نور بقلق استاذة روح انتي كويسة
ازالت دموعها بظهر كفها لتومئ براسها كويسة كويسة
اردفت نور بهدوء طيب انت هجيبلك حاجة تشربيها تهدي اعصــ,,ـابك
اومأت لها فذهبت مسرعة ليدخل بعدها اكرم مندهشا ايه يا روح اول ما جيت لقيته خارج من الجريدة ….نظر لها متسائلا ….عملك حاجة او قالك كلمة
هزت رأسها بالنفي فلسانها يعجز عن الحديت ليردف طيب تحبي اروحك البيت ترتاحي احسن
دلفت نور المكتب ف تلك اللحظة لتجده قريب المسافة منها فيصيبها سهم ساخن بنصف قلبها لتردف باهتزاز ف صوتها اااا العصير يااا استاذة روح
ابتعد اكرم عنها ليرمق نور نظرات لا
تفهمها لكن التقطتها روح بذكاء حاد رغم حالتها ليقول اكرم طيب همشي انا يا روح و اشوفك بعدين
رمقت روح مقلتي نور الدامعة لتقول اشربي انتي العصير اعتقد انك ف حاجة ليه و انا هروح بيتي يا نور
نور باحترام اللي تشوفيه حضرتك
…………………………………………..
……كان يقف بينهما بذهول ممزوج پغضــ,,ـب يوزع انظاره بين خطيبته و الصغيرة الباكية التي ترتجف پخوف و احراج يقتحمها دون شفقة من صوت تلك الصاړخة و اتهامتها الشنيعة و هي تقف ع باب منزله ود لو احتضن صغيرته الدامعة و طرد تلك التي اصبح يصدم من تصرفاتها الهوجاء
مرام بصوت جهوري اااااه قول كدة يا اسر مانت طبعا قاعدلي قدام السنيورة اللي لسه مطلعتش من البيضة و سايب خطيبتك ترن و تستني و متردش ….انا كنت عارفة انها اكلت عقلك خطافة الرجالة دي وديني مانا سايباها ….ثم تحركت باتجاه بوسي المرتعشة پذعر فركضت الصغيرة خلف ظهر اسر تحتمي به و
هي تشهق
قــ,,ـبض ع ذراعها پعنــ,,ـف مراااااام انتي اټجننتي عاوزة تمدي ايدك عليها ف بيتي و قدام عيني
دفعته بقوة و شراسة لتردف طبعا ماهي ملت دماغك و قوتك عليا
بس انا و هي والزمن طويل
القي لها محبسه الفضي بالارض لېصرخ برررررة ….بررررة حياتي خالص كانت غلطة و الحمد لله اني صلحتها
شهقت پصدمة بتسيبني علشانها يا اسر بس و الله مش هسكت ….قالتها لتركض خارجة من المنزل
…اما اسر هدأت وتيرة غضــ,,ـبه و دفع بوسي بخفة بعيدا عنه فناظرته بتساؤل فلم يجيبها و دلف غرفته و اغلقها لتشعر هي بالحزن عليه فبسببها ترك
محبوبته و خطيبته فانسابت عبراتها بشدة تمزق جفنيها الساخنين
……………………………………………
…..القاها پعنــ,,ـف بعيدا عنه حينما نهضت تركض
اليه تتوسله يرحمها من آلامها الجسيمة نيران تآكل خلايا جلدها بل تمزق خلايا ډمها غلياااان يفور بقوة داخل عروقها التي تكاد تشبه جوانب بركان ….جمجمتها تتفجر من عڼف ما تعانيه صراع دماغي و ټدمير للخلية العصبية ينتابها دون رأفة فمنذ اربعة شهور تتخبط بين جدران ذلك القبو المظلــ,,ـم و الرائحة العفنة التي تسلب انفاسها عنوة
هبطت بقوة ع ركبتيها ترجوه بمهانة لكرامتها ابوس رجلك يا عاااااصم بموووووت ارحمني مشششش قادرة …
تحرك بهدوء ليجلس ع مقعد خشبي و يضع
قدم فوق الاخري مادا احدهم تجاهها ثم رفع سېجاره لفمه مردفا بوسي
لهثت كالكلبة الجائعة لتركض بسرعة ع ركبتيها له لتبدأ تقبيل حذاؤه فدفعها پعنــ,,ـف لتسقط ارضا مټألمة ابعدي يا حيووووانة يا انا جزمتي انضف منك يا زبااااالة
رفعت وجهها المكدوم من ضــ,,ـربه لها تناظره باعين ذابلة تلتف حولها الهالات الزرقاء من شدة الوهن و شعر متسخ مشعث لتبكي پعنــ,,ـف و قلة حيلة همووووت يا عااااصم اديني …لتفرك مقدمة انفها…الحقني ارجووووك مستعدة اعمل اللي انت عاوزة وووو …اآاااااااااااه آاااااااه ارحمني يا عاااااصم ….اخذت تصرخ و هي تقــ,,ـبض بقوة موجعة ع رأسها
لطمھا ع وجنتها اليمني بظهر كفه ليهتف
عاصم بييييييه يا زباااااااالة
هزت رأسها بهيستريا بالايجاب آاااااااااه عاااااصم بييييه بيييييه بس اديني راااااسي ھتنفجر
……..افااااااااق من شروده و هو متكأ ع ظهر الاريكة بغرفة نومه يتذكر كيف عذب علا لتصبح عظمة كاهلة ثم طلقها و القاها خارج قصره مقرا للاعلام انها مدمــ,,ـنة و لا تصلح كزوجة لرجل نزيه مثله لتأتي روح حبيبته اليوم تدعي انه قاټل بشړي لتركه زوجته بتلك الحالة و افصاح الحقائق من البداية الي ان توفت اثر حاډث
……………………………………………
….صباح يوم جديد يشرق باشعة شمس منعشة للحياة مليئة بالنشاط و الحيوية …فتح اسر باب منزله فوجد صندوق هدايا ملون متوسط الحجم اسفل
قدمه فرفعه متعجبا فقرآ اسمه عليه عمو اسر فابتسم بخفة لانه علم من المرسل ثم فتحه ليفاجأ بوردة جورية حمراء ذو رائحة فواحة و
بجانبها رسالة ….نظر يمينه و يساره ليتأكد ان نور ليست مستيقظة و كأنه مراهق و ليس رجل ناضج ثم اتجه لغرفته كي يقرأ محتواها
عمو اسر انا اسفة اوي اوي انا مقسدتش ابدا اللي حصل امبارح خالس و مستعدة اروح لابلة مرام و افهمها بس متزعلش مني معلش علشان خاطري يا عمو مش احنا اسحاب مش انت دايما تقولي انك هتفضل معايا عالطول و جنبي متزعلش مني و متضايقش نفسك علشان من امبارح و انا
مش عارفة انام ابدا ابدا …بوسي
اخذ يقرأ و يقرأ كأنه يطبع خطها الصغير المهزوز بذهنه و يحفظ رسالتها اللطيفة و تارة اخري يبتسم ع صغيرته التي دائما تخفق ف الاملاء خاصتا حرف ص
التقط هاتفه بمرح ليضغط بعض الازرار و يضعه ع اذنه و منمتيش ليه بقي مش اتفقنا اننا صغيرين و لازم جسمنا يعوض التعب علشان نكبر انا زعلان منك
لم تجيب بل سمع صوت شهقاتها و بكاؤها فاړتعب عليها بوسي بنوتي بس متعيطيش علشان خاطري
توقفت شهقاتها لتردف ببنبرة مهتزة ععع عمو
تنهد بهيام لصوتها العذب يا روح عمو
تحدثت بصوت قلق
ااانت انت مش زعلان علشان انا السبب انك تتخانق مع ابلة مرام
رد بسرعة و تلقائية ابدا مش زعلان بالعكس انا كنت بفكر. ف كدة من بدري …مرام مش مناسبة ليا كدة احسن قبل ما ادبسها معايا و نتجوز
ابتسمت لانه ليس حزين لتردف بهمس اصل انا لما شفتك امبارح سيبتني و مشيت افتكرت اني …
قاطعها بهمس مماثل اوعي تقولي —
كدة انا ببقي مبسوط و انا معاكي بيبقي احلي وقت ف حياتي بقضيه و احنا سوا ….استدرك نفسه بسرعة ليقول ….احم انتي زي بنتي و اختي الصغيرة يا بسبوسة ….ههههه و بردو حرف الصاد فيه مشكلة
ضحكت بقوة اعمل ايه بس ڠصب عني هحاول اصلحه .
اسر بمرح طيب ياستي قومي بقا البسي و انزلي المدرسة عشان متتأخريش
ابتسمت لتردف حاضر ..سلام
ابتسم بهدوء سلام
……………………………………………
……….صباح الخير ازيك يا دادة امنه عاملة ايه ….قالتها روح و هي تحمل صغيرها بين ذراعيها ع باب قصر اكرم
امنة ببشاشة اتفضلي يا ست الكل صباح الهنا
ابتسمت لتدلف الي غرفة السفرة فوجدت اكرم يتناول فطوره فقالت صباح الخير يا اكرم …بقولك ايه اقدر اخلي فريد عندك لغاية ما ارجع من الغردقة عندي مؤتمر لازم احضره بنفسي
اكرم بابتسامة طبعا ممكن بس ايه اللي يوديكي ممكن تبعتي اي مراسل يجمع الخبر
قالت
بجدية لا لا انا عاوزة اشوف كل حاجة بنفسي
ناظرها بهدوء خلاص ياستي سيبيه عندي و دادة امنة موجودة
نهضت بالصغير الذي تململ ف نومته ببراءة شكرا يا كرومي يلا هروح اوديه اوضة رغد فوق و امشي
هز رأسه بالايجاب تمام..بس اقعدي افطري الاول
ابتسمت له معلش بقا سبقتك
……….بعد ساعة من ذهاب روح شعر اكرم بشئ يداعب ركبتيه و هو يعمل بمكتبه ف القصر فنظر وجد فريد قد استفاق من نومته ذلك الصغير ذو الوجنتين الحمراء دائما و عينين كأمه خضراء ممزوجة بالبني و شعر فحمي ناعم
ابتسم له ملتقطه ع قدميه اممم ايه
اللي صحاك بدري كدة
تذمر بطفولة حسيت اني جعان …و انت كمان صاحي بدري و ماما فين
قهقه بقوة ع لطف الصغير كل دي اسئلة …طيب يا فيرو ماما ف الشغل و انا عندي شغل كمان ربع ساعة انت هتقعد مع دادة امنه لغاية ما اجي
برم شفتيه بتفكير اممم ماشي هقعد …ليرفع سبابته بتحذير كفعلة والده …بس متتأخرش
ابتسم له و قبل وجنته الشهية ذو الرائحة البريئة تمام يا بطل يلا بقي اوصلك لدادة امنة
…..نهض به و هو يحمله و الصغير يقهقه بسعادة ليجد اكرم ابن خالته ينتظره ف بهو القصر فيتصنم محله
نظر عاصم للصغير الجميل صباح الخير يا اكرم
اكرم بتوتر صص صباح النور …خير يابني مش عادتك تقابلني الصبح
عاصم بلامبالاة عادي حبيت نتكلم و ندردش زي زمان
اشار له بالجلوس ثم هتف للسيدة آمنة لتأخذ الصغير تتطعمه و جلس يتحدث بمواضيع فرعية مع عاصم و هو يعلم انه يتسائل بداخله ع روح ليجد الصغير يضــ,,ـرب قدم عاصم فابتلع ريقه پخوف
ابتسم للصغير و هو يعمق نظرته بعينيه التي تشبه حبيبته اسمك ايه
وضع اصبعه ف فمه اسمي فريد و انت
اكرم بحزم فريد عيب سيب عمو و بطل لماضة
تذمر الطفل بشدة لقهقه
عاصم و يعبث بخصلاته الفحمية الكثيفة سيبه يا اكرم دمه خفيف
…روح انت شغلك و انا هقعد معاه نلعب شوية …ثم وجه بصره للصغير الحالم ببعض المرح …ايه رأيك يا فريد
قفز لاعلي فرحا موااااافق طبعا موافق
اذدرد اكرم ريقه بصعوبة طيب اسيبكم انا
ابتسم ببراءة ماشي يا بابي
………………………………………….
فتح باب مكتبه بالجريدة بعد مرور نصف ساعة ف الطريق كان يتنفس بقلق و تفكير ف القادم فاذا علمت روح انه ترك صغيرها مع عاصم ستأكله حيا …لفت نظره نور التي توليه ظهرها و لم تشعر حتي بوجوده فاغلق الباب متجها لها بهدوء ليجدها تمسك
صورته تتأملها فضيق عينيه بدهشة