتار قلبه، الذي كان يود لو ينتزعها من بينهم ليذيقها بعضًا من تلك النيران التي أشعلتها في جوفه.
احتضنت كارما أخاها بسعادة؛ فقد اشتاقت إليه هي الأخرى كثيرًا، لتنتقل نيران أدهم إلى صـ,,ـدر مازن الذي أخذ يعضّ على شفته السفلى متوعدًا لها؛

فكيف استطاعت عناق أحد غيره؟
القردتين الحلوين هناء وشيرين، وحشتوني يا جزم!
تحدث علي بعدما ضم أختيه الاثنتين تحت ذراعيه لتعانق أيديهما خصره، فقالت غرام، تتلوها كارما:
وحشتني يا حظابط… وحشتني أوي يا علي!
وإنتوا وحشتوني أكتر…
وما إن اختتم جملته حتى وجد مازن يعض على شفته بحنق، فقال علي بغضــ,,ـب مصطنع:
أمال إيه اللي جاب الحيوان دا هنا؟
فاغتاظ مازن بشدة من نعته أمامها بالحيوان وقال بغضــ,,ـب:
وإنت مال أهلك؟ كانت مستشفى أبوك!
لا يا ضريف…
بعض ما عندكم يا أخويا.
شايف طولت لسانك يا علي؟

أومال بقى لو قلتلك إنه شد شعري هتعمل إيه؟
كان هذا صوت غرام التي أرادت إغاظة مازن وكارما، متجاهلة قلبها الذي ينتفض بداخلها، يطالبها بالالتفات لذلك الذي يقف خلفهم عاجزًا عن التقدم خطوة واحدة، لكنها شعرت بنظراته تحــ,,ـرق ظهرها وأبت أن تستسلم لنيران عشــ,,ـقه التي لم تحــ,,ـرق سواها في النهاية.
بتشد شعر أختي ليه يا واد إنت؟
مازن بحنق:
عشان لسانها طويل وعايز أقطعه… زيّك كدا.
شايف يا علي بيقول إيه؟ أنا لساني طويل!
تحدثت غرام بغضــ,,ـب طفولي وهي تهز رأسها بتبرم لتتناثر خصلات شعرها حولها، فتعطيها هالة من الجمال جعلت أدهم يبتلع ريقه بصعوبة.

تجاهلها يــ,,ـه. جمالها يــ,,ـه. دلالها يــ,,ـه. إن هلاكه حتمًا سيكون على يد تلك المرأة.
الصراحة يا غرام هو ما كدبش، إنتِ لسانك طويل فعلًا… بس طبعًا ما نقدرش نقطعه، أمال مين هيصدعنا؟
لكمته غرام في كتفه قائلة:
تصدق بقى إنك مش وحشتني؟ والبيت من غيرك كان جميل جدًا وهادي كدا.
آه بأمارة حضـ,,ـن المطارات اللي كان من شوية دا! يا بنتي دا إنتِ مقطّعة عليا… هتتجوزي إمتى بقى؟ خليني أخلص منك بدل ما إنتِ لازقة لي كدا، خليني أشوف نفسي شوية.
والنبي إيه! يعني أنا اللي واقفة في زورك؟ والست كارما إيه وضعها؟
علي بتخابث:

كارما يا بنتي عريسها موجود، إنما إنتِ مطلعة عينينا ومش عاجبك حد

السابقانت في الصفحة 1 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى