Uncategorized

الإثم الثالث ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري

_ خفي ايدك ياختي شويه. الرجالة مفطروش لسه و حضرة الظابط أمين مابيحبش الفطار يتأخر. هكذا تحدثت «مديحة» بتقريع وهي توجه كلم\اتها إلى «أشجان» التي كانت تقف أمام ألة الطهي تفعل ما بو*سعها حتى تُتجز ما تفعله لكي لا تتعرض لأي حديث لاذع من والدة زوجها ولكن لم يفلح أي شيء في ردعها لذا أخذت تستغفر سرًا لكي يمنحها الله القوة على الاحتمال، فكان صوتها يُثير استفزاز المرأة أكثر فهتفت بحنق:
_ و ابقي روحي البسيلك حاجه عدلة بدل القرف اللي أنتِ لبساه ده. الواد نفسه مسدودة عن الدنيا بسببك.

لا تعرف هل تبكي على حالها ام تضحك على رثائها لابنها في جملتها الأخيرة؟ فكيف حالها هي وهي تحيا بينهم؟ كالخادمة التي حتى لا ترقى لمعاملة رحيمة. كل شيء مُحرم عليها حتى أهلها. تتجنب زيارتهم منعًا للمشاكل التي تُعرضها للتعنيف و الأذى النفسي. _ ايه ياختي مش بكلمك؟ في ايه واكله سد الحنك؟ كان صوتها نشاذًا على مسامع «أشجان» التي هتفت بتعب:
_ عيزاني اقولك ايه طيب؟ حاضر هعمل كل اللي أنتِ عيزاه. «مديحة» بتقريع:
_ و مالك بتقوليها كدا ليه؟ ما تيجي تاخديلك قلمين أحسن ؟

بلغ غصبها زروته فهتفت بنبرة عالية بعض الشيء:
_ هو انا فتحت بقي ولا اتكلمت؟ مانا مكتومة اهو! كان صوت «أمين» القادم من الخارج كالسحر الذي بدل المرأة أمامها فجعلها ترتدي ثوب الضعف وهي تقول بحزن زائف:
_ كدا بردو يا أشجان بتزعقيلي عشان بقولك البسي حاجه حلوة يا بنتي و جوزك هنا. تدخل «أمين» قائلًا بحنق:
_ في ايه يا ماما؟ «مديحة» بحزن زائف :
_ ولا حاجه يا ابني. انا هحط لساني في بقي و اسكت بعد كدا.

ناظر «أشجان» ب\ تجلى في نبرته حين قال:
_ عملتي ايه زعل حم\اتك بالشكل دا ؟ لم تحتمل كل هذا الظلــ,,ـــــم فهتفت ب\:
_ والله اهي عندك أسألها. _ قوليلي يا ماما حصل ايه؟ «مديحة» بانكسار:
_ خلاص يا إمين مالوش لزوم لبسها وهي حرة فيه. انا كان غرضي بس انها تخلي بالها من مظهرها شويه حتى وانت هنا. الناس كلت وشي بره. برقت عيني «أشجان» من حديثها فهتفت دون وعي:
_ هو أنتِ ازاي قادرة تكوني كدا؟

«مديحة» بتلعثُم :
_ كدا ازاي يعني ؟ لم تستطِع منع الكلمة من العبور من بين شفاهها حين صرخت قائلة :
_ كذابة. ما كادت أن تنهي جملتها حتى تفاجئت بصف/عة قوية سقطت على وجهها فأدارته للجهة الأخرى، و صوت ذلك الوغد يرن بأذنيها وهو يقول:
_ اخرسي يا كلبة يا بنت الكل… بقى انتِ بتغلطي في أمي؟ دانا اقط/ع لسانك.. _خلاص يا ابني حصل خير انا مسمحاها. هكذا هتفت «مديحة» بعتب مُزيف وهي تحاول منع «أمين من أن يصل إلى «أشجان» وهو يصيح غاصبًا:
_ سبيني يا ماما أربيها الكلبة دي.

_ حد الله ما انت مقرب منها سيب بنتي. انا هتصرف معاها لتحاول أن تقترب من «أشجان» و تحتضنها في محاولة لإدعائها أنها تواسيها ولكن الأخيرة ذهب عقلها أدراج الرياح ولم تعُد تحتمل فأخذت تصرُخ كالمجنونه وهي تلطُم خديها و هي تقول بجنون:
_ كفايه. كفاية بقى. حرام عليكوا. حاول «أمين» ان يُكمم فاهها و يُسيطر على صراخها فإذا بها تسقُط بين يديه فاقدة للوعي، و صوت صارخ من خلفهم جعل أوصالهم تتجمد من فرط الذُعر:
_ أشجان. عملتوا ايه في البت مـ,ـوتوها؟

رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة لساني، يفقهوا قولي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الصعب إن شئت سهلاً، يا أرحم الراحمين. اللهم افتح علي فتوح عبادك العارفين، اللهم انقلني من حولي وقوتي وحفظي إلى حولك وقوتك وحفظك، اللهم اجعل لي من لدنك سلطانًا نصيراً.♥️ ★★★★★★★★ منذ البارحة لم تذُق طعم النوم كيف وهي تعلم بأن الغدر يُحيط بها من كل الجهات، فهل يُمكِن لجفونها أن تُغلق؟ تخطى الأمر حدود المسموح فلم يعُد للتعقُل مكان، فإما أن تحيا بعد أن قتـ,ـلوها سابقًا و إما أن تنال منهم مثلما فعلوا بها؟

استفهام\ات كثيرة كانت تدور برأسها إلى أن اجتمعت جميع الإجابات في بوتقة واحدة لتهُب من مكانها تنوي تنفيذ ما انتوته، فلن يحدث أسوء مما حدث سابقًا. _ انجزي ياختي أنتِ وهي على ما استعجل المدعوقة اللي فوق دي. كانت «عنايات» تتحدث إلى أحدي الخادم\ات في مطبخها الكبير ليسقط قلبها هلعًا حين استمعت إلى ذلك الصُراخ القادم من الأعلى فهرولت إلى الخارج لتتجمد أوصالها حين رأت …. يتبع… فصل طويل يارب يعجبكوا ♥️ بعتذر عن التأخير بس والله ضغط المعرض و الرد على الناس و الحجوزات حقكوا عليا أن شاء الله الدنيا تتظبط و انزلكوا الفصل بدري

 

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى