اليوم هو ذاهب نظر لحسام بحزن : لسه مش عايز تقولي مع السلامة
حسام بضيق : مش هقول انا مش عايزك تبعد انت قربت خلاص هتكون كويس ليه مش تجازف تاني
احمد بحزن : عشان مين انا مش عايز حاجه من الدنيا ديه
صمت قليلاً وبعدها تابع : هو انا ينفع أشوف نور
حسام بحزن : هتصرف واخليك تشوفها
بعد دقائق وقف أمام غرفتها متردد لا يريد الدخول لكن يريد توديعها
اخيراً أتت الشجاعة حاول فتح الباب لكنه مغلق نظر لحسام باستغراب : هو مقفول ليه
:
مش عارف استني هشوف الممرضين
ذهب وعاد بأحد الممرضات معها نسخه الكترونيه فتحت الباب لكن الصدمة كانت من نصيبه فحبيبته ليست بالداخل
……………………………
أقصر حفل زفاف رآه في حياته
العروس ترفض الرقص والغناء من الجيد أنها لم ترفض الطعام
بعد عقد القران أصرت علي الذهاب
ودعت أمها الباكيه : اه يا جني هتوحشيني يا غاليه
وبعد ذهابهم ألتفتت إلي المبتسم : مروان مش هنفضل وقفين انا رجلي ورمت فين الأوضة
أشار علي غرفته لتتركه وتصعد
أتت سوسن من خلفه : واقف ليه يا حيله اطلع يا حبيبي والقلب دعيلك
صعد غرفته وجدها جالسه علي الفراش تنظر للأمام بشرود
اغلق الغرفة واقترب منها لتبتعد عنه :
مروان لازم نتكلم في حاجه مهمه لازم تعرفها
اقترب منها بحب : طيب بس ليه السرعة
نظرت إليه ببرود وجفاء : انا عارفه ان اللي انا هقوله صعب بس ديه الحقيقة انا مش بنت والمعني واضح … (36)
يقف مصدوم أمامها لا يعرف ماذا يقول أو ماذا يفعل لم يتوقع هذا توقع الكثير والكثير لكن هي دائما تخالف
نظر إليها بجمود : يعني إيه ؟ مش فاهم
إجابته بجمود تحسد عليه : مش فاهم محتاج توضيح طيب تمام أوضح أكتر مسألتش نفسك ليه رافضه الجواز لحد دلوقتي إيه اللي يجبرني إني اوافق علي واحد أصغر مني بست سنين
مسألتش نفسك ليه وافقت بالسرعه ديه أجاوب انا علي الأسئلة انا مش بنت يعني انت مش أول راجل في حياتي مراتك مستخدمه
نظرت إليه بجمود يخالف نظره عيناها الضائعة :
مش من حقك أنك تعرف إيه اللي خلاني كده بس انا هقولك عشان انا محتاجة اتكلم
صمتت قليلاً وبعدها أجابت بجفاء :
أول ما دخلت الجامعة كنت عايشه حياتي بخرج وبلبس وبضحك أتعرفت علي بنت معايا كان أسمها هاله حبتها جداً كانت أخت ليه كنا طول اليوم مع بعض خروج وكده يعني وفي يوم العربيه عطلت بينا علي الطريق مكناش عرفين نعمل إيه كلمت اخوها كان اسمه باسم
جلنا علي طول خدنا طول الطريق كان متابعني شكله مكنش غريب عليه شفته قبل كده بس فين كنت بحاول أفتكر
ولما وصلت سألت هاله وعرفت أنه معانا في الجامعة بعدها بقيت بشوفه كتير اووووي كل شويه يكون قدامي كان شاطر اوووي في الكلام رسم عليه دور الحب لحد ما اتعلقت بيه أي وحده
بتلاقي اهتمام واحتواء من اي شخص غصب عنها بتتعلق بيه بس انا كنت عاقله في كل تصرفاتي
حاولت أبعد بس هو مكنش مديني فرصه لحد ما هاله قالتلي مره ان في وحده جت عندهم البيت وقالت ان اخوها علي علاقه بيها وانها حامل منه
اتصدمت فيه وبعدت عنه بس هو جه بكل سهوله وقالي ديه وحده كدابه وانها بتحبه و غيرانه مني عشان هو بيحبني وانا زي الهبلة صدقت بدأنا نخرج مع بعض وكنت بحكيله عن كل حاجه كنت واثقه فيه بس هو شاف ان مفيش مني فايدة فحب يوصلي بطريقه تانية وأسرع عشان في واحده تانية ظهرت في
حياته فكان لازم يلعب معاها دور العاشق
بعد عني أسبوع وانا كنت من النوع التقيل مكنتش بكلمه وفي يوم ماما اتصلت بيه و قالتلي بابا تعبان خرجت من الجامعة جري ركبت أول تاكسي جه قدامي وبعدها
ابتسمت بسخريه :
وبعدها فقت لقيت نفسي عريانه في السرير وهو جمبي
وبكل برود قالي مع السلامة يا قطه انتِ عمرك ما شفتيني ولو اتكلمتي الفيديو اللي صورته هيكون مع ابوكي العيان في المستشفى
خرج بكل هدوء وانا بحاول أغطي جسمي بأي طريقه لقيت لبس خرجت بيه ومشيت لحد ما وصلت عند رنا صحبتي أول ما فتحت اغمي عليه فضلت يومين عندها مش بتكلم مع حد
وبعدها رجعت عند أهلي رجعت شخصيه تانية بارده وجافه ملهاش علاقه بحد عايشه وخلاص
تعرف يا مروان ان انا كنت بحلم بيه بسمع كلامه وبشوف نظراته القذرة سبع سنين نفس الحلم رفضت الجواز مش
عايزه أظلم حد معايا كان سهل أني أرفضك بس اللي خلاني أوافق أنه رجع عايزني أروحله يجرب للمرة التانيه معايا ولم مروحتش هيروح لأهلي مكنش قدامي غيرك استخبي فيك علي الأقل أحمي نفسي بيك انا عارفه أني ظلمتك معايا بس أرجوك سامحني غصب عني انا اللي دفعت أجار القاعة و الفستان وكل حاجه قلتلك جايه هديه انا اللي كنت دفعتها انا اساسا مليش صحاب يعملوا معايا كده مكنتش عايزه أكلفك عشان يوم ما نبعد متقولش خسرت كتير بسببها في الوقت اللي عايز تطلق عمري ما هقول لأ وتقدر تقول اللي انت عايزه يعني خليني سبب الطلاق ودول
أخرجت من حقيبة
صغيره مبلغ مالي : دول تمن الأوضة ويبقي كده خلاص
لم ينطق بكلمه واحده أخذ ملابسه وذهب لغرفة مجاورة أغلق علي نفسه فهو في صراع حائر لا يعرف ماذا يفعل
…………………………
: إيه الريحة المعفنة ديه
أدهم بحب : ده بصل يا حبيبتي بس هي تقريبا عفـ,ـنت من الركنة نظرت له بطريق ناريه : طبعاً وانت بتمـ,ـوت في الإزعاج تتعب نفسياً لو قعدت هادي وسبتني أنام حاسب خليني أخلص المواعين وانضف المطبخ اللي بهدلته
نظر إليها بتعجب : مطبخ ومواعين ساره انتِ أغمي عليكي إمبارح وبعدها بشويه بعد ما طلعتي عيني انتِ وعيالك فقتي وقلتي سبوني في حالي انا عايزه أنام انتِ نايمه من إمبارح داخله في 24 ساعه ده انتِ عفنتي زي البصلة
: إيه إيه من ديه اللي عفنت
أجابها بصراحه :
انتِ وبعدين قومي شوفي العيال من ساعت ما عملت الاكل إمبارح وهما بيرجعوا وانا تقريبا بايت في الحمام
نظرت إليه بتركيز : وانت اكلتهم إيه
ادهم : مكرونة بالبشاميل
ساره بنفاذ صبر : ايوه عملتها إزاي
ادهم بفخر : جبت مكرونة وكبتها في الحلة الكبيرة وفضيت عليها كيس لبن ودقيق ولحمه جبتها كانت مجمده في الفريزر دخلتها الفرن خمس دقائق وكانت استوت سهله خالص
أمسكت الوسادة بغل وعلي رأسه :
يا شيخ حرام عليك مين فهمك أنك شيف عارف لو دخلت المطبخ تاني ومستغرب ان العيال بترجع ده كويس ان محدش مات أوعي
دفعته بقوه : خليني أشوف ولادي
بعد ذهابها قال بتعجب : كل ده عشان نسيت احط ملح بس هي عرفت منين ….. (37)
أصوات كثيره متداخله تائه هو بينهم تركته حبيبته وغادرت كرهته لدرجه الحرمان حرمته من توديعها
جاء إليه مدير الأمن بصوت جاد : يا فندم المدام اتنقلت الدكتور اللي خرج بيها من هنا كان معاه إجراءات نقل المدام لمستشفي تانية وبطلب من جوزها أستاذ احمد وجدي الشرقاوي
حسام بنبره جديه : طيب اقدر أعرف مستشفي إيه اللي اتنقلت فيها
أجابه مدير الأمن بهدوء : يا فندم أحنا مش ساكتين حالاً المشرف هيكون هنا وهيقول كل حاجه
بعد نصف ساعه قلق وتوتر
دخل عليهم المشرف الأمني :
كلمنا مسئول المستشفي قال ان مفيش إجراء نقل راح عندها وان مفيش عربيات إسعاف خرجت واللي وصل ليه الرائد أمجد : ان الشبكة كانت متراقبه وان حصل تداخل والإجراءات كانت كلها مزوره ده غير ان عربيه الإسعاف مش تابعه لأي حد
دخل عليهم أمجد يكمل مهمته : ديه واضحه اوووي خطف وتم بدقه عالية جداً
أستاذ احمد حضرتك لازم تيجي معانا إجراءات أمنية
قال حسام بسرعه :
مينفعش احمد تعبان جداً وأي ضغط هيسبب انتكاسة انا هاجي معاك
بعد ذهابهم جلس هو وحيداً شارد ينظر حوله بجمود الجميع يذهب الجميع يرحل هل هو لعنه رنين هاتفه أخرجه من دوامات افكاره
أجاب بجمود : الو مين معايا
جاء الصوت ساخر : احمد بيبي عامل إيه يا حبي وحشتك صح وانت كمان وحشتني اوووي فين أيامنا
لم يتعرف علي الصوت فسأل بجفاء :انتِ مين ؟
شقهت بدلع :
كده يا بيبي نسيت دولي حبيبتك اه ما نور خدتك مني بس خلاص مش هتقف قدامنا تاني هنعوض كل اللي فاتنا
يعرفها جيداً ويعرف طريقه تفكيرها أجابها برومانسية زائفة : يا ريت يا داليا عشان انتِ بجد وحشتيني دورت عليكي كتير معقول نسيتي أيامنا
إجابته بصوت ضعيف : ولا عمري أنسي انت وصلتني لدرجه حسيت بيها أني مكنتش حاجه في حياتك بعدت عني اوووي عشان نور
ضحك بهدوء :
هو انا أنسي حب ست سنين عشان وحده مكملتش شهرين في حياتي انا بعد ما رجعت من شرم سافرت ولسه راجع دلوقتي حتي معرفش عنها حاجه
قالت بفرحه عارمه : بجد بتحبني انا وعايزني انا
أجابها بحب : طبعا داليا انا جبت بيت في الزمالك نتقابل فيه عشان بجد وحشتيني
داليا : اكيد يا حبيبي بس مش هينفع النهارده هكلمك أول ما اقدر سلام يا حبيبي
لحسن حظه وسوء حظها كان هناك مستمع أخر شك به من أول لحظه فوضعه تحت المراقبة التفت إلي حسام الجالس بجانبه :
انا كنت شاكك ان هو اللي عمل فيها كده بعد ما فهمت منك أنه معادي للمجتمع بس دلوقتي ايه اللي يخليه يقول لداليا كده
أجابه حسام بوقار : احمد ذكي جدا ً واكيد ليه هدف من الكلام ده هو هيقولي علي كل حاجه بس لما أرجع انت دلوقتي حدد مكانها
أمجد بضيق : عارف عارف
انت هترجع ليه وهتقولي علي كل حاجه هيقولها مفهوم يا دكتور
…………………………
في صباح يوماً جديد
استيقظت
علي صوت الباب شخص مزعج في الخارج ازاحت الوساده من جانبها وذهبت بانزعاج تريد تربية الواقف في الخارج لكن لحظه هي مازالت ترتدي فستان الزفاف
علامات الخوف ظهرت بوضوح مروان ليس هنا ماذا تقول لا تريد تشويه سمعته فماذا ستقول أمه إذا وجدته قادم من الخارج
تحركت بخوف في الغرفة لكن أتي هو من باب مجاور لغرفه الملابس نظر إليها بجمود : أدخلي الحمام واقفلي علي نفسك
تحركت بسرعه في اتجاه الحمام بعد ذهابها تنفس براحه اصطنع الابتسامة وفتح الباب ليجد أمه واقفه في الخارج
سوسن بفرحه :
صباح الخير يا حبيبي معلش صحيتك بدري بس عشان تفطر مامت جني كلمتني وقالت أنها جايه بعد ساعة
أجابها مروان بهدوء : تنور يا ماما هاتي يا حبيبتي الأكل هدخله ولما جني تخرج من الحمام هنفطر وننزل علي طول
نظرت إليه بتفحص : وانت كويس يا حبيبي
ابتسم بسعادة : طبعاً يا حبيبتي ده انا متجوز إمبارح
سوسن بحب :
اسيبك انا وانت روح للعروسة
كانت تقف تستمع لكلام امه كيف خدعها وابتسم بوجهها أدركت الآن انه يحبها لكن لا تريد ان تظلمه اكثر فهو شاب من حقه ان يعيش حياته بعيد عنها وعن ماضيها لن تجازف وتحاول الاقتراب ستبتعد بهدوء
خرجت إليه وجدته جالس ناكس رأسه اقتربت منه بتردد : مروان انا مش عارفه اشكرك إزاي علي اللي انت عملته معايا لو حد غيرك كان فضحني انا عارفه أني اذيتك بس أرجوك سامحني ولما نبعد لازم تعرف أني اختك الكبيرة وقت لما تحتجني هتلاقيني جمبك زي ما انت وقفت جمبي
ضحك بسخريه :
اختي الكبيرة طيب الفطار اهو عن إذنك
امسكت يده : رايح فين
أجابها بجفاء : متخافيش الأوضة ديه فيها أجهزة التدريب بتاعتي محدش يقدر يدخلها غير من الأوضة ديه يعني محدش عرف ان انا كنت في أوضه تانية
أزاح يدها وذهب تركها تستعد للمقابلة
وأمام الجميع عاملها بحب فهو جالس بجانبها يحتويها يقبلها ويشاغبها
نظرت الفرحة في عيون امه أوجعتها
ونظرات امها كسرتها
أما نظرته هو كانت القشة التي قصمت ظهر البعير
عيناه أمام الجميع توحي بالسعادة لكن هي تختلف كانت نظره مكسورة موجوعة نظره توحي بالألم
………………………….