Uncategorized

عانقت رماد الذكريات ٢

حسام بشفقه بعد ان شاهد احمد يحمل نور ويجلسها علي أحد المقاعد المنتشر في الصالة الصغيرة وينظر لها بكل أنواع العشق
حسام : الموضوع صعب احمد اتغير بجد سيب احمد ياخد نور ونمشي عشان تفهم ومتتعبش نفسك أكتر من كده واوعدك أنه هيحافظ عليها
شهاب : وانا إيه اللي يضمني ما ممكن تكون زيه
حسام بثقه : يا ابني انا في سن ابوك خد يا سيدي ديه نسخة من البطاقة اظن هتقدر توصلي بسهوله بيها وممكن تيجي معانا انا واحمد تشوفنا هنودي نور فين ولو عايز تكون معانا معنديش مانع
تطلع إليه احمد بغضب :

يجي معانا فين
تطلع إليه حسام بتحذير الموقف لا يحتمل
شهاب بعدم اقتناع : بس
حسام : مفيش حاجه اسمها بس انت للأسف فاهم كل حاجه غلط ومش انت لوحدك
التفت إلي الجالس في عالم اخر : احمد خد نور وانزل
حاول شهاب الاعتراض لكن حسام أسرع تابع بجدية : انا هقولك علي كل حاجه ما تنجز انت التاني وتنزل
فاق الأخر علي صوت أباه الروحي قام بوضع يديه أسفل راسها واليد الأخرى تحت ركبتيها وحملها بحنان شديد وهبط بها
فنظر حسام للواقف أمامه في وضع الاستعجال :

بص بالراحة وهتفهم كل حاجه
قص عليه كل شئ والاخير يستمع باستغراب فهذا من المؤكد مسلسل هندي
أخرج حسام ورقه وقلم ودون بها عنوان البيت الخاص به في الزمالك واعطها لشهاب : ده عنوان اللي هتلاقيهم فيه عن أذنك وهبط هو الأخر بسرعه شديده
…………………………..

استيقظت تشعر بالسعادة فهي واخيراً تخلصت من بغل البحر
الكابوس اللازم المتلازم تسللت بخفوت
لا تريد الالتقاط عبر قرون الاستشعار
بعد عناء المواصلات ذهبت إلي الجامعة
كانت نظرات الاستغراب واضحه فهي مبتسمه للجميع
تحركت بخفه لكن توقفت أمام المشهد المستفز فهو يقف مع فتاه يتحدث بابتسامه
تحرك الإعصار بداخلها ذهبت إليه مسرعة وبصوت غاضب : انت بتنيل إيه عندك مش في محاضره اتفضل قدامي دلوقتي وانتِ يا مشخلعه روحي العبي علي جمب
ذهبت الفتاه مسرعة فنظرت للبغل بغضب
: قدامي علي المحاضرة في امتحان أخر الأسبوع
نظر اليها بسخريه :

طول ما انتِ الدكتور يبقي يا welcome بالسمر كورس
………………………… واخيراً ظهرت نتيجة التحليل
واقف أمام الطبيب بتوتر يكفي عذاب
اخبره الطبيب بحزن وشفقه : للأسف يا أستاذ محمد هادي لا هو ابنك ولا حتي ابن اخوك ………… (30)

طالما كان ضوء الشمس مصدر للانزعاج وضعت الوسادة فوق رأسها وبضيق هتفت : يا خالتو ليه فتحتي الشباك بكره الحركة ديه أقفلي الشباك بسرعه
حاولت النوم مره أخري لكن الضوء زاد أزاحت الوسادة بغضب : يا خالتو مش ق
صمتت مره واحده فهو يقف أمامها بابتسامة بلهاء
لم تعرف معني الغضب لكن الآن تشكل جميع معاني الغضب علي وجهها هبت واقفه فجأة فهرع إليها : يا بيبي مينفعش انتِ لازم تفضلي في السرير وانا هخدمك
ابتسمت بمرارة :

زي ما كنت بتخدمها صح
ظهرت معالم الحزن علي وجهه أقترب خطوه فتراجعت خطوتين وقف مكانه الإشارة واضحه ( لا تقترب ) بنبرة عاجزه : يا نور انتِ مش فاهمة حاجه اسمعيني
صرخت به : مش عايزه أسمع حاجه مش عايزه أسمع انت إيه مش مكفيك اللي عملته فيه جاي تكمل سبني في حالي وابعد عني حس علي دمك شويه خليك راجل ولو مره وحده في حياتك ابتسمت بسخريه وتابعت : بس صحيح هتكون راجل إزاي وانت متعرفش معني الرجولة اللي يخون اخوه وينام مع مراته اكيد هيعمل اوسخ من كده
لمعت الدموع في عينه وبنبره وجع :

نور ارجوكي اسمعيني
حركت رأسها نافيه : مش عايزه أسمع انا شفت وده كفاية اوسخ واقذر منظر شفته في حياتي
اقترب منها لكن دفعته بقوه : أبعد عني أوعي تفكر أنك هتقرب مني انا بقرف منك
: يانور انتِ متعرفيش كانت بتعمل فيه إيه
ضحكت بسخرية : كانت بتديك حاجه أصفره هههههههههههههه مرات اخوك مكنش قدامك غير مرات اخوك عارف انت زي الخنزير قذر كل الناس بتقرف منه زيك
حاول التبرير لكن لم تعطيه الفرصة : ورقه طلاقي تكون عندي يا هروح القسم ونجيب الفيديو وساعتها هاخد حقي
نظر إليها بضياع :

طب وأبني يا نور مقدرش ابعد عنكوا ارجوكي اسمعيني هتعرفي ان انا اتظلمت يا نور حرام عليكي مقدرش أعيش من غيرك هضيع
نظرت إليه ببرود : خلصت بص عشان نكون متفقين ده ابني متفكرش أني هخليك تلمحه عارف ابني هيشكرني لما يكبر اكيد مش هيشرفة أنه يكون عنده اب زيك
اطلع بره دلوقتي مش عايزه اشوف وشك اصلي حامل وبرجع كتير وانت يعني اممممممم اكيد فاهم صح
نكس رأسه وخرج من الغرفة فهو لا يقدر علي المواجهة استأنفت جميع قواه كان حسام معه حق حين أخبره أنه لن يتحمل المواجهة الآن ……..
……………………………..

تغيب ليلة كامله في الخارج
كان القلق يأكلها فهو ابنها هل ذهب لرؤية امه كانت الأفكار تطحن رأسها لكن الخادمة نجدتها
اقتربت منها : تهاني محمد جه أرتاحي بقي هو كويس
ذهبت مسرعة إليه وبقلق هتفت : محمد انت كويس يا حبيبي مجتش إمبارح ليه
نظرت عينه خاليه من أي تعبير بجفاء قال : هادي فين
أجابته بحزن :

في الأوضة فوق فضل يعيط طول الليل عشان مجتش ولسه نايم من ساعة
تحرك من أمامها بهدوء لم تعتاد عليه صعد غرفت هادييقترب ويبتعد يأخذ خطوه ويتراجع خطوتين واخيراً جلس بجواره علي الفراش
أمسك يده بحنو فهو مازال صغيره بنبره وجع : أعمل إيه مش قادر أصدق هادي انا يوم ما خدتك من أيد الدكتور وقتها حسيت أني خلاص عندي ضهر وسند انت حته مني يا هادي مقدرش أبعد عنك انت اللي باقي بعد ما الكل راح
ادمعت عيناه بقهر :

انا خايف حد يخدك مني لو جالي واحد وقالي انا ابوه أعمل إيه وقتها هتبعد يا هادي هتروح بعيد عني هتقول لغيري يا بابا هتنسي واحد كان بيتقطع وهو بعيد عنك مكنش يومي بيعدي غير لما أكلمك أسمع عملت أيه في الحضانة واحد لما كنت بتتعب كان بيفضل سهران جمبك مش عارف ينام خايف عليك أقولك علي حاجه مره تعبت وكنت هتعمل عمليه لما الدكتور خدك مني فضلت أعيط لحد ما طلعت من العمليات هادي مش عايزك تبعد مقدرش أكمل من غيرك

فاق الصغير علي صوته ابتسم له بحب : بابي وحشتني كنت فين طول الليل
بحنو : بابي معاك اهو ومش هيبعد عنك انا بس كان عندي شغل يا حبيبي تعالي ننام دلوقتي
أحتضنه بحب ونام وهو خائف من مستقبل مجهول
…………………………….
جلست أمام المقابر تبكي بصمت علي حبيب غاب عنها في لحظه
: وحشتني اووووي يا كريم وحشني هزارك معايا خوفيك عليه وحشني حض،، نك اللي كنت بنسي الدنيا فيه في لحظه كل حاجه حلوه راحت مني ضعت وجه واحد تاني بدالك واحد مكنتش عايزاه في حياتي بس هو
ابتسمت بحب :

هو مجنون ومنحرف دخل حياتي غصب عني
ترددت قليلا : بس انااااا
انا حبيته يا كريم حبيته بجد بس هو غيرك بيعمل كل حاجه تخليني مجنونه إمبارح سبني ونام مع العيال حنين اوووي معاهم بيحب الاتنين بس حمزة متعلق بيه اوووي
بص هو حازم شبهك وحمزة شبهة مش شكل بس لأ والطبع كمان هحكيلك كل حاجه عنهم
نسيت نفسها أمام قبره ظلت ساعات تتحدث معه تقص عليه كل شئ

اخيراً عادت بيتها وجدته جالس في انتظارها نظره عينه مرعبه بهدوء مخيف : كنتي فين
أجابته بتوتر : كنت في المقابر
: خمس ساعات في المقابر بصي يا ساره انا معنديش مانع أنك تروحي زياره لكريم انا مقدرش أمحيه من حياتك بس ده مش هيخليني كيس جوافة مش عارف مراتي راحت فين ولا جت منين عايزه تروحي في حته بقي بأذن غير كده لأ
هذا أمر وهي تكره الأوامر :

لأ طبعا انا مقبلش كده علي نفسي انا مش بقولك رايح فين وجي منين يبقي انت كمان متسألش زي ما انت حر انا كمان حره
انا ونفسي ولي أمر بعض
ضحك بسخريه : قوليها صح الأول وبعدين نتكلم
تركها وغادر لكن الشياطين رفضت الهدنة : كريم مكنش بيعمل كده المقارنة
الرجل يظن ان من حقه ان يقارن زوجته بأخري لكن لا يقبل ان تقارنه هي بأخر صاح بها بغضب : انا مش كريم فوقي من اللي انتِ فيه لو كريم كان سيبك علي راحتك فأنا لأ

اخبرته ببرود : لو كنا هنبتدي كده أوامر وعشان انت راجل تقول الكلمة تتنفذ يبقي خلاص علي كده نظر إليها باستغراب : بمعني
أجابته ببساطه : يعني زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف
لم تتوقع هذا الرد ظنت انها هكذا ربحت الحرية وبالفعل نالت حرية من نوع أخر
ببرود، : زي ما تحبي يا ساره اللي انتي عايزاه هنفذه
ذهب وتركها مصدومة فهي لم توقع هذا الرد……. (31)

انت في الصفحة 6 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى