~ البارت التاسع ~ وصلنا في البارت اللي فات لما سليم قلع الجاكيت بتاعتو وخلا منى تلبسها وبعدها سحبها من ايدها… ☆ فالبسها سترته ثم امسك بيدها وقال بلهجة أمر : تعالي ورايا. قال ذلك ثم سحبها وخرج من الكازينو فالتفت اليها وقال معاتباً : انتي ازاي بتتكلمي مع الاشكل المعفنة دي ؟؟ وبعدين انتي مش قولتي انك هنا مع نسرين وسالي ؟ هما فين ؟ انا مش شايفهم !
منى : مالك يا سليم ؟؟ بتصرخ كدا ليه ؟ يعني اللي حصل ممكن انو بيحصل لاي وحده تانيه وانا ماكنتش متوقعه ان الحقير هيتحــ,,ـرش بيا ، وبعدين سالي ونسرين مشيوا قبل ما انت تجي بشويه. سليم : علشان كدا ماينفعش تيجي الامكن دي لوحدك انتي والبنات ومن غير راجل يخلي بالو منكوا لان اكيد هتبقوا هدف للسكرانين اللي زي الراجل المعفن اللي حاول يتحــ,,ـرش بيكي من شوية .
منى : وانا هعرف منين ان حاجة زي دي هتحصل ؟ كل الحكاية ان البنات كانوا زهقانين وطلبوا مني ادلهم على مكان حلو نسهر فيه وانا جبتهم نفس المكان اللي حضرتك جبتني عليه في المرة اللي فاتت. سليم : ايوا انا جبتك علشان نسهر هنا بس انتي ماكنتيش لوحدك وانما انا كنت معاكي علشان كدا محدش قدر يعمل اي حركات قذرة ، وبعدين ايه اللبس العريان اللي انتي لبساه دا ؟؟
قال ذلك ثم ابعد الستره عن كتفيها قائلاً : ايه دا يا بت ؟ انتي فاكرة نفسك في عرض ازياء من العروض اللي بتعمليها ؟ ازاي الرجالة مش هيبصولك وانتي لابسه كدا ؟ فقامت منى بتغطية كتفيها مجدداً وقالت : بلاش تريقة يا سليم والنبي…انت عارف اني مابحبش حد يتدخل في لبسي ابداً يعني دي الموضه وانا ابقى مصممة أزياء ولازم يبقى لبسي على الموضة.
سليم : موضه أوضه انا مليش دعوة بالكلام دا… وكل اللي اعرفوا انك لو عايزة تخرجي مع صحابك وتروحوا تسهروا في اماكن زي دي يبقى لازم تلبسي حاجات تغطي جسمك والا حسام لو عرف فهو هيــ,,ـني وانا مش ناقص. فتنهدت مني بنفاذ صبر وقالت : خلاص يا سليم بقى… انا اتصلت بيك علشان نتكلم في حاجة مهمة مش علشان نتخانق. سليم : اه صحيح…انتي قولتي انك عايزة تكلميني بخصوص الخطة بتاعتنا…يلا اتكلمي انا بسمعك. منى : معليش خلينا نركب العربية الاول لان الجو برد اوي وحضرتك سحبتني وطلعتني برا بالشكل دا من غير ما البس المانطو { المعطف } بتاعي.
فتنهد سليم قائلاً : يلا اطلعي. ثم صعدا في السياره فقالت منى : بص بقى …انا لاقيت فكرة علشان نخلي حسام يتقرب من نور ويبتدي يحبها. فنظر سليم اليها قائلاً : وايه هي ؟ منى : اول حاجة هما لازم يحضروا فيلم رومانسي مع بعض ، يعني جو السيما ورمانسيه والدنيا ظلــ,,ـما اكيد قلب حسام هيحن شوية. سليم : وهنخليهم يروحوا السيما ازاي يا ذكية ؟؟ وبعدين انتي نسيتي ان حسام معندوش وقت للحاجات البايخة دي ؟
فابتسمت منى قائله : مهو انت اللي هتخليه يروح هناك وانا اللي هاخد نور. سليم : انا ؟؟ منى : ايوا انت. سليم : ازاي هيسمع كلامي ؟ منى : اسمع بقى …. ☆ ثم اخذت تخبره بالخطة التي وضعتها لكي تجعل شقيقها الأكبر يقع في حب نور وهو كان يستمع إليها بأهتمام وعندما انتهت قالت : فهمت بقى ؟ سليم : وانتي فاكره اني لو عملت كدا حسام هيصدقني ؟ منى : مش هنخسر حاجة لو جربنا.
فتنهد سليم وقال : طيب خلاص…هحاول اخليه يصدقني بس هنعمل الخطة دي امتى ؟ منى : بكرا… لان بكرا عطلة الأسبوع وحسام مش هيروح الشغل وانت كمان ماعندكش حاجة تعمله وانا مش هروح الشغل برضو. سليم : ماشي… معكي عربيتك ولا اوصلك ؟ منى : لا مجبتهاش لاني جيت مع نسرين. سليم : طيب استني وانا هروح اجيب المانطو بتاعك وهرجع على طول. فأومت له برأسها اما هو فنزل من السيارة ودخل الى الكازينو وما هي الا دقيقه قد مضت حتى عاد وهو يحمل معطف الفرو الخاص بمنى وبعدها صعد واعطاها اياه قائلاً : البسيه… الجو برد اوي.
فابعدت سترته عن كتفيها ثم اخذت معطفها منه وارتدته .  وقالت : متشكره. فشغل سليم محرك السيارة ثم قال : اربطي حزام الأمان. * اما في منزل عائلة الشناوي …..
كانت الساعة تُشير إلى التاسعة والنصف مساءً …فكانت نور جالسة بالقرب من سرير احمد وتقرأ له قصة الجميلة والوحش بينما كان هو يستمع اليها بتركيز كبير , وفي تلك الأثناء صعد حسام الى الأعلى فرأى باب غرفة ابنه مفتوح قليلاً مما جعله يقترب ليرى ما الذي تعلمه نور لأحمد , فوجدها تقرأ له قصة مما جعله يتنهد ويدخل الى غرفته فأرتدى سترة سميكية لكي تحميه من البرد وبعدها نزل الى الاسفل فقال لأمة الجالسة في غرفة المعيشة : هي منى لسا مارجعتش ؟
السيدة عائشه : كلمتها من شويه وقالت انها راجعة في السكة . حسام : طيب يا ماما , انا هروح الورشة شوية . السيدة عائشة : طيب يا حبيبي , بس مــ,,ـاتعبش نفسك . حسام : متقلقيش , يلا عن اذنك . قال ذلك وخرج من المنزل ثم ذهب الى ورشة النحت خاصته , وفي تلك الأثناء وصلت منى الى المنزل فنظرت الى سليم قائله : متنساش اللي اتفقنا عليه ماشي . سليم : خلاص ولا يهمك , هنفذ كل اللي طلبتيه مني ويا رب حسام يصدقني .
منى : متقلقش , هيصدقك لانك صاحبو , ودلوقتي انا هنزل تصبح على خير . قالت ذلك ثم ارادت ان تنزل ولكن سليم اوقفها بقوله : استني .. فألتفتت اليه وقالت : عايز حاجة قبل ما امشي ؟ فعبث سليم بشعره وابتسم قائلاً : انتي ..انتي طالعه حلوه اوي الليله دي . فشعرت منى بالخجل لذا اعادت شعرها خلف اذنها وابتسمت قائله : ميرسي اوي يا سليم , دي عينيك اللي حلوه . سليم : بس اوعي تفتكري عشان قولتلك كدا انك هتقدري تلبسي اللبس دا تاني .
فرمقته بنظرة غاضبه وقالت ببرود : تصبح على خير يا رخم . قالت ذلك ثم نزلت من السيارة وهي تثرثر بأشاء غير معروفه , اما هو فضحك قائلاً : مجــ . ــنونه , والله العظيم البنت دي مجــ . ــنونه بس بحبها ..هعمل ايه بقى ؟ قال ذلك ثم شغل محرك السيارة وهم في المغادرة , اما منى فدخلت الى المنزل وذهبت الى غرفة المعيشة حيث كانت امها جالسة فقالت : مساء الخير يا ست الكل .
ثم اقتربت من امها وقبلت جبينها وبعدها جلست , اما السيدة عائشة فقالت : مساء النور يا حبيبتي , خير ان شاء الله باين عليكي مبسوطة . فأبتسمت منى وقالت : ايوا يا ماما , انا مبسوطه لأني لاقيت طريقة هتخلي حسام اخويا يرجع زي ما كان من زمان . السيدة عائشة : مش فاهمة انتي بتقصدي ايه ! منى : هفهمك على كل حاجة بس قوليلي الاول انتي ايه رأيك بِـ نور ؟ السيدة عائشة : ونعم التربية , دي جمال واخلاق وادب وانا حبيتها من اول مرة شفتها فيها .
فأبتسمت منى قائلة : حلو اوي الكلام دا , انا بقى هخليها هي وحسام يحبوا بعض وبالطريقة دي حسام اكيد هينسى رجاء واللي عملتو فيه . فأبتسمت السيدة عائشة وقالت : انتي بقيتي بتفكري زي أمك بالزبط يا بت …انا كمان كنت بفكر بالطريقة دي وعلشان كدا انا خليتهم يتجوزوا بسرعة . منى : معقول يا ماما ؟ يعني انتي كنتي تقدري تلاقي حل تاني علشان نداري الفضيحة بس انتي اتعمدتي تعملي كدا !
السيدة عائشة : بالزبط … يعني انا كنت اقدر الاقي حل تاني للفضيحة بس لاقيت ان دي فرصة ذهبية جت لحد عندي علشان اخلي حسام يتجوز مرة تانية والحمد لله خطتي نجحت . منى : يبقى انا وسليم هنتكفل بالباقي . السيدة عائشة : وسليم دخلو ايه في الموضوع ؟ منى : انا طلبت منو يساعدني , متشيليش هم انتي يا حبيبتي ان شاء الله كلو هيبقى تمام . السيدة عائشة : ان شاء الله .
فنهضت منى وقالت : طيب يا ماما انا هطلع اوضتي وهعمل شور وبعدها هنام على طول , تصبحي على خير . السيدة عائشة : تلاقي الخير يا روحي . * وبالفعل صعدت منى الى غرفتها اما السيدة عائشة فقالت : وانا هروح انام برضو .
قالت ذلك ثم ذهبت الى غرفتها الكبيرة التي كانت في الطابق السفلي , اما نور فقامت بتغطية احمد الذي نام بينما كانت تقرأ له القصة وبعدها نظرت الى ساعة الحائط فوجدتها تُشير الى الساعة العاشرة وخمس دقائق فتنهدت ثم خرجت من غرفة احمد واتجهت الى غرفة حسام التي تشاركه بها , فوقفت امام باب الغرفة ووضعت اذنها عليه تتنصت وهي تحرك عيناها بطريقة مضحكة . فقالت بصوت خافت : معقول يكون نام !
ثم طرقت الباب مرتين تحسباً لو كان حسام في الغرفة وبعدها دخلت وعندما لم تجده تنفست براحة قائله : ايوا كدا بقى , اكيد هو في ورشتو دلوقتي علشان كدا هقدر استحمى براحتي . قالت ذلك ثم دخلت الى الحمام , اما حسام فكان مايزل يعمل في ورشتة فنظر الى الساعة وقال : ايه دا ؟؟ الوقت اتأخر اوي وانا لسا هنا ! قال ذلك ثم ترك ادوات النحت ونفض يديه من نجارة الخشب واطفأ الأنوار وخرج من الورشة , فشعر بالبرد قليلاً مما جعله يحكم اغلاق سترته قائلاً : الظاهر ان في عاصفه جايه …الأحسن اني ارجع بسرعة .
قال ذلك ثم دخل الى المنزل حيث كان الهدوء يعم المكان وصعد الى غرفته فدخل في نفس الوقت التي خرجت به نور من الحمام وهي ترتدي بجامتها الحريرية وتنشف شعرها بمنشفة ، فنظر إليها ببرود ثم اغلق الباب خلفه وتوجه نحو الحمام اما هي فوضعت المنشفة على الطاولة وقالت في نفسها : رخم…ميعرفش ازاي يقول مساء الخير ؟ تسارع في الاحداث…………… في صباح اليوم التالي….. استيقظ سليم على صوت رنين هاتفه المحمول فاجاب بصوته الناس : ايوا يا منى ؟
منى : انت لسا نايم ! فنظر سليم الى الساعة في هاتفه وبعدها قال : دي لسا سبعة يا منى… عايزه ايه من الصبح ؟ منى : انت نسيت اللي اتفقنا عليه امبارح ؟ فجلس سليم وهو يعبث بشعره قائلاً : لا مانستش بس الوقت لسا بدري اوي ! منى : معليش.. انت لازم تجهز نفسك كويس علشان تقدر تقنع حسام يروح معاك السيما. سليم : طيب خلاص… اديني صحيت اهو. منى : طيب انا هقفل دلوقتي وهنتقابل في السيما.
سليم : اوك…سلام دلوقتي. قال ذلك ثم اغلق هاتفه ونهض من سريرة ثم دخل إلى الحمام…اما منى فخرجت من غرفتها وذهبت الى غرفة حسام حيث انها طرقت الباب ووقفت تنتظر ان يفتح لها احد …. فأستيقظ حسام من نومه عندما سمع صوت الباب وكان يشعر بألم في ظهره بسبب نومه على الأريكة مما جعله يضع يده على ظهره قائلاً : وبعدين مع الحالة دي ؟؟ انا لازم اصحى كل يوم وظهري متك*سر كدا ؟ قال ذلك ثم نظر الى نور التي كانت نائمة على سريره بعمق كبير فقال : كلو بسبب القردة دي..
فسمع قرع الباب مجدداً فنهض وقال : للحظة. وبعدها توجه نحو باب غرفته ففتحه واذ بمنى تشهق قائله : ايه المنظر دا يا حسام ؟؟ فنظر حسام الى نفسه قائلاً : في ايه يا منى ؟ منى : انت ازاي فضلت كدا من غير تيشترت قدام نور ؟ فتنهد حسام قائلاً : دي أوضتي انا واعمل فيها اللي انا عايزو ولو مش عاجبها يبقى دورولها على حته تانيه علشان تنام فيها. منى : طب هي فين ؟
حسام : لسا نايمة ومبرطعة على السرير وانا يا عيني عليا اللي ادبست في النومة على الكنبة حتى ان ظهري اتك*سر ! فضحكت منى قائله : معليش يا حبيبي… انت الراجل برضو ولازم تعرف ان اللي بتعملو دا يبقى جدعنه. حسام : خلصيني يا منى وقولي انتي عايزه ايه ؟ منى : اه صحيح… انا كنت عايزه اكلمك بخصوص سليم. فقال حسام باستغراب : سليم ! ليه هو فيه حاجة ؟ منى : انا قابلتو امبارح وكان باين عليه انو مهموم وزعلان ولما سألتو ما قلش اي حاجة افتكرتك تعرف.
حسام : لا والله معرف… هكلمو حالاً. فأبتسمت منى قائله : طيب يا حبيبي. حسام : متشكر لانك قولتيلي ودلوقتي وريني عرض كتافك. قال ذلك ثم اغلق الباب في وجهها اما هي فأبتسمت وقالت بحماسه : yes !. – فامسك حسام هاتفه ثم اتصل على سليم الذي قد وصله رسالة نصية من منى تخبره بها ان الخطة بدأت.. فغير نبرة صوته قبل ان يجب ليبدو وكأنه متعب ثم اجاب : ايوا يا حسام . حسام بقلق : مالك يا سليم ؟؟ منى قالتلي من شويه انها قابلتك امبارح وانك كنت زعلان من حاجة.. قولي ايه اللي مزعلك يا صاحبي ؟
فضحك سليم بصمت ثم قال : متقلقش يا حسام انا مش عايز اوجع دماغك بمشاكلي. حسام : عيب عليك يلاه… احنا اصحاب ولو موجعتش دماغي انا يبقى هتوجع دماغ مين ؟ يلا قولي انت ليه زعلان ومن ايه ؟ سليم : بصراحة انا زهقت من الروتين اللي بنعملوا كل يوم دا.. يعني الشغل واخد كل وقتنا ومش بنلاقي فرصة علشان نقعد مع بعض و بنتكلم… تصدق انا نفسي اروح السيما زي بقية الخلق بس مع الاسف مقدرش لان الشغل ما بيخلصش ابداً .
فتنهد حسام قائلاً : انا اسف يا سليم… حياتك بقت مملة بسببي انا لاني بعتمد عليك في كل حاجة…بس متقلقش انا هعوضك النهارده. فرسم سليم ابتسامة عريضة على محياه وقال : هتعوضني ازاي يعني ؟ حسام : بما ان النهاردة يبقى عطلة نهاية الأسبوع فانا هروح معاك السيما علشان نشوف فيلم وبصراحة انا كان نفسي من زمان اننا نعمل كدا. سليم : بس ازاي هتروح معايا يا حسام ؟؟ انت نسيت انك مشهور اوي ؟ يعني لو جبت حراسك الشخصيين معاك فأكيد الناس هناك مش هيستريحوا ابداً .
حسام : خلاص… انا هتنكر ومش هجيب الحراس معايا ، متشغلش بالك انت وجهز نفسك علشان هقابلك هناك بعد ساعتين. سليم : تمام… متشكر يا صاحبي. حسام : العفو… دا واجبي ودلوقتي سلام. سليم : سلام. قال ذلك ثم اغلق هاتفه وضحك قائلاً : والله وطلعتي مش سهله يا منى.. دا صدق اني زعلان بجد ! اما حسام فقال : سليم عندو حق. ..انا بتعبو معايا كتير اوي واكيد هو زهق من الشغل وعايز يتفسح شوية.
قال ذلك ثم نظر إلى نور التي كانت ما تزال نائمة ثم تنهد وقال : دي نايمة ولا على بالها …هنشوف اخرتها معاكي ايه يا قردة. قال ذلك ثم دخل إلى الحمام. تسارع في الاحداث…………..
ذهب حسام الى السينما كما اتفق مع صديقه سليم ولكنه كان متنكراً وما اقصده بمتنكر اي انه كان يرتدي ملابس عادية والتي هي عباره عن بنطال جينز وسترة جلدية لونها اسود وكان يضع قبعة على رأسه ويرتدي نظارة سوداء، ومن جهة اخرى كانت منى قد طلبت من نور ان ترافقها الى السينما لكي يشاهدن فيلم ويتفسحن مع بعضهن بدون ازعاج اي احد فاحبت نور الفكرة وذهبت برفقتها فقامت منى بشراء التذاكر واعطت نور تذكرتها قائله : امسكي يا حبيبتي… دي التذكرة بتاعتك اسبقيني انتي الاول وانا هروح اشتري العصير .
فابتسمت نور وقالت : ماشي بس متتأخريش. قالت ذلك ثم ذهبت… اما منى فاخرجت هاتفها واتصلت بسليم وعندما اجبها قالت : انت فين يا سليم ؟ سليم : انا وراكي اهو. فالتفتت اليه ثم اغلقت الهاتف وركضت حتى ادركته وقالت : حسام لسا ماوصلش ؟ سليم : هو كلمني من شوية وقال هيوصل بعد خمس دقايق. منى : كويس.. انا قدرت اخدع نور وقولتلها اني هروح اشتري العصير وانت امسك التذكره دي واديها لحسام لان المقعد بتاعو جنب نور وانا هستخبى ولما اشوفك اديتو التذكرة هتصل بيك على طول وانت عارف هتعمل ايه.
فاخذ سليم التذكرة من منى وقال : طيب ، روحي انتي دلوقتي لان حسام على وصول. منى : طيب…خلي بالك لاني مش عايزه حسام يكشفنا . سليم : خلاص متقلقيش.. – وبالفعل غادرت منى ووقفت في احدى الزواية تراقب سليم من بعيد… وما هي الا دقائق قد مضت حتى اتى حسام وتوجه نحو سليم ، وعندما رأه الاخير اتسعت عيناه وابتسم قائلاً : ايه اللي انت عاملو في نفسك دا يا حسام ؟ حسام : امال كنت عايزني اعمل ايه يعني ؟؟ منا لازم اعمل كدا علشان محدش يعرفني.
سليم : طيب خلاص خلاص..امسك دي التذكرة بتاعتك. فاخذ حسام التذكرة من سليم وقال : احنا هنشوف الفيلم دا ! سليم : ايوا.. بس ليه بتسأل ؟ حسام : انت فاكرني صاحبتك يابني علشان تجيبني السيما واشوف معاك فيلم رومانسي ! فارتبك سليم ولم يعرف ما الذي سيقوله فقال : خلاص بقى يا حسام… يعني حياتنا كلها ملايانه اكشن ، فيها ايه يعني لما نشوف فيلم رومانسي ؟؟ وبعدين متقلقش يا عمي الحريف لان الفيلم دا في اكشن كمان مش بس رومانسية.
فتنهد حسام وقال : خلاص..زي ما انت عايز. في تلك اللحظة اتصلت منى على سليم فاخرج هاتفه من جيبه ثم نظر إلى حسام قائلاً : اسبقني انت الاول وانا هرد على المكالمة دي وبعدها هحصلك. حسام : ماشي بس متتأخرش . سليم : اوك. * ثم دخل حسام الى قاعة السينما حيث كانت تعج بالناس فاخذ يبحث عن مقعده وهو ممسك بقبعته لكي لا تسقط وينكشف امره حتى وصل الى المكان الصحيح… فجلس بجانب نور التي كانت تنظر الى الناس من حولها ولم تنتبه اليه وفي تلك اللحظة بدأ عرض الفيلم..
اما منى فركضت نحو سليم وقالت : احنا نجحنا ! سليم : ايوا نجحنا علشان كدا خلينا نخلع من هنا بسرعة قبل ما نروح في الباي باي. منى : طيب …يلا. عودة إلى داخل القاعة… كان حسام لا يشعر بالأرتياح لان الناس كانوا يملئون المكان حتى انه لم يستطيع ان ينهض من مكانه بينما كانت نور بجانبه لا تعلم من هو وكانت تنتظر قدوم منى فقالت بصوت مسموع : هي منى راحت فين ؟؟ معقول يكون جرالها حاجة ؟
في تلك اللحظة سمعها حسام الذي عرف صوتها فوراً فأنزل نظارته عن عيونه والتفت اليها فوجدها جالسه بجانبه تعبث في هاتفها مما جعله يعقد حاجباه ويطرقع لها بأصــ,,ـابعه لكي تنتبه عليه فرفعت رأسها واذ بها تندهش كثيراً فقالت : انتَ !! بتعمل ايه هنا ؟ حسام : انا اللي لازم اسألك السوأل دا ؟؟ نور : انا جيت مع منى علشان نشوف الفيلم بس انت ازاي جيت وامتى وبعدين ليه غيرت طريقة لبسك ؟ فنظر حسام حوله قائلاً : شششش وطي صوتك يا عبيطة لحسن هتفضحيني !
فاخفضت نور صوتها وقالت : طب انت ايه اللي جابك ؟ حسام : ايه اللي جابني ؟؟ جابني واحد هتبقى لليلتو متنيلة بستين نيله. وبينما كان يتحدث مع نور قال لهما احد الجمهور والذي كان جالساً في المقعد العلوي : لو سمحتوا عايزين نتفرج على الفيلم ! فاشاح حسام بوجهه الى الامام اما نور فقالت : اسفين. فنظر اليها الرجل وبالرغم من الظلام استطاع ان يرى جمال وجهها فابتسم قائلاً : ولا يهمك يا قمر.
فشعر حسام بالانزعاج ولكنه لم يستطيع ان يفعل اي شيء فقط امسك بوجه نور واداره الى الامام قائلاً بنبرة غاضبة : بصي قدامك. اما هي فضــ,,ـربته على يده بخفة لكي يترك وجهها وقالت : سيب وشي. فتركها وقال : بما اني علقت معكي في المكان دا ف يا ريت تقفلي بؤك علشان اعرف اتفرج على الفيلم المعفن اللي بيتعرض دلوقتي. فرفعت نور حاجبها وقالت : على اساس انا عايزه اتكلم معاك يعني.
قالت ذلك ثم اسندت ظهرها على الكرسي ولكنها سمعت صوت بسبسة قادم من ورائها فالتفتت واذ بالرجل الذي تحدث معها من قبل يغمزها ويبتسم فلاحظ حسام ذلك ثم امسك بذراعها وضغط عليها قائلاً مش قولتلك تبصي قدامك ؟ فتألمت نور قائله : اي… وجعتني يا رخم. فافلت حسام يدها وقال : لو رجعتي وبصيتي للراجل الرزل اللي قاعد ورانا دا تاني فانا هقطع رقبتك.. نور : وانا يعني اللي عايزه ابصلو ؟؟ مهو اللي بيعاكسني.
حسام : الاحسن انك تتجاهليه. قال ذلك ثم اسند ظهره الى المقعد اما نور فاستمر ذلك الرجل بمعاكستها مما جعلها تنزعج كما كان حال حسام الذي صفق على قدمه وقال : كدا مش هينفع… بت انتي..قربي مني. نور : افندم؟ فامسك حسام ذراعها ثم سحبها نحوه واحاط كتفيها قائلاً : احنا هنفضل قاعدين كدا لغاية ما الفيلم يخلص والا الرزل اللي ورانا دا مش هيبطل يعمل حركاتو القذرة. اما نور فكانت قد شعرت بالتوتر الشديد لانها قريبة من حسام كثيراً حيث انها لم تستطيع ان تقول اي شيء سوى : انت… انت بتعمل كدا ليه؟
حسام : علشان لو معملتش كدا فاكيد الراجل اللي ورا دا مش هيبطل بسبسه زي ما يكون بينادي على قطة وانا دماغي ورمت ومش هقدر استحمل صوتو اكتر من كدا… وبعدين يا ست هانم انا مش مالي عينك ولا ايه؟؟ هيقولوا عليا الناس ايه لو عرفوا اني سبت مراتي تتعاكس وانا فضلت ساكت؟ نور : بس… بس احنا مش نتجوزين بجد. حسام : انا وانتي بس اللي نعرف دا وانما الناس عارفين انك مراتي وانا لازم احافظ على صورتي ومخليش حد يتكلم عليا علشان كدا قفلي بؤك وخلينا نتفرج على الفيلم.
فصمتت نور ولكنها بقيت متوتره كثيراً لان حسام كان يضمها اليه وهي كانت تضع رأسها على كتفه لذا لم تستطيع ان تركز باحداث الفيلم كثيراً …وبقيت على تلك الحال حتى هدأ توترها بعد مرور نصف ساعة حيث انها اعتادت على الوضع. ولكن ما زاد الطين بلّة هو مشاهدتهم لمشهد قبلة حدثت بين ابطال الفيلم فتنهد حسام قائلاً بهمس : ودا وقتو دلوقتي ؟ الله يخرب بيتك يا سليم ! فشعرت نور بالحرج الممزوج بالخجل لذا ارادت ان تبتعد عنه قليلاً فقالت : اظن ان الراجل اللي ورانا عرف دلوقتي اننا مع بعض ومش هيعاكسني تاني عشان كدا سيبني.
فابعد حسام يده عنها لتعتدل بجلستها ولكنه انتبه على قدميها حيث انها كانت ترتدي فستان سوداء قصير وجوارب نسائية وقد ارتفع قليلاً ليصبح فوق الركبة بسبب جلوسها ، مما جعل حسام يصر على اسنانه قائلاً : ايه القرف اللي انتي لابساه دا ؟؟ انا مش قولتلك ممنوع تلبسي اللبس دا تاني ؟ فنظرت نور الى نفسها ثم غطت قدميها بحقيبتها قائله : ملكش دعوة بلبسي يا حسام.. الفستان دا مش قصير بس هي عليت شوية علشان انا قاعدة.
فتنهد حسام قائلاً : وانا بقول ليه الراجل اتجنن ؟؟ اتاريه شايف من فوق حاجة ملفته زي دي. نور : احترم نفسك… انا ماكنتش قاصده يحصل كدا. فخلع حسام سترته الجلدية وبقي بالتيشرت ثم قال لنور : ابعدي شنتطك. فابعدت نور حقيبتها ثم قام حسام بتغطية قدميها بسترته قائلاً : هحاسبك على اللبس دا بعدين. نور : وهتحاسبني بصفتك ايه ان شاء الله ؟ حسام : بصفتي جوزك يا ست هانم.. حتى لو كان زواجنا كذبه انا ابقى جوزك قدام الناس واحترامك من احترامي ومش هسمحلك تذليني ابداً .
نور : بس… فقاطعها بقوله : مش عايز اسمع صوتك لحد ما الفيلم يخلص . فتأفأفت نور بتذمر ثم اسندت ظهرها الى الكرسي وتابعت مشاهدة الفيلم بصمت . تسارع في الاحداث……. انتهى الفيلم بعد ساعتين ونصف فخرجت نور من قاعة السينما بعد ما رمت سترة حسام عليه مما جعله ينزعج فلحق بها إلى الخارج وامسك بذراعها قائلاً : انتي اتجننتي يا بت ؟؟ فانتفضت نور يدها قائله : سيب ايدي…انت وجعتني يا رخم ! حسام : متبطلي عبط بقى… يلا امشي قدامي..
نور : هنروح فين ؟ حسام : هنرجع البيت. نور : يبقى ارجع لوحدك.. انا عايزه اروح اشتري شوية حاجات. حسام : حاجات ايه اللي انتي عايزاها دي ؟؟ لما نرجع ابقي اطلبي من حليمه تروح تجيبهملك. نور : مش عايزه…. انا هروح اتفسح واشتري حاجاتي بنفسي وانت تقدر ترجع لوحدك. قالت ذلك ثم ادارت ظهرها مغادرة فتنعد حسام بقوة ثم قال : استني… انا هوصلك. نور : متشكره. ..اقدر اروح لوحدي. فقال حسام بلهجة أمر : انا قولت هوصلك يعني هوصلك.
قال ذلك ثم امسك بذراعها قائلاً : يلا قدامي. فقالت نور بتذمر : هو انا عيله صغيره علشان تمسك ذراعي كدا ؟ حسام : بطلي رغي بقى وامشي قدامي. * فذهبا الى حيث اوقف حسام سيارته ثم صعدا بها وقادها هو حتى وصلا إلى مجمع تجاري كبير فنزلا من السيارة ثم دخلا ، فقررت نور ان تذهب الى قسم الملابس النسائيه اولاً فتبعها حسام الى هناك وهو يضع نظارته الشمسية والقبعة على رأسه لكي لا يتعرف عليه احد.
وهناك… بدأت نور بالبحث عن بعض الملابس بمساعدة الموظفة فاشترت الكثير من الملابس بنوعيات مخالفه وعندما ارادت ان تدفع اخرج حسام بطاقته الإئتمانية وقال للموظفة : احنا هندفع بالبطاقة دي. فنظرت نور اليه وقالت : متشكره… بس انا اقدر ادفع بفلوسي. حسام : متقلقيش…انا عارف انك تقدري بس هتخدي وقت كتير اوي علشان تعدي الفلوس وانا معنديش وقت علشان اقد استنى . قال ذلك ثم اعطى الموظفة بطاقته قائلاً : استعملي دي من فضلك. الموظفة : حاضر .
اما نور فقالت : هرجعلك الفلوس لما نرجع البيت. حسام : مفيش داعي..دول شوية فلوس مش كتير. نور : لا هرجعهم ، ودلوقتي خلينا نروح على قسم الالعاب. حسام : قسم الألعاب ! وهتروحي هناك ليه ؟ نور : عايزه اشتري لاحمد لعبة لاني وعدتو امبارح. في تلك اللحظة شعر حسام بلأمتنان لها لانها تهتم بأبنه كثيراً فقال : هو انتوا بقيتوا اصحاب ؟ فابتسمت نور قائله : هو ابتدى يتعود عليا بس لسا خايف يتقرب مني واحياناً يبقى كويس وبيسمع الكلام واحياناً يبقى عصبي وشقي .
حسام : طب انا اللي هشتريلو اللعبة وانتي بس هتنقيها اتفقنا. نور : انت عايز تشتريلو لعبة بجد ! حسام : وانتي اتفاجأتي كدا ليه ؟؟ مهو ابني الوحيد ودا شيء طبيعي وبعدين دي مش اول مره اشتريلو فيها حاجة. نور : انا متأكدة هو هيفرح اوي لما يعرف انك جبتلو لعبة. حسام : خلاص رغي بقى…. يلا امشي انا ورايا شغل.
قال ذلك ثم خرج من قسم الملابس اولاً …اما هي فلحقت به الى قسم الالعاب فدخلا ووقف حسام يحدق بالمكان قائلا : ايه دا ؟؟ مش هنعرف نختار لعبة لان في العاب كتير هنا وانا معرفش احمد بيحب ايه ؟ فقالت نور : هو بيحب البلايستيشن { العاب الفيديو } بس ميعرفش ازاي يلعبها. حسام : يبقى انا هشتريلو وحده وانتي علميه عليها. نور : وانت… مش هتلعب معاه ؟ حسام : لاء لاني معنديش وقت …العبي انتي معاه بدالي… اساساً دا شغلك انك تخلي بالك عليه.
نور : بس انا مش والدتو يا حسام… انت بباه ولازم تخصصلو شوية وقت علشان يتقرب منك. حسام : قولتلك معنديش …خلصيني بقى وخلينا نشرتي البلايستيشن بسرعة. فتنهدت نور ثم قالت : ماشي. * وبالفعل اشترى حسام اللعبة لاحمد وبعدها ذهب هو ونور لكي يتناولا غدائهما… فقال : بما ان الظروف دبستني فيكي النهاردة يبقى انا هعزمك على الغدا. فقالت نور بسخــ,,ـرية : ميرسي اوي يا صاحب السمو الملكي على عطفك الكبير تجاه الرعية. حسام : بطلي تريقة وقولي انتي عايزه تاكلي ايه ؟
نور : اي حاجة مش مهم… المهم يكون اكل. حسام : طب انا هختارلك وجبة سمك وجمبرى واكيد هتعجبك. نور : ماشي.