رواية الخرساء والوجه المقنع الفصل السابع عشر : بقلمى / يمنى عبدالمنعم
واتجه إلى حجرة التحقيقات عند همس بخطوات سريعه ودلف إلى الداخل بغضب وانفعال حتى فزعت همس من منظره وعادت بخطواتها إلى الوراء وهو ينظر إليها وعينيه يتطاير منها الشرر وأغلق وراؤه الباب بسرعه وبغضب وأخذ يقترب منها بسرعه وعينيه مسلطه على وجهها الخائف وصرخ بها بصوت هادر وقال :
عجبك اللى إنتى فيه دلوقتى ها انطقى صح مش كده إياكى تكونى مرتاحه دلوقتى أهى القضيه ثبتت عليكى عجبك كده و كمان طلعت البصمات مطابقه كمان لبصماتك بسبب غبائك اللى ملوش حل نظرت إليه بصدمه رغم أنها تعرف أنها مخطئه،، ورغم ذلك شعرت بأن قلبها سيختنق من الكارثه التى وجدت نفسها فيها وبدون قصد منها وتسببت لنفسها بكارثه ووقعت فيها فوجدته يقترب منها أكثر ويمسكها من كتفيها بقسوه فصرخت من الألم وقال بصوت غاضب إصرخى كمان علشان تعرفى أد إيه إنتى أخطأتى بسبب غبائك اللى وداكى فى داهيه وأنا مبقتش عارف أصدقك ولا أكذبك ثم صمت وصرخ بها إنتى السبب عارفه
يعنى إيه إنتى السبب فى اللى إنتى فيه دلوقتى فلمعت دموعها فى عينيها فابتسم بتهكم وقال وهو ينظر لدموعها عيطى كمان ياقطتى عيطى بس إعملى حسابك إنك مهما تعيطى مش هتقدرى تطلعى منها إلا لما يبقى فيه دليل برائتك عارفه يعنى دليل برائتك وميكنش أى دليل وخلاص و يكون دليل قوى علشان فيه شاهد عليكى فحاولت أن تفهمه أنها ليس لها ذنب ولكنه غاضب فتذكرت أحمد وهو محاميها ليشوف لها حل فأشارت له بيدها فقال بسخريه فيه إيه تانى فطلبت منه أن تكتب شىء على الورقه الموجوده على المكتب فقال بسخريه واستهزاء ها هتكتبى إيه تانى فترجته بعينيها فتركها لتكتب وهو
يتأملها وهى تكتب ويراقبها ماذا تكتب فانتهت .
ورأى ماذا كتبت فنظر إليها والشرر يتطاير من عينيه وابتعدت عنه بسرعه وخافت من نظراته وارتعبت فهى شعرت أنه فى قمة غضبه وذروته وابتعدت أكثر بخطواتها سريعه فخبطت بظهرها على الحائط وراؤها فاقترب منها كالمجنون وصرخ بها وهو يحاصرها بذراعيه عند الحائط وقال لأ إنتى أكيد اتجننتى يا همس علشان تكتبى كده وتجرئى وتعارضينى فاهمه يعنى إيه تعارضينى فهزت رأسها نافيه فاقترب من وجهها وجز على أسنانه بانفعال وقال :
انتى عارفه يعنى ايه تطلبى منى إنى أجبلك أحمد يترافع عنك وأنا قلتلك مش عاوزه هوه اللى يترافع وانتى بكده بتعصى أوامرى وأنا عمرى ما حد نفذ غير اللى أقول عليه فنزلت دموعها أكثر برعب من منظر عينيه الغاضبه.
///////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////
وجذبها ناحية صدره فجأه وحاوطها بين ذراعيه بقوه وقال بغضب : الظاهر كده القطه هيطلع ليها ضوافر تانى فهزت رأسها نافيه وهى تتأمل عينيه الغاضبه وبخوف ،، فقال هو وهو يقترب من وجهها :
أمال ليه قلتى عاوزاه يترافع عنك ها قولى فهزت رأسها بيأس متسائله بينها وبين نفسها ليه كل ده ليه بتعمل فيه كده حرام عليك أنا تعبت مش كفايه الظلم اللى أنا فيه هتبقى إنت والورطه اللى أنا فيها وأفاقت على ضغط ذراعيه زياده وبقسوه فصرخت فقال هو بغضب إنتى لسه بتفكرى فيه ولا إيه فهزت رأسها بسرعه نافيه وتمنت أن تخبره أنه لايوجد غيره فى تفكيرها فقال بانفعال لأ بتفكرى فيه مش ده اللى كنتى فى حـ,ـضنه وبترقصى معاه،، وكمان مش أحمد ده اللى كان عازمك على الغداء ،، ولا نسيتى الصور اللى ورتهالك إذا كنتى نسيتى يبقى المفروض عقابى ليكى
يذكرك شعرت همس بأنها تريد أن تصرخ به وتبتعد عنه للأبد لأنه لايصدقها فى مشاعرها الصادقه ناحيته ولا فى أى شىء تود قوله ولكن هو لم يعطيها فرصه لذلك ورماها فجأه على الكرسى وراؤها فوقعت بقسوه عليه فكتمت صرخاتها داخلها ومال عليها قائلاً بصوت هادر انتى دايماً السبب فى كل حاجه و عارفه كمان انتى بسبب تفكيرك الغلط وقعتى نفسك فى مشكله مش عارف هتطلعى منها إزاى ثم إبتعد عنها واعتدل وأولاها ظهره بغضب منها وتنهد بضيق وقال أنا حاسس إنى مخى واقف عن التفكير مش قادر أعمل حاجه حاسس إنى متكتف فنظرت إليه بحيره والتفت إليها وقال بضيق أنا من
ساعة ما مسكت القضيه دى وأنا حاسس إنها مش قضيه عاديه وانتى السبب فى حيرتى دلوقتى وصلتينى لدرجة ما بقتش قادر أفكر أول مره تحصلى تقدرى تقوليلى ليه فقالت لنفسها دايماً كده تشيلنى الذنب فى كل حاجه تحصل وتقول أنا السبب وحتى أحمد عاوزه ما يترافعشى عنى .
//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////
دخل أحمد فى مكتب مراد وبادره بقوله ينفع اللى صاحبك بيعمله ده فتنهد مراد بضيق والله منا عارف أأقولك إيه فقال أحمد بضيق :
لازم نوقفه عن اللى هوه بيعمله ده وخاصة إنك فاهم وعارف إنه بيتصرف غلط ومش فى مصلحة همس بالمره كل اللى بيعمله ده فقال مراد مش عارف هوه من ساعة الموضوع ده وعصبيته زادت ومش عارف أتكلم معاه والموضوع بقى معقد خالص ومش عارف إيه الحل فقال أحمد لازم نتكلم معاه أصل الموضوع ده مش هينفع فيه العند فقال مراد عارف والله بس … فقاطعه أحمد بحده:
بس إيه يامراد آدم متهور ولما بيبقى متعصب ما بيبقاش شايف أدامه ولازم ينفذ اللى بيقوله وانت عارف الكلام ده كويس وانت أكتر واحد فاهمه فقال مراد والله مش عارف أأقولك ايه فقال أحمد بتحدى أنا رايحله ليعمل فيها حاجه وهتكلم معاه ومش هسكت فقال له مراد بسرعه لأ استنى هنا فقال لها أحمد مش هستنى إذا كان آدم عنيد أنا أعند منه وهمس أنا خايف عليها منه وأنا اللى هترافع عن قضيتها قال ذلك وتركه وانصرف مسرعاً فلحق به مراد مرة أخرى وقال له استنى لما آجى معاك ومشى معه والحيره تملؤه فهو يدرك جيداً أن آدم لم يسكت لهم
وسيغضب .
///////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////
كان آدم مازال غاضباً من همس وهو يشعر بأنه غاضب من نفسه أكتر والتفت إليها وقال بغضب عاجبك اللى أنا فيه دلوقتى عجبك موقفك كده ده أنا مش عارف أفكر ولا أتصرف إزاى تقدرى تقوليلى إيه الحل دلوقتى ولم وجدها تنظر إليه بخوف اقترب منها وأمسكها من كتفيها وقربها منه بقسوه وقال أنا مبقتش قادر أعمل حاجه حاسس إنى هتجنن ولازم المعلومات دى توصل للواء كمال قوليلى دلوقتلى أروح أأقوله إيه بالضبط أنا تعبت من كدبك عليه ليه من الأول بتكدبى عليه ليه مقولتليش ثم صرخ فجأه بحيره فهمينى وقولى ليه كدبتى فترجته بعينيها أن يتفهم ظروفها ثم تذكر
سمير وما قاله عنها أنه كيف يدافع عنها ولم يعرفها فقرب وجهها من وجه بقسوه ونظر يحيره وغضب فى عينيها وقال سمير قالى إنت بتدافع عنها ليه هوه انت تعرفها ثم صمت وقال وصرخ ببغضب أمام وجهها :
طلعت فعلاً ماعرفكيش وطلعتى كدابه قطتى كبرت وبقت بتخربش وتكدب بس هكشفك لو فيه أى حاجه تانيه مخبياها عنى قوليلى عينيكى اللى كدبت عليه دى مخبيه إيه تانى قوليلى لو فيه أى حاجه تانيه مخبياها
وألقاها فجأه على الكرسى مرة أخرى ومال ناحيتها بغضب فابعدت نفسها عنه وهمس أمام وجهها كالفحيح ياويلك منى ياهمس لو لقيتك بتكدبى عليه فى حاجه تانيه فاهمه فهزت رأسها بخوف وتحاشت النظر إلى وجهه وقلبها مملوء بالحزن والألم من كلماته الجارحه لها وقال لها بتهديد مالك خايفه كده ليه أمال هتعملى إيه لما تتحطى فى السجن وسط الناس المجرمين ها قولى كده هتعملى إيه فتنهدت
بخوف وقلق من كلماته القاسيه لها وتعبت من كلماته وودت لو صرخت وتقول له كفايه كفايه عذاب فيه أنا مليش ذنب فى كل اللى حصل كفايه بقى حرام عليك مش ذنبى إنى حبيتك وانت اهنتنى كتيير أوى يا آدم كفايه عذاب بقى .
وترقرقت بعينيها الدموع وتنهد آدم عندما رأى دموعها وأغمض عينيه بضيق وقال بغضب ياريت كفايه عياط لأنك مش هتصعبى على القاضى وهو بيحكم عليكى مهما تعيطى قدامه و… ووجد فجأه من يقاطعه وقال بغضب أنا بقول كفايه عليها كده النهارده تحقيق فالتفت إليه وعينيه يتطاير منها الشرر وقال بغضب هوه إنت تانى أنا مش مخرجك الصبح من هنا عايز إيه تانى فقال أحمد ببرود عايز همس فقال آدم بغضب وهو يقترب منه ويكاد أن يضـ,ـربه وهو يضم قبضة يده بغضب فافهمه مراد فأسرع بالتدخل وقال إهدى معلش يا آدم مش هينفع كده ده مش فى مصلحة همس فقال بغضب يعنى إيه
اللى إنت بتقوله ده إنت كمان عارف إنت بتقول إيه فقال مراد بهدوء أيوه فاهم بس أنا بعمل كده علشان خاطر همس وانت عارف إن قضيتها معقده علشان كده بقولك إهدى علشان نفكر ونلاقى حل فصرخ آدم مش ههدى ولازم أحمد يطلع بره يا إما مش هسكت عارف يعنى إيه مش هسكت تجاهله أحمد برغم توتره من آدم واقترب من همس الخائفه من منظرهم هما الثلاثه وقال متخافيش ياهمس طول منا جنبك ما تخافيش شعر مراد هذه المره أنا آدم تحول إلى بركان وسينفجر فى وجه أحمد من الغضب واقترب من أحمد وهمس بسرعه وأمسكه من ياقة قميصه بغضب وقال أنا
لما أأقول اطلع بره يعنى تطلع بره
فقال أحمد بهدوء حذر مش هطلع وهترافع عن همس يعنى هترافع فنظرت إليه همس بأمل أن أحداً سيترافع عنها فأتت همس على فعل شىء زاد من بركان الغضب الموجود بداخل آدم فى هذه اللحظه فوجدها تقف خلف أحمد تتحامى فيه فزاد هذا من ثقة أحمد الذى قال له شايف هيه نفسها موافقه على إنى أترافع عنها ثم صمت وتحولت كلماته إلى السخريه وقال لأ وكمان بتتحامى فيه عايز إيه تانى أكتر من كده فأخذ يرمقها بغضب وقال بانفعال بردو مش هتترافع عنها وهيه كلمه ومش هقولها تانى فاهم وهنا لم يسكت أحمد الذى
قال بتحدى : لأ هترافع ولازم أترافع وخصوصاً إن همس عندها كليه اللى منقطعه عنها بقالها فتره نظر إلى همس وترك أحمد بصدمه وقال وهو ينظر إلى همس كلية إيه دى اللى إنتى فيها فارتبكت وخافت من منظره فقال أحمد همس فى كلية علوم آخر سنه فاهم ومنقطعه بسبب قضيتها دى بقالها فتره كبيره فنظر إليهم وهو غير مصدق وقال كلية علوم إيه إنتى مقولتليش الكلام ده ثم تحولت لهجته إلى صريخ مجروح وقال : إنتى لأمتى هتفضلى تكدبى عليه أنا مش قولت إكتبى فى الورق كل حاجه عنك فقال أحمد يدافع عنها :
وأمسك بيدها ليطمئنها فنظر إليهم بغضب وبغيظ وقال أحمد ببرود هيه كانت قايلالى بقالها كتيير واستشارتنى علشان إنقطاعها عن الكليه ومتنساش إنها بتشتغل عندى فلازم أعرف عنها كل حاجه فنظر إليهم بصدمه وقال بصوت غاضب ومجروح وياترى ياهانم عارف إيه كمان عنك أنا معرفهوش أنا مش قلت كفايه كدب عليه بقى لغاية كده لكن إنتى إنسانه كدابه كدابه ومش هصدقك تانى فاهمه يعنى إيه مش هصدقك تانى وتركهم وانصرف خارج المكتب ولحق به مراد وهو ينظر إلى أحمد بعتاب .
***********************************************************************************************
دلف آدم إلى مكتبه ولحق به مراد وأغلق وراؤه الباب وانفجر آدم بغضب وقال شايف أحمد وعاميله فقال مراد بقلق طب إهدى الأول علشان نشوف هنتصرف إزاى مع موضوع همس ده فقال له منا قلتلك إنى مش عاوزه يمسك القضيه دى وهجيب واحد تانى وكمان أنا مش مصدق إنه يعرف عنها حاجه أنا معرفهاش فقال مراد مدافعاً عن همس معلش يا آدم همس بتخاف منك فأكيد خوفها ده اللى بيخليها تخبى عليك فلازم تتفهم ده فقال آدم بانفعال يعنى علشان خايفه منى تروح تخبى عليه حاجات أنا معرفهاش وأعرفها من أحمد إنت فاهم يعنى إيه ده ،، إنها تخبى
عليه أنا أى حاجه
فاقترب منه مراد وهو يتفهم كلامه ويشعر به جيداً ووضع يده على كتف آدم وقال له بهدوء حذر آدم ليه متعترفلهاش وتريح قلبك وتهدى !! رمقه آدم بتساؤل مصدوم وامتلئت عينين آدم بالصدمه من كلمات مراد وشعر قلبه بالصدمه أكبر من كلمات مراد وشعر بقلبه أنه سيختنق من صدمته وتساءل بصدمه وقال انت بتقول إيه يامراد أعترف بإيه !! فوقف أمامه مباشرة وقال بهدوء :
تعترف لهمس إنك بتحبها نزلت هذه الكلمه على قلبه كالصاعقه فهو رافض أن يحب أمعقول أيكون أحبها وهو وبدون أن يدرى فقال بذهول إنت بتقول إيه يامراد فقال مراد متسائلاً ممكن تقولى ليه الغيره اللى واضحه عليك دى فى كلامك وتصرفاتك معاها بس بمجرد ما بتشوف أحمد معاها وكمان من ساعة ما عرفتها ،، وانت مش على طبيعتك ودايماً متعصب وبتكابر وبتعند معاها تقدر تقولى إيه تفسيرك لكل ده ؟
نظر إليه بصدمه وتذكر ما يحدث معه هذه الأيام فقد تحول بالفعل إلى وحش لايعرف الرحمه وبالذات معها هى أمعقول كل مايشعربه هو الحب ولكن عقله رافض هذا الحب ويرفض هذه الكلمه والتفكير بها وقلبه يحتاج لهذا الحب ومن الواضح على تصرفاته أنه بداخله صراع كبير بين عقله وقلبه الحائر وضم قبضة يده بغضب وقال بتحدى وعناد لأ مبحبهاش فقال مراد بعناد أكبر لأ بتحبها فاهم يعنى إيه بتحبها فنظر إليه بعصبيه
وقال آدم:
بانفعال قلتلك مابحبهاش ما حبهاش عارف يعنى محبهاش فقال مراد بغضب مفاجىء إنت بتحبها وباين عليك أوى حتى فى عصبيتك دى وقلبك حبها بس بتعاند وعندك مش هينفعك وخصوصاً إنه هيه بتحبك عارف يعنى إيه بتحبك فقال بانفعال:
كدب كدب لو هيه بتحبنى كده زى ما انت بتقول يبقى ليه كانت بترقص معاه وبيحـ,ـضنها ليه لما هيه بتحبنى تتعزم معاه عادى كده على الغداء فقال مراد باستغراب ومين اللى قالك فقال بغضب وصلتنى صورها على تليفونى فقال مراد وهو يتذكر عندما كانت معه ومع أخته ريهام فقال مراد بسرعه بس على فكره ساعة ما شفتهم مع بعض بيرقصوا كانت معايه ومع ريهام وانت كنت عارف بكده وقابلنا أحمد بالصدفه وطلب يرقص معاها بعد ما رقصت معايه الأول فانفعل عند هذه الكلمه أكتر وقال كمان رقصت معاك ومع مين تانى قول فقال مراد ليهديه والله انا إللى طلبت منها ترقص
معايه هيه مكنتش عايزه وكانت رافضه فاتحايلت عليها لغاية ما وافقت وقابلنا أحمد بالصدفه ورقص معاها هوه كمان لأن فى اليوم ده بالذات من الواضح عليها إنها كانت زعلانه جداً فقلت أخرجها وأفسحها فرمقه بغضب وقال خلاص يا مراد أنا مش عايز أتكلم فى الموضوع ده تانى فقال بدهشه وصدمه :
يعنى إيه فقال آدم بحده يعنى مش عايز أحب حد ولا عايزها تحبنى فقال مراد بضيق يبقى إنت كده بتضحك على نفسك وعليها فاهم يعنى إيه بتضحك على نفسك فقال آدم بعناد أنا طول عمرى صريح مع نفسى فقال مراد بغضب بس المرادى لأ يا آدم انت المرادى بتكدب على نفسك ولازم تفوق من الكدبه دى لأنك فعلاً بتحبها ده إذا كنت مابتعشقهاش كمان فنظر إليه بذهول أنت بتقول ايه حب إيه وعشق إيه اللى بتكلم عنه أنا لاعمرى هحبها وهعشقها فقال مراد بضيق :
لأ مش هتقدر تقاوم على طول صدقنى وهتتعب وهتتعبها معاك وخليها كده بعيد عنك ثم صمت واقترب منه واستكمل يقول وخليها كده بعيد لغاية ما تيأس منك ومن حبها ليك وتروح منك وياخدها أحمد منك على الجاهز إنت حر بس إبقى إفتكرالكلام ده كويس أوى لما تلاقيها تانى فى حضـ,ـن أحمد ، ، فضم قبضة يده بغضب وقال آدم بغيظ :
إنت إزاى تقول حاجه زى كده فقال مراد بتحدى لازم أأقولك طبعاً علشان تفوق من اللى انت فيه فنظر إليه آدم بضيق وتركه وخرج خارج مكتبه فلم يلحق به مراد ووقف ثابت فى مكانه وابتسم بمكر ياريت كلامى يولعك زياده أنا كده بدأت بالشراره الأولى لما أشوف بقى بعد كده الحريقه اللى هتقوم بعد كده والحرب بينهم وأنا هقف اتفرج بعد ما ولعتها .
ركب آدم سيارته لايعرف إلى أين يتوجه كل ما يعرفه أن غضبه زائد بداخله وتنهد بضيق وخبط بيده على عجلة القياده بغضب وقال بصوت عالى تعبت تعبت منك يا همس ومش عارف أعمل إيه حيرتينى معاكى حرام عليكى من ساعة ما شفتك وانا تعبان ياهمس يارتنى ما قبلتك كنت عايش ومقتنع باللى بعمله لكن دلوقتى قلبى رافض كل حاجه بتصرفاته ناحيتك أنا تعبان يا همس ونفسى أرتاح بقى وأوقف السياره مره واحده وقال ماشى يا همس أنا لازم أبعد عنك اللى اسمه أحمد ده ولما أشوف إيه موضوعه كمان معاكى وأشوف أخرتها إيه معاكى .
***************************************************************************************
فتحت هناء الباب ووجدت شخص ما أمامها فقالت باستغراب حضرتك مين فقال لها أعرفك بنفسى أنا اسمى مراد فقالت بقلق أهلاً وسهلاً بحضرتك أى خدمه فقال مراد بهدوء إيه مش هدخلينى ولا إيه ولا هنتكلم من على الباب فقالت هناء آسفه بس جوزى مش هنا فا مقدرش أدخلك فقاطعها وقال طب مش عاوزه تعرفى حاجه عن همس نظرت إليه بذهول وقالت همس أختى فقال لها وهو يبتسم إنتى ليكى كام أخت اسمها همس فقالت بسعاده همس أختى عرفتوا مكانها فقال لها طب دخلينى الأول ومتخافيش منى أنا ظابط وجاى أأقولك معلومات عنها فقالت بلهفه اتفضل إدخل أنا أسفه أصل
جوزى وصمتت باحراج فقال هو مستكملاً جوزك مسجون صح فهزت رأسها بارتباك وشعرت بالأحراج فقال مراد أنا مقدر الظروف اللى إنتى فيها بس كان لازم أأقابلك ضرورى فأدخلته هناء إلى الصالون وجلس مراد على أحد الكراسى فرأى طفله صغيره تلحق به وتقول إنت عرفت مكان خالتو همس فابتسم لها وقال آه ياحبيبتى فقالت طب مجبتهاش ليه معاك فقال مراد هو يبتسم هاجبيهالك المره جايه ياحبيبتى فتدخلت هناء وقال إطلعى دلوقتى ياساره فخرجت الفتاه الصغيره فقالت بارتباك أنا آسفه لتدخل ساره بنتى وسؤالها على خالتها فابتسم وقال لها ما هوه ده الطبيعى معلش ولازم تسأل فجلست هناء تواجه مبتعده على أحد الكراسى
التى كانت مقتربه من الباب فبدأ مراد الحيث وقال أنا شفت صورة همس بالصدفه وعرفت إنها أختك ولما عرفت بكده جبت عنوانك وقلت لازم تعرفى بكل حاجه فهزت رأسها بأمل وقالت اتفضل حضرتك إتكلم فقال مراد أنا هحكيلك كل حاجه وبالتفصيل .
////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////
كانت همس جالسه بمفردها بعد أن تركها أحمد وقال لها أنه لن يتركها ويتخلى عنها مهما حدث فاطمئنت له بعض وقالت لنفسها ياريتك يا آدم واقف جنبى كده زى أحمد ياريتك حاسس بيه وباللى أنا فيه ياريتك تحس بيه إنت تعبنى أد إيه ومش عارفه أتصرف معاك إزاى أنا مش عارفه أنا بسامحك إزاى وبغفرلك كل اللى إنت بتقوله وبتعمله فيه ياريت تحس بيه بقى أنا تعبت يا آدم تعبت من بعدك عنى بجد تعبت كان نفسى تصدقنى فى كل كلمه بس ليه تتهمنى بالكدب ليه حرام ليك أنا مش قصدى إنى أكدب عليك فى موضوع كليتى مكنتش قاصده
لازم تصدقنى يا آدم لازم تصدقنى كفايه جروح لغاية كده كفايه بقى حرام عليك كفايه .
………………………………………………………………………………………………………………
كان آدم جالس فى سيارته يفكر بضيق واستند برأسه من الخلف على مسند الكرسى وراؤه والحيره تملىء عقله وقلبه وتذكر آخر كلام لمراد وهو يقول خليك ساكت كده لما تروح وتبقى فى حضن أحمد وتساءل بغضب معقول يا همس تقدرى تعملى كده فيه معقول تقدرى تسيبينى وتمشى وتروحى لحضن واحد تانى معقول قطتى أنا تسيبنى وتخدعنى وتروح لواحد تانى غيرى أنا أنا مش عارف أتصرف إزاى مش عارف بس كل اللى أنا حاسس بيه دلوقتى إنى تعبان تعبان أوى وهيه السبب فى اللى أنا فيه حاسس إنى مخنوق حاسس إنى خلاص مش قادر ولا عارف أتصرف إزاى مع الصراع
اللى جوايا من ناحيتها كل اللى أعرفه إن روحها حواليه فى كل مكان أروحه وصورتها ما بتفارقنيش أبداً ودايماً أدامى عينيها البريئه وبتعذب وهيه بعيد عنى بس مش عارف غير كده وما بقتش فاهم أى حاجه ومحتار وصرخ فجأه وقال يارتنى ما قبلتك ياهمس يارتنى ماقبلتك إنتى سبب عذابى وحيرتى اللى أنا فيها ومش طايق إنك تكلمى أى حد غيرى قوليلى ليه ليه ياهمس قوليلى ليه مش قادر أبعد عنك أكتر من كده قوليلى ليه ليه ياقطتى ليه .
دخل رجل على الراجل الكبير وقال له أنا عرفت إن سمير مش هنقدر نوصله دلوقتى خالص فقال له الراجل الكبير ليه مش هنقدر نوصله دلوقتى فقال الرجل أصله سجنينه فى سجن انفرادى وومعهوش حد فقال الراجل الكبير وهو يفكر طب ده كده لازم نفكر هنوصله إزاى فقال الرجل ممكن نوصله بس يمكن عايز مجازفه شويه فقال الراجل الكبير طب سيبنى دلوقتى وأنا هفكر وهرد عليك .
بعد قليل كان الرجل قد انصرف ودخل عليه الرجل الوقور وقال له بتفكر فى إيه فقال له فى موضوع سمير مش عارف أعمل إيه معاه فقال الرجل الوقور :
متخافش سيب عليه أنا الموضوع ده فقال بدهشه : يعنى هتقدر تصرف فيه فقال بمكر عيب ده إنت عارفنى كويس أوى أوى وعارف ساعة ما أحط حاجه فى دماغى لازم أنفذها وبتنجح فابتسم الراجل الكبير طبعاً إنت هتقولى بس قولى إزاى هتوصله فابتسم بخبث هقولك .
كانت همس جالسه تفكر وتشعر بخيبة أملها فى آدم الذى لا يريد تصديقها وجلست على الأرض وضمت قدميها إلى صدرها والحيره والحزن يمتلىء قلبها وتنهدت بحزن وألم وتشعر بجروحها تزدادفوق موقفها الآن وتهمتها التى وجدت نفسها فيها بدون قصد منها وقالت وهى تتذكر سمير والتهمه التى لفقها لها وظلمها ودى صدمه أخرى تلقتها منه وتنهدت بضيق وتذكرت آدم وغضبه منها وفجأه وجدته يدخل عليها وعينيه حمراء من الغضب وأغلق وراؤه الباب واقترب منها ببطىء وعينيه تتأمل ملامح وجهها البرىء فخافت من منظره وابتعدت وألصقت نفسها بالحائط بقوه فابتسم بسخريه يعنى مفكره لما بتعملى كده هتقدرى تهربى منى يعنى ،، فهزت رأسها
بالنفى واقترب أكثر وأكثر حتى مال ناحيتها وأمسكها بيديه من كتفيها وأوقفها أمامه وقلبها يرتجف من الرعب و الخوف وقال لها فجأه بصوت مجروح : عارفه ياقطتى إن إنتى دلوقتى السبب فى كل اللى أنا فيه وبمر بيه ،، عارفه يعنى إيه إنتى السبب ثم صرخ بها فجأه وقال :
قوليلى ليه ليه قابلتينى وعذبتينى معاكى ليه ليه تكونى السبب فى تجريحى من تانى ليه ليه تترمى فى أحضان واحد تانى ليه انطقى بقى حرام عليكى أنا مش قادر أفكر ولا أفهم حاجه من اللى أنا فيه ولا بمر بيه ،، قوليلى انطقى ساكته ليه فجاوبته دموعها وهى تنزل بغزاره ومن الصدمه من كلماته وقالت لنفسها ياريتك تفهمنى يا آدم إن أنا مش عايزه أى حد غيرك يبقى ليه ليه تقول كده ليه حرام عليك كفايه ظلم ليه بقى فرأى دموعها فقال بحيره وبصوت مجروح عارفه يا همس أنا حاسس بإنى هتخنق يا همس هتخنق وانتى السبب قوليلى ليه أنا مش
مستوعب كل اللى بيحصلى وقلت أأقولك واتكلم معاكى يمكن أرتاح بقى وأهدى وتفهمينى إنتى بس ليه عينيكى البريئه دى بتكدب عليه ليه ليه بتكدبى ،، أنا محذرك قبل كده فهزت رأسها وأشارت له بيده أنها لاتريد الكذب عليه فصرخ بها فجأه وقال :
أمال ليه قولتى لأحمد ومقولتليش وقرب وجهها من وجهه ونظر بعينيها واستكمل يقول قولى قولى عينيكى دى مخبيه عليه إيه تانى فهزت رأسها بالنفى فقال لها بغضب طب قوليلى أنا ليه مش مصدقك ليه مش مصدقك فأمسكت بيده الموضوعه على كتفها ووضعتها على قلبها بتردد وهى تشعر بألألم والحزن فى قلبها وشعر بنبضات قلبها السريعه تحت يده فنظر إليها بذهول من حركتها وقال بحيره وهمس :
تانى يا همس هتجرحينى تانى فهزت رأسها ببطىء بالنفى ودموعها تنزل ببطىء على خدودها فقال بتعب أنا تعبان ياهمس تعبان يا قطتى ومش قادر أفسر كل اللى أنا فيه وبمر بيه قوليلى يا همس قوليلى إنتى إيه اللى أنا فيه ده …….