Uncategorized

لهيب ١١

قربها يهمس لها بأعين تائهة: -أنا من يومها وماغبتيش عن بالي .. فضلت وراكي فترة .. بحاول أوصل لكل أخبارك .. بس للأسف فجأة اختفيتي تماما … ووالدك كان بيرفض يتكلم عنك … طلبتك منه قبل مايتوفي بأيام في.. وهو قالي هيرد عليا … بس للأسف … اتوفي !! بدأت دمعاتها بالهطول تدريجيا وهي تحاول استعادة تلك الأحداث إلى عقلها ليجلس إلى الأريكة جاذبا إياها لأحضانه وهو يُكمل :

-حاولت أدور وراكي وروحت لشهاب ساعتها وقالي إنه هيساعدني ..وفعلا وصلك … بس مكنتش أعرف إنه عايزك ليه … شهاب أخويا اللي ضيع عمره كله وهو بيكره الستات … طلع بيحبك من زمان بدأت دموعه هو الآخر بالهبوط وأكمل: -مكنش ينفع آخدك بعد كل ده … كان لازم أبعد عنك و أنسى كل حاجة .. وفعلا سافرت ايطاليا واستقريت هناك .. ورجعت قبل و\فاة شهاب بشهرين .. وكان لازم أعمل نفسي معرفكيش … كنت بحاول أكرهك فيا .. لما جيتي هنا رجعتي كل حاجة … بقيت عايزك ليا بأي طريقة .. ومبقتش عارف أتصرف إزاي وإنتي دلوقت مرات أخويا …

خرجت من أحـ,ـضانه تنظر إليه بأعين ذائبة بالدموع تتعالي شهقاتها قائلة: -عشان كده ضر\بتني بالقلم قدامهم !! اعتدل يرد عليها مسرعا : -لا لا … ده ملوش علاقة بالرسايل اللي جاتلي الصبح من ناصف !! زفر بغضب ثم خلل أصابعه بخصلاته يردد:

-أنا وصلتني رسايل من ناصف .. كان نصها إنك متفقة معاه أول م\اتخلص المدة بينا هتتجوزوا !! وبعدها بعتلي صور ليكم و أكدلي إنه بيكلمك على طول وإنه كلمك يوم الفرح !! ولما نزلنا تحت وصافي سألتك إنتي ماردتيش .. رغم إن كان نفسي تردي على السؤال ده بالذات .. بس للأسف أنا متصورتش إنك ممكن تروحي لغيري …. أنا مجرد الخيال بيمـ,ـوتني يارنيم !! ثم كور وجهها بين يديه ورماديتيه تلقيها بنظرات والهة وقال بهمس :

-أنا بحبك يارنيم من زمان … ومش هسيبك تاني لغيري .. مهما حصل !!! تعالت شهـ,ـقاتها مما تسمعه للتو لا تصدق أذنيها مايقول ..لم يتحمل هيئتها تلك جذبها إلى أحضانه يعتـ,ـصرها محيطا جسـ,ـدها بذراعيه يهمس لها بكلم\ات الاعتذار و الأسف ..مرت دقائق لتهدأ رويدا رويدا ثم نهضت فجأة مبتعدة عنه تلقيه بنظرات ملتهبة غاضبة تقول : -انت عارف الفترة اللي سيبتني فيها دي كنت محتجاك فيها قد أي ..عارف حصلي أيه … فرحان إن شهاب وصلي … جاي بعد كل الذل والإهانات اللي شوفتها تعرض عليا حبك ….

اقتربت منه تصرخ بحزن مُمسكة بتلابيب قميصه : -مستني مني افتح أحضاني و أقولك إني كنت مستنية حبك من زمان …. اللي بيحب مش بينسي ولا بيستغي … إزاي سيبتني ليهم !! احتضن يديها مُقربا وجهه منها يقول : -ماسيبتكيش .. ولا نسيتك … مقدرش أعمل كده .. إنتي متعرفيش إنتي عندي أيه .. بس ده أخويا يارنيم !! كنت هقوله أيه … أنا بحب مراتك !! ارتعشت شفـ,ـتيها تقول : -ولو شهاب مكنش مـ,ـات !! كنت هتعمل أيه !! انت عارف أن شهاب كان هيجبني أعيش هنا !! كنت هتعيش معايا إزاي !!

نظر أرضا ولم يُجب متنهدا بحزن … طال الصمت بينهم طالت نظراته الحزينة إليه .. لاتعلم ماهية شعورها نحوه لكن الآن هي غاضبة وبشدة..نفضت يدها بعيدا عن صدره تقول بغضب : -طلقني !! اتسعت عيناه ينظر بذهول تجاهها يهمس بصدمه : -هو ده ردك على كل اللي حكيته ..!! أعطته ظهرها تردد بثبات ظاهري: -زي ماسمعت كده مجرد م\اتخلص الفترة بينا أنا مش هقعد معاك يوم واحد زيادة ! اندفع تجاههاا يمسك ذراعيها بشدة يقربها إليه بغضب صائحا بوجهها وقد نفرت عروقه بنحره من شدة غضبه :

-انسي يارنيم … أنا محكتش كل ده عشان تبعدي عني … أنا ساكت من سنين وبتوجع لوحدي ومش هسكت أكتر من كده !! مش هستني حد تاني يسر\قك مني …!! اتسعت لبنيتيها بخوف تردد بذهول أمام إصراره الواضح بعينيه : -هتكمل معايا بالعافية يا أيهم !! اقترب يهمس لها أمام شفتيها التي الهبته قائلا وهو يلصق جيبنها إلي جبينه بأنفاس لاهثه : -غصب عن عينك يارنيم .. مش هسيبك أبدااا إلا بمـ,ـوتي !!

سلطت أنظارها على عينيه تنظر إليه بصدمة واضحة.. خانتها لبنيتيها وتدحـ,ـرجت على ملامحه الوسيمة ..وتقاسيم صدره البارز من قميصه .. أغمضت عينيها تنهر نفسها بسرها ..تضغط بأسنانها فوق شفـ,ـتيها محاولة الابتعاد عنه .. أدرك على الفور محاولاتها الفاشلة بالخروج من أحضانه ليتابع همسه باذنها مستغلا حالتها : -بس أوعدك مفيش أي حاجة هتحصل غصب عنك … كله بإرادتك يارنيم !! نظرت له بغل وكادت أن تنهره لكنه ابتعد عنها متجها إلى حقيبة أوراقه يعبث بها لحظات ثم عاد إليها مُمسكا ورقة بين يديه يمدها لها قائلا :

-امسكي !! دي الشهادة بتاعة المستشفى.. أنا اتأكدت إن مفيش أي نسخ تاني ليها .. يعني محدش يقدر يقولك حرف واحد في الموضوع ده ولا حد يقدر يثبت حتى إنك دخلتي هناك … الكاميرات اللي لقطت خروجك ودخولك اتنضفت .. يعني رنيم الرفاعي مدخلتش المكان ده من الأساس !! حدقت به باندهاش واضح .. لم يخطر ببالها أن يُقدم علي تلك الخطوة… هل برأها لتوه أم أنها يتهيأ لها ذلك !! أمسكت الورقة تُقلبها بيدها تقول باندهاش ..

-انت كنت عارف إني دخلت هناك ..!! رد مسرعا يقول بصرامة: -لا محصلش .. أنا مكنتش أعرف ولما عرفت إن الحيوان ناصف وأبوه أذوكي أنا فضيت الشراكة مع مجموعة أبوكي !! للأسف يارنيم أنا مكنش في إيدي حاجة تاني أعملها .. لو عايزة الشركات تتمحي من السوق من بكره اناآآآ..!! قاطعته تهز رأسها بالنفي تقول مسرعة: -لا إوعي يا أيهم .. انت متعرفش بابا تعب إزاي فيهم !!

تنهدت تنكس رأسها بحزن تنظر إلى الورقه التي بين يديها بحيرة ولا تعلم ماذا تفعل بها … أمسك تلك القداحة التي كانت أعلى الطاولة مناولا إياها لتتناولها منه وبلحظات أشـ,ـعلت النيـ,ـران بتلك الورقة لتتراقص ألسنة اللهب أمام عينيهما … تحـ,ـرق تلك الشهادة وتحـ,ـرق معها ذكرى دمرت 4 سنوات من عمرها .. ألقت الورقة بالمنفضة تتابعها وهي تنطفئ تدريجيا بابتسامة شاردة .. لاحظها هو لتنتعش خلاياه بذلك الشعور بالسك\ينة ، فتلك أولى خطواته نحو قلبها .. نظرت له ترفع إحدى حاجبيها تردد بإصرار:

-أنا متشكرة على اللي عملته ده بس أنا لسه عند رأيي مش هكمل معاك يا أيهم !! ثم اتجهت فورا إلى الأريكة تتكور فوقها بجسدها مُغلقة عينيها ….زفر بغضب وتحرك ناحية المرحاض ليغتـ,ـسل من إرهاق اليوم كله و إلهابها له كعادتها منذ تواجدها معه … -***- جلست تلك الأفعى تدخن سيجارتها بغضب واضح وهي تأكل بنفسها تحدث أحدهم على الهاتف قائلة بغضب : -بقولك أيه أنا مش هسكت أكتر من كده …أنا مش هسيبها تاخد مني أيهم .. كفايه عليها اللي لهفته من ورا شهاب !!

صمتت تسمتع إلى الطرف الآخر لتصيح بغضب: -يعني أيه مش عارف تقرب منها !! بقولك أيه أنا هسهل عليك المرة دي لكن هتبقى آخر مرة أنا مش ناقصة قرف ياناصف … !! أغلقت الهاتف تُلقيه بغضب تقول بغلظه : -جتكوا القـ,ـرف عيلة غم !! وبعدين معاكي يازفتة يارنيم … أيه حتة عيلة زيك هتكوش على كل حاجة !! أفاقت على صوت أمها تلكزها قائلة بهمس : -وطي صوتك سيف نازل … مش عايزين نتفضح!! نظرت لها بتأفف ثم أشاحت بنظراتها تلعب بأظافرها بشرود لتبتسم بخب\ث منتفضة من جلستها تتجه ناحية سيف تقول له :

-سيف … عامل أيه !!

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى