Uncategorized

غفران العاصي لولا٢

اما نسرين فكانت نيران الكره والغيره تكاد تفتك بها وتح/رق كل ما حولها ، فهي علي الرغم من حديثها مع خالتها قبل قليل واصرارها علي الصمود والمواجهه، الا ان رؤيتهم معاً بتلك الصوره والسعاده الظاهره عليهم تكاد تقسم انهم يعش/قون بعضهم البعض وقد تحقق حلمهم اخيراً…./

وهو مازادها غلاً وحقداً وعزمت علي ان تفرق بينهم وتحصل علي حقها في عاصي مهما كلفها الامر !!!!!
افتتحوا العرسان فقرات الحفل برقصتهم الاولي معاً.
وقفوا امام بعضهم ، ينظرون الي بعضهم بتوتر !!!
اقترب منها عاصي ووضع يديه حول خصرها النحيف يقربها منه وهو يرسم ابتسامه صافيه علي شفتيه ..
رفعت غفران ذراعيها علي استحياء تلفهم حول عنقه والخجل والتوتر يكادان يفتكان بها …
اخذ عاصي يتحرك معها علي انغام الموسيقي الهادئه وهو يكاد لا يصدق كل ما يحدث حوله !!!
همس بابتسامه قرب اذنها حتي يتثني لها سماعه: مبروك يا غافي …

اجابته برقه : الله يبارك فيك…
تابع يضيف: طالعه زي القمر …
رمشت بعينيها بخجل وشعرت بالحراره تغزو جسدها ، فهو يثني علي جمالها …
لمعت دموع الفرحه داخل مقلتيها وهي تجيبه بخجل فخرج صوتها مهزوزاً من فرط التوتر والخجل : ميرسي….!!!
صمتت ولم تعرف ماذا تقول ، كانت تريد ان تقول له وانت ايضاً سحرتني وخطفت قلبي منذ وعيت علي الدنيا ولكن خجلها وحياؤها يمنعها ….
نظر لها ولصمتها ولدموع عينيها التي تحاول ان تخفيهم عنه واخذت الافكار تتصارع داخل راسه
صغيرته كبرت واصبحت عروس … بل عروسه !!!

زفر بحنق مما وصل اليه الحال بهم ؟؟؟؟
هو وضع بين اختيارين احداهما اصعب من الاخر !!

ولكنه فضل مصلحه الكل علي مصلحته ولكن اكثر ما يثير \ه وحنقه انه يفعل ذلك مجبراً !!!
وهو الذي لم يجروء احد في يوم ما فرض رأيه عليه ….
كما انه لا يريد ان بجرحها او يخسرها ، فهي ابنه عمه وصغيرته التي تربت علي يديه !!!!
والتي لم يتخيل في يوم من الايام ان تكون في زوجته ، هي شقيقته ، اخته ، وفوق ذلك انه لا يرغب اصلاً في الزواج منها او من غيرها ….
كما ان سقوطها بين يديه ، اكد له رفضها للامر مثله هي الاخري !!!!

واكبر دليل علي ذلك هو ارتجاف جسدها بين يديه الآن ولمعه الدموع في عينيها خير دليل علي رفضها ونفورها منه !!!!
هذا ما كان ينقصه …!!!!
سخر من نفسه والي ما وصل اليه حاله… عاصي الجارحي يجبر علي الزواج ومن تزوجها اُجبرت عليه …..
وهو العاذب التي تتمني اكبر العائلات في البلد ان يقترن اسمها باسمه …زوجته مجبوره عليه !!!
كبت غيظه وحنقه داخله مؤقتاً ، فل تنتهي هذه الليله علي خير ويصبح بعد ذلك لكل حا/دثً حديث!!!!!

انقضي الحفل مع الساعات الاولي للفجر والذي احياه عدد كبير من مطربين الوطن العربي وحضره العديد والعديد من الصحفيين والمصورين ، ففرح عائله الجارحي ماده دسمه ستتناولها صحف المجتمع والمشاهير والاقتصاد لفتره طويله ……
…………………….
دلفوا معاً الي جناحجهم الجديد…….

كان جناح كبير يضم غرفه نوم واسعه ذات سرير ضخم ملحق بغرفه ملابس كبيره وحمام خاص ، الي جانب حجره معيشه داخل الجناح ولكنها منفصله عنه بباب زجاج ضخم يسمح برؤيه من داخل الغرفه والعكس ولكن توجد له ستائر خاصه ممكن ان تفصل هذا الجزء عن الجناح ،….
تركها وولج الي شرفه الجناح المطله علي شاطيء البحر دون ان يتفوه بحرف واحد !!!!
فقط الصمت والجمود هما المرتسمين علي ملامحه، فهو يحتاج الي استجما.ع نفسه وافكاره قبل ان يتحدث معها في شكل حياتهم القادمه ….

اما هي فقد ارتاحت الي فعلته تلك ، فهي تريد ان تستجمع شتات نفسها وتهديء من توترها !!!!
جلست علي الفراش الضخم والذي من المفترض ان يجمعهم معاً …!!!!
لازالت لا تستوعب ما حدث بين ليله وضحاها فقد اصبحت منذ سويعات قليله زوجته !!!!
تزوجت من عش/قها المستحيل كما كانت تصفه دائماً بينها وبين نفسها …
شعرت بالحراره تغزو جسدها من مجرد تخيلها انها ستتشارك معه نفس الغرفه ونفس الفراش !!!
حبست انفاسها داخل ص.درها وهدرت دقات قلبها بعنف داخل ص.درها عندما وجدته يدلف من الشرفه بجسده القوي وطوله المديد وهيبته التي طالما خطفت قلبها ….

اطرقت راسها تداري توترها عن عينيه الثاقبه التي تتفرس فيها بنظرات قويه جعلت وجهها يشتعل بحمره الخجل وقشعريره غريبه تجتحاح جسدها ترقباً لما هو قادم !!!!

وقف امامها يشرف عليها بطوله المديد واضعاً يديه في جيب بنطاله يطالعها بنظرات قويه جامده ، ضاغطاً علي اعصابه بقوه حتي لا يجرحها ويهينها فهي في الاول والاخير ابنه عمه الصغيره الرقيقه ، صغيرته !!!!
التي تربت علي يده و
كان يعاملها مثل شقيقته في الماضي ولكنه اصبح في وضع مفروض عليه ومجبور ان يعاملها علي انها زوجته !!
فهو طوال سنوات عمره الثلاثون لم يفرض عليه احداً امر ما ، هو سيد نفسه وسيد قراره !!!!

هو عاصي الجارحي اسم علي مسمي ،لا احد يجروء علي عصيانه وفرض رايه عليه ويآبي الرضوخ والخضوع لاي امر مهما كان حتي والده رحمه الله ووالدته لم يفرضوا رايهم عليه في شيء ابداً …
عدا جده الرجل العجوز الذي استطاع بحنكته مستغلاً حبه الشديد له في اقناعه بزواجه منها رغماً عنه وهو الذي يرفض فكره الزواج من الآساس وخصوصًا هي تلك الصغيرة!!!
زفر انفاسه بحنق واجلي حنجرته متحدثاً بجمود وبنبره قويه : احمممم، انا عاوز اقولك كلمتين مهمين علشان كل حاجه تبقي واضحه من الاول ….

استطاع ان يجذب انتباهها فرفعت وجهها المشع بحمره الخجل اليه وهتفت بنبره رقيقه خافته من اثر التوتر: اتفضل …
نظر الي ملامحها الرقيقه بتردد ولكنه حسم آمره واخرج ما في جعبته دفعه واحده في وجهها دون تردد: الوضع اللي اتحطينا فيه ده اتفرض علينا بس مش هيستمر كتير ده هيبقي وضع مؤقت لحد الوقت اللي اشوفه مناسب ونعلن فيه انفصالنا ….

احنا قدامهم زوج وزوجه لكن بينا احنا ولاد عم واخوات وبس .
ثم اضاف بنبره محذره: وطول ما انت شايله اسمي مش هسمح باي تصرف غلط منك يقلل من احترامي او مكانتي قدام الناس لازم تعرفي انك شايله اسم عاصي الجارحي وانا كمان هحترم انك مراتي ومش هسمح لحد انه يهينك او يقلل منك انتي في الاول والاخر بنت عمي واختي وهتفضلي طول عمرك في المكانه دي وما تحلميش باكثر من كده…/
هل شعرت يوماً بألم السقوط من سابع سماء الي اسفل السافلين ؟؟؟؟

هل شعرت بانكسار قلبك وتحطمه الي اشلاء بعدما كاد قلبك ان ينفجر من شده السعاده والفرح ؟؟؟؟
ظللت غفران ترمش بعينها اكثر من مره دليل علي توترها وعدم فهمها لما يقول وكأن عقلها قد عجز عن فك طلاسم حديثه الجارح …!!!
ابتلغت غصه مسننه جرحت حنجرتها وشقت قلبها الي نصفين وهتفت تسأله بصوت مجروح ، مهزوز النبره: ااا اانت .. ت تقصد ايه .. بككلامك ده؟؟
اجابها بجمود وهو يوليها ظهره ، فهو لا يستطيع النظر الي وجهها الرقيق الذي اصبح شاحباً بشكل مخي.ف وكأن د.ماء الخجل التي كانت تكسوه منذ قليل كانها لم تكن ….

هتف بنبره قاسيه جامده: اللي سمعتيه ، اظن الكلام واضح ومالوش لزوم انه يتعاد من تاني ….
بس اللي عاوزك تتاكدي منه ان الوضع ده مش هيستمر كتير……
انهي كلم\اته وهو يسرع في خطواته ودلف الي غرفه المعيشه يغلق بابها الزجاجي خلفه مسدلاً الستائر عليه لتحجب رؤيتهم لبعض ويختفي خلفها …

ولا يعرف هل يختفي منها ام من نفسه …..
ببنما هي فسقطت جالسه فوق الفراش بانهزام ، بروح مذبوحه ودموعها تجري علي وجنتيها وقد تحطمت كل احلامها علي صخره الواقع المرير الذي كُتب عليها ان تعيشه علي يده …،
علي يد من ظنت انه يبادلها عش/قها ولكنها ادركت انها لازالت تغرق في بحر من العش/ق المستحيل يعدما ظنت انها وجدت مرساها اخيراً…..

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى