Uncategorized

الإثم الرابع ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري

زفر مرزوق قبل أن يتوجه إلى الخزانة يجلب ملابسه وهو يقول بجفاء
_ هروح للحاج جابر الصياد هو الوحيد اللي هيقدر يساعدنا. هبت صابرين من مكانها قائلة بلهفة
_ ايه؟ جابر مين؟ إلا دا! انت عارف دا متجوز مين؟ انت عايز تشمت هيام في بنتي! مرزوق بغضب
_ بقولك ايه يا وليه أنتِ مش عايز لت نسوان. تشمت ايه و تتنيل ايه؟ هي اول و لا آخر واحدة تطلق! أنهى جملته و خرج إلى وجهته بينما صابرين جلست تندب حظها وهي تقول بأسى
_ هتشمت و تشمت و تشمت. فرصتها ترد القلم.

★★★★★★★★
في أحد المحافظات في الصعيد
_ چوزي فين يا عمدة ؟ شعبان فين يا عمده؟ عِملت فيه ايه؟ هكذا هتفت تلك المرأة بعويل وهي تقف على أعتاب ذلك المنزل الكبير الذي هبط رحيم من فوق الدرج الذي يتوسط باحته ليقول بجفاء
_ أنتِ جصتك يا ولية يا مخبلة أنتِ ؟ كل شويه تيچي تجرفينا اهنه. المرة الچاية هطخك عيارين و اخلص من جرفك. المرأة بتوسل
_ طب جولي چوزي فين وانا همشي و مش هوريك خلجتي واصل!

رحيم بقسوة
_ معرِفش. روحي دوري عليه في أي خرابة ولا اي خماره أجري. _ حرام عليك چوزي كان خدامك، و تحت رچليك. انت الوحيد اللي شافه آخر واحد. ضاق ذرعًا بعويلها فصرخ بنبرة مُرعبة
_ چمال. انت يا زفت ياللي اسمك چمال. هرول الغفير الى رحيم قائلًا بلهفة
_ أيوا يا عمدة. رحيم بقسوة
_ غور الولية دي من اهنه. معيزش أشوف خلجتها واصل. أجابه الغفير بلهفة
_ امرك يا عمدة.

دلف رحيم إلى غرفة مكتبه وسط عويل و بكاء تلك المرأة ليلحق به مطاوع قائلًا بنفاذ صبر
_ مش هتجولي بردك الواد ده عِمل اي يا رحيم عشان تعمل فيه اكده؟ رحيم بجفاء
_ ملكش صالح. چهزت اللي جولتلك عليه؟ زفر مطاوع حانقًا قبل أن يقول
_ عّملت. بس بردك عايز اعرِف . من ميتا بتخبي عني؟ تجاهل رحيم غضبه وقال باستفهام
_ ضرغام اتعشى ولا لسه؟ _ لسه. التمع الشر في عين رحيم وهو يقول
_ حلو چوعه. عشان العشوة شديدة الليلة.

مطاوع باستفهام
_ تجصد اي ؟ رحيم بقسوة
_ هتعرِف. بعد وقت قصير كان يتوجه معه إلى حيث يحتجز شعبان الذي كان مقيد بالحبال من كلا يديه و يبدو عليه التعب الشديد فما أن رأى رحيم حتى هتف بلهفة
_رحيم بيه. ارحمني ابوس يدك. رحيم بقسوة
_ مانا چاي عشان اكده. شعبان بلهفة بعد أن ظن بأنه سيطلق سراحه
_ والله ما هكررها و هعيش خدامك العمر كله. رحيم بغلظة
_ لا كفاية عليك أكده. انت تروح للي خلجك هو أولى بيك.

ارتجف بدن الرجل و هتف بذعر
_ تجصد ايه؟ التفت رحيم إلى الرجال خلفه ومن بينهم مطاوع قائلًا بأمر
_ هاتوه. كمم الرجال فمه و أخذوه الى حيث قفص ذلك الأسد الضخم الذي كان يدور في قفصه بعد أن كان الجوع يقرصه بشدة و إذا به يجد وجبته تُقدم له على هيئة ذلك الرجل الذي كان جسده ينتفض من فرط الرعب الذي تضاعف حين استمع الى كلمات رحيم القاسية
_ ده عجاب جليل جدام اللي تستحجه يا كلب. ارموه.

اخذ الرجل يصيح برعب، ولكن لم يُشفِق عليه أحد. بينما رحيم لم يُكن يرى شيء أمامه سوى تلك الفتاة المُلقاة أرضًا غارقة في دمائها. ★★★★★★★★★ صرخة ذُعر مزقت جوفها فقد هاجمتها الكوابيس ككل ليلة لتصرُخ بملء صوتها الذي جذب والدتها إليها مُهرولة وهي تقول پلوعة
_ نچاة. يا بتي؟ كان جسدها ينتفض رعبًا و العرق يتصبب من جبهتها حين جلست بجانبها والدتها تحاول تهدئتها لتسمع ذلك الطرق القوي على الباب فتوجهت لتفتح فوجدت أسيا التي قالت بلهفة
_ ضي مالها يا خالتي؟

بدرية بحزن
_ مُر كل ليلة يا بتي. اشفقت اسيا على تلك الفتاة التي أصبحت صديقتها منذ أن أتوا للعيش بنفس البناية خاصتهم، فقد كانت والدتها و والدة غنى أقرباء، وقد علمت قصتها المؤثرة التي جعلتها تعايش هذا الألم كل ليلة لتهرول اليها ما أن استمعت إلى صراخها، فاندفعت نجاة إلى أحضانها تبكي و أسيا تحاول تهدئتها
_ اهدي ياضي. دا كابــ,,ـــــوس يا حبيبتي. مفيش حاجه انا جنبك. نجاة بذُعر
_ انا خايفة اوي يا أسيا. جلبي هيخرچ من مكانه.

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى