Uncategorized

للعشـ,ـق وجوه كثيرة نورهان العشري الوجه الثالث للعشق

انتِ حقي انا عارفه يعني ايه حقي انا ! انتِ بتاعتي من يوم ما اتولدتي و شيلتك و انتي بتاعتي .. و لو جنس راجل قرب منك و رب الكعبه لهكون دافنه مكانه و عليا و علي أعدائي فاهمه !” لاحظ ارتجافها فزفر حانقًا ثم أسند جبهته على خاصتها قائلا برفق “متتوقعيش مني يا كارما اني أستأذن منك عشان اقرب منك أنتِ ملكي و محدش يستأذن قبل ما يقرب من اللي بيملكه… ” عند هذا الحد لم تستطع كارما تحمل نبرته المتملكه أبعد غيابه كل تلك السنين يأتي ليخبرها انها ملكه؟

و كأنها قطعه أثاث لا قيمه لها يتركها سنوات يأتي ليجدها مثلما تركها فدفعته كارما باكيه و قالت بإنفجار

” ملكك ؟! بقي تسبني 12 سنه و متسألش فيا و متحاولش حتي تدور عليا و جاي تقولي بعدها انتي ملكي ليه انت فاكرني شقتكوا القديمه.. هتسبها مهما تسبها و هتيجي تلاقيها لسه زي ما هيا ؟ فوق يا مازن بيه انا انسانه من لحم و دم دا حتي شقتكوا القديمه لو جيت بعد السنين دي كلها ترجعلها هتلاقي التراب ضيع معالمها و مبقتش موجوده. و هو دا بالظبط اللي حصل لحبي ليك تراب 12 سنه ضيع ملامحه و مبقاش موجود ”

حاول مازن تهدئتها إلا انها ظلت تقاومه ثم صرخت قائله بوجع تجلي في عيناها ” انساني يا مازن انت مبقتش في حياتي الصورة الي كنت رسمهالك في خيالي زمان بهتت و مبقاش ليها ملامح. ” ثم دفعته و ولت هاربه مستقله سيارتها التي قادتها بسرعه شديده أخبروا الأشياء المتأخرة أن وجودها لم يعد مرحبا به .. فقد فات الأوان و أن مجيئها الآن بعد إنطفاء الشغف لن يجعلنا نلتفت مهما بلغت من جمال فللانتظار المفرط دائما ضريبه !”

اخفض مازن رأسه و قام بفرك عينيه بحزن شديد و كان يمنع دموعه من الهطول و قال محدثا نفسه بصوت عالي نسبيا “حتي انتي يا كارما الحاجه الحلوة الي بقيالي من زمان مبقتيش عيزاني و صورتي بقت باهته جواكي” ثم فرت دمعه هاربه من عيونه الصقريه فقال متابعا بقهر “لو تعرفي ان صورتك محفورة في قلبي زي ما تكون تعويذه كانت بتمنعني ابص لاي واحده تانيه غيرك ..” الي هنا انفتح باب المصعد فالتفت مازن مصدوما

حين شاهد غرام التي قالت بعتاب ” هتستسلم و تسيب احزانك تاخدها منك دلوقتي زي ما خدتك منها زمان ؟” تحدث بحزن كبير ” انتِ سمعتي اللي حصل ؟” ” من قبل ما اسمعه متوقعاه بس اللي حصل دلوقتي ميجيش نقطه في بحر من الي كارما حسته بعد فراقك و انتظارها ليك كل يوم ترجعلها دي حتي الشيكولاته الي كانت بتحبها مبقتش ترضي تاكلها مستنياك تجبهالها و تيجي ” مازن بندم ” مكنتش إنسان سوي عشان ارجعلها مكنتش عايز اعذبها معايا ”

-غرام بتأنيب “و ايه فايده الحب لو مشيلناش هم بعض و بعدين يا سياده الرائد هو انت مش انسان مؤمن و عارف ربنا بردو ” ” اكيد طبعا” – غرام بتقريع خفي ” يعني عارف ان لكل واحد قدره و ساعة وفاته متحدده من يوم ما ربنا كتبله يتوجد في بطن امه مهما كانت الاسباب ” لم يجد ما يقوله فهو قد لام نفسه كثيرا علي عدم تواجده بجانب والديه لإنقاذهم تابعت غرام حين لمحت الحيرة فوق ملامحه

” تقدر تقولي يا مازن لو كان مكتوبلهم يمـ,ـوتوا وجودك كان هيمنع دا ؟ ” لم يجيب فتابعت ” اقولك انا . لا مكنش هيمنع لإن دي حاجه مكتوبه من فوق سابع سما و محدش يقدر يقف ارادة ربنا و لا يغير القدر ” ” ونعم بالله .. عندك حق ” تابعت غرام مستخدمه ورقتها الرابحة ” انت شفت كارما يا مازن عامله ازاي ؟” _مازم باستغراب ” مش فاهم ؟” غرام بنبرة تميل للغرور

” بنت زي القمر في كليه طب من عيله محترمه اهلها ناس طيبين اخوها سياده الرائد بينـ,ـضرـ,ـب بيها المثل في الأدب و الأخلاق يعني من الآخر عروسه متتعوضش و ألف مين يتمناها ” – مازن بغضب و تملك ‘ بس دي بتاعتي ” غرام باستهزاء “و ايه يثبت ؟

يعني اقصد معاك عقد و لا دا وضع يد ! يا مازن مفيش طريقه تقدر تملك بيها إنسانه حره غير انك تملك قلبها. حاول تداوي الجرح اللي انت جرحته و سبته مفتوح بقاله 12 سنه لحد ما ورم و ورم كل حاجه حواليه لدرجه مبقاش في مكان في قلبها متحمل حتي كلمه منك ” شعر بأنها أمسك طرف الخيط فنظر إليها بامتنان تجلي في نبرته حين قال

انت في الصفحة 16 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى