Uncategorized

للعـ,ـشق وجوه كثيرة نورهان العشري ٤

عوده إلي الإسكندرية …. تقف كاميليا تتمطى بكسل فقد كان يوم ملئ بالأعمال فقد تأخرت عن ميعاد عودتها للمنزل فهاتفت خالتها في وقت لاحق لتخبرها عن تأخرها وعدم قدرتها علي العودة في موعد الغداء فاخبرتها عن وجود ضيف في منزلهم فخفق قلب كاميليا لسبب مجهول ! و لكنها لملمت اغراضها و توجهت الي خارج المكتب .

خرجت كاميليا للشارع باحثه عن سياره أجرة تقلها لمنزل خالتها و لكنها نظرت في الاتجاه الآخر فوجدت البحر الثائر و كأن أمواجه تناديها فلبت ندائها و قطعت الطريق ذاهبه لتشكو همومها فالبحر هو ملاذها و صديقها الصدوق منذ ان جاءت إلي هنا غافله عن تلك السياره التي تراقبها من بعيد . في منزل فاطمه. يجلس مازن علي طاوله الغذاء يتحدث مع فاطمه و على و يسترجعون ذكرياتهم القديمه فقال مازن بصدق ” تسلم ايدك يا طنط اكلك جميل اوي و كان واحشني اوي ”
فاطمه بود
” بالف هنا و شفا يا حبيبي ”

فقال على بمدح
” محشي الحاجه فاطمه دا لا يُعلىَ عليه ”
مازن بمزاح
“ماهو واضح دانت شويه و هتاكلنا يا ابني في ايه ارحم نفسك ”
شاركته فاطمه المزاح قائله
” والنبي يا مازن يا ابني ما عارفه بيودي الاكل دا كله فين ” ناظرهم على بحنق وقال بصياح
” احترموا المحشي شويه بقي يا جدعان ميصحش كدا سيبونا ناكل بمزاج ”
ربنا فاطمه علي كتفه و قالت بحنو
” بالهنا والشفا يا حبيبي ”

على بتهكم
” حبيبك ايه بقي ياختي دانتي من ساعه ما شرف سي مازن و انتِ نستيني و بقي هو اللي عالحجر ” فاطمه بحب
” ابني حبيبي و كان غايب عني بقاله 12 سنه عايزه افضل املي عيني منه لحد لما اشبع ”
و وجهت حديثها لمازن قائله بحزن
“والله يا مازن يا ابني من وقت ما سبتنا في المستشفي و انا قلبي كان بيتعصر عليك و على فراقك بس اللي كان مصبرني هو وجودك مع صفيه انا عارفه قد ايه هي روحها فيك ”

مازن بحب
” صفيه دي اطيب و احن قلب في الدنيا .” ثم نظر الى الخلف لتلك التي كانت تتابع حديثهم الذي وقع عليها كالصاعقة .فلم تفته نظراتها التي جعلته يقول بصدق ” و بعدين انا مشيت و سبت روحي معاكوا يا طنط عمري ما نستكوا و لا لحظه.” التفتت فاطمه للخلف فنادت علي كارما التي كانت متجمدة بمكانها
” كارما حبيبتي انتي صحيتي امتا ؟”

كارما متلعثمه
” صح..صحيت علي صوت موبايل على كان عمال يرن ”
فنهض على و أخذ هاتفه و توجه للداخل مستئذنًا من مازن ثم بعد ثواني صاح مناديا علي فاطمه فاستأذنت هي الآخري تاركه مازن و كارما بمفردهما. نهض مازن و تقدم من كارما ثم نظر إلي داخل عينيها قائلا بشوق
” كبرتي يا كارما !” كارما بصدمه لم تستطع تجاوزها إلي الآن ..
“رجعت ليه ؟” أخذ نفسا عميقا و حزن كبير تجلي في نبرته و هو يقول
” مكنتيش عايزني ارجع ؟”

حاولت أن ترسم اللامبالاة علي ملامحها و في نبرة صوتها حين قالت
” مكنش في دماغي بصراحه ”
فأجاب و عيناه مسلطه علي عيناها
“يعني ؟ ” لم تستطع منع الارتجاف في نبرتها حين قالت
” يعني رجوعك زي عدمه بالنسبالي . بس عندي فضول اعرف ياترى إيه الصدفه اللي رمتك علينا؟ أكيد مش جاي عشان وحشناك !”
تيقن مازن أن طريقه معها طويلا لذا قال بنبرة ذات مغزي
“مفيش حاجه اسمها صدفه يا كارما !”

ثم اقترب منها بخطوات بطيئه فاصطدمت بالحائط خلفها و قال بخشونة
” بس هقولك رجعت ليه ؟ رجعت عشان وحشتوني .”
ثم نظر إلي داخل عينيها بعمق مضيفًا
” وحشتوني اوي اوي” ارتعشت كارما من قربه و التي لم تظن أن يؤثر بها بهذه الطريقه و شعرت بالدماء تندفع لوجنتيها و جفاف في حلقها و قالت بصوت واهن يحمل الوجع بين طياته
” بس انت موحشتناش ”
مازن باندفاع
“كذابه.. ”
ثم أضاف ممررًا نظراته علي ملامحها بدًأ من عينيها
“عيونك بترمش .”
ثم نزل الي شفتيها قائلا بخفوت
” شفايفك بترتعش”

ثم انخفض ببصره إلي موضع قلبها و اكمل بصوت أجش
” و قلبك بيدق اوي يبقي ازاي موحشتكيش .!” اندهشت كارما من وقاحته المفرطه فدفعت يده و قالت غاضبه
” انت اتجننت ازاي تسمح لنفسك تعمل كدا ؟” مازن بهدوء مستفز
” عملت ايه ؟” كارما بحنق
” ازاي تقرب بالشكل دا ؟”
مازن ببرود
“اي شكل بالظبط ؟”
فاغتاظت من بروده و رفعت إصبعها في وجهه قائله بغضب
” تصدق انك قليل الادب بعد اللي حصل منك الصبح في المقابــ,,ـــــبر المفروض تعتذر مش تق….”

فقاطعها قائلا بهدوء
” آسف !”
فاندهشت كارما من كلمته و قالت بذهول
” بسهوله كدا ؟”
فابتسم مازن قائلا بمزاح
“خلاص خليها بصعوبه مفيش اعتذار و اخبطي دماغك في الحيط. بس انا ميرضنيش دماغك الحلوة دي تتخبط في الحيط” كارما بغيظ
“تصدق انك بارد و رخم ”
مازن بحنو
“طب عايزه إيه و انا اعمله ؟”
كارما بغضب
” مش عايزه اشوف وشك دا تاني ”

وهمت بالانصراف فاوقفها ناظرًا في عينيها قائلا بصوت هامس و لكن قوي
“عودي نفسك علي وشي دا عشان هتشوفيه كتير … ”
و سرعان ما تبدلت نظراته إلى أخرى مشتاقة فاكمل بصوت أجش
” وحشتيني اوي يا سكرتي ”
ثم تركها فانطلقت كارما للداخل لاهثه

لم اكن مؤمن يوما بالصدف … فهي بنظري عباره عن أقدار مرتبه . فانا اعتقد ان كل شئ في حياتنا يحدث لغرض ما. لذالك فأنا حين التقيتك لأول مرة و تلامست ايدينا شعرت بتيار كهربائي يسري في كامل جسدي و يصل الي قلبي ليضـ,ـربه بعنـ,ـف فينتفض بين ضلوعي مستيقظ من غفوته التي استمرت لأعوام. حينها أدركت بأنك القدر يريد ان يفتح لقلبي الهالك بابا آخر للنجاة. فتيقنت بأنك قدري الجميل الذي انتظرته كثيرا … نورهان العشري ✍️

************* في غرفة على أجاب على علي هاتفه قائلا
” الو ايوا يا كاميليا”
” ايوا يا علي امال خالتو فين ؟”
أجابها على قائلا
” عندنا ضيف عالغدا و هي معاه بره ”
لا تدري كاميليا لما ارتعشت عندما اخبرها على بوجود ذلك الضيف فصمتت لثوان فسمعت على يناديها قائلا
” كاميليا انتِ معايا ؟”

فأجابته كاميليا بإنتباه
” ايوا . ايوا معاك. امال مين الضيف دا ؟”
علي بلامبالاه
” دا واحد صاحبي . و معرفه قديمه ”
دق قلبها لدي سماعها إجابته و لكنها رمت شكوكها بعيدا و قال بحرج
” طب ممكن تناديلي خالتو عشان عايزاها و برن عليها مابتردش علي موبايلها ”
” حاضر ثواني خليكِ معايا ” بعد ثوان سمعت صوت فاطمه علي الطرف الآخر فقالت بلهفه
” خالتو معلش هتضطر اتأخر شويه عشان عندي شغل كتير غصب عني ”
فاطمه بحنو
” ماشي يا حبيبتي بس خلي بالك من نفسك ”

كاميليا بقلق
” خالتو هو مين الضيف اللي عندكوا ؟”
فاطمه بتحفظ فعلي مازال يقف بجانبها يطالعها بنظرات متفحصه فقالت بنبرة ثابته
” متقلقيش يا حبيبتي كل حاجه تمام شوفي انتِ شغلك و متشغليش بالك يالا خلي بالك من نفسك سلام ” أنهت المكالمه ثم التفتت الي علي الذي قال بنبرة ذات مغزى رافعًا احدى حاجبيه
“ماما .”
فاطمه بقلق
“نعم يا حبيبي ”

على بإستفهام
” ليه قولتيلي ماتجبش سيرة لمازن عن كاميليا ؟”
فاطمه بحذر
” من غير ليه عادي يعني ”
علي بحنق
” ماما في حاجات كتير تخص كاميليا احنا منعرفهاش و حضرتك رافضه تعرفيهالنا و أيه اللي خلاها ظهرت بعد السنين دي كلها و مش عايزه حد يعرف حاجه عن مكانها ؟”

فاطمه بهدوء
” مش انت بتثق فيا يا علي ؟”
” اكيد طبعا”
فاطمه بملل
” يبقي تخليك في نفسك و متسألش كتير و اطلع شوف صاحبك و لا اقولك خليك شويه و بعدين اطلع ”
علي بإستفهام
“ليه ؟”
فاطمه بنفاذ صبر
” من غير ليه اترزع هنا .”
ثم خرجت و اغلقت الباب خلفها ***************

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى