Uncategorized

غفران العاصي لولا٢

تحدث الجد اخيراً يسأله باهتمام : خير يا ابني ايه الخبر الحلو اللي عاوز تقوله….
صمت عاصي قليلاً ملقياً نظره سريعه عليهم ولكنه استجمع شجاعته في الاخير ملقياً قنبلته في وجههم: انا بعد اذنك يا جدي انا قررت اتجوز …
صمت معلقاً باقي جملته يرصد رد فعلهم بعيون كعيون الصقر المتربص لفريسته…
وجد نسرين ودريه قد انتفجت اوداجهم فرحاً وانتصاراً بذلك الخبر ….
بينما غفران كانت تقاوم وتحارب دموعها بضراوه حتي لا تسقط منها امامهم ….
تحدث الجد بشيء من التوجس : ومين دي اللي امها داعيه لها اللي هتكون من نصيب عاصي الجارحي…

نفشت نسرين ص.درها ورفعت كتفيها واشرآبت بعنقعا كالطاووس في انتظار سماع اسمها يخرج من بين شفتيه …
وغفران تقود ح//رب ضاريه داخلها ، تحارب السقوط مغشياً عليها من شده الضغط العصبي والنفسي التي تتعرض له ، وآلم قلبها الذي ينخر عظامها وهي تجد حلمها يتسرب كالمياه من بين يديها ، ودموعها التي اغشت الرؤيه امامها ….
وقد كان …. حدث ما جعلها تبكي وتبكي محرره دموعها اخيراً عندما سمعت صوته وهو يقول ….
انا بطلب منك يا جدي ايد غفران علي سنه الله ورسوله……..

يتبع…. بعد مرور اسبوعين……/
يقف في شرفه غرفته ينظر الي منظر البحر الممتد امامه والي امواجه المتلاطمه في قوتها وعنفوانها والتي تشبه الصخب الذي يدور داخل رأسه !!!
فاليوم هو اليوم الذي من المفترض ان يكون اسعد ايام حياته مثله مثل باقي البشر، فاليوم هو يوم زفافه علي ابنه عمه!!!

ولكن علي العكس هو لايشعر بشيء سوي بالاشمئزاز والنفور من نفسه ومن ما فُرض عليه …
فهو منذ ذلك اليوم الذي اعلن فيه رغبته في الزواج منها امام الجميع وما حدث بعدها يكاد يصيبه بالجنون؟!!!!
لقد اتخذ قراره بعد تفكير طويل وكان هذا هوالخيار االمناسب ، حتي ينفذ وصيه والده ورغبه جده ويحميها ويحمي اموالهم وفضل مصلحه العائله علي مصلحته الشخصيه وأجبر نفسه علي تقبل الامر !!!، وايقن ان الله كتب لهم ان يجتمعوا معاً وعلي ذلك قرر ان يتزوجها ويعاملها كما آمره الله ، ويرعي الله فيها….

ولكن رد فعلها الغريب هو ما اصابه بالاحباط واعاده الي نقطه الصفر وايقن تمام اليقين انها لاتريده ومجبوره عليه مثلما أُجبر هو عليها في باديء الامر ….
ويبدو ان القدر يعانده فهو في صباح اليوم التالي اضطر الي السفر للندن لحدوث بعض المشاكل في فرع شركته الثاني مما جعله يسافر علي الفور ، وكان يعتقد انه سيعود في خلال يومين ولكنه اضطر ان يمكث لاسبوعين كان يواصل فيهم الليل بالنهار للانقاذ حلم عمره من الضياع ، واستطاع بفضل الله ان ينجو من كارثه كادت ان تنهي ما وصل اليه…

وفي خلال الاسبوعين لم يتثني له الحديث معها ، فقد قرر جده تحديد موعد زفافهم بعد اسبوعين ،وهي بدورها انشغلت في ترتيبات العرس …

وها هو عاد في صباح يوم زفافه ومن المفترض ان يكون في خلال الساعات القادمه جالساً امام المأذون عاقداً قرانه عليها ..///
شرد امامه وتذكر حالتها ذلك اليوم ، فهي بمجرد ان انتهي من حديثه واعلان جده لموافقته علي الزواج .
اخذت تبكي وتضحك في نفس الوقت ثم فقدت الوعي !!!!
حملها وصعد بها الي غرفتها وطلبوا لها الطبيب ، الذي شخص حالتها علي انها انفعال زائد أدي الي حدوث زياده في ضر*بات القلب اكثر من معدلها وارتفاع ضغط الدم مما سبب لها الاغماء .
وكأن دلو من الماء البارد سقط فوق رأسه!!!

فأدرك حقيقه انها لا تريده ولا تراه زوجاً لها ، يعلم ذلك، فهي تراه شقيقها الاكبر فقط !!!
وهي اضعف وارق من ان ترفض وتعصي آمر جدها ، فقبلت الزواج منه رغماً عنها …..

زفر بح/رقه عندما استمع للطرق علي باب غرفته، وصوت نعم\ات التي تخبره بأن العروس قد انتهت من زينتها وفي انتظاره….
تحرك بخطوات ثقيله للداخل ، ووقف امام مرآه الزينه يلقي نظره سريعه علي مظهره قبل ان يخرج لهم ….
فهو اتخذ قرار وعليه تحمل تبعاته ، فهو لن يتراجع عنه ولكنه ايضاً لن يعيش مجبراً علي شيء ولا يقبل علي نفسه وكرامته ان تعيش معه رغماً عنها …
لذلك عليه ان ينفذ الخطوه التاليه الفاصله في حياتهم والتي تضمن لهم العيش بكرامه دون اجبار!!!!!!!
………………….

ولجت دريه الي غرفه نسرين، فوجدتها تجلس علي فراشها تضم ركبتيها الي ص.درها وتستند بذقنها عليها، تنظر امامها في شرود بعيون حمراء منتفخه من اثر البكاء…
هتفت دريه مستنكره حالتها: هتفضلي قاعده كده ، قافله علي نفسك وهاتك يا عياط لحد امتي ؟؟؟

نظرت لها نسرين بكره وهتفت ساخره بغل: وانتي هيفرق معاكي حالي في ايه، ما انت سعيده ومبسوطه بجوازت المحروس ابنك من الهانم بنت عمه ولا علي بالك حاجه…..
وبقالك اسبوعين بتجري ورا نفسك بتنفذي اوامر منصور باشا الجارحي وبتجهزي لهم جناح seven stars!!!
وانا…انا بنت اختك اخر همك ولا كأنك كنتي بتحلمي اني اكون مرات ابنك في يوم من الايام ../
تابعت ساخره: اللي يشوف فرحتك دي يصدق انك فرحانه بجد ، ده انا بنفسي صدقت انك فعلاً فرحانه لهم !!!

بس انا بقي مش هسكت والله لخالي حياتهم جحيم هما الاتنين وابنك ده هدفعه ثمن لعبه معايا وضحكه عليا غالي اوي….

كانت دريه تستمع اليها وهي جالسه امامها عاقده ذراعيها حول ص.درها …
تحدثت بهدوء ما ان انتهت نسرين: خلصتي اللي عندك …اول مره اعرف انك غبيه وما بتفهميش …
صاحت نسرين صارخه : انا غبيه !!!
فعلاً عندك حق انا غبيه علشان صدقتك وصدقت حركات ابنك في يوم من الايام ، ده مش بعيد تكونوا متفقين عليا علشان تنيموني وبعدين تض**ربوا ض*ربتكم بس يكون في علمك اللي حصل ده مش هيعدي بالساهل وعاخد حقي منكم تالت ومتلت….
اغتاظت منها دريه ومن جناننها وهتفت تنهرها بعنف:

اتهدي بقي واسمعيني، انا مكانش قدامي حل غير اني امثل اني موافقه علي الجوازه دي ، علشان حاحات كتيره اوي…
اهمها واولها اني ما اخسرش عاصي ابني ، ولا اخسر الثروه اللي ضيعت احلي سنين عمرها علشانها وعملت حاجات عمري ما كنت اتخيل اعملها في حياتي علشان الثروه دي تبقي من حقي انا…..
انا وبس ….
وكمان علشان عمي يقتنع ان انا ندمت علي كلامي اللي قلته قبل كده واني خلاص اتغيرت والدليل اني مش معترضه علي جواز ابني من بنت جميله اللي عارف انا قد ايه بكرهها…

والاهم من ده كله اني هعرف اذل غفران كويس واعمل فيها اللي مقدرتش اعمله في امها زمان ، هعمله فيها هي وهي بقت مرات ابني …
فهمتي ولا اقول كمان !!!!!
وعلشان كل ده يحصل لازم تكوني جانبي وتمثلي انك خلاص رضيتي بالأمر الواقع وان كل شيء قسمه ونصيب زي ما بيقولوا ، وانك مش اول ولا اخر واحده حبت ابن خالتها وهو محبهاش…

صرخت نسرين بجنون: ما تقوليش ما حبنيش !!!!
هو..هو مكانش عارف يشوفني علشان غفران طول الوقت كانت واقفه ما بينا …
عارفه لو هي مش موجوده اكيد كان حبني ، لاني احلي واشيك واجمل منها ..صح مش كده يا انطي…

تحدثت دريه بمهادنه كانها تتحدث مع طفل صغير: صح يا قلب انطي ، هو عاصي هيلاقي زيك فين ، بس الظروف هي اللي وصلتنا لكده ..،،
بس احنا هنصبر شويه وهنعرف نغير الظروف دي لصالحنا وننتقم من اللي بعدكم عن بعض …
بس الاول كده لازم نهدي ونخطط صح علشان احنا اللي نكسب في الاخر …
اسمعي كلامي وحطي ايدك في ايدي وانتي تكسبي وعاصي في الاخر هيكون ليكي … بس اصبري شويه….

ياللا قومي خدي شاور واجهزي وانزلي وانتي رافعه راسك علشان الكل يعرف انك قويه وان مفيش حاجه تقدر تهزمك والبسي اشيك واغلي حاجه عندك …
علشان الكل يعرف مين هي نسرين الحوفي!!!
كانت تستمع لها بانصات شديد وقد وجدت كلم\ات خالتها صدي داخلها ، فكانت تتسع ابتسامتها ويزداد غرورها كلما تحدثت عنها ويلمع بريق الجشع والطمع داخل مقلتيها مما جعلها تتحرك كالدميه بين يديها وتنفذ اوامرها ….
حاضر يا انطي .. انتي صح !!
قالتها وهي تنهض لتستعد وتتجهز وتكون نجمه الحفل تحت نظرات خالتها الشيطانيه والتي استطاعت التلاعب بها وتوجيهها كيفما تشاء…….

………………
تجلس امام المرآه تنظر الي انعكاس صورتها بانبهار تكاد لا تصدق نفسها …:
فقد تحقق حلمها المستحيل في طرفه عين ، واصبحت بين ليله وضحاها ملكه وعلي اسمه ، فقط بعض الاجراءات الشكليه وتصبح زوجته وأمراته لاخر العمر ……
لازالت تتذكر نبره صوته الاجشه القويه وهو يطلب يدها من جدها ، تقسم انها اعذب ما سمعته في حياتها .
سطر مكون من عده كلم\ات بسيطه تعني لها الدنيا وما فيها عندما حرجت من بين شفتيه !!!!!

ابتسمت بخجل من نفسها عندما تذكرت رد فعلها الغريب يومها، ضحكت وبكت من شده فرحتها في آن واحد ومن فرط تأثرها لم تتحمل الفرحه وسقطت فاقده الوعي بين يديه ، وكانت صورته اخر ما رأته عينها قبل ان تستسلم للظلام الذي لفها في طياته..
صورته التي عاشت عليها طوال الاسبوعين الماضيين وهو بعيداً عنها …
تشعر بالضيق منه لانه لم يحا/دثها طوال هذه المده مثلهم مثل حال كل المخطوبين ، يسهرون الليل يتحدثون في امور العش/ق والهوي !!!!!
يحكي لها عن مشاعره نحوها ، متي وكيف حبها ؟؟؟
هل يعش/قها منذ زمن مثلها ام من فتره قريبه؟؟؟؟

هل كان يسهر يناجي طيفها في لياليه مثلها ام ماذا؟؟
لكنها لم تظهر له ذلك فهي يجب عليها ان تقدر مسؤلياته فهي تتزوج رجل من اكبر رجال الاعمال في البلد وعليها يجب ان تكون علي قدر كبير من الوعي والمسؤليه ، وتشعره انه تزوج من فتاه تقدره وتقدر مشاغله وليس مجرد فتاه صغيره مدللة!!! لا بأس ، فالايام والعمر امامهم طويل يقضونه معاً ويعرفون كل شيء معاً، ويكتشفون مشاعرهم وحقيقه ما في قلوبهم معاً…….

افاقت من شرودها علي صوت خبيره التجميل تخبرها بأنتهائها: احنا كده خلصنا شغلنا يا انسه غفران ، ما شاء الله طالعه زي القمر ، الف مبروك وربنا يتمم لحضرتك علي خير….
حيتها برقه : الله يبارك فيكي ، تسلم ايديكي تعبتك معايا….
تعبك راحه يا هانم ، والف مبروك مره تانيه…. قالتها وانصرفت خييره التجميل وتركتها بمفردها ….
وقفت تتطلع الي هيئتها امام المرآه بسعاده بالغه وهي تتسائل في نفسها ، هل هيعجب بها ؟؟؟
هل ستسحره بطلتها الآسره ويعبر عن عش/قه لها في الحال ؟؟؟

ام هل هيحملها ويدور بها صارخاً بسعادته وعش/قه لها كما تقرأ في الروايات وتشاهد في الافلام ؟؟؟
ابتسمت بخجل وشعرت بالحراره تغزو وجنتيها عندما تخيلته وهو يحملها ويدور بها امام الناس !!!!
قط/ع تخيلاتها دخول جدها عليها … تقدم الجد منها يسير بخطوات متمهله مستنداً علي عصاه ويطالعها بنظرات تلتمع بها الدموع من شده الفرح!!!
حمم يجلي حنجرته وتحدث بنبره متحشرجه من فرط التأثر وهو يقاوم العبرات اللامعه في مقلتيه..
ما شاء الله ولا قوه الا بالله ، قمر يا روح جدك …

الف حمد وشكر ليك يا رب اني عشت لحد ما شوفت اليوم ده ، وانا بسلمك لعريسك اللي هيقدرك ويصونك ويحافظ عليكي ….

طبع قبله حانيه علي جبينها وضمها الي ص.دره بحنان جارف…
لم تتحمل غفران كل ذلك الحنان الذي يغدقها به ، فسقطت الدموع من عينيها غصب عنها ….
ابتسم الحد بحنان وهو يمد يده المجعده يمسح دموعها وهتف بحنان: لا ، انا مش عاوز اشوف دموعك الغاليه دي،انا من هنا ورايح مش عاوز اشوف غير ضحكتك الحلوه اللي بتنور لي دنيتي وبتفكرني بحبيبه قلبي ملك روحي ….
ابتعدت عنها قليلاً واخرج من جيبه علبه من القطيفه الحمراء وقام بفتحها واخرج منها خاتم من الالماس القديم خاطف للانفاس علي هيئه قلب ، كان ملكاً لجدتها رحمها الله …

امسك يدها وادخل الخاتم في بنصرها الايمن …
ربط بحنان علي كف يدها وهتف بحنو: الخاتم ده بتاع جدتك الله يرحمها ، ومعنديش اغلي منك علشان اهاديها بيه ، عاوزك تحافظي عليه زي عنيكي ويوم ما ربنا يكرمك ببنت ان شاء الله تبقي تلبسيهولها يوم فرحها زي ما انا عملت كده بالظبط ….
ارتمت في احضانه الدافئه التي طالما كانت ملاذها الآمن والتي كانت تحتويها دائماً وهتفت بنبره متحشرجه بالدموع : انا بحبك اوي يا جدو ، اوووي.

ربط علي ظهرها بحنان قائلاً : وانا اكتر يا روح قلب جدو..
يالا بقي علشان ننزل اتاخرنا علي الناس والعريس زمانه مستني علي نا*ر …
قالها وهو يثني ذراعه كي تتأبطه وتضع ذراعها فيه ليأخذها ويسلمها الي عريسها……
………………
كانت حديقه قصر الجارحي مزينه بشكل خاطف للانفاس ، فقد اشرف علي تصميمها فريق من اشهر مصممي الحفلات والاعراس في الشرق الاوسط ، حضروا بناء علي رغبه منصور الجارحي لتصميم حفل زفاف يليق باسم عائله الجارحي.

فهو حفل زفاف احفاد الجارحي اصحاب اقوي كيان اقتصادي في البلاد ……
“عاصي وغفران الجارحي ”
كان يقف وسط الحديقه يستقبل الحضور من الشخصيات السياسيه البارزه ورجال اعمال مصريين والعرب ….
يستقبل هذا ، ويرحب بذلك وهو يرسم ابتسامه عريضه علي شفتيه يحاول ان يخفي بها ما يعتل داخل ص.دره….
تعالت اصوات الموسيقي الصاخبه والتي تشير الي قدوم العروس….
اتجهت الانظار الي مص.در الضوء الساطع اعلي الدرج الذي ظهر من خلفه منصور الجارحي معانقاً ذراع حفيدته في ذراعه ، ينزل معها الدرج حتي يسلمها الي عريسها….

وقف اسفل الدرج ينتظر وصولها اليه وهو يراها تتأبط ذراع جده بفستانها الابيض ذات التصميم الرقيق مثلها ، ووجهها مخفي عنه بطبقه رقيقه من التل الابيض ../
وصل الجد اليه ، وفتح ذراعيه يحتضنه بفرحه حقيقه
اخذ يربط علي ظهره بقوه وهو يوصيه علي غفران قبل ان يسلمها اليه ….
وقف امامها وقام برفع الطرحه من علي وجهها، كانت مطرقه برأسها ارضاً وترتجف من شده الفرحه والتأثر !!!!!
رفع وجهها اليه ، فرأي البدر في تمام اكتماله !!!
كانت فاتنه بحق ، رقيقه ، جميله ، ناعمه .
اتسعت ابتسامته رغماً عنه انبهاراً بحسنها ..//

وهي كانت تحلق في السماء وهي تراه امامها بهيئته المهلكه لقلبها بو*سامته التي تزداد يوماً عن الاخر ..
تعلقت عينيها بعينيه وهي تنظر له تلك النظره وكانها تقول “اخيراً اصبحت ملك لك واصبحت ملك لي”….

رفع يديه الاثنين واحاط بوجنتيها طابعاً قلبه رقيقه فوق جبينها .، ارتجف قلبها علي اثرها!!!!
شبك اصابعه مع اصابع يدها وسار بها نحو طاوله كتب الكتاب الموضوعه وسط الحديقه ، وسط تعالي الصحيات والتصفيق والتهليل من الحضور….
وضع يده في يده جده وكيل العروس واخذ يردد خلف المأذون ، وهي تردد خلفه في سرها ،ويكاد يتوقف نبض قلبها من السعاده، فاخيراً بعد سنوات من العش/ق ، الشوق ، والفراق تحقق حلمها واصبحوا معاً…
حلم حياتها وعش/قها المستحيل اصبح زوجها ، لها وحدها ….
انتبهت علي قول المأذن “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير” !!!!

آمنت علي قول المأذون وهي تبتسم باتساع ، وقلبها يدوي داخل ص.درها بصخب وهي تخط امضتها علي وثيقه زواجهم !!!!
كانت نسرين تقف بجانب دريه وحالهم لا يختلف عن بعضهم، فكلاهما تنظر اليهم بكره وحقد وغل ولكن لاختلاف الاسباب..
فدريه تري التاريخ يعيد نفسه من جديد عندما كانت تقف في نفس الموقف منذ عشرين عاماً وهي تري مصطفي ابن عمها وشقيق زوجها وعش/قها الوحيد وهو يعقد قرانه علي اكثر انسانه كرهتها وحقدت عليها في الحياة ” جميله” !!!!

غريمتها التي سر*قت منها حلم حياتها وحرمتها من عش/قها الوحيد ، تري فيها غفران وهي تسر*ق منها ابنها الوحيد كما سر*قت والدتها منها عش/قها وعمرها قبل ذلك …..

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى