رغبة جشعة تملكته نحوها في تلك اللحظة، ولكن غروره المريض يأبى أن يُعبر عنها لذا تابع الدعس بقدمه فوق جرحها حين قال
_ أنتِ مفيش حاجه مش مقصرة فيها. تجاهلت عذابها وحــ,,ـــــرقة قلبها وقالت بتوسل
_ قولي ايه اللي أنا مقصرة فيه وأنا هعمل كل اللي انت عايزه. يجاهد حتى لا يضعف أمامها فهو يُريدها بكل جوارحه ولكنه أيضًا يُريدها خاضعة له تتذلل لكي تُرضيه فهو أكبر من أن يسألها عن ما يُريد هكذا يصور له غروره المريض
_ للأسف أنتِ عمرك ما تعرفي تعملي اللي انا عايزه.
لا تعلم كم عدد المرات التي شاهدت قلبها يتناثر إلى أشلاء امام عينيها ؟ كم عدد المرات التي جردها هذا الرجل من كرامتها؟ و لكنها كعادتها مُجبرة لذا هتفت بصوت كان نشيجًا
_ طب اديني فرصة أحاول. يمكن اعرف ارضيك. وصل إلى النقطة التي يبتغيها لذا تصنع التفكير و قال بتبرُم
_ هنشوف.
أنهى جملته و انقض عليها يحاول انتزاع كل ما لا يستحقه. يروي غليل شوقه ورغبته منها دون النظر إلى كونها راغبة أو لا.
أخيرًا انتهى عذابها لينهض عنها دون أن يُكلف نفسه عناء النظر إلى تلك الشاة المذبوح قلبها و المطعونة كرامتها و المسلوبة حقها في كل ماهو جيد من تلك الحياة.
نقطة واحدة كانت تفصل بينها وبين الجنون لو لم يُلهمها قلبها باللجوء إلى من لا يغفل ولا ينام لتنهض متوجهة إلى المرحاض تقف أسفل المياة التي اختلطت بدموعها تود أن تُذيل قذارة ما علق بها من رائحة رجُل تمقت ذرات الهواء التي تجمعها به.
أخيرًا انتهت لترتدي ملابسها و تتوجه إلى الخارج لتلتقط ثوب الصلاة و تشرع في تأديتها، فهي الدواء لقلبٍ تفشت به جميع العلل و نفض الأطباء أيديهم عنه.
كان فؤادها يحترق بكمد غير قادرة على تحمله لتخرج الكلمات من أعماق قلبها
_ اللهم ان احد عبادك اظهر قوته علي فأرني عجائب قدرتك فيه انك حسبي و وكيلي يا ارحم الراحمين ”
أنهت صلاتها و توجهت إلى غرفة ابنائها تحتضن كليهما وهي تتوسل إلى الله أن لا يُبعدها عنهم أبدًا و أن يأتي ذلك الطوفان الذي سيطيح بهذا الطاغية الذي سمعت صوته المقيت وهو يقول في الهاتف
_ استنيني النهاردة انا جايلك . اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، والعافية من البلايا، وشكر العافية والشكر عليها، وأسألك الغنى من الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، اللهم إني أسألك بحق السائلين، وبأسمائك العظمى والحسنى أن تكفني شر ماأخاف وأحذر فإنك تكفي ذلك الأمر.♥️
★★★★★★★★ في اليوم الثاني تجمعت العائلة حول الطاولة ماعداه فكانت هيام في حالة من القلق جعلت أنفاسها مسموعة مما جعل الجميع يُلاحظ ليتدخل يزيد قائلًا بجمود
_ هو تقريبًا النهار مجاش عندك ولا ايه؟ قافلة وشك ليه عالصبح؟ هيام بحنق
_ ياريت تفطر وانت ساكت. يزيد بسخرية
_ بقولك ايه؟ ما أنتِ لو لقياني قدام باب جامع عرفيني. انا كدا كدا ناوي اتبرى منكوا، فمش حوار يعني. هيام بسخط
_ للأسف لا. امك الله يرحمها عقلها خف على كبر و قررت تبليني بيك.
صحح يزيد حديثها قائلًا _ قصدك تهاديكي بيا، و دا لأن انا نابغة. هيام بحنق
_ طب قولي يا سي نابغة متكلمتش بردو مع اخوك ؟ هنا تدخل جابر قائلًا بملل
_ ريحي نفسك يا هيام. الموضوع اتفض خلاص. هيام بلهفة
_ تقصد ايه ؟ جابر بنفاذ صبر
_ يعني ابوها قابلني في صلاة الفجر وقالي أن الموضوع اتحل بينهم و انها خلاص راجعة لجوزها. في هذه الأثناء كان يهبط الدرج لتخترق تلك الجملة صدره، ولكن القدر لم يكتفي منه بعد، فقد تفاجيء بأحد الخدم يدلف إلى داخل المنزل وهو يقول
_ يا معلم جابر. في واحدة عايزة تقابلك.
تقدم جابر و خلف هيام ليتسمر الجميع في مكانه حين شاهدوا. يتبع.. حقكوا عليا في تأخير البارت بس نسخ الروايات و الدرافتس اللي كنت حفظاهم على واتباد كانوا كتير اوي و ربنا يستر حرفيا مبقتش شايفة بعيني