Uncategorized

الإثم الثالث ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري

بسم الله الرحمن الرحيم ” ذنوب على طاولة الغفران ” هذه الرواية بقلمي “نورهان العشري ” ، و مسجلة حصرياً بإسمي “نورهان العشري ” ممنوع نقلها لأي مدونة أو موقع أو صفحات أخرى ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية ✌️ الإثم الثالث بعنوان ” تحيا إذا قُـ,ـتِلت ”

بعد أن أفرغت ما بجُعبتي من حُزن و سكبت جَم عبراتي تبدل الكثير بداخلي فلِأول مَرة يتساوى الجميع بعيني . لم أعُد أرى أحد مُختلف و محوت كلِمة إستثناء من قاموسي . توقفت عن العتاب و التبريرات فما عجزت السنين و المواقف عن إثباته فلن تكفيه عِدة أحرُف واهية لـ سرده .
لم أعُد أهتم كيف يراني الناس ؟ فالمُحِب سيبقى و العَزُوف سيرحل و الأيام ستمضي . أما عن الحزن سيمُر و الذكريات ستبقى .

تارة تُسعِدُنا و تارة تُبكينا وهكذا هي الحياة دائمًا تُداهم ثوابتنا على حين غرة و تُثبِت لنا بأن المُستحيل يتحقق فلا تُراهن على مُتغير ولا تحرص على زائل. نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 _ كل دا لطعاني يا ست هانم! نص ساعة قاعد مستنيكِ؟ هكذا تحدث «ياسر» ب\ انفجر كالبالون في وجه« غنى» التي رفعت إحدى حاجبيها قبل أن تقول بنبرة مُحذرة:
_ تصدق انت عندك حق. انا كان مفروض مجيش أصلًا. «ياسر» باستنكار:
_ لا يا شيخه! كمان مكنتيش عايزة تيجي!

تخصرت وهي تقول بتهكُم:
_ مانا لو اعرف انك هتنفجر في وشي زي وبور الجاز كدا مكنتش جيت. اشتاقها للحد الذي جعله يتجاهل \ه لتقوم عينيه بفعل ما تعجز عنه يديه، تعانقها بنظراته المُدججة بلهيب عش/قه الضاري لها ؛لذا رقت نبرته حين قال بتخابُث:
_ يا بت انا قلبي عليكِ. أصلك متعرفيش. البنات راحة جايه عماله تعاكس، و أنا عمال اقولهم مرتبط. يا جماعه مرتبط. بس مفيش فايدة. اشتعلت جذوة الغيرة في عينيها التي احترق لون القهوة بهم و هتفت بشراسة:
_ نعم يا عنيا. مين دول اللي بيعاكسوا؟ و انت ساكتلهم؟

يُعجبه كثيرًا جنونها الذي يجعل حُمرة ال\ تتفشى فوق وجنتيها بالإضافة إلى خصلات شعرها المُجعدة، فيجعلها الأمر تبدو كجنية فاتنة غاضبة.
_ طب اعمل ايه يعني ؟ اضـ,ـربهم؟! لمحت المكر في عينيه فأخذت نهجه، و أرادت اللعب على أوتار غيرته قائلة:
_ لا و هتعمل ايه؟ بس متتجننش عليا بقى لما تعرف اني جايلي عريس. برقت عينيه و انمحت البسمة من فوق ملامحه فالأمر لم يكُن مُجرد غيره بل كان رعبًا يتفشى في أوردته حين يتخيل أنه من الممكن أن يفقدها لذا زمجر مُحذرًا:
_ غنى. اعدلي بدل ما اعدلك.

لم تُرِد إغضابه لذا هتفت بلهفة:
_ و رفضته ورحمة أمك رفضته من قبل ما أشوفه حتى. أصل غني ميملاش عينها غير واحد بس. قمع ابتسامته ولكنه لم يفلح في حجب ذلك العش/ق الذي سطع في سماء عينيه ليقول بنبرة لازالت جافة:
_ وهو مين أن شاء الله ؟ طافت عينيها في أرجاء ذلك المقهى الذي يمكثون به وهي تقول بخجل أضفى رونقًا رائعًا على ملامحها:
_ دا واحد كدا عنده عضلات و رايح جاي يخانق الناس بسبب و من غير سبب. بس بحبه و هو اللي واخد قلبي لحسابه.

أضاءت ابتسامة رائعة ملامحه قبل أن يقول بنبرة موقدة بلهيب العش/ق الذي تجلى في نبرته حين قال:
_ و هو بيمـ,ـوت فيكِ. نقش العش/ق ابتسامة رائعة فوق ملامحها التي زادها الخجل جمالًا ليُتابِع بخشونة:
_ وحشتيني يا غُريبة. تضخم قلبها من فرط العش/ق، و لكن خجلها جعلها تهمس بخفوت :
_ ياسر بطل بقى. «ياسر» بتهكُم:
_ ابطل ايه هو انا عارف اعمل حاجه غير الكلام! تبدلت نظراتها الى التعاطُف و لهجتها إلى الحنان حين قالت:
_ بالله عليك ما تتشائم يا ياسر. كل حاجه هتتحل و بكرة تشوف.

أكثر ما يجذبه إليها ذلك الحنان الذي يشع من عينيها و كأنه وعدًا غير منطوق بجنة ستحتوي أوجاعه التي لا تهدأ لذا قال بنبرة يملؤها الأمل:
_ أن شاء الله. «غنى» بلهفة:
_ طمني عملت ايه مع الحاج جابر؟ شرع يقص عليها نواياه المُستقبلية:
_ اتفقت معاه هشتغل على تاكسي من بتوعه، و لو ظهرتلي سبوبة تانيه يومين ولا تلاته هركن التاكسي و ادوس فيها، و ربنا ييسر. ابتهج قلبها من حديثه وقالت بسعادة:
_ أن شاء الله والله ربنا هيفرجها من وسع و هنحقق كل أحلامنا.

كم كان مُمتنًا لقدره الذي ألقى بتلك الجميلة في طريقه لتكون هي النور الوحيد في عالمه المُظلِم، و كأنها كانت نقطة فاصلة بين ماضيه التعيس و مستقبله الذي سيكون مُشرقًا بوجودها.
_ انا عارف انك استحملتي معايا كتير. بس متقلقيش هانت. انا بس هجمع ليزيد الفلوس اللي كان محتاجها، و على ما تيجي الجمعية اللي انا عاملها مع هيام اكون حوشت شويه فلوس كدا، و اجي اخطـ,ـفك يا غُريبة.

كان قلبها يذوب حين تستمع إلى هذا اللقب الذي أطلقه عليها ناهيك عن حديثه الرائع عن قُرب اجتماعهم ؛لذا خرجت الكلم\ات مُتلهفة من بين شفتيها:
_ استحمل العمر كله معاك يا قلب الغُريبة. المهم ابقى ليك في النهاية.

صرخة قوية شقت جوفه حين عاد من خيالاته على واقع أليم تتفرق آلامه بين القلب و الجسد. القلب الذي تلقى ط*عنة غدر مسمومة بيد من ظنها بوابة للعبور من واقعه الأليم الى دنيا مُبهجة مليئة بالألوان الزاهية لتكُن هي اليد التي ألقت به في جحيم مُستعِر ثم تأتي آلام جسده، الذي تفرقت جراحه حين انقلبت به السيارة حين غامت عينيه من فِرط الألم الذي تناثر منها كلما تخيل أن حبيبته بين أحضان رجل آخر. _ يا قلب أختك. سلامتك من الأه.

هكذا هتفت« هيام» بح/رقه من بين عِبراتها الغزيرة التي لم تكُف عن ذرفها مُنذ أن جاءها خبر انقلاب السيارة بشقيقها. _ حالته ايه يا دكتور؟ هكذا تحدث« يزيد» بحزن شاب لهجته الجافة ليُجيبه الطبيب مُفسرًا
_ الحمد لله حالته مُستقره. لكن طبعًا زي ما انت شايف في كس\ر في دراعه و كدم\ات متفرقة في جسمه و جرح سطحي في كتفه. شهقت «هيام» بذُعر حين استمعت إلى حديث الطبيب ثم قالت بح/رقة: _ كل دا و حالته مستقرة يا دكتور! اومال لو مش مستقره كان هيبقى عامل ازاي ؟ قلب اختك يا ياسر . كان مستخبيلك فين كل دا يا ضنايا؟

تفهم الطبيب حالتها فقال يُطمأنها :
_ الحمد لله أنه نجي من الحـ,ـادثة. العربية اتدمرت. ضاعفت كلم\اته من بكائها مما جعل «يزيد» يحتضنها مُحاولًا تهدئتها ليخرج صوت «ياسر» المُتحشرِج :
_ عايز ميه. التقطت يد« هيام» كوب المياة من فوق الطاولة بلهفة تجلت في نبرته وهي تقول :
_ عنيا ياخويا. اتفضل. قامت برفع رأسه بكفها الحنون و تقريب كوب المياة من فمه الجاف و المتورم ليقوم بإرتشاف بضع قطرات قبل أن يلقي برأسه فوق الوسادة مُطلقًا أهه خافته ثم قال بصوته الخشن :
_ عايز اقعد.

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى